هل يُستعان بـ«الاختبارات الجينية» لتكييف وصفات أدوية القلب؟

قد تتيح انتقاءها لحالة كل فرد

هل يُستعان بـ«الاختبارات الجينية» لتكييف وصفات أدوية القلب؟
TT

هل يُستعان بـ«الاختبارات الجينية» لتكييف وصفات أدوية القلب؟

هل يُستعان بـ«الاختبارات الجينية» لتكييف وصفات أدوية القلب؟


تؤثر جيناتك على كيفية استجابة جسمك لكثير من الأدوية، ومع ذلك لا تزال «الاختبارات الجينية الدوائية» غير مهيأة لدخول حيز الاستخدام الروتيني.

اختبارات جينية دوائية
تركز غالبية الاختبارات الجينية على احتمالات تعرضك لأمراض أو ظروف صحية بعينها. ومع ذلك، فإن هناك بعض الاختبارات، التي تُعرف باسم «الاختبارات الجينية الدوائية» (pharmacogenomic testing)، بمقدورها الكشف عن الكيفية التي ربما يستجيب من خلالها جسمك ويتفاعل إزاء عقاقير مختلفة. وحتى اليوم، حدد باحثون ما يزيد على 400 اختلاف وراثي معروف عنها تأثيرها على استقلاب (التمثيل الغذائي) العديد من العقاقير، منها بعض العقاقير التي تساعد على تقليل الكوليسترول أو الحيلولة دون تكون الجلطات الدموية.
من الناحية النظرية، فإن معرفة كيف يستقلب الناس أدوية بعينها من الممكن أن يعين الأطباء على اختيار من بينها العلاج الأكثر أماناً وفعالية لمرضاهم. بيد أنه من الناحية النظرية، لا يبدو الأمر بهذه البساطة، حسبما نبه دكتور جيسون فاسي، البروفسور المساعد بمجال الطب في مدرسة هارفارد للطب وطبيب رعاية أولية لدى «منظومة في إيه بوسطن للرعاية الصحية».
الجينات وأدوية القلب الشائعة
نشر «اتحاد علم الصيدلة السريري» The Clinical Pharmacogenetic Implementation Consortium إرشادات لمعاونة الأطباء على استيعاب كيف يمكن استخدام نتائج الاختبارات الجينية المتاحة في تحقيق الاستفادة القصوى من العلاج بالأدوية. وفيما يلي موجز للمعلومات المتاحة حول اثنين من أدوية القلب الشائعة.
• أدوية الكوليسترول. يجري وصف دواء «سيمفاستاتين» Simvastatin (زوكور Zocor) لتقليل الكوليسترول المرتفع. وثمة ارتباط بين متغيرات في جين يدعى «إس إل سي أو 1 بي 1» SLCO1B1 ونمط نادر من ألم العظام (اعتلال عضلي myopathy) يسببه دواء الستاتين. ويوجد لدى غالبية الناس نوعان من النسخ الطبيعية للجين، ومن غير المحتمل أن يجابهوا أي مخاطر في هذا الصدد.
كما يوجد لدى ما يقرب من ثلث الأفراد نسخة أو نسختان من الصورة الخطيرة للجين. إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن هؤلاء الأفراد سيعانون حتماً من الاعتلال العضلي، وإنما يعني فحسب أنهم يواجهون مخاطر مرتفعة.
على سبيل المثال، حتى إذا كنت من بين النسبة المقدرة بـ2 في المائة من السكان الذين يملكون نسختين من الصورة التي تنطوي على مخاطر، فإن احتمالات إصابتك بالاعتلال العضلي الناجم عن الستاتين تبلغ نحو 17 فقط في 1000. إلا أنه كإجراء احترازي، فإن الأشخاص الذين لديهم النسخ المنطوية على مخاطر ينبغي لهم تعاطي «سيمفاستاتين» فقط في شكل جرعات تصل إلى 40 ملليغراماً يومياً، أو تناول دواء ستاتين بديل. وقد ينطبق الارتباط بين «إس إل سي أو 1 بي 1» والاعتلال العضلي كذلك على دواء «أتورفاستاتين atorvastatin «(ليبيتور Lipitor)، لكن لا يزال الغموض يحيط بهذا الأمر.
> دواء الجلطات الدموية. من ناحية أخرى، يجري وصف «كلوبيدوغريل Clopidogrel «(بلافيكس Plavix) لمنع تكون جلطات دموية في أعقاب التعرض لأزمة قلبية أو زرع دعامة في الشريان. وتؤثر نسخ متنوعة من جين يدعى «سي واي بي 2 سي 19 «CYP2C19 على مدى قدرة شخص ما على تحويل «كلوبيدوغريل» إلى صورته النشطة في الجسم.
يتميز غالبية الأفراد بقدرتهم الفائقة على الاستقلاب السريع لهذا الدواء، وبالتالي يحصلون على الفعالية المأمولة، لكن قرابة 30 في المائة من الأشخاص يتسمون بمستوى متوسط أو ضعيف من القدرة على الاستقلاب، ما يعني أن الدواء يصبح أدنى فعالية لديهم، الأمر الذي قد يتركهم في مواجهة مخاطر أعلى للإصابة بجلطات خطيرة. وربما يستفيد الأفراد الذين توجد لديهم هذه النسخ من تناول دواء بديل مضاد للتجلطات، مثل «براسوغريل prasugrel «(إيفينت Effient) أو «تيكاغريلور ticagrelor «(بريلينتا Brilinta).
فوائد غير واضحة
أوضح دكتور فاسي أن: «مجرد معرفة الرابط بين الدواء والجين غير كافية لتوضيح ما إذا كانت المعلومات سوف تحسن الحالة الصحية لشخص ما». وحتى هذه اللحظة، لا يوجد دليل واضح على وجود منفعة من وراء ذلك للشخص العادي الذي يعاني مرضاً في القلب أو يواجه مخاطر الإصابة بمثل هذا المرض. وفي سياق متصل، يدعو البعض لاعتماد الاختبارات الجينية الدوائية عند توصيف الأدوية النفسية، التي جرى تسويقها في أوساط المستهلكين على نحو مباشر خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن بعض الدراسات لمحت إلى وجود فوائد محتملة، فإن إدارة الغذاء والدواء أعلنت أن هذه الاختبارات لم تثبت فائدتها. إضافة لذلك، فإن كثيراً من العوامل الأخرى - بينها السن والنوع ومتى وكيف تناولت طعامك المرة الأخيرة، والأدوية الأخرى التي تتناولها - يمكن أن تؤثر على مستويات فعالية الدواء داخل الجسم.

