أرماندو بروخا: رفضت اللعب لإنجلترا لأن الدماء الألبانية تجري في عروقي

لاعب تشيلسي المعار لـ«فيتيسه آرنهم» يدين بالعرفان للامبارد لإعطائه فرصة اللعب مع الفريق الأول

بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)
بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)
TT

أرماندو بروخا: رفضت اللعب لإنجلترا لأن الدماء الألبانية تجري في عروقي

بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)
بروخا في محاولة لهز شباك أندورا في تصفيات كأس العالم 2022... ألبانيا فازت بهدف من دون رد (رويترز)

يقول النجم الألباني أرماندو بروخا: «لا أشعر بالتوتر عادة قبل المباريات»، لكن الأمر كان مختلفاً هذه المرة، حيث كان تشيلسي يتقدم على إيفرتون برباعية نظيفة على ملعب «ستامفورد بريدج» وسط حضور جماهيري كبير، وكان بروخا الصاعد حديثا آنذاك لصفوف الفريق الأول للبلوز على وشك الظهور لأول مرة على المستوى الاحترافي. ولم يكن يتبقى من عمر المباراة سوى 4 دقائق، عندما طلب المدير الفني السابق لتشيلسي فرانك لامبارد من بروخا القيام بعمليات الإحماء، للنزول بدلاً من المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو.
وبعد مرور اثني عشر شهراً، اعترف بروخا بأنه شعر بالقلق في تلك اللحظة. لقد كان ذلك في الثامن من مارس (آذار) 2020؛ أي قبل أسبوع واحد من إيقاف النشاط الكروي في إنجلترا بسبب تفشي فيروس كورونا. وكان بروخا يتدرب مع الفريق الأول منذ نهاية يناير (كانون الثاني)، وجلس على مقاعد البدلاء في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على ليفربول في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن اللاعب الألباني الشاب لم يكن يتوقع أن يشارك بديلاً أمام إيفرتون. يقول بروخا: «عندما كنت أخلع السترة التي كنت أرتديها لكي أقوم بعمليات الإحماء، كنت أرتجف قليلاً، لكن بمجرد أن دخلت أرض الملعب انتهى التوتر تماماً».
لقد كان ذلك الأمر بمثابة الحلم الذي تحقق لبروخا الذي يقدم مستويات مثيرة للإعجاب منذ انضمامه لنادي «فيتيسه آرنهم» الهولندي على سبيل الإعارة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويعد اللاعب الألباني البالغ من العمر 19 عاماً أحد مشجعي تشيلسي، وكان يريد اللعب للبلوز حتى عندما انضم إلى توتنهام وهو في الثامنة من عمره. يقول اللاعب الألباني الدولي: «في كل مرة كنا نلعب فيها أمام تشيلسي، كنت أقول لوالدي إنني أريد أن ألعب للبلوز. لقد لعبت أمام تينو أنجورين وهنري لورانس، الموجودين في تشيلسي الآن. كنت أرغب في إثارة إعجاب مسؤولي تشيلسي، وعندما جاءوا لمشاهدتي كنت أسعد طفل على وجه الأرض. لقد اكتشفني مسؤولو تشيلسي وضموني للنادي وأنا في عمر أقل من 9 سنوات».
وكان بروخا الذي شارك مع منتخب ألبانيا في المباراة التي خسرها منتخب بلاده بهدفين دون رد أمام المنتخب الإنجليزي، في تصفيات كأس العالم يوم الأحد الماضي، يحظى بإشادة كبيرة من قبل مدربيه في أكاديمية تشيلسي للناشئين، وقرر اختبار قدراته في أول تجربة له على سبيل الإعارة مع نادي فيتيسه آرنهم الهولندي الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع تشيلسي، والذي سبق أن لعب له ماسون ماونت على سبيل الإعارة في موسم 2017-2018.
يقول بروخا: «لعب عدد كبير من لاعبي تشيلسي هناك، مثل ماسون ماونت. الدوري الهولندي قوي، وقد بدأ كثير من المهاجمين الكبار مسيرتهم هناك، وقد حفزني ذلك لمحاولة تكرار ما فعلوه. لقد تحدثت مع ماونت، وأخبرني بأنه مكان رائع للتطور والتحسن، وقال لي إنه لم يلعب في الأشهر القليلة الأولى، ووجد صعوبة في حجز مكان له في الفريق. وقد أخبرني بأنه يجب علي أن أكون قوياً لأنني سأعيش بمفردي في بلد مختلف، ولن يكون والدي معي للاعتماد عليهما؛ يتعين عليك أن تتغلب على الصعوبات والتحديات لأنك تلعب كرة القدم للرجال، ويتعين عليك أن تبذل قصارى جهدك دائماً».
وجد بروخا نفسه في البداية على مقاعد البدلاء، وعن ذلك يقول: «كنت أعلم أنني بحاجة إلى أن أصبح أفضل من الناحية البدنية حتى أكون أقوى في الالتحامات والصراعات الثنائية. أنت تلعب أمام رجال بالغين، وبالتالي يكون الأمر صعباً من الناحيتين البدنية والذهنية.
