أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«بوينغ» تصرف راتبين لجميع موظفي الشركة في السعودية

* أعلنت شركة «بوينغ - السعودية» عن صرف راتبين أساسيين لمنسوبيها في السعودية، وذلك من منطلق وعي إدارة الشركة بدور موظفيها الفعال في إدارة دفة العمل وتحقيق أهداف الشركة ضمن الإطار العام لسياسة حكومة خادم الحرمين الشريفين الرشيدة للرقي بالوطن ورفاهية المواطن ولإتاحة الفرصة لمنسوبي الشركة ليشاركوا إخوانهم في القطاع الحكومي الفرحة التي عمت أنحاء المملكة.
وأوضح أحمد جزار رئيس «بوينغ» في السعودية قائلا: «لقد قررنا صرف راتب شهرين لجميع منسوبي الشركة العاملين في السعودية، وذلك لتعم الفرحة على الجميع بهذه المناسبة الغالية، بتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، وكذلك لدعم وتشجيع منسوبي الشركة، وعرفانا لهم بأنهم هم من يصنع نجاحات صرحنا العملاق والعريق في مجال الطيران والدفاع من أعلى القيادات حتى أصغر موظف، وانطلاقا من شعور الشركة بمسؤوليتها تجاه الوطن والمواطن ودورها الاستراتيجي في تحقيق الحياة الأمثل للمواطن، سائلين المولى العزيز القدير أن يديم نعمة الأمن والأمان علينا بقيادة حكومتنا الرشيدة».
وفي الختام عبر جزار عن شكره وامتنانه لهذه اللفتة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين لأبناء وبنات هذا الوطن الغالي، وكل ما يقدمه لنهضة البلاد، سائلا المولى عز وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها.

أمير منطقة المدينة المنورة يكرم البنك السعودي الفرنسي ضمن فعاليات ملتقى سوق العمل

* كرم أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز البنك السعودي الفرنسي الشريك الاستراتيجي في فعاليات ملتقى المدينة المنورة لسوق العمل والتوظيف الذي نظمته الغرفة التجارية مؤخرا.
من جهته قال منير محمد خياط رئيس مجموعة الموارد البشرية: إن «مشاركة البنك السعودي الفرنسي في فعاليات ملتقى المدينة المنورة حرصا منا على استقطاب الكوادر السعودية المؤهلة في مجال صناعة العمل المصرفي وإعدادهم لشغل الوظائف التخصصية والإشرافية، بالتنسيق مع الجامعات والمعاهد التي يحرص البنك السعودي الفرنسي على بناء علاقات استراتيجية معها لدعم برنامج التدريب التعاوني الذي يقوم البنك من خلاله بتدريب طلبة الجامعات».
يذكر أن البنك السعودي الفرنسي يقدم الكثير من البرامج التدريبية لتطوير إمكانيات الخريجين ويحرص على اكتسابهم التأهيل المصرفي المناسب، ومن أهم البرامج في السوق المصرفية برنامج التأهيل المصرفي «The Banker» والذي أطلقه البنك في أكتوبر (تشرين الأول) 2014م، حيث يهدف البرنامج إلى تأهيل حديثي التخرج وتوفير المناخ الأنسب لهم بالتدريب النظري والعملي الذي يمتد لمدة عام كامل.

«بي إيه إي سيستمز» تستثمر بالكوادر الوطنية

* دشنت «بي إيه إي سيستمز» للعام الحالي المرحلة الثالثة والعشرين من برنامج الخريجين الجامعيين امتدادا لجهود شركة «بي إيه إي سيستمز» السعودية في الاستثمار في القوى البشرية السعودية، ودعم سوق العمل السعودية بالكفاءات والمهارات، وكذلك تحقيق لأحد أهم أهداف الشركة الاستراتيجية في توطين الوظائف، حيث تستقطب الشركة عدداً من الخريجين لهذا البرنامج السنوي والذي يمتد لسنتين يتم خلالهما تدريبهم على رأس العمل داخل المملكة وفي مقرات الشركة في المملكة المتحدة، لإتاحة الفرصة لهم لتبادل الخبرات والمهارات اللازمة مع عدد من الخبراء ومن ثم تأهيلهم لمناصب قيادية بالشركة حيث انضم للبرنامج هذا العام 23 سعوديا حديثي التخرج من الحاصلين على شهادات البكالوريوس والماجستير.
من جانبه أوضح عبد الرحمن بن معمّر رئيس السعودة وإدارة الموهوبين بأن نشاط الشركة وتفوقها في مجال السعودة يعود إلى دقة الاختيار والحرص على استقطاب الكفاءات المؤهلة لتدريبها وصقلها في مختلف التخصصات، حتى يكونوا مع أقرانهم سواعد تستمر في بناء كيان الشركة وخدمة الوطن.
يذكر أن برنامج الخريجين بدأ عام 1992م، وتخرج فيه مئات من السعوديين الذين تم تطوير مهاراتهم وخبراتهم حتى أصبحوا من القيادات السعودية التي تفخر شركة «بي إيه إي سيستمز» السعودية بوجودهم معها.

