«عمالقة الإنترنت» للحد من انتشار المعلومات المضللة بشأن الوباء واللقاحات

«فيسبوك» حذف أكثر من 12 مليون منشور عن الفيروس

استعرض رؤساء شركات التواصل الاجتماعي خططهم لمكافحة الأخبار المضللة أمام الكونغرس أمس (أ.ب)
استعرض رؤساء شركات التواصل الاجتماعي خططهم لمكافحة الأخبار المضللة أمام الكونغرس أمس (أ.ب)
TT

«عمالقة الإنترنت» للحد من انتشار المعلومات المضللة بشأن الوباء واللقاحات

استعرض رؤساء شركات التواصل الاجتماعي خططهم لمكافحة الأخبار المضللة أمام الكونغرس أمس (أ.ب)
استعرض رؤساء شركات التواصل الاجتماعي خططهم لمكافحة الأخبار المضللة أمام الكونغرس أمس (أ.ب)

واجه عمالقة الإنترنت غضب المشرعين مرة جديدة في جلسة استماع عقدتها اللجان المختصة في الكونغرس بعنوان: «دور وسائل التواصل الاجتماعي في ترويج التشدد والمعلومات المضللة».
وجلس كل من مؤسس منصة «تويتر» جاك دورسي، و«فيسبوك» مارك زوكربرغ، ومدير «غوغل» التنفيذي ساندار بيشاي على الشاشة المقابلة لأعضاء اللجنة الذين طرحوا عليهم أسئلة متعلقة بملفات الساعة، أبرزها نشر المعلومات الكاذبة والمضللة المتعلقة بفيروس كورونا واللقاحات.
وفيما تواجه وسائل التواصل ضغوطات مكثفة للحد من ترويج هذه المعلومات المضللة بخصوص «كوفيد-19»، أشار زوكربرغ إلى أن فيسبوك حذف أكثر من 12 مليون منشور مضلل عن الفيروس واللقاحات. كما أنّه وسع من نطاق حظره للادعاءات المغلوطة. وأشار زوكربرغ إلى أن الشركة تضع كذلك تحذيرات على المنشورات الكاذبة، مضيفاً أنها أوقفت 1,3 مليار حساب مزيف.
من جهته، قال بيشاي إن موقع «يوتيوب» الذي تملكه «غوغل» حذف أكثر من 30 ألف فيديو يحتوي على معلومات مغلوطة بشأن اللقاحات منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول)، إضافة إلى 800 ألف فيديو يحتوي على معلومات مؤذية أو مضللة بشأن «كورونا» منذ فبراير (شباط) من العام الماضي. وأضاف بيشاي أن المنصة حظرت 13 ألف محطة بين أكتوبر وديسمبر (كانون الأول) تروّج للعنف والتشدد العنيف.
أما دورسي، فأكّد أن «تويتر» تركز بشكل كبير على مواجهة المعلومات المضللة بشأن الفيروس، عبر إزالة الادعاءات الخاطئة والتغريدات التي تقول بأن اللقاحات تستعمل لإيذاء الأشخاص أو السيطرة عليهم. أما التغريدات التي تعد إشاعات أو تحمل معلومات غير أكيدة، فقد عمدت المنصة إلى وضع علامة عليها تشير إلى أنها مضللة. وأشار دورسي إلى أن الشركة في إطار تطوير جهود جديدة لمعالجة موضوع المعلومات المضللة.
هذا واتهم النائب الديمقراطي فرانك بالون الشركات الثلاثة بالمساهمة في ترويج المعلومات المغلوطة لسنوات، مشدداً على ضرورة فرض إصلاحات لمحاسبتها، كتعديل المادة 230 التي توفر الحصانة لوسائل التواصل الاجتماعي.
كما أصدر رؤساء اللجان التي استمعت لعمالقة الإنترنت بياناً مشتركاً قالوا فيه: «فشلت شركات التواصل في الاعتراف بدورها التي لعبته بترويج الأخبار الكاذبة لروادها. مراقبة هذه الشركات لنفسها فشلت. ويجب أن نبدأ بالعمل للتطرق مباشرة إلى مسؤولية هذه الشركات بالسماح بنشر المعلومات الكاذبة والمضللة والترويج لها». وأعرب زوكربرغ عن انفتاحه لهذه التعديلات قائلاً: «بدلاً من توفير الحصانة للشركات، على وسائل التواصل أن تكون ملزمة بإثبات أن لديهما برامج محددة للتعرف على المحتويات غير القانونية وإزالتها».
مضيفاً: «لا تجب محاسبة الوسائل إن لم تتمكن من السيطرة على جزء صغير من المحتوى، فهذا غير عملي بالنسبة للمنصات التي تشهد ملايين المنشورات كل يوم. لكن يجب إلزام هذه الوسائل بوضع أنظمة مناسبة للتحقق». ووافق بيشاي على أهمية الإصلاحات، لكنه حذّر من إلغاء المادة 230، فقال: «المراقبة تلعب دوراً مهماً في التأكد من أننا نحمي ما يميزنا. لكننا قلقون من بعض المقترحات لتعديل المادة 230، بما فيها الدعوات لإلغائها كلياً». وقال دورسي إن على شركات التكنولوجيا أن تعمل جاهدة لكسب ثقة المشاركين فيها، من دون الإشارة إلى إصلاحات واضحة.
إضافة إلى ملف كورونا، تواجه وسائل التواصل انتقادات مكثفة بشأن الدور غير المباشر الذي لعبته في أحداث اقتحام الكابيتول، حيث نسقت العناصر المقتحمة عبر هذه الوسائل مسبقاً عبر حملة بعنوان «أوقفوا سرقة الانتخابات».
وهاجم الجمهوريون في اللجنة شركات التواصل لمنعها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من استعمالها بعد اقتحام الكابيتول، داعين إلى تمرير إصلاحات تفرض قيوداً على هذه الشركات في أسرع وقت ممكن.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

