توقف الملاحة في قناة السويس يعطل بضائع بقيمة 9.6 مليار دولار يومياً

توقف الملاحة في قناة السويس يعطل بضائع بقيمة 9.6 مليار دولار يومياً
TT
20

توقف الملاحة في قناة السويس يعطل بضائع بقيمة 9.6 مليار دولار يومياً

توقف الملاحة في قناة السويس يعطل بضائع بقيمة 9.6 مليار دولار يومياً

تعطل سفينة نقل الحاويات «إيفر غيفن» الضخمة العالقة في قناة السويس، بضائع تقدر قيمتها بنحو 9.6 مليار دولار يومياً. حسبما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وبحسب بيانات الشحن لمجلة «لويدز ليست»، المختصة بالشحن، يعادل هذا 400 مليون دولار من التبادل التجاري في الساعة على طول الممر المائي الذي يُعدّ معبراً حيوياً بين الشرق والغرب. وتقدر حركة المرور المتجهة غرباً عبر القناة بنحو 5.1 مليار دولار، وحركة المرور المتجهة شرقاً بنحو 4.5 مليار دولار يومياً.
ويقول الخبراء إنه رغم الجهود المبذولة لتحرير السفينة، فقد يستغرق الأمر أسابيع.
ويبلغ طول سفينة «إيفر غيفن»، التي تديرها شركة «إيفرجرين مارين التايوانية»، ما يقارب أربعة ملاعب لكرة القدم. وهي واحدة من أكبر سفن الحاويات في العالم. وتستطيع السفينة التي تزن 200 ألف طن أن تحمل 20 ألف حاوية. وقد تسبب إغلاقها لقناة السويس، إلى تعطيل الملاحة وعبور السفن الأخرى.
تعد قناة السويس، التي تفصل أفريقيا عن الشرق الأوسط وآسيا، واحدة من أكثر طرق التجارة ازدحاماً في العالم، حيث يمر عبرها نحو 12 في المائة من إجمالي التجارة العالمية.
ووفقاً لبيانات التتبع بمجلة «لويدز ليست»، أن هناك أكثر من 160 سفينة تنتظر عند طرفي القناة، بينها 41 ناقلة ضخمة و24 ناقلة نفط خام.
قال غي بلاتن، الأمين العام من للغرفة الدولية للشحن: «نسمع الآن تقارير تفيد بأن شركات الشحن بدأت في تحويل مسار سفنها حول الطرف الجنوبي لأفريقيا (طريق رأس الرجاء الصالح)، الذي يضيف نحو 3500 ميل، تؤدي إلى إضافة 12 يوماً للرحلة».
وتبحث بعض الشركات إمكانية استخدام الشحن الجوي لنقل بدائل للمنتجات ذات القيمة العالية، أو نقلها عبر قطارات. وقالت شركتا شحن كبيرتان، هما «مايرسك» و«هاباغ - لويد»، إنهما يبحثان عن خيارات أخرى لتجنب قناة السويس.
وقالت هيئة قناة السويس المصرية (SCA) إنها تبذل كل ما في وسعها لإعادة تعويم السفينة بزوارق سحب وكراكات ومعدات ثقيلة.



رسوم ترمب تمهد الطريق لموجة تحذيرات بشأن الأرباح وتهدد الأسهم

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم الولايات المتحدة وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم الولايات المتحدة وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
TT
20

رسوم ترمب تمهد الطريق لموجة تحذيرات بشأن الأرباح وتهدد الأسهم

نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم الولايات المتحدة وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)
نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم الولايات المتحدة وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

تحدثت الشركات الأميركية كثيراً عن الرسوم الجمركية في الأشهر الأخيرة، لكنّ قليلاً منها أخذها بعين الاعتبار في توقعات أرباحها. ومع تصاعد حرب التجارة التي يقودها الرئيس دونالد ترمب، يتوقع المستثمرون والمحللون حدوث موجة من التحذيرات بشأن الأرباح من الشركات في الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يهز أسواق الأسهم.

فقد زاد تصعيد ترمب للتهديدات ضد اقتصادات العالم الكبرى منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني)، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع التضخم وتعطيل النمو الاقتصادي. كما أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي أسوأ ربع له منذ أكثر من ثلاث سنوات في نهاية مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وتدخل الرسوم الجمركية التي تبلغ 10 في المائة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، جنباً إلى جنب مع رسوم أعلى على عشرات الدول، حيز التنفيذ قبل أسبوع من بدء موسم تقارير الشركات الأميركية، مما دفع الشركات إلى ضرورة أخذ التدهور السريع في معنويات الأعمال والمستهلكين بعين الاعتبار، مع تراجع التفاؤل لدى المسؤولين الماليين في الشركات.

وخلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، تم ذكر الرسوم الجمركية أكثر من 800 مرة في الفعاليات الخاصة بالمستثمرين أو المكالمات الجماعية من قِبل الشركات غير المالية عالمياً، وفقاً لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، وهو أعلى مستوى منذ 15 عاماً تقريباً وأضعاف المرات التي تم ذكرها خلال حرب التجارة الأولى لترمب في 2018-2019.

