التلقيح ضد «كورونا» يتجاوز نصف مليار جرعة حول العالم

برنامج «كوفاكس» المدعوم من الأمم المتحدة يحذّر من تأخير الإمدادات

باكستاني يتلقى جرعة من لقاح «سينوفارم» في كراتشي أمس (إ.ب.أ)
باكستاني يتلقى جرعة من لقاح «سينوفارم» في كراتشي أمس (إ.ب.أ)
TT

التلقيح ضد «كورونا» يتجاوز نصف مليار جرعة حول العالم

باكستاني يتلقى جرعة من لقاح «سينوفارم» في كراتشي أمس (إ.ب.أ)
باكستاني يتلقى جرعة من لقاح «سينوفارم» في كراتشي أمس (إ.ب.أ)

استمر التلقيح ضد «كوفيد-19» في التسارع حول العالم هذا الأسبوع، وتجاوزت الحصيلة نصف مليار جرعة في جميع أنحاء العالم، وفق إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية، فيما حذر برنامج «كوفاكس» من تأخير في الإمدادات قد يؤثر سلباً على جهود مساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في مكافحة الفيروس.
واستعملت أكثر من 508.3 مليون جرعة في 164 بلداً ومنطقة على الأقل، وفق إحصاء يستند إلى معطيات رسمية. ويتسارع نسق التطعيم بشكل متزايد، إذ استعملت أول مائة مليون جرعة لقاح خلال شهرين، في حين استعملت المائة مليون الثانية خلال عشرين يوماً، والثالثة خلال 15 يوماً، والرابعة خلال 11 يوماً، والخامسة خلال 8 أيام.
ولا تزال إسرائيل الدولة التي حققت أكبر تقدم في حملة التلقيح. واستعمل البلد الذي يعد 9 ملايين نسمة نحو 10 ملايين جرعة لقاح. وتلقى 6 من بين 10 إسرائيليين جرعة لقاح واحدة على الأقل، وتطعم أكثر من نصف السكان بالجرعتين. ونتيجة ذلك، تراجع معدل الإصابة بـ«كورونا» من 650 لكل مائة ألف شخص في يناير (كانون الثاني) إلى 67 فقط حالياً.
وأبرز الدول الأخرى التي حققت تقدماً كبيراً في التلقيح هي المملكة المتحدة (تلقى 43 في المائة من السكان جرعة واحدة على الأقل)، والإمارات (بين 39 و78 في المائة)، وتشيلي (32 في المائة)، والبحرين (27 في المائة)، والولايات المتحدة (26 في المائة)، وصربيا (19 في المائة)، والمجر (19 في المائة)، والمالديف (42 في المائة)، ومالطا (26 في المائة)، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
- تأخير جرعات «كوفاكس»
وفي المقابل، أعلن البرنامج المدعوم من الأمم المتحدة لتوزيع لقاحات «كوفيد-19» في جميع أنحاء العالم عن تأخير في الإمدادات، يشمل شركة تصنيع هندية كبرى، وهو ما يمثل انتكاسة كبيرة لعملية الإطلاق الطموحة التي تهدف إلى مساعدة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على تطعيم سكانها ومكافحة انتشار الفيروس.
وفي هذا الصدد، قال تحالف «غافي»، الشريك المعني بتوزيع اللقاح، أول من أمس (الخميس)، إن معهد «سيروم إنستييوت أوف إنديا» الهندي، الجهة المصنعة للقاح التي تعهدت ببرنامج «كوفاكس» للتوزيع عالمياً، ستواجه طلبات محلية متزايدة مع زيادة الإصابات بفيروس «كورونا»، وفق تقرير لوكالة «أسوشيتد برس». واستطرد المتحدث باسم تحالف «غافي» قائلاً إن «التأخير في تأمين إمدادات جرعات لقاح (كوفيد-19) يرجع إلى زيادة الطلب على اللقاح في الهند».
