قتالية «الصقور الخضر» عنوان خماسية فلسطين التاريخية

مدربون وطنيون يشيدون بجدية اللاعبين في المواجهة المونديالية

لاعبو الأخضر يحيون جماهيرهم بعد الانتصار العريض (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الأخضر يحيون جماهيرهم بعد الانتصار العريض (تصوير: سعد العنزي)
TT

قتالية «الصقور الخضر» عنوان خماسية فلسطين التاريخية

لاعبو الأخضر يحيون جماهيرهم بعد الانتصار العريض (تصوير: سعد العنزي)
لاعبو الأخضر يحيون جماهيرهم بعد الانتصار العريض (تصوير: سعد العنزي)

شدد خبراء فنيون على ضرورة أن يكون الفوز الذي حققه المنتخب السعودي على نظيره الفلسطيني بخماسية نظيفة، دافعاً لـ«الأخضر» في بقية مشواره نحو الوصول إلى مونديال 2022.
وقال الدولي السابق ناصر الفهد إن الفوز الذي تحقق على المنتخب الفلسطيني له أهمية كبيرة كونه يمثل بداية مشجعة، خصوصاً بعد أن توقف الأخضر عن خوض المباريات في هذه التصفيات، ما جعل هذه المباراة الأولى منذ قرابة العام.
وقال الفهد إن هذه البداية المشجعة للمنتخب السعودي في استئناف التصفيات يجب أن يُبنى عليها الكثير للمستقبل، الذي سيشهد عقبات أصعب في مشوار الوصول للمونديال، خصوصاً في التصفيات النهائية التي يوجد فيها أفضل المنتخبات في القارة الآسيوية.
وأشار إلى أن أهم مكاسب مباراة فلسطين هو الروح الكبيرة التي كان عليها اللاعبون داخل أرض الملعب، وتقديم كل لاعب ما لديه ليسجل المنتخب السعودي النتيجة الأعلى في تاريخ مواجهات المنتخبين.
وأوضح الفهد أن اعتلاء الصدارة مجدداً يضاف إلى الإيجابيات التي تم الحصول عليها من خلال هذه المباراة، التي يجب أن تكون محفزة من أجل أن يكون المنتخب في أفضل صورة في بقية مشواره في التصفيات الأولية والنهائية. لا يمكن وشدد الفهد على أن «الفوز العريض لا يجب أن ينسينا أن هناك ملاحظات، وبكل تأكيد سيكون هناك عمل من أجل تصحيحها في الفترة المقبلة، ومن بينها تقوية خط الهجوم، لأن المنتخبات في التصفيات النهائية ستكون أكثر قوة».
وشدد على ضرورة ضم اللاعبين البارزين في المنتخب الأولمبي بعد ختام المشاركة في أولمبياد طوكيو المقبل، ليمثلوا دعامة إضافية للاعبي المنتخب الأول في المشوار الطويل والصعب في التصفيات النهائية، مشيراً إلى أهمية اكتساب هؤلاء اللاعبين المزيد من الخبرة كي يكونوا خير دعامة للمجموعة في المنتخب الأول.
وعبر الفهد عن أمله في ألا تكون هناك فرحة «مبالغ فيها» بالفوز، وأن تُعطى كل مباراة حقها من الأهمية، وأن تكون هناك جدية ورغبة من اللاعبين بشكل دائم من أجل أن يظهر منتخب الوطن بأبهى صورة.
من جانبه، أكد عبد العزيز الخالد أن هناك عملاً كبيراً قُدم داخل أرض الملعب، من خلال الجماعية في الأداء والتنظيم العالي والإمكانات المتوافرة في اللاعبين والروح التي كانت حاضرة وجعلت الأداء ممتازاً.
وزاد بالقول: المنتخب الفلسطيني مع كل الاحترام والتقدير ليس مقياساً، ولكن ما ظهر داخل أرض الملعب يؤكد أن هناك تحركاً مدروساً في المساحات الضيقة والسيطرة والتمرير الطولي، ما يؤكد أن هذه المجموعة من اللاعبين على مستوى فني عالٍ، وهذا شيء أبهج الجميع.
