التكنولوجيا الحديثة والأطفال.. فوائد وأخطار

يمكن أن تؤدي إلى تقليل الذكاء والابتكار لديهم رغم مساهمتها في سرعة التعلم

التكنولوجيا الحديثة والأطفال.. فوائد وأخطار
TT

التكنولوجيا الحديثة والأطفال.. فوائد وأخطار

التكنولوجيا الحديثة والأطفال.. فوائد وأخطار

منذ بداية العقد الأخير من القرن الماضي أصبحت وتيرة التقدم العلمي والتقني وخصوصا فيما يتعلق بالاتصالات أكثر سرعة من أي عصر من عصور البشرية على مدى التاريخ، وأصبحت التكنولوجيا بالغة الحداثة في متناول أي شخص عادي إذ لا يخلو منزل من أجهزة مثل الهواتف النقالة وأجهزة الكومبيوتر. ومثل أي اختراعات حديثة فإن هذا التقدم جعل الحياة أكثر سرعة وسهولة ورفاهية ولكن بطبيعة الحال لم يخل الأمر من بعض الأمور التي يمكن أن تكون شديدة السلبية خاصة على الأطفال سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية أو النفسية.
وهناك آلاف الدراسات التي ظهرت وناقشت السلبيات والإيجابيات لكل هذه الظواهر، ومن أحدثها الدراسة التي أجراها علماء من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة ونشرت في نهاية شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام في مجلة «طب الأطفال» «journal Pediatrics ».

* تعليم إلكتروني للأطفال

* ناقشت الدراسة استخدام الأطفال للتكنولوجيا الحديثة مثل الهاتف الجوال والكثير من وسائل الإعلام التفاعلية interactive media. وعلى الرغم من أن الدراسة أكدت أهمية هذه الوسائط في التعليم إلا أنها أشارت إلى أن أخطار استخدام هذه الوسائط لم تتضح بعد بشكل كامل. وكانت الدراسات الماضية تشير إلى أن الأطفال الأقل من عمر سنتين ونصف يمكنهم التعلم من التفاعل المباشر أكثر من التلفزيون أو الفيديوهات المصورة. ولكن هناك بعض الدراسات الحديثة التي بينت أن الأطفال يمكنهم التعلم من خلال بعض التطبيقات الحديثة الخاصة بالهواتف الذكية مثل تطبيقات الكتب الإلكترونية الناطقة التي تعلم الطفل النطق بشكل سليم ومحبب من خلال شكل جذاب وذلك للأطفال من عمر سنتين ونصف وحتى مرحلة ما قبل المدرسة.
ومن الإيجابيات التي يمكن أن توفرها هذه الوسائط توفر المعلومات في أي وقت يحتاجه الطفل مما يجعله يحتفظ بالمعلومة بشكل أسرع. وعلى سبيل المثال يمكن للطفل في حالة تعامله مع لعبة بها أحد الحيوانات أن يستمع إلى صوته ويتعرف على خصائص تلك الحيوان وأماكن وجوده. ولكن حتى الآن لم تتوفر دراسات كافية للأطفال تحت عمر سنتين، وعما إذا كان وجود هذه التكنولوجيا الحديثة سوف يساعدهم في التعلم من عدمه، خصوصا وأن الأطفال في عمر أقل من سنتين يستفيدون أكثر من التعامل مع الأشخاص وجها لوجه.

* سلبيات التقنيات

* ومن أبرز السلبيات التي يمكن أن تؤثر على الأطفال جراء استخدامهم الهواتف الجوالة في فترة ما قبل الدراسة هي الخلل الذي يحدث في النمو الاجتماعي والوجداني الطبيعي social - emotional development of the child للطفل وتؤثر على تفاعله النفسي مع الأقران والأقارب. وأشار الباحثون إلى الدور الكبير الذي أصبحت تشغله هذه التقنيات في لفت انتباه الأطفال والتأثير عليهم بشكل شبه آلي. وفى الأغلب فإن هذه التطبيقات الإلكترونية سواء للتعليم أو اللعب يمارسها الطفل بمفرده وبالتالي يفتقد حميمية العلاقات الحقيقية مع الأصدقاء الحقيقيين بعيدا عن العالم الاعتباري فضلا عن أن الدراسات السابقة أوضحت أنه كلما زاد الوقت المنقضي أمام الشاشات screen time سواء التلفزيون أو الفيديو قل نمو الطفل الإدراكي، حيث يفتقد التفسير المباشر لمعاني الأشياء، وكذلك يمكن أن يعاني من مشكلات لغوية. إلا أنه ليس من المعروف حتى الآن إذا كان هذا التفسير ينطبق على أجهزة المحمول وأجهزة اللابتوب واللوحات الإلكترونية من عدمه.
وأشار الباحثون أن هذه الوسائط خلافا لما يتوقعه الآباء، يمكن أن تؤدي إلى تقليل الذكاء والابتكار لدى الطفل، حيث إن الإجابات الجاهزة بمجرد الضغط على الشاشات يمكن أن تؤثر على نمو الطفل الوجداني وتحد من الإبداع والتفكير في حل المشكلات بشكل منهجي، وأيضا تقلل من التدريب اليدوي والمهارات المتعلقة بالتوافق بين النظر والحركة visual - motor skills اللازمين للنمو الإدراكي، فضلا عن أن توافر عنصر الجذب من الألعاب الإلكترونية يجعل الطفل يعزف عن ممارسة الرياضة في الملاعب وبالتالي يؤثر ذلك على نموه البدني وافتقاده للعمل الجماعي من خلال مشاركة أقرانه في نفس الرياضة.

* إشكالات صحية

* وأوضحت الدراسة أيضا أنه حتى الآن لم تتوافر معلومات أو دراسات كافية حول مدى الأمان من الإشعاعات والموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن الأجهزة المحمولة، وخطورة التعرض لها في سن مبكرة وما يمكن أن تسببه من مشكلات صحية خاصة وأن هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن استخدام الهاتف الجوال لفترات طويلة يمكن أن تسبب آلاما في الرقبة وهناك دراسات قليلة عن تأثير الجوال السلبي على المخ خاصة في مرحلة التكوين.
ونصحت الدراسة جميع الآباء بأفضلية ألا يتعرض أطفالهم في سن مبكرة لاستخدام الهواتف الذكية وفي حالة استخدامها يمكن أن يقوموا بأنفسهم بتجريب أي تطبيق على الأجهزة قبل أن يتم استخدامه عن طريق أبنائهم وأيضا أن يشتركوا مع الأبناء في التطبيقات المختلفة لإضافة الجو التفاعلي معهم، وأكدت أيضا أهمية أن يقضي الأطفال وقتا أطول مع عائلاتهم بعيدا عن التكنولوجيا الحديثة ويفضل لو تم تخصيص ساعة يومية للقاء العائلي.

* استشاري طب الأطفال



ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.