«العربي الوطني» يصرف راتب شهرين لمنسوبيه

* تماشيا مع الأوامر الملكية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القائمة على الحرص الدائم من الحكومة الرشيدة على ما فيه خير الوطن والمواطنين، أعلن المهندس صلاح بن راشد الراشد رئيس مجلس إدارة البنك العربي الوطني عن صرف راتب شهرين لجميع موظفي البنك.
وبهذه المناسبة قال الراشد: «نيابة عن أعضاء مجلس إدارة البنك وجميع منسوبيه نتقدم لمقام خادم الحرمين الشريفين بخالص الشكر والتقدير للفتة الأبوية الكريمة سائلين المولى عز وجل أن يحفظه ويسدد خطاه وأن يوفق قيادتنا الرشيدة لمواصلة مسيرة النمو والازدهار ويديم على بلادنا الحبيبة نعمة الأمن والاستقرار».

جمعية القلب السعودية تشدد على دورات إنعاش القلب

* شدد الدكتور هاني نجم، رئيس الإنعاش القلبي الرئوي في جمعية القلب السعودية، على ضرورة إلزام كل الممارسين الصحيين لدورات الإنعاش القلبي بالحصول على شهادة الإنعاش القلبي الرئوي لتمكنهم من الحصول على الترخيص لممارسة أي مهنة صحية.
وأوضح الدكتور نجم «هناك مستويان من شهادة الإنعاش القلبي والرئوي، أولهما وهو إلزامي على جميع الممارسين من الأطباء والممرضين والفنيين، وثانيهما المستوى المتقدم ويلزم به فقط بعض الأطباء في العناية المركزة وتخصصات القلب الدقيق»، مشيرا إلى أن معظم المستشفيات الحكومية لها أقسام تدريب خاصة بها لتدريب الكادر الطبي بهذه الدورات. وقد أصدرت هيئة التخصصات الصحية السعودية خطابا من مجلس الأمناء في 2008 بأن الشهادة المعتمدة الوحيدة الأولى في المملكة هي شهادة جمعية القلب السعودية، غير أنه يرى أن كيفية تنفيذ هذه الدورات من مراكز التدريب يتحتم عليها أن تخضع لرقابة جمعية القلب السعودية، حيث إنه يبنى على أساس هذه الشهادات الترخيص للممارسين الصحيين، وهناك وجود لبعض المراكز التي تحاول اتباع جمعية القلب الأميركية وتتجنب اتباع جمعية القلب السعودية، في حين أن جمعية القلب الأميركية ليست لها وجود فعلي في المملكة، بل فقط تعترف بالمراكز هذه وتترك لهم حبل العنان دون رقابة.
وتابع نجم بالقول «لا بد أن أذكر أننا ليس لدينا مانع من التعامل مع جمعية القلب الأميركية كجمعية، وبالتالي نعترف بما تصدره هذه الجمعية المعترف بها عالميا، ولكن لا بد من اتخاذ الحيطة والحذر وتشديد المراقبة، في حالة دخول جمعية القلب الأميركية في الشؤون الصحية للمملكة العربية السعودية من دون رقيب، كما لا بد من معالجة ومراجعة الاعتراف بالمراكز داخليا. ومن الجدير بالذكر أن جمعية القلب الأميركية ليس لها وجود قانوني ولا تتبع لأي هيئة طبية سعودية في المملكة، وهذا وجه الاختلاف بيننا».