معلومات جديدة
أجرى أكثر عن مليون شخص بالفعل اختباراً جينياً دوائياً نفسياً (تبعاً لما كشفته واحدة من الشركات الرائدة بالمجال)، وبالتالي فإنهم قد يتعرفون على تركيب بعض جوانب النمط الجيني لهم، بما في ذلك الجين «سي واي بي 2 سي 19»، الذي يتولى تنظيم عمل إنزيم يؤثر على تفكيك عناصر معينة من مضادات الاكتئاب، بجانب بعض الأدوية الأخرى، بما في ذلك «كلوبيدوغريل» (بلافيكس) المضاد للتجلط.
وتقدم أكثر عن 10 ملايين آخرين بطلبات لإجراء الاختبار لدى شركة «23 آند مي» العاملة بمجال الاختبارات الجينية على نحو مباشر مع العملاء. وتتضمن بعض الخدمات التي تقدمها الشركة توفير معلومات جينية دوائية عن «سي واي بي 2 سي 19» وجين آخر مثير للاهتمام هو «إس إل سي أو 1 بي 1».
من جهته، قال دكتور فاسي: «إذا حصلت على معلومات جينية دوائية من واحد من هذه الاختبارات، فإنه من المهم التشارك فيها مع طبيب الرعاية الأولية وطبيب القلب اللذين تتعاون معهما». وأضاف: «على سبيل المثال، إذا أصبت بنوبة قلبية، فإنك ربما تحتاج إلى دعامة، وهي عبارة عن أنبوب شبكي صغير لدعم فتح شريان القلب المسدود».
في العادة، يصف لك طبيبك بعد ذلك «كلوبيدوغريل» لتثبيط تكون جلطات دموية. إلا أنه إذا عرفت أن جسمك سيستجيب على نحو رديء لهذا الدواء، فإن الطبيب ربما يفكر في وصف دواء بديل (الأمر الذي لا يحدث عادة لأسباب تتعلق بالتكلفة).
وبالمثل، فإن النتائج الجينية الدوائية الخاصة بـ«إس إل سي أو 1 بي 1» يمكن أن تكشف بعض المعلومات حول مخاطر تعرض العظام لآثار جانبية جراء تناول واحد من أدوية الستاتين الشائعة، «سيمفاستاتين» (زوكور)، وربما «أتورفاستاتين» (ليبيتور)، لكن هذا ربما لا ينسحب على أنواع أدوية الستاتين الأخرى.
والمؤكد أن هناك حاجة لإجراء مزيد من الأبحاث قبل استخدام الاختبارات الجينية الدوائية في الزيارات الروتينية لمرضى بحالات على صلة بالقلب.

