مسؤول أميركي يحذر من عودة تشكيل «داعش»في مناطق سيطرة «النظام السوري»

أكد أن أوضاع المحتجزين في «مخيم الهول» خطيرة وتتطلب تكاتفاً دولياً

جودفري القائم بأعمال المبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي لهزيمة "داعش" ( الخاريجة الاميركية "
جودفري القائم بأعمال المبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي لهزيمة "داعش" ( الخاريجة الاميركية "
TT

مسؤول أميركي يحذر من عودة تشكيل «داعش»في مناطق سيطرة «النظام السوري»

جودفري القائم بأعمال المبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي لهزيمة "داعش" ( الخاريجة الاميركية "
جودفري القائم بأعمال المبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي لهزيمة "داعش" ( الخاريجة الاميركية "

حذرت الولايات المتحدة من تهديد التنظيم الإرهابي «داعش»، وأنه لا يزال يشكل مصدراً للقلق رغم انحسار عملياته وقواته في سوريا والعراق، بيد أن أذرعه الخارجية في أفريقيا وغيرها «تعد خطيرة»، ولا بد من المجتمع الدولي أن يتكاتف من أجل محاربته ومنع عودة تشكيله مجدداً. وشدد جون جودفري، القائم بأعمال المبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، على أن التنظيم الإرهابي لا يزال يشكل تهديداً للأمن والسلم العالمي، وأن مناطق إعادة تشكيله في سوريا في المناطق التي لا تتواجد بها القوات الأميركية أو قوات التحالف الدولي لمحاربة التنظيم، تعد خطيرة ومصدر قلق جديد. وفي إجابة لسؤال «الشرق الأوسط» خلال مؤتمر صحافي مساء أول من أمس، حول التحذيرات العسكرية الأميركية من إعادة تشكل التنظيم في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، أجاب جودفري قائلاً «إن الولايات المتحدة قلقة من المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري وروسيا».
واستطرد قائلاً «إننا نشارك التقييم بأن المناطق الواقعة تحت سيطرة نظام بشار الأسد وروسيا أظهرت أن قوة سيطرتهم على الوضع ومنع إعادة تشكيل (داعش) ليست بالقدر الكافي، وبصراحة هي إشكالية إلى حد ما، ونحن قلقون بشأن احتمال عودة الظهور هناك؛ لذلك نشارك هذا القلق، وتمت مناقشته في المؤتمر الوزاري لأعضاء التحالف الدولي».
وأفاد المبعوث الأميركي بأن الأجندة للتحالف الدولي لمحاربة «داعش» ستركز إلى حد كبير على جهود التحالف المستمرة فيما يسمى جوهر العراق وسوريا، والتي تشمل الجهد العسكري، ولكنها تشمل أيضاً خطوط الجهد المتعلقة بالاستقرار، والتركيز على المقاتلين الإرهابيين الأجانب، ومكافحة تمويل «داعش»، وجهود الرسائل المضادة.
وأشار إلى أنه في هذا الصدد ناقش الاجتماع أهداف تمويل الاستقرار لعام 2021 للعراق وسوريا، بالإضافة إلى ذلك، مناقشة التهديد المتزايد لـ«داعش» خارج العراق وسوريا، ولا سيما في أفريقيا، والطرق التي يمكن للتحالف من خلالها المساهمة في الجهود الجماعية لضمان هزيمة «داعش» الدائمة على مستوى العالم.
وأضاف «منذ هزيمة الخلافة الإقليمية المزورة لـ(داعش) في عام 2019، كثف التنظيم تركيزه على أنشطة فروعه وشبكاته، والحكومة الأميركية تراقب عن كثب الأحداث على الأرض في موزمبيق، حيث ينشط هناك «داعش»، ولا يزال يمثل تهديداً؛ لأنه قادر على تنفيذ عمليات مميتة على نطاق أصغر في كل من المناطق الريفية والحضرية، ويظل عازماً على القيام بذلك لإثبات أنه يشكل تهديداً مستمراً في العراق، كما أن سلسلة الهجمات الأخيرة ليست سوى أحدث تذكير بأن (داعش) لا يزال يمثل تهديداً بالفعل، تهديداً لا يزال من الممكن أن ينتشر إذا تُرك دون رادع».
وفيما يخص مراكز الاعتقال والمخيمات الإنسانية في سوريا، أوضح جون جودفري، أنها قضية متنامية، وبعد عامين من هزيمة «داعش» على الأرض، تواصل «قوات سوريا الديمقراطية» تأمين نحو 10000 مقاتل من «داعش»، بما في ذلك نحو 2000 مقاتل إرهابي أجنبي (أي غير سوريين وغير عراقيين)، وفي منشآت مؤقتة، مضيفاً «بينما ينتظر هؤلاء المحتجزون الإعادة إلى الوطن والمحاكمة في بلدانهم الأصلية، يحتاج شركاؤنا المحليون إلى الدعم، ويحتاجون إلى الدعم للمساعدة في ضمان ظروف احتجاز إنسانية وآمنة».