«طيران ناس» يعين منصور الحربي في منصب رئيس قطاع العمليات

* أعلن «طيران ناس»، الناقل الوطني السعودي، عن تعيين الكابتن منصور بن عبيد الحربي في منصب رئيس قطاع العمليات، وذلك في إطار تطوير العمليات بالناقل الوطني السعودي واستنادا إلى الخبرات الكبيرة والمتعددة التي يتمتع بها.
وعبر بول بيرن، الرئيس التنفيذي لـ«طيران ناس»، عن ترحيبه بهذه الخطوة، مشيرا إلى أنها تأتي في إطار تطوير العمليات بالناقل الوطني السعودي. وقال بيرن: «من المؤكد أن الكابتن منصور الحربي يتمتع بخبرات كثيرة في قطاع العمليات، ولديه سجلّ حافل بالإنجازات، ونحن نرى أن من الطبيعي تعيينه في هذا المنصب الهام بعد سنوات من العمل بـ(طيران ناس) نجح فيها في تطوير جوانب كثيرة في كل الوحدات التي عمل بها. نتمنى له كل النجاح والتوفيق في مهمته الجديدة».
ويتمتع رئيس قطاع العمليات الجديد بخبرة تمتد إلى 25 عاما في مجال الطيران تقلد خلالها مناصب كثيرة في مجال الطيران والتدريب بوزارة الدفاع، وانضم إلى «طيران ناس» في عام 2009 كمدير للتدريب، وبعدها كمساعد مدير العمليات. وفي عام 2011 تم تعيينه ليصبح المدير العام التنفيذي للعمليات الجوية، إذ وقعت على عاتقه وحدات كثيرة، منها: العمليات الجوية، قسم التدريب، قسم الخدمات الجوية، المقاييس والجودة، ومركز تحكم العمليات.
ومن جهته، عبر الكابتن الحربي عن تقديره للشركة قائلا: «لا بد لي من توجيه الشكر والتقدير لإدارة (طيران ناس) على هذه الثقة الكبيرة، وسأسعى لبذل المزيد من الجهود من أجل تطوير قطاع العمليات والارتقاء به لما فيه صالح الناقل الوطني السعودي وضيوفه».

عرض ساعات «كاسيو بيبي جي» بالشراكة مع آلاء بلخي مصممة فيونكا

* نظمت شركة محمود صالح أبار، الوكيل المعتمد لمنتجات «كاسيو» في المملكة، بالشراكة مع آلاء بلخي، مصممة ماركة فيونكا، أخيرا، عرضا للإصدار الخاص لموديلات ساعات «كاسيو بيبي جي» من تصميم آلاء بلخي «بلوفت ميدل إيست LOFT ME»، بجده، حضره عدد من سيدات المجتمع ومجموعة من الفنانين الشباب وإعلاميين والمهتمين بتصاميم الساعات الشبابية التي تلقى رواجا وقبولا لدى فئة الشباب بالسوق السعودية. وقد أبدى الحضور إعجابهم بعرض ساعات «كاسيو بيبى جي»، وأسلوب التصاميم لأناقتها ورقتها ووظائفها المتنوعة. وسيتم عرض هذه الساعات في كافة معارض شركة أبار بالمملكة، ومحلات فيرجن ميجاستور، وسويت 966، ومحلات لايف ستور.
يذكر أن لدى شركة أبار خطة طموحه للترويج لساعات «كاسيو» بالمشاركة، ورعاية الفعاليات الاجتماعية، والثقافية، والرياضية، لتعريف شريحة الشباب بساعات «كاسيو» بمختلف فئاتها ودعما للمواهب الفنية المحلية.