وفي ظل تفشي الوباء، لم يكن بإمكاني والدي الحضور لرؤيتي كل أسبوع». ومع ذلك، تغلب بروخا الذي يتصل بشقيقتيه كل يوم عبر «فيسبوك» على هذه التحديات والصعوبات؛ يضحك اللاعب الألباني الشاب كثيراً وهو يشرح كيف اضطر في الآونة الأخيرة للاتصال بوالديه لمساعدته في إعداد طبق معجنات من الدجاج والخضراوات، ويقول عن ذلك: «لقد استغرق الأمر مني بعض الوقت، لكنني تغلبت على تلك الصعوبات في نهاية المطاف».
وقد قطع بروخا خطوات كبيرة في مسيرته الاحترافية، ويؤكد على أن ملهميه في عالم كرة القدم هم المهاجم الإيفواري ديدييه دروغبا والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والظاهرة البرازيلي رونالدو. ويمتاز النجم الألباني الشاب بالقوة البدنية الهائلة، وبقدرته على استغلال أنصاف الفرص أمام مرمى المنافسين، فقد سجل 9 أهداف وصنع هدفين في الدوري الهولندي حتى الآن هذا الموسم. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن لديه واحداً من أفضل معدلات الأهداف بالنسبة لعدد الدقائق التي خاضها أي لاعب شاب في الملاعب الأوروبية.
ويحتل فيتيسه المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الهولندي الممتاز، وسوف يواجه أياكس في نهائي كأس هولندا هذا الشهر. ويراقب تشيلسي ما يقدمه بروخا من كثب، وقد عين توريه أندريه فلو متابعاً لما يقدمه بروخا خلال فترة إعارته للنادي الهولندي. يقول بروخا: «لقد رأيت كثيراً من مقاطع الفيديو لتوريه؛ إنه يفهم ما أشعر به على أرض الملعب. لقد كان مهاجماً جيداً جداً. إنه يتواصل معي دائماً بعد المباريات، ويعطي رأيه فيما أقدمه».
علاوة على ذلك، فإن التدريب مع الفريق الأول لتشيلسي قد ساعد بروخا على التطور والتحسن. يقول اللاعب الألباني الدولي: «يمكنك معرفة الإيقاع الذي يلعب به الفريق على الفور. لقد كان جميع اللاعبين في قمة مستواهم، وكنت محظوظاً بالتعلم من بعض من أفضل اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة. أي لاعب شاب يمكنه التطور حتى من مجرد مشاهدة هؤلاء النجوم وهم يلعبون. لقد تعلمت كيف يمكنني تجاوز هذا المدافع أو ذلك، وكنت أشاهد الأشياء الرائعة التي كان يقوم بها جيرو أو تامي أبراهام. كنت أشاهدهم كيف يسددون على المرمى في أثناء الحصص التدريبية، وكنت أتعلم منهم بعض الأشياء».
وعبر بروخا عن امتنانه لفرانك لامبارد الذي أقيل من منصبه، وحل محله المدير الفني الألماني توماس توخيل في يناير (كانون الثاني) الماضي، نظراً لأنه كان يعتمد على اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي. يقول بروخا: «لقد دفع بعدد كبير من اللاعبين الشباب، مثل ماسون ماونت وتامي أبراهام وفيكايو توموري وكالوم هدسون أودوي. لقد كنت طفلاً صغيراً أشاهدهم في فريق الشباب، والآن تم تصعيدهم إلى الفريق الأول؛ إنني أريد أن أصل إلى المستوى الذي هم عليه الآن».
وفازت ألبانيا بهدف دون رد خارج ملعبها على أندورا يوم الخميس. ولعب بروخا أول مباراة دولية له في سبتمبر (أيلول) الماضي، وقد كانت لحظة استثنائية بالنسبة له. وعلى الرغم من أن بروخا ولد في إنجلترا، فإنه قرر اللعب لألبانيا، وهو يقول عن ذلك: «وُلِد والداي في ألبانيا، والدماء الألبانية تسري في عروقي، وغالبية عائلتي تعيش في ألبانيا، وليس لدي سوى عدد قليل من أبناء عمومتي في إنجلترا. لدينا منزل في ألبانيا، ونذهب إلى هناك كل عام. جاء والداي إلى إنجلترا في سن مبكرة بالنسبة لنا، ومن دونهما لم أكن لأصل لما أنا عليه الآن».
ويضيف: «لم ألعب لأي منتخب إنجليزي في أي من الفئات العمرية المختلفة، لكنني لعبت مع منتخبات ألبانيا تحت 17 و19 و21 عاماً. وقد عرض علي المنتخب الإنجليزي اللعب له، كما أنني ولدت في إنجلترا، وبالتالي كان يتعين علي اتخاذ قرار باللعب لإنجلترا أو لألبانيا، لكنني قررت اللعب لمسقط رأسي».
والآن، لعب بروخا أمام المنتخب الإنجليزي الذي يضم زميليه في تشيلسي ماسون ماونت وريس جيمس. يقول بروخا: «لقد تحدثت مع والدي حول هذا الموضوع. مواجهة المنتخب الإنجليزي هي أكبر مباراة لي في مسيرتي الكروية حتى الآن. لقد قال لي والداي: عليك فقط أن تعمل بجد وتظهر للناس من أنت». ويدين بروخا بالفضل لأسرته، ويشير إلى أن والده كان يعود إلى المنزل من العمل لكي يصطحبه إلى جلسات تدريبية إضافية، ويقول عن ذلك: «لقد كان يريد أن يساعدني على تقديم أفضل ما لدي، وكان يقوم بكل ما يمكنه حتى لو عرضه ذلك للإصابة، فقد كان يريد فقط أن يتأكد من أنني أفعل كل شيء على ما يرام. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على والدتي، فقد كانا يفعلان كل شيء لمساعدتي».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.