ومن شأن ذلك أن يؤثر على ما يصل إلى 40 مليون جرعة من لقاحات جامعة أكسفورد و«أسترازينيكا» التي يجري تصنيعها بواسطة «معهد سيروم» الهندي، والتي كان من المقرر تسليمها لمبادرة «كوفاكس» الشهر الحالي، بالإضافة إلى 50 مليون جرعة متوقعة الشهر المقبل.
جدير بالذكر أن «كوفاكس» هي مبادرة صُممت لمنح البلدان فرصة الحصول على لقاحات فيروس «كورونا»، بغض النظر عن قدراتها الاقتصادية، وقد جرى إرسال اللقاحات إلى نحو 50 دولة في العالم.
وجرى التعاقد مع «معهد سيروم» الهندي لتوريد لقاحات إلى 64 دولة، وأفاد تحالف «غافي» أن البرنامج المدعوم من الأمم المتحدة قد «أخطر جميع الاقتصادات المتضررة بالتأخيرات المحتملة». وأشار تحالف «غافي» إلى أن معهد «سيروم» قد تعهد بأنه «إلى جانب إمداد الهند، فإنه سيعطي الأولوية للحل الذي طرحته مبادرة (كوفاكس) متعددة الأطراف للتوزيع العادل».
وقام تحالف «غافي» الذي يدير مبادرة «كوفاكس»، بالاشتراك مع منظمة الصحة العالمية وتحالف «ابتكارات التأهب للوباء»، بتوزيع 31 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا»؛ 28 مليون من معهد سيروم، و3 ملايين من مقاول كوري جنوبي يتولى إنتاجها أيضاً.
وكان البرنامج يهدف إلى تقديم نحو 237 مليون لقاح من «أسترازينيكا» حتى نهاية مايو (أيار) المقبل. وقال متحدث باسم «غافي» إنه من غير المتوقع أن تؤثر التأخيرات على الهدف العام لشحن نحو ملياري جرعة في جميع أنحاء العالم من خلال «كوفاكس» بحلول نهاية العام.
وكان مسؤولو الأمم المتحدة والحكومات والجماعات الحقوقية وغيرها قد ناشدوا في الأشهر الأخيرة الشركات المصنعة لبذل مزيد من الجهد لتسريع إنتاج لقاحات «كوفيد-19»، وتوسيع نطاقه، وضمان التوزيع العادل، مؤكدين أنه لا يمكن هزيمة الوباء إلا إذا كان الجميع في مأمن منه.
ويعد معهد الأمصال في الهند، المعروف باسم «معهد سيروم الهندي»، أكبر صانع للقاحات في العالم. وعلى العكس من كثير من الشركات المصنعة الأخرى، فقد تعهد بإعطاء الأولوية لإنتاج جرعات لصالح مبادرة «كوفاكس».
وفي هذا السياق، نشر وزير الخارجية الهندي، سوبرامنيام جايشانكار، صورة بعد ظهر الخميس عبر منصة «تويتر» عن اللقاحات التي تلقاها جنوب السودان، على الرغم من المخاوف المتزايدة من تضاؤل صادرات اللقاحات من الهند في الأسبوع الماضي. وأكدت الهند باستمرار أنها ستحاول تصدير اللقاحات إلى أكبر عدد ممكن من البلدان، ولكن مع التحذير من أن الإمدادات ستعتمد على التوافر ومتطلبات برنامج التحصين الهندي.
ومن المقرر أن تزداد حاجة الهند للقاحات بشكل ملحوظ بداية من 1 أبريل (نيسان) المقبل، عندما تخطط لبدء تطعيم كل شخص فوق سن 45 عاماً، وهي الفئات العمرية التي تمثل غالبية جميع الوفيات المرتبطة بالفيروسات في الهند.
وتتزامن حملة اللقاحات الموسعة مع ارتفاع حاد في إصابات «كوفيد-19»، والمخاوف من مزيد من المتغيرات المعدية المنتشرة في البلاد، حيث أبلغت الهند عن أكثر من 50 ألف حالة مؤكدة جديدة الخميس، وهو أعلى رقم يومي حتى الآن منذ بداية العام.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».