وبيّن أنه في مخيم الهول (شمال شرقي سوريا) المخصص للنازحين داخلياً، فإن الولايات المتحدة على علم بعمليات القتل الأخيرة والتهديدات الأمنية الأخرى داخل المخيم، معتبراً أنها تعكس تهديداً مستمراً من «داعش» والجماعات الإجرامية التابعة له، على المدنيين الأبرياء في الهول؛ مما يضع عبئاً متزايداً على الشركاء المحليين لأميركا في الحفاظ على الأمن داخل المخيم.
واعتبر جودفري، أن هذه مشكلة دولية تتطلب حلاً دولياً؛ إذ إن هناك أكثر من 60 ألف فرد في مخيم الهول، وهم من عشرات الجنسيات، غالبيتهم العظمى من الأطفال، داعياً المجتمع الدولي إلى النظر في كيفية دعم الوكالات الإنسانية التي تقدم لساكني المخيم المساعدات، وكذلك النظر في إعادة مواطنيهم، من أجل المساعدة في تخفيف العبء عن شركاء واشنطن المحليين.
وعن تقييم قدرات «قوات سوريا الديمقراطية»، أكد جون جودفري، القائم بأعمال المبعوث الخاص الأميركي إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، أن «قوات سوريا الديمقراطية» لا تزال قادرة على الحفاظ على سيطرة إيجابية على المقاتلين الإرهابيين الأجانب، المحتجزين في شبكة مراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا مع الحدود العراقية، بالإضافة إلى ذلك، أظهرت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أيضاً قدرة على تحمل نصيباً غير متناسب من العبء، فيما يتعلق بمخيمات النازحين داخلياً التي تقع أيضاً في تلك المساحة الجغرافية. وأضاف «هذا لا يعني أنهم لا يزالون في حاجة إلى مساعدة كبيرة من المجتمع الدولي في شكل موارد بشكل أساسي، لمساعدتهم على القيام بذلك، لكنني أعتقد أنه من حيث الإدارة الفعلية لتلك المرافق على الأرض، لقد أظهروا أنهم قادرون تماماً». وفيما يتعلق بالمستجدات المتعلقة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب، أوضح المبعوث الأميركي، أن بلاده أعادت حتى الآن 28 مواطناً من شمال شرقي سوريا إلى الولايات المتحدة، مبيناً أن هذا الرقم يشمل 12 شخصاً بالغاً، و16 طفلاً، ومن بين البالغين حوكم 10 أشخاص أو ما زالوا قيد المحاكمة.
وعن الوضع الخطير في مخيم الهول، قال «إنه الأمر الأكثر إثارة للقلق وربما؛ لأن عدداً من هؤلاء الأطفال المتواجدين في المخيم إما لديهم مطالبات بالجنسية الأوروبية أو لديهم بالفعل جنسيات أوروبية؛ ولذا هناك قلق من أنه يمكن أن ينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف إلى أن يكونوا قادرين على الذهاب إلى أماكن أخرى والقيام بأمور سيئة. لهذا السبب بالتحديد؛ لقد انخرطنا منذ سنوات عدة في حث البلدان الأصلية، بما في ذلك الشركاء الأوروبيون، على إعادة هؤلاء الناس إلى أوطانهم وإعادة تأهيلهم، وحيثما يكون ذلك مناسباً وعملياً، ملاحقة كل من المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وأيضاً بشكل حاسم أفراد الأسرة المرتبطين بهم».
وأبان أن عدد المقاتلين الإرهابيين الأجانب من غير السوريين وغير العراقيين يصلون إلى نحو 2000 شخص، وعدد أفراد أسرتهم المرتبطين بهذه المجموعة يصل إلى نحو 10000 فرد؛ «لذلك نحن نتحدث عن نطاق واسع إلى حد ما هنا، ثم علاوة على ذلك لدينا نحو 30000 عراقي يعملون مع حكومة العراق، وآخرون لمحاولة العودة إلى العراق بشكل سريع». وفي سياق متصل، أعلنت القوات الكردية أمس توقيف 53 شخصاً في إطار حملة أمنية غير مسبوقة بدأت الأحد ضد عناصر تنظيم «داعش» والمتعاونين معهم داخل مخيم الهول الذي شهد مؤخراً حوادث أمنية واغتيالات في شمال شرقي سوريا، ويُشارك خمسة آلاف عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» ووحدات حماية الشعب وقوات الأمن الكردية (الأسايش) في الحملة داخل المخيم المكتظ بنحو 62 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال. وبينهم آلاف الأجانب ممن يقبعون في قسم مخصص لهم تحت حراسة مشددة. وأعلنت قوات الأمن الكردية في بيان الثلاثاء، «توقيف 53 فرداً من عناصر (داعش)، بينهم خمسة مسؤولين عن الخلايا التي كانت تقوم بعمليات الإرهاب والعنف ضمن المخيم» منذ بدء العملية الأحد.



مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

رحبت القاهرة بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت القرار «خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة وآيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، الثلاثاء، إن «القاهرة تُثمّن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق مع الموقف المصري الثابت تجاه (جماعة الإخوان)، التي تصنفها منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية».

وأضاف البيان: «مصر عانت ومعها دول المنطقة على مدار عقود من الجرائم والأعمال الإرهابية التي ارتكبتها هذه الجماعة، والتي استهدفت أبناء الشعب المصري من مدنيين، إضافة إلى رجال الشرطة والقوات المسلحة، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها».

وأكد البيان أن هذا التصنيف الأميركي «يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، دفاعاً عن إرادة الشعب المصري وصوناً لمؤسسات الدولة الوطنية، في مواجهة مساعي التنظيم لاختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة».

وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع إقليمية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، وفرض عقوبات على هذه الفروع وأعضائها.

وأوضحت «الخزانة» و«الخارجية» الأميركيتان أن «الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي ولمصالحه في المنطقة».

وصنّفت «الخارجية الأميركية » الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو التصنيف الأكثر صرامة، ما يجعل تقديم أي دعم مادي لهذه المجموعة جريمة جنائية. أما الفروع الأردنية والمصرية فقد أدرجتها وزارة الخزانة ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، لارتباطها بتقديم الدعم لحركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «تعكس هذه التصنيفات الخطوات الأولية لجهود مستمرة لوقف العنف والانتهاكات التي ترتكبها فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أينما حدثت، وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد التي تمكنها من ممارسة أو دعم الإرهاب».

كما رحب برلمانيون وسياسيون مصريون بقرار الإدارة الأميركية، وأكدوا أنه جاء متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية بهذا الشأن منذ عدة سنوات، لكنهم في الوقت ذاته رأوا أن الخطوة «تأخرت كثيراً»، وطالبوا بمزيد من الإجراءات التي تضيق الخناق على أنشطة الجماعة في بعض الدول التي تمارس من خلالها تحريضاً على العنف.

وقال عضو مجلس النواب المصري الإعلامي مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أن قرار الإدارة الأميركية جاء متأخراً، لكنه يأتي متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية باعتبار الجماعة منظمة إرهابية لكونها مارست العنف والتخريب والإرهاب وتسعى للقفز على الحكم وإثارة الفوضى في البلاد».

وأضاف: «القرار يجب أن يصل إلى السيطرة على أموال الجماعة الإرهابية ووسائل إعلامها في العديد من المناطق الأخرى بخاصة في بريطانيا وتركيا».