توقيع اتفاقية شراكة ترويجية بين شركتي جانسن والرياض فارما

* تتويجًا للتعاون الذي أعقب توقيع مذكرة التفاهم بينهما، وقعت شركة جانسن البلجيكية وشركة المنتجات الطبية والتجميلية (رياض فارما) اتفاقية شراكة ترويجية في السعودية لمدة 5 سنوات ومثل شركة جانسن في مراسم التوقيع إيان فاندر جوتن المشرف العام لشركة جانسن (لمجلس التعاون الخليجي)، فيما مثل شركة الرياض فارما الدكتور وليد أمين الكيالي، المدير التنفيذي لشركة المنتجات الطبية والتجميلية (الرياض فارما).
وعلى هامش التوقيع ثمن الدكتور وليد الكيالي هذه الاتفاقية، منوهًا بأنها تهدف إلى التعاون في تصنيع وتسويق بعض المنتجات الصيدلانية لشركة جانسن البلجيكية في مصنع (الرياض فارما) السعودي.
وأضاف: سوف ينعكس ذلك في تقوية العلاقات السعودية البلجيكية في جميع المجالات العلمية والاقتصادية، إضافة إلى نقل تقنية الصناعة الدوائية وتوطينها في المملكة العربية السعودية ودعم الاكتفاء الذاتي للمنتجات الدوائية والارتقاء بمستوى الصناعات الصيدلانية الوطنية، ووصولها إلى مستويات الجودة العالمية، مشددًا على أن ذلك سيصب في مصلحة المريض أولًا وآخرًا وسوف يساهم في توفير الدواء بصورة دائمة، كما أنه يلبي عدة أهداف تتعلق بالشروط الصحية للدواء من خلال تفادي مؤثرات عمليات النقل والتقلبات الجوية وما ينجم عنها من تأثير سلبي في كفاءة المنتج وحيويته.
من جهته ثمن إيان فاندر جوتن هذه الاتفاقية، معربًا عن ثقته بشركة الرياض فارما وما تملكه من قدرات وخبرات عريقة في المملكة ما جعلها محط ثقة شركة جانسن لاختيارها شريكًا في المملكة لمدة 5 سنوات.
يذكر أن شركة الحياة الطبية وشركة المنتجات الطبية (الرياض فارما) من أكبر شركات ومصانع الأدوية في السعودية، وتسعيان لتلبية الاحتياجات الطبية والصيدلانية لمختلف المشافي والمرضى في المملكة عبر منافذ نوفير الأدوية لما يربو على أربعين عامًا. كما تلتزم الشركتان بتوريد وتأمين الأدوية من خلال التصنيع والاستيراد وفق المعايير العلمية ومستويات الجودة في هذا الصدد.



لدعم الروبية المتعثرة... «المركزي الإندونيسي» يُثبّت الفائدة للمرة الخامسة توالياً

شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
TT

لدعم الروبية المتعثرة... «المركزي الإندونيسي» يُثبّت الفائدة للمرة الخامسة توالياً

شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)
شعار البنك المركزي الإندونيسي على نافذة في ردهة البنك في جاكرتا (رويترز)

أبقى «بنك إندونيسيا»، في المراجعة الخامسة على التوالي للسياسة النقدية، سعر الفائدة دون تغيير يوم الخميس، متماشياً مع توقعات السوق، مع تركيزه على استقرار الروبية بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية وتراجع ثقة المستثمرين. فقد هبطت قيمة الروبية الإندونيسية الشهر الماضي إلى مستوى قياسي منخفض مقابل الدولار، ولا تزال قريبة من هذا المستوى، مسجلةً أسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة الآسيوية منذ بداية العام.

وأوضح محافظ «بنك إندونيسيا»، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، أن البنك يعدّ الروبية «مقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية» مقارنة بالأسس الاقتصادية لإندونيسيا، مشيراً إلى أنه سيتم تكثيف التدخل في سوق العملات، داخلياً وخارجياً؛ لتعزيز استقرارها. وأرجع وارجيو هذا الضعف إلى حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مؤكداً أن العوامل الأساسية مثل التضخم والنمو الاقتصادي والعوائد تشير إلى أن الروبية يجب أن تكون أكثر استقراراً وتميل إلى الارتفاع.

وقال المحافظ: «المسألة تتعلق أيضاً بالعوامل الفنية وعوامل علاوة المخاطرة، لا سيما تلك المرتبطة بالسياق العالمي، والتي تسبّب ضغوطاً قصيرة الأجل على سعر الصرف».

وبقي سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لمدة 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو ما توافق مع توقعات 27 من بين 29 خبيراً اقتصاديّاً استطلعت «رويترز» آراءهم. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر (أيلول) 2024 وسبتمبر 2025، إلا أن دورة التيسير النقدي توقفت نتيجة انخفاض قيمة الروبية. وأكد وارجيو أن البنك سيستأنف خفض أسعار الفائدة بمجرد انحسار الضغوط على العملة.

وأثرت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي على معنويات المستثمرين تجاه الأصول الإندونيسية، خصوصاً في ظل أجندة النمو الطموحة للرئيس برابوو سوبيانتو، والتحذيرات المتعلقة بالشفافية في سوق الأوراق المالية.