* رسالة هارفارد للقلب،
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

يوميات الشرق على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر يرتبط بانخفاض ملحوظ في شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

سرّ بسيط في طريقة أكلك قد يخفف آلام القولون العصبي

تُعدّ متلازمة القولون العصبي من الاضطرابات الهضمية الشائعة التي تُلقي بظلالها على الحياة اليومية للمصابين بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
TT

ماذا يأكل مريض القولون العصبي؟ أطعمة يجب الابتعاد عنها وأخرى مفيدة

تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)
تشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً لأعراض القولون العصبي (بكسلز)

يُعدّ «القولون العصبي (IBS)» من أوسع اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعاً، وغالباً ما تتفاقم أعراضه، مثل الانتفاخ وآلام البطن؛ نتيجة تناول أطعمة معينة.

وبينما يختلف تأثير الغذاء من شخص إلى آخر، فإن الدراسات تشير إلى أن بعض الأطعمة قد يكون محفزاً مباشراً للأعراض.

ويعدد تقرير؛ نشرته مجلة «هيلث»، أبرز الأطعمة التي يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها، إلى جانب بدائل غذائية ونصائح للسيطرة على الأعراض.

أطعمة يُنصح مرضى القولون العصبي بتجنبها:

1- الفواكه والخضراوات عالية الـ«فودماب (FODMAP)»:

يشير اختصار «فودماب (FODMAP)» إلى الكربوهيدرات قصيرة السلسلة القابلة للتخمّر، التي لا يمتصها الجهاز الهضمي بشكل جيد، بل تُخمَّر في الأمعاء الدقيقة؛ مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض القولون العصبي.

ومن أبرز هذه الأطعمة: التفاح - المشمش - القرنبيط - الكرز - الثوم - البصل.

نصيحة: يختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص إلى آخر؛ لذلك فلا حاجة إلى استبعادها تماماً إذا لم تُسبب أعراضاً بعد تناولها.

2- منتجات الألبان

تحتوي منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي والآيس كريم، سكراً يُعرف باللاكتوز، وهو من مركبات الـ«فودماب (FODMAP)». والأشخاص المصابون بالقولون العصبي أكبر عرضة لعدم تحمّل اللاكتوز.

كما أن بروتين الكازين الموجود في الحليب قد يسهم أيضاً في تحفيز نوبات القولون العصبي لدى بعض الأشخاص.

3- الأطعمة المقلية والدسمة

الأطعمة الغنية بالدهون والزيوت أو الزبدة قد تُرهق الجهاز الهضمي؛ لأن الدهون تستغرق وقتاً أطول في الهضم؛ مما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض.

ومن هذه الأطعمة: الكعك - البسكويت - الكرواسون - الدونات - اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية - الخضراوات المقلية.

نصيحة: لا يُنصح بتجنب الدهون بالكامل، بل يُفضل اختيار الدهون الصحية وتناولها باعتدال.

4- الكافيين

يمكن للكافيين أن يحفّز حركة الأمعاء؛ مما قد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور المفاجئ بالحاجة إلى التبرز، كما قد يزيد من إفراز حمض المعدة ويسبب آلاماً في البطن.

يوجد الكافيين في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة وبعض المنتجات الغذائية.

نصيحة: تختلف القدرة على تحمّل الكافيين من شخص إلى آخر، وقد يتمكن البعض من تناول كميات صغيرة دون أعراض.

5- الكحول

يمكن أن يسبب الكحول تهيجاً في الجهاز الهضمي ويؤثر في توازن بكتيريا الأمعاء. كما أن بعض المكونات الموجودة في البيرة والنبيذ، مثل الكبريتات والسكريات، قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

6- المُحليات الصناعية

خصوصاً «كحوليات السكر»، وهي عالية بمركبات الـ«فودماب (FODMAP)، كما توجد في: الحلويات الخالية من السكر - العلكة - الآيس كريم -مكملات ومساحيق البروتين - المشروبات السكرية.

