شراكة عالمية بين «نيوم» والاتحاد الآسيوي إلى 2024

الاتفاقية تعزز طموح المدينة دولياً وتعكس التزامها الاستثمار في كرة القدم

داتو ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم - شعار مدينة نيوم - المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)
داتو ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم - شعار مدينة نيوم - المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)
TT

شراكة عالمية بين «نيوم» والاتحاد الآسيوي إلى 2024

داتو ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم - شعار مدينة نيوم - المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)
داتو ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم - شعار مدينة نيوم - المهندس نظمي النصر (الشرق الأوسط)

كشفت شركة نيوم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أمس (الاثنين)، عن اتفاقية عالمية تكون فيها «نيوم» الشريك العالمي للاتحاد الآسيوي لمدة أربعة أعوام في الفترة 2021 – 2024، وتشمل اتفاقية الشراكة بطولات ومنافسات المنتخبات الوطنية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بما في ذلك التصفيات الآسيوية لكأس العالم التي تتضمن أفضل 12 منتخب كرة قدم في القارة الآسيوية، ومنافسات المنتخبات الوطنية الرئيسية في آسيا من بينها بطولة كأس آسيا لكرة القدم، التي من المقرر إقامتها بالصين في يونيو (حزيران) 2023م. كما تشمل الرعاية بطولة كأس آسيا للسيدات عام 2022م وجميع بطولات الأندية الآسيوية حتى نهاية موسم 2024م.
من جهته، أكد المهندس نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، أن «نيوم تسعد بشراكتها مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على اعتبار أن كرة القدم هي الرياضة المفضلة في المملكة العربية السعودية، وتحتل مكانة خاصة في قلوب جميع السعوديين، كما تمثل هذه الشراكة فرصة فريدة لإلهام وتمكين سكان نيوم من العيش بنمط حياة معتدل وصحي، بل وتلتقي كذلك مع أهدافنا لتمكين المجتمع ليكون أكثر نشاطاً وحيوية».
وتابع قائلاً: «نثمن في شريكنا الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تبنيه لفكر متطور ومبتكر، والتزامه بجعل كرة القدم الرياضة الأولى في آسيا. وبناء على ذلك، فإن هذه الشراكة تسهم وتتعاون مع نيوم في مساعيها لتكون مركزاً رياضياً عالمياً متميزاً، جنباً إلى جنب مع مساعيها لتوفير بيئة مناسبة للعقول والمواهب المتميزة، الأمر الذي يدعم نمو وازدهار الاقتصاد في المملكة العربية السعودية».
في المقابل، رحّب داتو ويندسور جون، أمين عام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بنيوم لتكون ضمن أسرة الاتحاد، مشدداً على أنهم يتشاركون مع نيوم في رؤية بعيدة المدى، تؤكد الاهتمام الكبير الذي يوليه الاتحاد القاري للعبة، مما يعكس الأثر الإيجابي للرياضة على المجتمعات التي تهتم بها.
وأضاف: «نتطلع إلى مشاركة هذه اللحظات التاريخية مع نيوم، فهذه اللعبة مقبلة على عصر جديد في آسيا».
من ناحيته، اعتبر باتريك مورفي، عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في شركة تسويق كرة القدم الآسيوية، أن الاتفاقية بين نيوم وشركة تسويق كرة القدم الآسيوية، تمثل طموحات هائلة وخبرة واسعة والتزاماً قوياً تجاه التنمية المستدامة للرياضة الأولى في آسيا، لا سيما في منطقة تُعد من أهم وأكبر أسواقنا الاستراتيجية، وهي المملكة العربية السعودية. ونتطلع إلى التعاون مع نيوم والاستفادة من معرفتها وخبراتها ومواهبها.
يشار إلى أن نيوم مشروع عالمي عملاق – وهو أحد مشاريع رؤية المملكة 2030 - يسعى لخلق نموذج جديد للعيش المستدام وليكون انطلاقة واثقة في تقدم البشرية. وستعمل هذه الشراكة مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على خلق فرص للتعاون على المدى البعيد، جنباً إلى جنب مع مهام تطوير ثقافة نمط العيش بحيوية ضمن مجتمعات نيوم، والاستفادة من استثماراتها في التقنيات والابتكارات والأداء والاستدامة لدعم كرة القدم في جميع أرجاء آسيا.
ويعد مشروع نيوم انطلاقة واثقة لتقدم البشرية، وتجسيداً لرؤية تُمثل ما سيبدو عليه المستقبل الجديد. ويقع في شمال غربي المملكة العربية السعودية على البحر الأحمر، حيث يُبنى من الصفر ليكون حاضرة تنبض بالحياة – وهو مكان تُحدد فيه ريادة الأعمال مسار هذا المستقبل الجديد. وسيكون مقصداً وموطناً لأصحاب الطموح الذين يسعون أن يكونوا جزءاً من بناء نموذج جديد لمعيشة استثنائية، وإنشاء أعمال مزدهرة.
كما سيتجلى الإبداع في «نيوم» في مجال الحفاظ على البيئة، وسيضم المشروع عدداً من المدن والموانئ والمناطق التجارية ومراكز البحوث والمرافق الرياضية والترفيهية والوجهات السياحية. كما ستكون المدينة مقراً للعيش والعمل لأكثر من مليون شخص من جميع أنحاء العالم. وبوصفه مركزاً للابتكار، سيستقطب مشروع نيوم رواد وقادة الأعمال والشركات للبحث في التقنيات والمشاريع الجديدة، واحتضانها وتسويقها بأساليب مبتكرة. وسيجسد سكان نيوم أخلاقيات وقيماً تمثل روح الجماعة، كما سيعتمدون ثقافة تتبنى الاستكشاف والمغامرة والتنوع، مدعومين بنظام قانوني منسجم مع الأعراف الدولية، نظام لا يتوقف عن التطور ليثمر نمواً اقتصادياً ومجتمعاً مكللاً بالنجاح والازدهار.


مقالات ذات صلة

فيسينغ: أخطاؤنا منحت الهلال الفوز... الخسارة مؤلمة

رياضة سعودية ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (تصوير: سعد العنزي)

فيسينغ: أخطاؤنا منحت الهلال الفوز... الخسارة مؤلمة

أكد ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، أن الأخطاء التي ارتكبها فريقه أسهمت في خسارته أمام الهلال بنتيجة 3-2، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب «المملكة أرينا».

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية التونسي جلال قادري مدرب الحزم (تصوير: بشير صالح)

القادري: أوقفنا خطورة نيوم... والتعادل عادل

أبدى التونسي جلال قادري، مدرب الحزم، رضاه عن الأداء التكتيكي لفريقه أمام نيوم، في المواجهة التي انتهت بالتعادل 1 - 1 ضمن الجولة الثامنة من الدوري السعودي.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية جانب من المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 (تصوير: بشير صالح)

أولكساك: التوقف الطويل أثّر على نيوم أمام الحزم

أرجع تيري أولكساك، مساعد مدرب فريق نيوم، البداية غير الجيدة لفريقه أمام الحزم إلى تأثير فترة التوقف الطويلة.

خالد العوني (الرس)
رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية دونيس يحتفل بالكأس الخليجية (الاتحاد السعودي)

مصدر في اتحاد القدم لـ«الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أكد مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».