وعن لاعبي المنتخب الأولمبي الذين يمكن ضمهم في المنتخب الأول في التصفيات النهائية بعد فراغهم من المشاركة في أولمبياد طوكيو، قال الخالد: أرى ضرورة التركيز على مجموعة معينة والاستمرار بها حتى في التصفيات النهائية، مع الإضافة المحدودة جداً من لاعبي المنتخب الأولمبي، إن كانت هناك حاجة لذلك، خصوصاً أن الانسجام مطلوب، وأن اللاعبين في المنتخب الأول؛ الأساسيين أو الاحتياطيين، على مستوى فني مميز.
وأشار الخالد إلى أن المدربين يفضلون الاستقرار والتركيز على مجموعة للمنافسات ولأطول فترة ممكنة ولا يحبذون التغييرات إلا في حدود ضيقة، من أجل ألا يؤثر ذلك على نهجهم الفني.
وتحفّظ الخالد على الأحاديث بشأن بصمة المدرب الفرنسي في مباراة فلسطين، مشيراً إلى أن ما ظهر بجلاء هو إمكانات وقدرات اللاعبين، مبيناً أن الوقت مبكر للحديث عن بروز بصمة المدرب، خصوصا أن المعسكر كان قصيراً.
وقال الخالد: بالتأكيد كان هناك لعب بجدية ودون التقليل بالمنتخب المقابل رغم الفوارق الواضحة فنياً، وأن المنافسات الكروية وقوتها لها دور في تجهيز اللاعبين فنياً.
وزاد بالقول: الجماعية لها دور كبير فيما حصل في الملعب وتغيير اللعب، معتبراً أن ذلك يعد مؤشراً جيداً للأخضر.
من جانبه، قال مروان الشيحة، اللاعب الدولي السابق، إن التركيز العالي والروح الكبيرة التي كان عليها اللاعبون واللعب ككتلة واحدة، من أبرز سمات المنتخب السعودي الذي حقق الفوز المهم على المنتخب الفلسطيني.
وأضاف: الهدف الأول للمنتخب السعودي، كما يعلم الجميع سجله المدافع ياسر الشهراني، وهذا تأكيد على أهمية أن يساند الجميع في حال الدفاع والهجوم وحتى خط الوسط يكون له أثر من الناحية الهجومية وتسجيل الأهداف.
وزاد بالقول: حينما نرى المدافع ولاعب الوسط والمهاجم يسجلون فهذا يعني أن الروح موجودة والجميع يقدم أفضل ما لديه من أجل خدمة المنتخب من خلال اللعب الجدي والالتزام داخل أرض الملعب».
وشدد على أن الحديث عن تواضع مستوى المنتخب الفلسطيني يجب ألا يقلل من فوز المنتخب السعودي والأداء العالي من اللاعبين، كما أن هناك أهمية لعدم المبالغة في الحديث عن قوة المنتخب السعودي، وأن يكون هناك عمل مستمر من أجل تحقيق الهدف الأسمى، وهو العبور إلى المونديال المقبل.
فيما قال محمد أبو عراد، اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي، إن الروح العالية التي كان عليها اللاعبون كانت أهم المكتسبات في مباراة فلسطين، وإن كان المنتخب المقابل ليس مقياساً لقوة المنتخب السعودي، ولكن كان الأداء القوي والروح وعدم الاستهتار يمثل إيجابية كبيرة.
وعن سر الانسجام الكبير الذي ظهر به اللاعبون وكأنهم يلعبون لفترة طويلة معا أو بفريق واحد وليس منضمين في معسكر قصير للمنتخب، قال أبو عراد: كرة القدم باتت واضحة، واللاعبون يتابعون زملاءهم في الفرق الأخرى ويدرسون تحركاتهم، وهذا يساعد على الانسجام السريع بين اللاعبين من فرق مختلفة بعد انضمامهم للمنتخب.
وأشار إلى أن المهم أن تتم الاستفادة من هذه المباراة وتعزيز الإيجابيات وتلافي السلبيات من قِبل الجهاز الفني في الفترة المقبلة، التي ستشهد منافسة أقوى، مشدداً على أن لاعبي المنتخب السعودي «أذكياء» وعليهم أن يدركوا أن مكانة المنتخب السعودي هي في قمة آسيا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.