السيسي: قناة السويس تعود إلى كفاءتها... وربما أفضل

الرئيس المصري شكر الأشقاء وتعهد التطوير وتوجيه للتحقيق... وتوقعات بحل الاختناق في 3 أيام

ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)
ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)
TT

السيسي: قناة السويس تعود إلى كفاءتها... وربما أفضل

ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)
ارتياح عالمي بالغ بعد حل أزمة السفينة العالقة في قناة السويس... وتوقعات للرئيس المصري بمرور السفن العالقة خلال 3 أيام (رويترز)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في رسالة واضحة للعالم أن كل شيء في قناة السويس عاد إلى طبيعته بعد إنهاء أزمة السفينة الجانحة، وأن حركة الملاحة تعمل حالياً بنفس الكفاءة التي كانت عليها قبل الأزمة، «وربما أفضل». مشدداً على أن قناة السويس ستشهد المزيد من التطور لتظل قوية وقادرة على تلبية احتياجات التجارة العالمية في مختلف الظروف.
وقال السيسي في مؤتمر صحافي عقده أمس (الثلاثاء)، في ختام زيارته لمقر هيئة قناة السويس بالإسماعيلية، إن 103 سفن عبرت يوم الاثنين قناة السويس، و90 سفينة أخرى صباح الثلاثاء (قبل كلمته)، وبالتالي فإن الـ400 سفينة التي كانت منتظرة على مدى الأيام الستة الماضية ستنتهي من عبور القناة خلال 3 أيام.
وحسب تأكيدات رسمية، كان من المقرر مرور 140 سفينة أخرى حتى منتصف ليل أمس. وصباح الثلاثاء، ظهرت على مواقع تتبع حركة الملاحة بعض السفن المبحرة في القناة بحجم مشابه لسفينة «إيفر غيفين»، فيما يبدو علامة على العودة إلى الوضع الطبيعي.
وشدد الرئيس المصري على أن «قناة السويس قادرة، وباقية، ومنافسة... رغم ما يتردد من آنٍ لآخر عن البحث عن بدائل لها»، مضيفاً أنها مرفق عالمي للتجارة الدولية، مؤكداً أن القناة «ترسخت في وجدان صناعة التجارة العالمية».
وأشار السيسي إلى أن أداء هيئة قناة السويس خلال أزمة السفينة الجانحة كان «أكثر من مشرف»، قائلاً إنه «رغم أن حجم الأزمة كبير، لم تقع خسائر في الأرواح ولا في جسم السفينة أو حمولتها؛ لذا نحيّي الهيئة -بكل عناصرها- بدايةً من رئيس الهيئة حتى أصغر مَن شارك من العاملين في هذا الموضوع»، مشيداً بفريق العمل الذي يعمل بأعلى مستوى من الكفاءة على مدار أكثر من 150 عاماً. مضيفاً أنه «على مدار هذه السنين قامت قناة السويس بدور رائع وعظيم في نقل التجارة العالمية؛ حيث إننا ننقل ما يقرب من 12 إلى 13% منها»؛ لافتاً في حديثه إلى ما تعرضت له التجارة العالمية من تأثر نتيجة التوقف المؤقت للملاحة البحرية في قناة السويس.
وأضاف أن المد والجزر كانا عاملين حاسمين في نجاح جهود تعويم السفينة، مشيراً إلى أنه أخبر رئيس هيئة قناة السويس عقب الحادث أن «سمعة مصر في رقبته»، وأن الأزمة تصدرت اهتمامات الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية فور وقوعها. مؤكداً أنه «ما دامت هناك إرادة سيتواصل البناء والتنمية والتعمير، وتواصُل الملاحة في القناة ليل نهار يعد أحد أشكال التنمية».

- شكر للأشقاء والأصدقاء
كما وجه السيسي الشكر لـ«الأصدقاء والأشقاء الذين عرضوا المساعدة والمساندة لإنهاء الأزمة»، قائلاً إن «كل الأصدقاء أو الأشقاء، سواء في الخليج أو العالم، كانوا داعمين للجهود المصرية في التعامل مع الأزمة».
كما أكد الرئيس المصري أن كل الظروف المحيطة بحادث السفينة «إيفر غيفين» ستكون محل تحقيق من جانب هيئة قناة السويس بهدف الوصول إلى ملابسات الواقعة، لافتاً إلى أن الأمر متروك للهيئة بوصفه أمراً فنياً.
كما تعهد السيسي بشراء كل المعدات التي تحتاج إليها القناة لمواجهة الأزمات الطارئة، وقال: «مهم للغاية توفير أي معدات ومستلزمات تكون موجودة بشكل مستمر لتسهم في قدرة الهيئة وتلبي مطالبها في ظل حركة تطور السفن».

