واشنطن لا تتوقع «انفراجة فورية»... وشجب جمهوري لسياسة بايدن

دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط»: الرئيس الأميركي يريد اتفاقاً في الأيام الـ100 الأولى لولايته

واشنطن لا تتوقع «انفراجة فورية»... وشجب جمهوري لسياسة بايدن
TT

واشنطن لا تتوقع «انفراجة فورية»... وشجب جمهوري لسياسة بايدن

واشنطن لا تتوقع «انفراجة فورية»... وشجب جمهوري لسياسة بايدن

وافقت الولايات المتحدة وإيران على إجراء «محادثات تقاربية» في إطار «مجموعة 5 + 1» للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، يبقى خلالها وفدا الطرفين كلٌّ في غرفة منفصلة على أن يقوم وسطاء من بريطانيا وفرنسا وألمانيا بجولات مكوكية لنقل الاقتراحات المتبادلة، أملاً في التوصل إلى تفاهم على العودة المتزامنة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، أي الاتفاق النووي لعام 2015.
ووصف الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، معاودة المفاوضات في فيينا بأنها «خطوة صحية إلى الأمام». لكنه أضاف: «لا تزال هذه الأيام الأولى، ولا نتوقع انفراجة فورية حيث ستكون هناك مناقشات صعبة في المستقبل». وأوضح أن محادثات الأسبوع المقبل ستتمحور حول مجموعات عمل كان الاتحاد الأوروبي يشكّلها مع بقية المشاركين في الاتفاق، بما فيها إيران. وقال إن «القضايا الأساسية التي ستتم مناقشتها هي الخطوات النووية التي يتعين على إيران اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال لشروط خطة العمل الشاملة المشتركة، وخطوات تخفيف العقوبات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها من أجل العودة إلى الامتثال». وأكد أن الولايات المتحدة «لا تتوقع محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران الآن» لكن الولايات المتحدة «لا تزال منفتحة على هذه الفكرة».
وقال مسؤول أميركي إن المحادثات «غير المباشرة» في فيينا «ستسعى للاتفاق على خريطة طريق حول كيفية تنسيق الخطوات للعودة إلى التزامات (الولايات المتحدة وإيران)، بما في ذلك رفع العقوبات الاقتصادية، موضحاً أن الولايات المتحدة لن تسعى إلى الإبقاء على بعض العقوبات من أجل النفوذ. ورأى أن حملة «الضغط الأقصى» التي اعتمدتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد إيران باءت بالفشل. وأوضح أنه بمجرد أن تضع إيران والأعضاء الآخرون في الاتفاق خريطة طريق عامة «ستجتمع إيران والولايات المتحدة بشكل مثالي لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل».
ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط»، قال دبلوماسي غربي إن «هناك مصلحة مشتركة في الامتثال للاتفاق»، مضيفاً أن الرئيس الأميركي جو «بايدن يسعى إلى العودة إلى الاتفاق النووي خلال الأيام المائة الأولى من عهده، بينما يريد (الرئيس الإيراني حسن) روحاني أن يُنهي عهده بإنجاز رفع العقوبات الأميركية عن إيران» قبل الانتخابات الرئاسية المقررة بعد أشهر قليلة.
وفي أول رد فعل جمهوري على الإعلان عن الاجتماع المرتقب في فيينا الأسبوع المقبل، اتهم النائب الجمهوري ستيف سكاليس، وهو أحد القيادات الجمهورية في مجلس النواب، إدارة بايدن بالتنازل لطهران مجدداً. وذكّر سكاليس بـ«سياسة أوباما - بايدن الكارثية» مغرداً: «لقد أرسلنا لهم سيولة مالية في وقت كانوا يخططون فيه لاعتداءات إرهابية ضدنا... بايدن يريد العودة إلى ذلك؟ هذا مخيف».
من ناحيته رأى السيناتور الجمهوري توم كوتون، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، أن إدارة بايدن يائسة للعودة إلى «اتفاق مكسور لدرجة أنها تتنازل عن كل وسائل الضغط وتقدم تنازلات مهينة». ويتوقع أن يواجه بايدن انتقادات عنيفة في الداخل الأميركي في حال عمد إلى رفع العقوبات عن طهران. وكان الجمهوريون وبعض الديمقراطيين قد دعوا الإدارة الأميركية إلى الاستمرار في سياسة الضغط القصوى وربط ملفي الصواريخ الباليستية وأنشطة إيران المزعزعة في المنطقة بأي اتفاق محتمَل مع طهران.



إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».