عقار لعلاج السرطان يحمي الخلايا المصابة بـ«كورونا» من التلف

يقلل سموم البروتين الناتج عن الفيروس

إعداد جرعات من لقاح «فايزر» في جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
إعداد جرعات من لقاح «فايزر» في جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

عقار لعلاج السرطان يحمي الخلايا المصابة بـ«كورونا» من التلف

إعداد جرعات من لقاح «فايزر» في جنوب فرنسا (أ.ف.ب)
إعداد جرعات من لقاح «فايزر» في جنوب فرنسا (أ.ف.ب)

حدد باحثو كلية الطب بجامعة ماريلاند الأميركية، البروتينات الأكثر سمية التي يصنعها فيروس كورونا المستجد، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، ثم استخدموا عقار «السيلينيكسور» المضاد للسرطان، والمعتمد من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير، لتخفيف الآثار الضارة للبروتين الفيروسي.
وفي تجاربهم على ذباب الفاكهة والخلايا البشرية، اكتشف الفريق البحثي العملية الخلوية التي يخطف بها الفيروس الخلايا، وألقى الضوء على الأدوية المرشحة الجديدة المحتملة التي يمكن اختبارها لعلاج مرضى «كوفيد - 19» الحاد، وتم نشر النتائج التي توصلوا إليها في دراستين نُشرتا في وقت واحد يوم 25 مارس (آذار) بدورية «سيل - بيوساينس».
ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة زهي تسيون هان، الأستاذ المساعد بكلية الطب جامعة ماريلاند في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة أول من أمس: «يشير عملنا إلى وجود طريقة لمنع الفيروس من إصابة أنسجة الجسم، وإحداث أضرار جسيمة». وأشار إلى أن الدواء الأكثر فعالية ضد «كوفيد - 19»، وهو «ريمدسفير»، يمنع الفيروس فقط من صنع المزيد من النسخ من نفسه، لكنه لا يحمي الخلايا المصابة بالفعل من التلف الذي تسببه البروتينات الفيروسية.
وقبل الوباء، كان الدكتور هان يستخدم ذباب الفاكهة كنموذج لدراسة فيروسات أخرى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية و«زيكا»، ولكن مجموعته البحثية غيرت مسارها في فبراير (شباط) 2020 لدراسة «كورونا المستجد»، عندما كان من الواضح أن الوباء سيؤثر بشكل كبير على الولايات المتحدة. ويصيب الفيروس الجديد الخلايا ويختطفها لصنع بروتينات من كل جين من جيناته السبعة وعشرين، واختبر فريق الدكتور هان جينات الفيروس في الخلايا البشرية وفحص سميتها، كما قاموا بإنشاء 12 خطاً لذبابة الفاكهة للتعبير عن بروتينات الفيروس التي من المحتمل أن تسبب سمية بناءً على هيكلها ووظائفها المتوقعة.
ووجد الباحثون أن البروتين الفيروسي، المعروف باسم (Orf6) كان أكثر البروتينات سُمية (يسبب التسمم)، حيث يقتل نحو نصف الخلايا البشرية، وأثبت بروتينان آخران (Nsp6 وOrf7a) أيضاً أنهما سامان، مما أدى إلى مقتل نحو 30 - 40 في المائة من الخلايا البشرية. وكان ذباب الفاكهة الذي صنع أياً من هذه البروتينات الفيروسية الثلاثة السامة في أجسامهم أقل احتمالاً للبقاء على قيد الحياة حتى سن البلوغ، وكان لدى ذباب الفاكهة الذي عاش بالفعل مشاكل مثل وجود عدد أقل من الفروع في رئتيه أو عدد أقل من مصانع الطاقة المولدة للطاقة في خلايا عضلاته.
وبالنسبة للتجارب المتبقية، ركز الباحثون على البروتين الفيروسي الأكثر سمية فقط، حتى يتمكنوا من معرفة ما هي الخلية التي يستهدفها الفيروس أثناء الإصابة، ووجدوا أن بروتين Orf6 السام للفيروس يلتصق ببروتينات بشرية متعددة تقوم بوظيفة نقل المواد من نواة الخلية، وهو المكان في الخلية الذي يحتوي على الجينوم، أو التعليمات للحياة.
واكتشفوا بعد ذلك أن أحد هذه البروتينات البشرية المتحركة، التي يستهدفها الفيروس، يتم حظرها بواسطة عقار السرطان (السيلينيكسور)، واختبر الباحثون مادة هذا العقار على الخلايا البشرية وذبابة الفاكهة التي تصنع البروتين الفيروسي السام لمعرفة ما إذا كان الدواء يمكن أن يساعد في علاج المشكلة. و«السيلينيكسور»، مثل العديد من أدوية السرطان، هو نفسه سام، ومع ذلك، بعد حساب آثاره السامة، أدى الدواء إلى تحسين بقاء الخلايا البشرية بنحو 12 في المائة.
ومنع «السيلينيكسور» الموت المبكر في نحو 15 في المائة من الذباب الذي يصنع البروتين الفيروسي السام، كما استعاد العقار الفروع في الرئتين ومولدات الطاقة في خلايا العضلات، و«السيلينيكسور» حاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لعلاج بعض أنواع سرطان الدم. ويقول الدكتور هان: «يوجد أكثر من ألف دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء في التجارب السريرية لاختبارها كعلاجات لـ(كوفيد - 19). ولحسن الحظ، يتم بالفعل إجراء اختبار تجريبي لعقار السيلينيكسور المستخدم في دراستنا، وإذا أثبتت هذه التجربة نجاحها، فستكون بياناتنا قد أوضحت الآلية الكامنة وراء سبب عمل الدواء».
وعلق ألبرت ريس عميد كلية الطب بجامعة ميريلاند على الدراسة قائلاً: «رغم لدينا الآن لقاحات، قد لا يزال هناك بعض الوقت قبل أن تكون عدوى (كوفيد - 19) تحت السيطرة، خاصة مع ظهور المتغيرات الجديدة من الفيروس، وسنحتاج إلى الاستفادة من كل أداة في الترسانة المتاحة لحماية الناس من المرض أو الإعاقة أو حتى الموت، وتوجهنا هذه الدراسة نحو هدف جديد للعلاجات المحتملة».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.