الإعلان عن قائمة البرغوثي ـ القدوة في مواجهة «فتح»

3 قوائم تمثل الحركة... وواحدة لـ«حماس» والعديد لليسار ومستقلين

فدوى البرغوثي المحامية وزوجة الأسير مروان البرغوثي دخلت القائمة الانتخابية المشتركة مع ناصر القدوة (أ.ف.ب)
فدوى البرغوثي المحامية وزوجة الأسير مروان البرغوثي دخلت القائمة الانتخابية المشتركة مع ناصر القدوة (أ.ف.ب)
TT

الإعلان عن قائمة البرغوثي ـ القدوة في مواجهة «فتح»

فدوى البرغوثي المحامية وزوجة الأسير مروان البرغوثي دخلت القائمة الانتخابية المشتركة مع ناصر القدوة (أ.ف.ب)
فدوى البرغوثي المحامية وزوجة الأسير مروان البرغوثي دخلت القائمة الانتخابية المشتركة مع ناصر القدوة (أ.ف.ب)

في حين سجلت حركة «فتح» الرسمية قائمتها الانتخابية، أمس، بعد مخاض طويل وعسير، سجل تجمع كتلتي عضو اللجنة المركزية الحالي الأسير مروان البرغوثي، وعضو اللجنة المفصول ناصر القدوة، قائمتهما التي مثلت أكبر تحدٍ للحركة، ويفترض أن تستقطب جزءاً من أصوات أبنائها.
وأعلنت قائمة القدوة والبرغوثي عن نفسها، باعتلاء القدوة الرقم واحد، والمحامية فدوى البرغوثي زوجة مروان الرقم الثاني، وضمت أسماء بارزة في «فتح»، بينهم الأسير المحرر فخري البرغوثي واللواء سرحان دويكات، والمسؤولين في الحركة، جمال حويل وأحمد غنيم وآخرون، ولم يدرج اسم مروان لأنه يخطط للترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية، ماضياً في تحدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة المركزية للحركة.
وإعلان التوحد والتفاهم بين البرغوثي والقدوة، تم على وقع اتهامات من فتحاويين، لقيادة الحركة، بتهميشهم والتعامل معهم بكراهية.
وكتب عضو المجلس الاستشاري لحركة «فتح» سرحان دويكات، على صفحته على «فيسبوك»، قبل أن يتم اختياره على قائمة مروان والقدوة، «من أشعل النيران عليه أن يطفئها، ومن يزرع الأرض ألغاماً في طريق وحدة الحركة ويمارس العنصرية الكريهة، لا يمكن أن يكون عنواناً تعتمد عليه في أهم ملف يا سيادة الرئيس. (فتح) تأكل أبناءها. (فتح) تحترق يا سادة. السلم الأهلي أولاً وأولاً يا سيادة الرئيس». وكان تعبير دويكات جزءاً من احتجاج أوسع شهد تهديدات وانسحابات وهجوماً وإطلاق نار في مناطق محددة؛ احتجاجاً على آليات اختيار المرشحين على قائمة حركة «فتح».
وعزز موقف مروان وجود خلاف كبير داخل الحركة حول آلية صنع القرار، الذي ثبت وجوده بتأخير تقديم الحركة لقائمتها حتى الربع الساعة الأخيرة قبل إقفال تسجيل القوائم الانتخابية.
وشكل موقف مروان إطلاق معركة داخلية مبكرة مع عباس وقيادة «فتح»، بعدما كان يعتقد على نطاق واسع، أن الطرفين سيتفقان خلال الانتخابات التشريعية على الأقل. وقالت مصادر في الحركة لـ«لشرق الأوسط»، إن مروان اعترض على ما اعتبره إخلالاً باتفاق سابق مع عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، الذي زاره في سجنه في هداريم من أجل تنسيق المواقف، ولم يزره مرة أخرى. وأضافت، أن مروان «اعترض على أسماء في القائمة الانتخابية، واعترض على مواقع أسماء أخرى. كان يشعر بأنه تم تهميشه أو التغرير به».
وأردفت المصادر، أن البرغوثي، «أوعز فوراً لعائلته ومقربيه، ببدء تشكيل قائمة، وانطلق فوراً، التنسيق مع القدوة الذي يتطلع إلى دعم مروان له في الانتخابات التشريعية، وسيدعم بدوره البرغوثي في انتخابات الرئاسة».
ومع تشكيل البرغوثي والقدوة قائمة جديدة، يمكن القول إن الحركة أصبحت ممثلة بـ3 قوائم، القائمة الرسمية التي أقرتها اللجنة المركزية، والتي يترأسها محمود العالول نائب رئيس الحركة، وقائمة البرغوثي والقدوة التي يترأسها القدوة، وقائمة تيار القيادي محمد دحلان الذي فصل سابقاً من «فتح» ويترأسها سمير مشهرواي.
أما التيار الإسلامي، فمثلته فقط حركة «حماس» التي تمثلها قائمة واحدة، بينما توزع اليسار على قوائم عدة للجبهة الشعبية والديمقراطية وأحزاب وفصائل متحدة أو اختارت الانضواء تحت قائمة «فتح».