إعلام مشهد من العاصمة اللبنانية بيروت لآثار "حرب إيران" (آ ب)

حرب إيران تزيد مخاوف «التضليل المعلوماتي»

بينما تتواصل المعارك العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، اندلعت حرب أخرى على منصّات التواصل الاجتماعي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
إعلام شعار "ميتا" (رويترز)

أدوات «ميتا» لدعم الفيديوهات تُغيّر مستقبل تقديم الأخبار على المنصات

أعلنت شركة «ميتا» عن حزمة تحديثات جديدة لتعزيز إنتاج الفيديو على حساب الروابط، في خطوة ذكرت أن هدفها إتاحة تجربة متكاملة عبر تطبيقاتها الرقمية

إيمان مبروك (القاهرة)
يوميات الشرق أجهزة الأمن كثَّفت حملات إلقاء القبض على بلوغرز (وزارة الداخلية)

توقيف «بلوغرز الرقص»... هل تهدد «السوشيال ميديا» قيم المجتمع المصري؟

في الآونة الأخيرة تزايدت وقائع القبض على صانعات محتوى على «السوشيال ميديا» بمصر للقيام بنشر مقاطع فيديو تتضمن مشاهد وألفاظ «خادشة للحياء».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لا أحد في الهامش... الجميع داخل الإطار نفسه (منظّمة «كير»)

«كرامة بلا مساومة»: إعادة صياغة خطاب الحماية في لبنان

العنف قد يتسلَّل عبر عبارة أو نظرة أو سلوك داخل بيت يُفترض أنه مساحة أمان...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق تُستخدم «لينكد إن» مؤخراً كمنصة تعارف بعد أن ارتبطت بالمحتوى المهني والوظيفي (بكسلز)

الحب بتوقيت «لينكد إن»... من منصة مهنية إلى تطبيق تَعارُف ومواعدة

منصة «لينكد إن» المهنية ملاذٌ جديد للباحثين عن علاقات عاطفية والسبب المصداقيّة في مواصفات المستخدمين، والإرهاق من تطبيقات المواعدة.

كريستين حبيب (بيروت)

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.