وجاء قرار البنك يوم الخميس بعد انضمام توماس دغيواندونو، ابن شقيق الرئيس، إلى مجلس إدارة البنك نائباً للمحافظ، وهو ما أدى إلى تدفقات رأس مال خارجية دفعت الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. ومنذ ذلك الحين، أبدت شركة «إم إس سي آي»، المزودة للمؤشرات، مخاوفها من احتمال خفض تصنيف الأسهم الإندونيسية، بينما خفَّضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني توقعاتها لتصنيف إندونيسيا إلى «سلبي»، مما زاد من هروب رؤوس الأموال وقلق السوق. وأوضح دغيواندونو أن البنك ينسق مع الحكومة لشرح استراتيجية النمو الاقتصادي للمستثمرين ووكالات التصنيف الائتماني لتبديد المخاوف.

وأشارت الخبيرة الاقتصادية في بنك «دي بي سي»، راديكا راو، إلى أن ضعف أداء الروبية وسط ارتفاع التضخم في الرُّبع الأول من 2026 وزخم النمو المستمر سيحول دون خفض أسعار الفائدة خلال النصف الأول من العام. من جانبه، توقع جيسون توفي، الخبير في «كابيتال إيكونوميكس»، أن يقدِّم البنك مزيداً من الدعم للاقتصاد، مع خفض محتمل للفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام ليصل إلى 4 في المائة حال استقرار قيمة الروبية وانخفاض التضخم.

ووفقاً للبيانات الرسمية، نما الاقتصاد الإندونيسي بنسبة 5.11 في المائة في 2025، مُسجِّلاً أفضل أداء له خلال 3 سنوات، ويتوقَّع «بنك إندونيسيا» نمواً بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة هذا العام، مع إبقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف حتى 2027. وأضاف وارجيو أن النمو في الرُّبع الأول سيستفيد من الحوافز المالية والسياسة النقدية المتساهلة، إضافة إلى زيادة الإنفاق خلال احتفالات رأس السنة الصينية وعيد الفطر.


«نيكي» يرتفع مدفوعاً بالتكنولوجيا وآمال تاكايتشي في زيادة الإنفاق

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يرتفع مدفوعاً بالتكنولوجيا وآمال تاكايتشي في زيادة الإنفاق

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات الخميس مرتفعاً للجلسة الثانية على التوالي، متأثراً بمكاسب أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، ومستفيداً من تجدد التفاؤل بشأن خطة التحفيز التي طرحتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 0.57 في المائة ليغلق عند 57467.83 نقطة. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.18 في المائة إلى 3852.09 نقطة. وكانت أسهم شركات التكنولوجيا هي المحرك الرئيسي لارتفاع مؤشر نيكي. وارتفع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، بنسبة 2.6 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون، المصنعة لمعدات صناعة الرقائق الإلكترونية، بنسبة 2.9 في المائة.

وأُعيد تعيين تاكايتشي رسمياً رئيسة للوزراء يوم الأربعاء، عقب فوزها التاريخي في الانتخابات العامة التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر. وقد تعهدت بزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق العام الموجه لتعزيز الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي.

وقال ريوتارو ساوادا، كبير المحللين في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث، في مذكرة بحثية: «مع إعادة تعيين جميع وزراء الحكومة، يُتوقع تنفيذ سريع للسياسات، وهو ما يُعتبر عاملاً إيجابياً آخر لسوق الأسهم».

وأظهرت بيانات وزارة المالية الصادرة يوم الخميس أن المستثمرين الأجانب ضخوا صافي 1.42 تريليون ين (9.16 مليار دولار) في الأسهم اليابانية خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى منذ 11 أكتوبر (تشرين الأول)، ما أسهم في رفع مؤشرات الأسهم اليابانية إلى مستويات تاريخية بعد فوز تاكايتشي. وارتفعت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس»، المورد الرئيسي للمكونات المطروقة الكبيرة لصناعة الطاقة النووية، بنسبة 9.2 في المائة بعد تقرير إعلامي أفاد بأن بناء مفاعلات نووية من الجيل التالي قيد الدراسة ضمن الجولة الثانية من استثمارات اليابان المخطط لها في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار.