وتابع: «الجماعة لديها أذرع تعمل في مجالات إنسانية وإعلامية واستخباراتية، ولا بد من تجفيف المنابع بحيث لا يتوقف الأمر عند تصنيفها إرهابية، وأن يمتد الأمر ليشمل توقيف عناصرها ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في كل من مصر والأردن ولبنان».

وأشار إلى أن الموقف الأميركي مُرحب به، مضيفاً: «نتمنى أن يكون هذا القرار مقدمة لمزيد من القرارات المماثلة من جانب دول أوروبية عديدة تتحرك فيها الجماعة وتحرض على ارتكاب العنف في مصر والدول العربية».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقَّع الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع «جماعة الإخوان» منظمات «إرهابية أجنبية»، في خطوة تمهد لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة.

ولاقى قرار ترمب ترحيباً من جانب مؤثرين ونشطاء مصريين وإعلاميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعدّ الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، في تدوينة عبر صفحته بمنصة «إكس»، الثلاثاء، أن دوافع الإدارة الأميركية تتعلق بأحداث قطاع غزة وارتباط الجماعة بـ«حماس»، مشيراً إلى أن «التنظيم في الفروع الثلاثة الرئيسة له تأثير آيديولوجي، وتصنيفه سيمكّن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من تتبع مصادر تمويله وتعطيل أنشطته داخل الولايات المتحدة».

واجتمع البعض في تدويناته على أن القرار جاء «متأخراً للغاية»، وبعد سنوات «من الخيانة والتآمر»، لكن يظل قراراً مهماً.

وقال عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، ناجي الشهابي، إن «تنظيم الإخوان» في مصر أُصيب في مقتل بفعل خطوات المواجهة المصرية مع صدور أحكام من القضاء المصري بتصنيف الجماعة «إرهابية»، وإن الخطوة الأميركية الأخيرة تؤكد صواب الأحكام الصادرة في مصر بالسابق، خاصة أن الجماعة ما زالت تمارس العنف عبر التحريض وبث الإشاعات.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار إدارة ترمب جاء بعد مواقف اتخذتها ولايات أميركية بتصنيف الجماعة «إرهابية»؛ وتوقع أن تحاول الجماعة الربط بين مواقف «حماس» من إسرائيل، وتصنيفها «إرهابية» من جانب الولايات المتحدة، في محاولة لكسب التعاطف الشعبي.

وقبل شهرين، أصدرت ولايتا تكساس وفلوريدا على التوالي أمراً تنفيذياً لتصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمتين إرهابيتين، في حين ردت «كير» برفع دعاوى قضائية للطعن في القرارين.


«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

كشف مصدر فلسطيني من حركة «فتح»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، عن أن لقاءات «غير مباشرة» للفصائل الفلسطينية، بدأت في القاهرة لبحث دفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وخاصة لجنة إدارة القطاع، وذلك قبل اجتماع عام الأربعاء.

والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتضمن بنوداً رئيسية؛ منها نزع سلاح «حماس» وتشكيل مجلس السلام الذي يشرف على عملية السلام بالقطاع، ولجنة إدارة القطاع من التكنوقراط، ونشر قوات استقرار دولية.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وقال المصدر الفلسطيني الثلاثاء لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك 8 فصائل فلسطينية بالقاهرة، من بينهم حركتا «فتح» و«حماس»، لبحث دفع المرحلة الثانية في ظل تعثرها، موضحاً أن اللقاءات التي تجري الثلاثاء بالقاهرة، غير مباشرة بالفصائل.

«فتح» قد لا تشارك باجتماع الفصائل

ولفت المصدر الفلسطيني إلى أن المناقشات تشمل بحث تشكيل لجنة التكنوقراط، والشرطة الفلسطينية التي ستنشر في القطاع والهياكل وهناك تباينات، مشيراً إلى أن «فتح ترفض الاجتماع مع حركة حماس».

وأكد مصدر ثان مطلع بحركة «فتح» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحركة قد لا تشارك في لقاء الأربعاء المقرر لاجتماع الفصائل الفلسطينية».

وكان مصدر فلسطيني، أكد لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستحسم في مشاورات جولة القاهرة وستطلع الفصائل على الأسماء، خاصة بعد مستجدات بشأن تغيير بعض الأسماء عقب تحفظات إسرائيلية.

وأفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وفي تصريحات متلفزة مساء الأحد، قال عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، محمد نزال، إن وفداً من الحركة سيبحث، متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل «صعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروق الإسرائيلية».

اتصالات الوسطاء

وباتت لجنة إدارة قطاع غزة، في صدارة اتصالات وسطاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ترقب لقرارات أميركية حاسمة بشأن إعلان مجلس السلام ولجنة التكنوقراط المشكلة التي ستدير القطاع، واجتماع للفصائل، الأربعاء، بالقاهرة.

تلك الاتصالات المكثفة من الوسطاء، «تحتاج إلى ضغط أميركي وتوافق فلسطيني - فلسطيني لتترجم لقوة دفع للمرحلة الثانية وتجاوز عقبات إسرائيل»، وفق ما يراه خبير مصري في حديث لـ«الشرق الأوسط».

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن بلاده تعمل مع الوسطاء لتسريع الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهماً إسرائيل بتعطيل الاتفاق.

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الثلاثاء ماجد الأنصاري (قنا)

وأضاف الأنصاري: «على إسرائيل الإجابة عن سؤال، هو: لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة؟»، لافتاً إلى أن «التعقيدات على الطاولة اليوم تستدعي التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة واتصالاتنا مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدماً».

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية مصر بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية وضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ للتعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة8A-/1199510992358745/

واتفق عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي».

وشدد وزير خارجية مصر على «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية».

وجدد الوزير المصري في اتصال هاتفي مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، دعم مصر لنشر قوة الاستقرار الدولية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لاستعادة دور السلطة الفلسطينية.

الحاجة لضغط أميركي

وبرأي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور مختار غباشي، فإن الاتصالات بين الوسطاء يجب أن يتبعها ضغط أميركي حقيقي وجاد لإعلان قرارات المرحلة الثانية سواء تشكيل لجنة إدارة القطاع أو مجلس السلام مما يوقف الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة.

وشهدت اتصالات وزير خارجية مصر، اتصالاً هاتفياً أيضاً مع يوهان فاديفول، وزير خارجية ألمانيا، المقرب من إسرائيل، أكد خلاله أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، والإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويعتقد الدكتور مختار غباشي أن القاهرة حريصة على دفع المرحلة الثانية قدماً، وهذا واضح من خلال الاتصالات المكثفة، لكن التعويل على ضغط أميركي، وتوافق فلسطيني - فلسطيني، وقرارات أميركية قريبة هذا الأسبوع تنهي مأساة القطاع التي يتحملها الاحتلال الإسرائيلي كاملة.


مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرة من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال» إلى تقويض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

ومنذ أعلنت إسرائيل «الاعتراف بالإقليم الانفصالي»، في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتوالي التحركات والاتصالات المصرية الرافضة للخطوة الإسرائيلية، آخرها ضمن لقاء لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء في القاهرة، مع خافيير كولومينا الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) لشؤون الجوار الجنوبي، فضلاً عن اتصالات عربية وإقليمية.

ووفق بيان للخارجية المصرية، جدد عبد العاطي خلال اللقاء، إدانة مصر اعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وعده «مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي»، محذراً «من خطورة التصعيد الذي من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر».

الموقف المصري إزاء وحدة الأراضي الصومالية يتناغم مع الموقف التركي، حيث نقل بيان الخارجية المصرية، عن اتصال عبد العاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، «رفض الوزيرين التام للاعتراف الإسرائيلي». وشدد الوزير المصري على أن تلك الخطوة «تقوض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي».

وهذا هو الموقف ذاته المعلن في اتصال مماثل جرى، الثلاثاء، بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

والأسبوع الماضي، عقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، اجتماعاً من بُعد شاركت فيه مصر، واختُتم بالدعوة إلى «الإلغاء الفوري» لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال».

وسبق ذلك اجتماع لجامعة الدول العربية، نهاية ديسمبر الماضي، عدّ خطوة الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي «باطلة وملغاة وغير مقبولة وتسعى إلى تسهيل مخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني واستباحة مواني الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها».