طهران تزيد سرعة تخصيب اليورانيوم

اجتماع عبر الفيديو يجمع إيران والدول الكبرى اليوم... وواشنطن ترحب

عينات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم وسط إيران (برنا نيوز)
عينات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم وسط إيران (برنا نيوز)
TT

طهران تزيد سرعة تخصيب اليورانيوم

عينات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم وسط إيران (برنا نيوز)
عينات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة في منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم وسط إيران (برنا نيوز)

أبلغت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» الدول الأعضاء بأن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم، من خلال مجموعة رابعة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة «آي آر - 2 إم»، في منشأة تحت الأرض في نطنز، في انتهاك جديد للاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى في 2015، فيما أعلن وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، أنّ القوى الدولية ستعقد اجتماعاً مع إيران، اليوم (الجمعة)، عبر تقنية الفيديو «لمناقشة احتمال عودة الولايات المتحدة» إلى الاتفاق النووي الإيراني.
وقال بيان الاتحاد الأوروبي، أمس، إن مسؤولين من إيران والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا سيعقدون اجتماعاً عبر الإنترنت في الثاني من أبريل (نيسان)، لبحث احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وأوضح البيان أنّ اللجنة سيرأسها «نيابة عن (بوريل)، نائب الأمين العام والمدير السياسي لقسم العمل الخارجي الأوروبي إنريكي مورا، وسيضم ممثلين عن الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة وإيران»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
كما يبحث اجتماع اللجنة المشتركة للاتفاق كيفية ضمان التزام كل الأطراف بالاتفاق وتنفيذه بشكل كامل وفعال. وقال مصدران دبلوماسيان لوكالة «رويترز» إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا أجرت بالفعل محادثات مع إيران الاثنين.
في واشنطن، رحبت إدارة الرئيس جو بايدن بالدعوة التي وجهها الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع لمجموعة «5 + 1»، معتبرة أنها «خطوة إيجابية».
رحب بهذه الدعوة، معتبراً أنها «خطوة إيجابية» لأن هذا ما تطالب به الولايات المتحدة «منذ أسابيع»، في إطار «استعدادنا للعودة إلى الامتثال لالتزاماتنا» بموجب الاتفاق النووي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: «لطالما كنا منفتحين في شأن حقيقة أننا نتحدث مع شركائنا في سياق مجموعة (5 + 1) وفي كل مكان آخر حول أفضل طريقة لتحقيق ذلك»، موضحاً أن ذلك يشمل «سلسلة من الخطوات الأولية المتبادلة التي بحثنا فيها». وكشف أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أثار هذه المسألة في بروكسل، الأسبوع الماضي، مع الثلاثي الأوروبي، مضيفاً أن إيران كانت موضوع نقاش في اجتماعات أخرى في أنكوراج بآلاسكا مع المسؤولين الصينيين. وقال: «نجري هذه المحادثات في منتديات مختلفة، ومع حلفاء مختلفين وفي بعض الحالات، شركاء»، مكرراً أن «إعلان الأوروبيين خطوة إيجابية» لأنه «يحرك الكرة إلى الأمام لتلك العودة المتبادلة إلى الامتثال».
والأربعاء، نقلت «رويترز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين غربيين أن إدارة بايدن وإيران تواصلتا بشكل غير مباشر عبر الأطراف الأوروبية في الاتفاق، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وأنهم يعتقدون أن إيران تريد الآن مناقشة خطة أوسع للعودة إلى الاتفاق.
وخاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، أطراف الاتفاق النووي «مجموعة 5+1» والولايات المتحدة، بشكل خاص، حول مَن الطرف الذي يتعين عليه أن يتخذ الخطوة أولاً في العودة إلى الاتفاق. وقال روحاني: «حان اليوم دور (5+1) والأميركيين ليعملوا بواجباتهم، وعليهم أن يعلموا أن أي يوم أو ساعة تأخير في تنفيذ التزامات الاتفاق النووي، في ضررهم».
في باريس، قال متحدث باسم الخارجية الفرنسية إن بلاده «مصممة» على «التشاور الوثيق» مع حلفائهم الأوروبيين (ألمانيا وبريطانيا)، إضافة إلى روسيا والصين، لإيجاد حل دبلوماسي يسمح لإيران بالعودة إلى التزامات الاتفاق النووي، كما يعيد الولايات المتحدة إلى الاتفاق في أسرع وقت ممكن».
واعتبر المتحدث أن الاتصالات «ضرورية للغاية»، نظراً لرفض إيران الانخراط في الاتصالات المباشرة التي تشمل أطراف الاتفاق النووي. وأضافت: «نحن الحفاظ على تبادلات مستمرة مع واشنطن وطهران في هذا المنظور».
وأعرب المتحدث الفرنسي عن «قلق بالغ» لمواصلة إيران انتهاكاتها «الخطيرة» للاتفاق النووي، والتوقف عن الامتثال للبرتوكول الإضافي، الذي يتيح للمفتشين الدوليين رقابة أوسع على أنشطتها النووية.
وفي سابق، على بيان الاتحاد الأوروبي، أمس، أفادت وكالة «رويترز» بأن تقرير الوكالة الذي يعود إلى أول من أمس (الأربعاء)، يؤكد تحقق الوكالة من ضخ إيران سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي في مجموعة رابعة من 174 جهاز طرد مركزي «آي آر - 2 إم» بمحطة تخصيب الوقود، في إشارة إلى محطة نطنز تحت الأرض.
وسادس فلوريد اليورانيوم هو الوقود المحرك لأجهزة الطرد المركزي باليورانيوم من أجل التخصيب.
وهذه أحدث خطوة بين العديد من الخطوات التي تتخذها إيران لزيادة الضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن في مواجهة بين الطرفين، بخصوص من يجب أن يتحرك أولاً لإنقاذ الاتفاق الذي يستهدف الحد من قدرة إيران على تطوير قنبلة نووية.
ويحد الاتفاق من الأنشطة النووية لإيران التي بدأت طهران تنتهكها في 2019، رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق خلال حكم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إضافة إلى إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران، التي كانت رُفعت بموجب الاتفاق. ولا يسمح الاتفاق لإيران بالتخصيب بأجهزة الطرد المركزي المتطورة، ويتيح لها تشغيل أجهزة من الجيل الأول طراز «آي آر - 1» في نطنز. وبدأت طهران، العام الماضي، في إضافة مزيد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة القادرة على التخصيب بشكل أسرع بكثير من «آي آر - 1». وتخطط إيران لاستخدام ست مجموعات متتالية من أجهزة الطرد «آي آر – 2 إم» في منشأة تخصيب الوقود في نطنز بدرجة نقاء تصل إلى خمسة في المائة.
وأفاد تقرير الوكالة الدولية بأن المجموعتين المتبقيتين تم تركيبهما لكنهما لم تعملا بعد. وأضاف أن تركيب المجموعة الثانية المخطط لها من أجهزة الطرد «آي آر – 2 إم» لم يبدأ بعد.
وقال التقرير الذي أُرسل للدول الأعضاء في «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»: «باختصار، اعتباراً من 31 مارس (آذار) 2021، تحققت الوكالة من أن إيران كانت تستخدم 5060 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر - 1) مثبتة في 30 سلسلة متتالية، و696 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر – 2 إم) مثبتة في أربع مجموعات متتالية و174 جهاز طرد مركزي طراز (آي آر - 4) مثبتة في سلسلة واحدة لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم الطبيعي بدرجة خمسة في المائة من اليورانيوم - 235 في محطة تخصيب الوقود».
ومن المفترض أن تبدأ مباحثات تقنية بين المدير العام للوكالة الدولية، والمسؤولين الإيرانيين لبحث قضايا عالقة بين الجانبين، في مقدمتها استفسارات للوكالة الدولية حول موقعين سريين عثر فيهما على جزيئات من اليورانيوم، ضمن أنشطة سرية لم تفصح عنها طهران أثناء مفاوضات الاتفاق النووي.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»