منحنى العائد يواصل التراجع

من جانبه، حافظ منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية على اتجاهه التنازلي يوم الخميس، مدعوماً بإقبال المستثمرين الأجانب على سندات لأجل 20 عاماً، وهو الأول بعد أن أدى تعهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بخفض الضرائب إلى ارتفاع عائداتها إلى مستويات قياسية الشهر الماضي. وشهد مزاد سندات الخزانة لأجل 20 عاماً إقبالاً قوياً، إذ منح فوز تاكايتشي الساحق في الانتخابات التي جرت في 8 فبراير المستثمرين ثقة بأن حكومتها لن تلجأ إلى سياسة مالية متساهلة للغاية كما دعت بعض أحزاب المعارضة.

وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في قسم استثمارات الدخل الثابت بشركة ريسونا لإدارة الأصول: «كانت نتائج المزاد قوية إلى حد ما، وقاد الطلب المستثمرون الأجانب الذين يمكنهم الحصول على عوائد إضافية من خلال شراء سندات الخزانة اليابانية المحوطة». وجاءت عملية المزايدة بعد شهر من مزاد ضعيف لسندات الخزانة لأجل 20 عاماً، والذي أدى إلى انهيار في سوق سندات الخزانة اليابانية طويلة الأجل. وفي ذلك اليوم، دعت تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة وتعهدت بخفض ضرائب المبيعات على المواد الغذائية، ما رفع عائد سندات الخزانة لأجل 20 عاماً بنحو 20 نقطة أساس، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي المتأزم للبلاد.

وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل منذ الفوز الساحق الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي في الانتخابات، بينما تم احتواء انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل ضمن اتجاه تسطيح منحنى العائدات على مدى أيام.

وقال فوجيوارا: «تبددت مخاوف السوق بشأن عدم الاستقرار السياسي بعد فوز تاكايتشي الكبير، كما أن خفض وزارة المالية لإصدار السندات طويلة الأجل أسهم في دعم إقبال المستثمرين».

كما حدّت التوقعات المتزايدة بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في وقت أبكر من المتوقع من انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.955 في المائة يوم الخميس. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.33 في المائة. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.575 في المائة. حتى قبل اضطرابات السوق التي شهدها الشهر الماضي، كان المستثمرون الأجانب يُقبلون بكثافة على شراء السندات اليابانية طويلة الأجل للغاية، وذلك بعد انخفاض أسعارها بشكل كبير العام الماضي نتيجة لعمليات بيع مكثفة.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة اليابانية في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «لا يزال هذا الإقبال مستمراً مع تراجع المخاوف بشأن التوسع المالي». وفي غضون ذلك، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.63 في المائة، وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.14 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.24 في المائة.


وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قدَّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الخميس، الهند كلاعب محوري في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، مؤكداً أن بلاده تهدف إلى بناء التكنولوجيا محلياً وتصديرها عالمياً. وقال مودي أمام قادة العالم وكبار المسؤولين التنفيذيين في مجال التكنولوجيا وصناع السياسات خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي: «التصميم والتطوير في الهند، ثمّ تقديمها للعالم، ثمّ تقديمها للبشرية».

وجاءت تصريحات مودي في وقت تسعى فيه الهند، إحدى أسرع الأسواق الرقمية نمواً في العالم، إلى الاستفادة من خبرتها في بناء بنية تحتية رقمية عامة واسعة النطاق، وتقديم نفسها كمركز فعال من حيث التكلفة للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

وتهدف الهند إلى توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي، مستغلة القمة لترسيخ مكانتها كجسر يربط بين الاقتصادات المتقدمة ودول الجنوب العالمي. ويستشهد المسؤولون بنظام الهوية الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني في البلاد كنموذج لتطبيق الذكاء الاصطناعي بتكلفة منخفضة وفعالية عالية، خصوصاً في الدول النامية.

وقال مودي: «يجب أن نُعمّم استخدام الذكاء الاصطناعي، ليصبح أداة للشمول والتمكين، خاصة لدول الجنوب العالمي».