وذكرت نحو 88 شركة أميركية فقط أنها لم تأخذ تأثير الرسوم الجمركية في حساباتها عند وضع توقعاتها، نظراً لتغيرات الوضع التجاري العالمي، وفقاً لشركة «ستاندرد آند بورز». في حين أن العديد من الشركات الأخرى لم تقدم توضيحاً واضحاً حول ما إذا كانت قد احتسبت تأثير الرسوم الجمركية، مما يترك المجال مفتوحاً للكثير من المفاجآت في المكالمات الجماعية التي ستتم خلال هذا الربع.

ولا يزال المحللون في «وول ستريت» يتوقعون أرباحاً قياسية في عام 2025، مما يترك مجالاً للمزيد من التخفيضات المحتملة. ومن المتوقع أن ترتفع أرباح مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي للربع، وهو انخفاض من التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 12 في المائة في 17 يناير، وفقاً للبيانات التي جمعتها «إل إس إي جي».

وقال مارك مالك، كبير المسؤولين الاستثماريين في «سيبرت فاينانشال» في نيويورك: «سيتمسك الرؤساء التنفيذيون بفرصة لخفض التوقعات حتى لو كان ذلك مؤلماً، يمكنهم ببساطة القول إنها الرسوم الجمركية الغبية أو العوامل المعرقلة أو تقلبات العملة».

وقد أضافت المخاوف بشأن الرسوم الجمركية عنصراً من عدم اليقين في الاقتصاد، حيث قام المستهلكون والشركات في بعض الحالات بتأجيل المشتريات بسبب نهج البيت الأبيض المتقلب في موضوع الرسوم الجمركية، مما جعل البيئة الاقتصادية أكثر تقلباً.

وقد يستفيد بعض الشركات من ذلك على المدى القصير، فقد كانت مبيعات السيارات قوية بشكل ملحوظ في مارس، مما يزيد من احتمالية ظهور أرقام قوية من «فورد» و«جنرال موتورز». ولكن بعض الشركات الأخرى قامت بجلب المخزون بسرعة، مما قد يكون عائقاً أمام نتائج قطاعات أخرى.

وقال جون فانديمور، المدير المالي لشركة «سكيتشرز»: «أعتقد أن الأمر الأكثر إثارة للقلق في الوقت الحالي هو ببساطة العنصر غير المعروف، والسرعة التي تم بها الإعلان عن كل موجة من الرسوم الجمركية. كل هذا يخلق الكثير من المجهول، ومن الصعب جداً التخطيط لمواجهته».

تخفيض التوقعات

كانت مكالمات المستثمرين خلال الربع الأول من عام 2025 تتبع نمطاً معيناً؛ حيث يلاحظ أحد التنفيذيين القلق بشأن الرسوم الجمركية، ثم يذكر أنه لم يتم أخذ هذه الرسوم في الحسبان في افتراضات الأرباح، والأرباح للربع المقبل.

ويتوقع المحللون استمرار هذا الاتجاه. وقال دي إيه كراوتش، المحلل الاقتصادي في شركة «بيكر هيوز»: «أتوقع أن تقول معظم الشركات، إن لم يكن الغالبية العظمى منها، في تقرير أرباحها المقبل إنها لا تملك رؤية واضحة وبالتالي لن تتوقع تأثير الرسوم الجمركية».

وقال «مورغان ستانلي» إن الصناعات الأكثر عرضة لتأثير الرسوم الجمركية هي السلع الاستهلاكية الاختيارية، والأجهزة التكنولوجية، والسلع الرأسمالية. ومن بين هذه الصناعات، يمتلك قطاع السلع الرأسمالية أقوى قوة تسعير، ومن المرجح أن يتحمل العملاء تكاليف إضافية، بينما لا تمتلك شركات السلع الاستهلاكية الرفاهية نفسها لأن المستهلكين يعانون بالفعل من التضخم.

وقال سكوت كرونيرت، استراتيجي الأسهم في مجموعة «سيتي» الأميركية: «مع مزيد من الوضوح بشأن الرسوم الجمركية، سيكون على المديرين التنفيذيين تعديل التوجيهات خلال فترة تقارير الربع الأول».

انخفاض الأرباح المتوقع

يتوقع المحللون انخفاضاً في الأرباح على أساس سنوي في قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية والطاقة والمواد والعقارات في الربع الأول، وفقاً للبيانات التي جمعتها «إل إس إي جي».

وأضاف الاستراتيجيون في «مورغان ستانلي» بقيادة مايكل ويلسون في ملاحظة يوم الاثنين: «إدارة المخاطر الناتجة عن الرسوم الجمركية من المحتمل أن تكون عملية مستمرة وديناميكية طوال فترة الإدارة الثانية لترمب مع استمرار تهديدات الرسوم الجمركية».