- خطة دعم
من جهته أشار رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، إلى خطة توفير قاطرات تصل قوة شدها إلى 250 و300 طن، إذ إن ما تمتلكه مصر من قاطرات في الوقت الحالي تصل قوة شدها إلى 160 طناً. وقال: «تم التعاقد مع شركة صينية على 5 قاطرات... يتم بناء اثنتين في الصين وثلاث في ترساناتنا هنا».
وكان ربيع قد أعلن في بيان أول من أمس (الاثنين)، «استئناف حركة الملاحة بقناة السويس بعد نجاح الهيئة بإمكانياتها في إنقاذ وتعويم سفينة الحاويات (إيفر غيفين)». مؤكداً أن عملية تعويم السفينة دون اللجوء لتفريغ حمولتها تعد «سابقة لم تحدث من قبل في العالم بالنظر إلى حجم وحمولة السفينة». وتوقع ربيع أمس (الثلاثاء)، أن يستغرق عبور السفن المنتظرة عند مدخلي قناة السويس «ثلاثة أو أربعة أيام على الأكثر».
كانت عملية تعويم السفينة التي تزيد حمولتها على 200 ألف طن، قد بدأت فجر الاثنين بمشاركة أكثر من 10 قاطرات من بينها قاطرة هولندية. واختير توقيت استئناف عمليات الشد والقطر ليتزامن، حسب ربيع، مع «زيادة منسوب المياه في القناة إلى أقصى ارتفاع لها اعتباراً من الساعة الحادية عشرة والنصف» صباح الاثنين.
وأشار تقرير لشركة «أليانز» للتأمين إلى أن اليوم في تعطّل نقل البضائع، نتيجة وقف الملاحة بالقناة، «يكلّف التجارة العالمية من 6 إلى 10 مليارات دولار». وقالت شركة «لويدز ليست» إنّ الإغلاق يعيق شحنات تقدَّر قيمتها بنحو 9.6 مليارات دولار يومياً بين آسيا وأوروبا. وأشارت «لويدز ليست» إلى أن «الحسابات التقريبية» تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بنحو 5.1 مليارات دولار، ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4.5 مليارات دولار. ومن جهته كان ربيع قد قدّر الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة بما بين 12 و14 مليون دولار. وعبرت قناة السويس نحو 19 ألف سفينة في 2020.

- ارتياح دولي
وفي سياق الاهتمام الدولي، وصف مسؤول في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) تعويم السفينة «إيفر غيفين» التي كانت جانحة في قناة السويس وعبور بعض السفن، بأنه مصدر ارتياح بالنسبة للعاملين في التجارة العالمية والتنمية، بعد انتظار كثير من السفن فترة استمرت أسبوعاً.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن جان هوفمان، رئيس فرع لوجيستيات التجارة في «أونكتاد»، القول إن الأمر سيستغرق وقتاً كي تمر جميع السفن الأكبر حجماً عبر القناة.
وأوضح أن «بعض السفن، خصوصاً السفن الأكبر، بدأت بالانعطاف وتحرك بعضها عبر جنوب أفريقيا. وكل هذا سيؤدي إلى انخفاض في وصول السفن القادمة من آسيا إلى أوروبا بنحو 30% في أبريل (نيسان)»، مشيراً إلى أن هذه النسبة ستزداد في الأشهر المقبلة لأسباب تراكمية.

- خُمس الاحتياجات الأساسية الأوروبية
وذكر المسؤول في «أونكتاد» أنه بالنسبة إلى أوروبا الغربية، فإن نحو 20% من إجمالي المأكل والمشرب والملبس يمر عبر السويس. وبالنسبة إلى بعض المنتجات الأخرى، كالإلكترونيات والمعدّات المكتبية والمنسوجات، تصل هذه النسبة ما بين 40 و50%. وأشار إلى أن التأثير الآخر لتوقف الحركة على قناة السويس يظهر على الأسعار، مضيفاً أن تكلفة نقل هذه البضائع لإيصالها إلى المستهلك سترتفع.
وأوضح أن صعوبة الحصول على حاويات فارغة تمثل مشكلة فاقمتها أزمة قناة السويس، ولكنّها كانت موجودة من قبل بسبب جائحة «كورونا». وقال: «يوجد الآن عدم توازن خصوصاً بين الصين والولايات المتحدة. بينما يصل إلى 80% من الحاويات الفارغة تذهب من الولايات المتحدة إلى الصين. الحاويات تصل ممتلئة من الصين إلى الولايات المتحدة، وتُعاد 80% منها فارغة».


مقالات ذات صلة

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

الاقتصاد مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد قارب يبحر في نهر النيل وخلفه أفق القاهرة (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد المصري يخالف توقعات الصدمة الإقليمية

قال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد المصري نجح في امتصاص تداعيات الصدمة الإقليمية بصورة أفضل من المتوقع، مستفيداً من تحسن الاحتياطيات الدولية ومرونة سعر الصرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا طرح 10 آلاف وحدة بنظام «الإيجار التمليكي» و15 ألف وحدة بنظام «الإيجار» (وزارة الإسكان المصرية)

الحكومة المصرية تراهن على «الإيجار» لزيادة الإقبال على المدن الجديدة

في وقت يتزايد فيه الحديث عن أزمة ضعف الإقبال على المدن الجديدة جاء توجُّه وزارة الإسكان نحو الاعتماد على «الإيجار».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الغذاء يحتل المرتبة الأولى بين بنود الإنفاق الشهري للأسرة المصرية (رئاسة حي الساحل بالقاهرة)

الأجور في مصر... كم تحتاج الأسر لضبط إنفاقها الشهري؟

على مكتبها بإحدى الدواوين الحكومية، أمسكت الموظفة الأربعينية، منى مصطفى، التي تقطن محافظة المنوفية (دلتا النيل)، ورقة وقلماً لحساب بنود نفقات أسرتها الشهرية.

محمد عجم (القاهرة)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.