ومع ما يقرب من مليار مستخدم للإنترنت، أصبحت الهند سوقاً رئيسيةً لشركات التكنولوجيا العالمية الراغبة في توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. ففي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلنت «مايكروسوفت» عن استثمار بقيمة 17.5 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتعزيز البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في الهند. وجاء ذلك بعد إعلان «غوغل» عن استثمار 15 مليار دولار على مدى خمس سنوات، بما في ذلك خطط لإنشاء أول مركز ذكاء اصطناعي وطني. كما تعهدت «أمازون» باستثمار 35 مليار دولار بحلول عام 2030 لتعزيز التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وتسعى الهند أيضاً إلى جذب استثمارات تصل إلى 200 مليار دولار في مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة لتعزيز قدراتها التكنولوجية.

ناريندرا مودي في صورة جماعية مع قادة شركات الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيس التنفيذي لـ«أنتروبيك» داريو أمودي خلال القمة (أ.ف.ب)

ومع ذلك، تواجه البلاد تحديات جوهرية في تطوير نموذج ذكاء اصطناعي واسع النطاق خاص بها، على غرار نموذج «أوبن إيه آي» الأميركي أو «ديب سيك» الصيني، مما يُبرز تحدياتٍ مثل محدودية الوصول إلى رقائق أشباه الموصلات المتقدمة، ومراكز البيانات، ومئات اللغات المحلية التي يمكن التعلم منها.

غوتيريش يدق ناقوس الخطر

من جانبه، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قادة قطاع التكنولوجيا من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن مستقبل هذه التكنولوجيا لا يمكن أن يُترك «رهيناً بأهواء قلة من أصحاب المليارات».

وفي كلمته، دعا غوتيريش إلى دعم صندوق عالمي بقيمة 3 مليارات دولار لضمان الوصول المفتوح إلى الذكاء الاصطناعي للجميع، مشدداً على أن «الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون ملكاً للجميع».

وأشار إلى أن ترك مستقبل الذكاء الاصطناعي في أيدي حفنة من الدول أو قلة من أصحاب الثروات قد يؤدي إلى تعميق عدم المساواة عالمياً، محذراً من أن الاستخدام غير المنظم يمكن أن يُفاقم التحيز ويزيد الضرر الاجتماعي. وأضاف أن التطبيق الصحيح للذكاء الاصطناعي يمكن أن يُسرّع التقدم في مجالات الطب والتعليم، ويُعزّز الأمن الغذائي، ويدعم جهود العمل المناخي والتأهب للكوارث، ويحسِّن الوصول إلى الخدمات العامة الحيوية.

ولمواجهة هذه التحديات، أنشأت الأمم المتحدة هيئة استشارية علمية للذكاء الاصطناعي لمساعدة الدول على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن هذه التكنولوجيا الثورية. وأكد غوتيريش على ضرورة حماية الأفراد، خصوصاً الأطفال، من الاستغلال، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن يكون أي طفل فأر تجارب للذكاء الاصطناعي غير المنظم».

كما دعا إلى وضع ضوابط عالمية تضمن الرقابة والمساءلة، وإنشاء «صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي» لبناء القدرات الأساسية. وأوضح أن الهدف هو جمع 3 مليارات دولار، وهو مبلغ أقل من واحد في المائة من الإيرادات السنوية لشركة تقنية واحدة، مؤكّداً أن هذا استثمار زهيد مقابل نشر الذكاء الاصطناعي بما يعود بالنفع على الجميع، بما في ذلك الشركات المطوّرة له.

وحذَّر غوتيريش أيضاً من أن عدم الاستثمار سيؤدي إلى تخلف العديد من الدول عن ركب عصر الذكاء الاصطناعي، مما يزيد الانقسامات العالمية، مشدداً على ضرورة أن تتحول مراكز البيانات إلى الطاقة النظيفة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة والمياه، بدلاً من تحميل المجتمعات الضعيفة الأعباء البيئية.

ماكرون يؤكد على رقابة آمنة للذكاء الاصطناعي

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أكَّد خلال القمة، عزمه على ضمان رقابة آمنة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتسارعة التطور. وقد بادر الاتحاد الأوروبي إلى وضع معايير تنظيمية عالمية عبر قانون الذكاء الاصطناعي، الذي تم اعتماده عام 2024 ويُطبَّق تدريجياً.