ومقابل الفصائل، دفع مستقلون بأنفسهم في أتون المواجهة، أبرزهم سلام فياض رئيس الوزراء الأسبق الذي سجل أمس قائمة «معاً قادرون»، وضمت اقتصاديين وأكاديميين وأسرى.
ومعروف أن كثيراً من القوائم سيشكلون إلى جانب «حماس» معارضة لا يستهان بها ضد السلطة، وعزز كل ذلك بحسب مراقبين أن يلجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تأجيل الانتخابات، خصوصاً مع تكثيف التصريحات حول عدم إمكانية إجرائها من دون القدس، لكن المسؤولين في حركة «فتح» نفوا ذلك وقالوا، إن الحركة لا تبحث عن ذرائع لتأجيل الانتخابات.
وأكد وزير الخارجية رياض المالكي، أن إسرائيل تمانع حتى اللحظة تحديد موقفها بشأن إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس.
وقال المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن السلطة تقوم بحراك دبلوماسي مكثف مع الاتحاد الأوروبي لضمان نجاح الانتخابات الفلسطينية من حيث تسهيل العملية من قبل إسرائيل.
وأضاف أن «المطالب الفلسطينية تتضمن تسهيل تسجيل القوائم الانتخابية، وحرية التحرك والتنقل والدعاية الانتخابية والتصويت الحر يوم الاقتراع وما بعد الانتخابات، وهي إجراءات متكاملة يجب ضمانها من دول العالم، وتحديداً الاتحاد الأوروبي».
واعتبر وزير الخارجية، أن إسرائيل «تصر على إشارات سلبية بشأن عرقلة العملية الانتخابية الفلسطينية في وقت تتواصل الجهود الأوروبية لوقف السلوك الإسرائيلي».
كما لفت إلى أن إسرائيل رفضت منح تأشيرات دخول وفود أوروبية إلى الأراضي الفلسطينية بغرض التحضير للمراقبة والإشراف على الانتخابات الفلسطينية.
ودعا المالكي المجتمع الدولي إلى «الضغط على إسرائيل من أجل إعطاء ضمانات لتسهيل العملية الانتخابية ليس فقط للوفود الأجنبية بغرض المراقبة، وكذلك ضمان نزاهة الانتخابات دون تدخل إسرائيلي».
وحاول محللون إسرائيليون القول، إن إسرائيل بهذا الموقف تعطي فرصة لعباس من أجل تأجيل الانتخابات؛ وذلك بسبب القلق من خسارة «فتح».
والقلق من خسارة «فتح» للانتخابات ليس شأناً يخص الحركة فقط، لكن إسرائيل ودولاً إقليمية حذروا الرئيس الفلسطيني من ذلك وطلبوا منه توحيد «فتح» على الأقل قبل الذهاب إلى انتخابات؛ خشية أن يعطي الانقسام داخلها فرصة لصعود وتقوية «حماس».
وليس سراً أن قادة مخابرات عرب بحثوا الأمر مع عباس كما بحثه لاحقاً، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ناداف ارغمان الذي أكد لعباس «مخاطر قراره إفساح المجال لحركة (حماس) بإعادة تموضعها في الضفة الغربية». وحذر أرغمان من أن يمس ذلك بقوته السياسية، لكن عباس رفض الفكرة.
وبخلاف ما حدث مع القدوة الذي فصل فوراً لتشكيله قائمة انتخابية متحدياً «فتح»، تحفظت الحركة ومسؤولوها على خطوة مروان الذي يملك حجم تأييد كبير داخل الحركة، وخصوصاً لدى فئة الشباب.
وتوجه البرغوثي لتحدي عباس ليس جديداً، ويوجد تجربة في الانتخابات الرئاسية الفلسطينية الأخيرة عام 2005 عندما رشح نفسه من السجن مقابل عباس آنذاك قبل أن ينسحب لاحقاً تحت الضغوط.
والبرغوثي (63 عاماً)، معتقل منذ 2002 في إسرائيل، وحُكم عليه بالسجن لمدة خمسة مؤبدات وأربعين عاماً بتهمة قيادة كتائب «شهداء الأقصى»، الذراع العسكرية لحركة «فتح»، المسؤولة عن قتل إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى الثانية التي اندلعت عام 2000.
ومع انتهاء يوم الأربعاء تكون قد انتهت فترة الترشح بشكل رسمي..
وقالت لجنة الانتخابات المركزية، إنها ستنتهي من دراسة الطلبات والبت فيها وإعلانها للجمهور، بما يتضمن أسماء القوائم والمرشحين يوم السادس من أبريل (نيسان) المقبل، ليتاح للمواطنين الاطلاع عليها وتقديم الاعتراضات والطعون على أي من القوائم والمرشحين على أن يسمح للقوائم بالانسحاب حتى 29 من هذا الشهر.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.