قناة السويس تدرس تقديم تخفيضات... والمحققون يصعدون على متن السفينة الجانحة

سفينة تعبر في قناة السويس اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سفينة تعبر في قناة السويس اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

قناة السويس تدرس تقديم تخفيضات... والمحققون يصعدون على متن السفينة الجانحة

سفينة تعبر في قناة السويس اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
سفينة تعبر في قناة السويس اليوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

تتوقع هيئة قناة السويس مرور 140 سفينة، اليوم الثلاثاء، بعد أن سمح بتعويم سفينة حاويات جنحت في القناة لمدة أسبوع تقريباً بإعادة فتح المجرى الملاحي، لكن خبراء حذروا من أن إزالة آثار تعطل الشحن العالمي والموانئ يمكن أن تحتاج إلى شهور.
وقوض غلق القناة عمل سلاسل الإمداد العالمية مما هدد بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلاً بسبب قيود «كوفيد - 19»، وزادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية إلى مثليه تقريباً بعد جنوح السفينة، حسب ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
واستؤنف مرور قوافل سفن الشحن في قناة السويس، مساء أمس الاثنين، بعد أن أعادت قاطرات تعويم السفينة «إيفر غيفن» الجانحة التي يبلغ طولها 400 متر بعيداً عن المنطقة التي جنحت فيها بسبب الرياح الشديدة يوم 23 مارس (آذار).
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للصحافيين، اليوم الثلاثاء، من منصة أقيمت على القناة بينما تمر سفن الحاويات وراءه: «إحنا بنأكد برسالة واضحة للعالم إن كل حاجة رجعت زي ما كانت».
وأدى جنوح «إيفر غيفن» بعرض قطاع جنوبي من القناة إلى وقف الملاحة تماماً في الممر المائي مما أدى إلى تكدس 422 سفينة عند مدخلي القناة وعلى امتداد مجراها.

وقال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس إن 95 سفينة ستعبر بحلول الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (17:00 بتوقيت غرينتش)، اليوم الثلاثاء، و45 سفينة أخرى بحلول منتصف الليل. وعبر عن أمله في الانتهاء من عبور السفن التي تعطلت بسبب الأزمة خلال ثلاثة إلى أربعة أيام.
وأضاف ربيع أن هيئة قناة السويس ستعمل ليل نهار لإنجاز ذلك في أقصر وقت ممكن.
ومع ذلك، فإن إزالة الآثار الممتدة على الشحن العالمي والموانئ يمكن أن تستغرق وقتاً أطول.
وقال جان هوفمان وهو خبير في اللوجيستيات في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في إفادة صحافية إنه رغم أن التكدس في مدخلي القناة وفي مجراها الملاحي يمكن أن ينتهي خلال ما بين أربعة وخمسة أيام، فإن إنهاء التكدس في الموانئ يمكن أن يحتاج إلى عدة أشهر.

ويمر نحو 15 في المائة على الأقل من حركة الشحن العالمي في قناة السويس. وقال هوفمان إن قيمة الشحنات التي تعطل نقلها بسبب غلق القناة تقدر بتسعة وثمانين مليار دولار.
وقال الرئيس السيسي اليوم إن حادث جنوح السفينة «إيفر غيفن» في قناة السويس أعاد التأكيد على أهمية هذا الممر المائي للتجارة العالمية. وقال وهو يحيي العاملين خلال زيارة لهيئة قناة السويس في الإسماعيلية: «مكناش (لم نكن) نتمنى إن يحصل حاجة زي كده، لكن الأقدار بتعمل أفعالها، لكن هي شاورت أو أكدت أو نبهت على الدور الكبير والأهمية الكبيرة لواقع بقاله 150 (أو) 160 (عاماً)».

ومضى قائلاً: «قناة السويس اترسخت في وجدان صناعة التجارة العالمية» رغم كل ما يقال عن بدائل لها أو أشياء من هذا القبيل.
وقال ربيع إن هيئة قناة السويس ستبحث منح تخفيضات لشركات الشحن التي تأثرت بالغلق. وأضاف في مؤتمر صحافي، مساء أمس الاثنين، إن الهيئة تحتاج إلى دراسة التخفيضات بطريقة سليمة لأن عدد السفن كبير وهناك سفن انتظرت يوماً واحداً وأخرى يومين وبعضها انتظر ثلاثة أو أربعة أيام. وأضاف أن السفن كلها لن تنال نسبة الخصم نفسها.
وقال أيضاً إن القناة تعزز قدراتها الفنية بشراء المزيد من القاطرات ومعدات التكريك.
وأشار ربيع إلى أن الطقس والأخطاء البشرية يمكن أن تكون أسهمت في جنوح السفينة.

وقال مصدر في القناة ووكيل ملاحي، طلب ألا يُنشر اسمه، إن محققين صعدوا على متن السفينة «إيفر غيفن» المتوقفة في البحيرة المرة الكبرى التي تمثل فاصلاً بين جزئي القناة الشمالي والجنوبي.
ومن المتوقع أن يتسبب الحادث في مطالبات تأمينية رغم أن الشركة اليابانية مالكة «إيفر غيفن» قالت إنها لم تتلق أي مطالبات أو إخطارات بدعاوى قضائية لأن سفينتها أغلقت القناة.


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.