وقال ماكرون: «نحن عازمون على مواصلة صياغة قواعد اللعبة مع حلفائنا، مثل الهند». وأضاف: «أوروبا لا تركز بشكل أعمى على التنظيم، بل هي بيئة حاضنة للابتكار والاستثمار، وفي الوقت ذاته بيئة آمنة».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي (أ.ب)

وأشار إلى أن فرنسا تعمل على مضاعفة عدد العلماء والمهندسين المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، حيث توفر الشركات الناشئة في هذا القطاع «عشرات الآلاف» من فرص العمل. وفي الشهر الماضي، أقرَّ المشرعون الفرنسيون مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة، وينتظر التصويت النهائي في مجلس الشيوخ، بعد حظر مماثل فرضته أستراليا في ديسمبر الماضي.

وأضاف ماكرون: «ستكون حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي والإساءة الرقمية إحدى أولوياتنا في مجموعة السبع»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي مبرر لتعريض أطفالنا على الإنترنت لما هو محظور قانوناً في العالم الواقعي».

وأكَّد الرئيس الفرنسي أن فرنسا «ملتزمة بهذا المسار» بالتعاون مع العديد من الدول الأوروبية، موضحاً ثقته في انضمام الهند إلى هذا الجهد. وختم قائلاً: «حماية أطفالنا ليست مجرد تشريع، بل هي مسألة حضارة».

ألتمان يؤكد الحاجة الملحّة لتنظيم الذكاء الاصطناعي

قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، المطوِّرة لبرنامج «تشات جي بي تي»، خلال القمة، بأن العالم يواجه حاجة ملحَّة لتنظيم هذه التكنولوجيا سريعة التطور. وأضاف: «إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع هي أفضل طريقة لضمان ازدهار البشرية»، محذراً من أن تركيز هذه التقنية في يد شركة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة. وأوضح ألتمان أن هذا لا يعني الاستغناء عن أي تنظيم أو ضمانات، بل إن الحاجة إليها ملحة، كما هو الحال مع التقنيات الأخرى عالية القدرات. وأضاف: «التكنولوجيا دائماً ما تغيّر طبيعة الوظائف، ودائماً ما نجد طرقاً جديدة وأفضل لأدائها». وأشار إلى أن روبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يشهد استخداماً أسبوعياً من نحو 100 مليون مستخدم في الهند، أكثر من ثلثهم من الطلاب.

سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» يتحدث خلال قمة الذكاء الاصطناعي في نيودلهي (أ.ب)

انسحاب بيل غيتس وإخفاقات تنظيمية

انسحب بيل غيتس من قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند قبل ساعات من إلقاء كلمته الرئيسية يوم الخميس، مما شكل ضربة إضافية لحدث واجه بالفعل تحديات تنظيمية وجدلاً حول الروبوتات وازدحاماً مرورياً خانقاً. وتبعه انسحاب جنسن هوانغ من شركة «إنفيديا»، مما أضاف صعوبة على أول منتدى رئيسي للذكاء الاصطناعي في الجنوب العالمي، الذي تسعى الهند من خلاله لترسيخ مكانتها كصوت رائد في حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت «مؤسسة غيتس» أن الانسحاب جاء لضمان تركيز القمة على الأولويات الأساسية، بعد أيام قليلة من نفي المؤسسة شائعات غيابه. وقد شهدت القمة إخفاقات تنظيمية أثارت استياء الحضور، شملت إغلاق قاعات العرض أمام الجمهور، وإجبار جامعة غالغوتيا على إخلاء جناحها بعد تقديم روبوت تجاري على أنه ابتكار الجامعة، فضلاً عن إغلاق الشرطة للطرق بشكل متكرر لإفساح المجال لحركة الشخصيات المهمة، مما تسبب بفوضى في دلهي ذات الـ20 مليون نسمة.

كما أظهرت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي الحضور يسيرون مسافات طويلة وسط المدينة بسبب انقطاع وسائل النقل. وانتقدت أحزاب المعارضة الحكومة ورئيس الوزراء لسوء التنظيم، فيما أكد باوان خيرا، المتحدث باسم حزب المؤتمر، أن هذه الظروف تعكس تقصيراً في التخطيط القائم.

رغم ذلك، تعهدت شركات كبرى باستثمارات تزيد عن 100 مليار دولار في مشروعات الذكاء الاصطناعي في الهند، بما في ذلك مجموعات «أداني» و«مايكروسوفت» و«يُوتا»، بينما تتوقع الحكومة أن تتجاوز التعهدات 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين، رغم تحذيرات المحللين من الضغوط على شبكة الكهرباء وإمدادات المياه نتيجة التوسع السريع.