وغالباً ما تُعرف هذه المكونات بانتهائها بـ«ول»، مثل السوربيتول والإريثريتول والزيليتول، وهي لا تُمتص بالكامل في الأمعاء؛ مما قد يسبب الغازات والانتفاخ.

كما أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى تأثير مُليّن لدى بعض مرضى القولون العصبي.

7- الأطعمة التي تحتوي الغلوتين

قد يُسبب الغلوتين نوبات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار، ويوجد في الخبز والمعكرونة والحبوب والمخبوزات.

وقد يسهم النظام الغذائي الخالي من الغلوتين في تقليل الإسهال وتكرار التبرز لدى بعض المرضى، رغم عدم وجود أدلة كافية تحدد مستوى استهلاك مثالي.

8- الأطعمة الحارة

من أبرز الأطعمة الحارة التي قد تُحفّز الأعراض: الفلفل الحار بأنواعه - الصلصات الحارة - التوابل الحارة.

ويُعد الكابسيسين هو المركب النشط فيها، وقد يسرّع حركة الجهاز الهضمي ويسبب ألم البطن والحرقان والتقلصات والإسهال.

نصيحة: يُفضل البدء بكميات صغيرة من التوابل ثم زيادتها تدريجياً وفق التحمل.

أطعمة قد تساعد في تحسين أعراض القولون العصبي

يمكن أن يساعد بعض الأطعمة في التخفيف من الأعراض؛ منها:

- الأسماك الدهنية، مثل السلمون.

- الأطعمة المخمّرة، مثل الزبادي.

- الحبوب، مثل الأرز والشوفان والكينوا.

- اللحوم قليلة الدهن.

- الفواكه منخفضة الـ«فودماب (FODMAP)»، مثل الموز والتوت والبرتقال.

- الخضراوات، مثل السبانخ والخيار والجزر.

نصائح إضافية لإدارة القولون العصبي

- الحصول على قسط كافٍ من النوم.

- إدارة التوتر عبر التأمل والرياضة والتنفس العميق.

- شرب الأعشاب مثل النعناع والزنجبيل.

- استخدام بعض المكملات مثل البروبيوتيك، بعد استشارة الطبيب.

متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

- ظهور أعراض جديدة.

- تغيّر مفاجئ في عادات التبرز.

- تفاقم الأعراض أو شدتها.

- وجود دم في البراز أو فقدان وزن غير مبرر ليس من أعراض القولون العصبي... كل هذا يستدعي مراجعة طبية فورية.


تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
TT

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

 الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)
الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً، والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

وبحسب موقع «هيلث لاين» العلمي؛ فقد حللت الدراسة سجلات غذائية مفصلة لـ112 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، الذين كانوا مسجّلين في برنامج سلوكي منظم لإنقاص الوزن.

وقام المشاركون بتسجيل كل ما تناولوه يومياً باستخدام تطبيق جوال. كما قاموا بقياس أوزانهم يومياً.

ولضمان أن تعكس البيانات عادات غذائية ثابتة، ركز الباحثون على الأسابيع الـ12 الأولى من البرنامج، وهي الفترة التي يكون فيها الناس عادةً أكثر التزاماً بعاداتهم الغذائية.

ووجدت الدراسة أن الأفراد الذين كرروا تناول الأطعمة ذاتها، بدلاً من تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة فقدوا ما معدله 5.9 في المائة من وزن أجسامهم، مقابل 4.3 في المائة فقط لدى من اتبعوا نظاماً غذائياً أكثر تنوعاً.

وقالت كريستين كيركباتريك، مختصة التغذية المسجلة في قسم الصحة والطب الوقائي في «كليفلاند كلينك»، التي شاركت في الدراسة: «هناك أدلة مقنعة تشير إلى أن الثبات والانتظام في تناول الطعام قد يساعدان بعض الأفراد على تحسين نظامهم الغذائي وفقدان الوزن».

وأضافت: «الاستمرارية تنجح عندما يكون الأساس قوياً. إذا كانت الوجبات غنية بالعناصر الغذائية، فإنها تعزز جودة التغذية. أما إذا كانت تفتقر إلى عناصر مهمة فقد يؤدي ذلك إلى نقص مستمر».

لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود قيود في الدراسة، مثل اعتمادها على بيانات يُبلغ عنها المشاركون بأنفسهم، وبيئة البرنامج شديدة التنظيم، وتصميم الدراسة القائم على الملاحظة.


كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
TT

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟ وما مدى فاعلية مكملاته؟

كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)
كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ (بكسلز)

يُعدّ الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في جسم الإنسان والمسؤول عن دعم صحة الجلد والعظام والمفاصل، إلا أن إنتاجه يبدأ في التراجع تدريجياً مع التقدم في العمر. ومع ازدياد الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم حول مدة بقاء الكولاجين في الجسم ومدى فاعلية مكملاته.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، كيف يعمل الكولاجين داخل الجسم؟ وكم يدوم تأثيره؟ وما الذي تقوله الدراسات حول مكملات الكولاجين؟

كم يدوم الكولاجين في الجسم؟

يبدأ الجسم بفقدان الكولاجين الطبيعي بشكل تدريجي بدءاً من سن 25 عاماً تقريباً. وبعد سن الأربعين، يفقد الجسم نحو 1 في المائة من الكولاجين سنوياً، وقد تصل نسبة الانخفاض إلى نحو 75 في المائة بحلول سن الثمانين.

ومع تراجع إنتاج الكولاجين مع التقدم في العمر، يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات الكولاجين المتحلل للمساعدة على استعادة مستوياته. وتشير الدراسات إلى أن تناول هذه المكملات قد يعزز مرونة الجلد وترطيبه وكثافة الكولاجين، ويساعد على ىالتئام الجروح، كما يسهم في حماية البشرة من علامات الشيخوخة.

وتبقى هذه المكملات في الجسم لعدة أسابيع لإظهار نتائجها، بينما قد تتراجع الفوائد خلال أسابيع قليلة بعد التوقف عن استخدامها.

الكولاجين الطبيعي في الجسم

في الجسم السليم، يُعد الكولاجين من أكثر البروتينات استقراراً وطول بقاء مقارنةً ببروتينات وبُنى أخرى. إلا أن التقدم في العمر يؤدي إلى تراجع مستوياته، مما يسبّب تغيّرات في البنية والوظيفة.

كولاجين الجلد:

يُعد من أكثر أنواع الكولاجين استدامةً في الجسم، إذ يسهم في الحفاظ على مرونة الجلد لعقود. وقد أظهرت الدراسات أن التقدم في العمر يؤثر في أنسجة متعددة مثل الأوتار والأوعية الدموية وعضلة القلب والغضاريف والجلد، ويزيد من تيبسها.

كولاجين الغضاريف:

يُعد من الأطول بقاءً في الجسم، وقد يستمر في بعض الحالات طوال الحياة، رغم أن إصلاحه يكون بطيئاً جداً عند تعرضه للتلف.

كولاجين العظام:

يمر بعملية تجدد مستمرة، حيث يُعاد بناء الهيكل العظمي تقريباً كل 10 سنوات.

مكملات الكولاجين

تتكون مكملات الكولاجين المتحلل من ببتيدات صغيرة منخفضة الوزن الجزيئي، مما يجعلها سهلة الهضم والامتصاص والتوزيع في الجسم.

بعد تناولها عن طريق الفم، يتم امتصاص هذه الببتيدات والأحماض الأمينية الحرة وتوزيعها في طبقة الأدمة من الجلد، ويمكن أن تبقى في الجلد والأنسجة الأخرى لمدة تصل إلى 14 يوماً.

كيف يمتص الجسم الكولاجين؟

تتوفر مكملات الكولاجين غالباً على شكل كولاجين متحلل (ببتيدات الكولاجين)، حيث يتم تكسيره إلى جزيئات أصغر لتعزيز امتصاصه الحيوي في الأمعاء.

بعد الامتصاص، تنتقل هذه الجزيئات إلى مجرى الدم وتصل إلى أنسجة مختلفة مثل الجلد والغضاريف والعظام، حيث تسهم في دعم عمليات التجدد وإنتاج ببتيدات جديدة.

مدة استخدام مكملات الكولاجين

قد يوفر الاستخدام المستمر للكولاجين فوائد طويلة الأمد. وتظهر بعض التحسينات المبكرة خلال أسابيع قليلة، مثل تحسن ترطيب الجلد وقوة الأظافر.

لكن النتائج طويلة الأمد تتطلب استخداماً مستمراً، إذ يوصي معظم الباحثين بتناول الكولاجين لمدة لا تقل عن 12 أسبوعاً للحصول على تغييرات ملحوظة في مرونة الجلد وتقليل التجاعيد وزيادة كثافة الشعر.