بلينكن يعتمد مقاربة «العصا والجزرة» مع روسيا

ذكّر في اجتماع الناتو بالتحديات من الصين ولّمح إلى تأخر الانسحاب من أفغانستان

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (يمين) مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (يمين) مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (أ.ب)
TT

بلينكن يعتمد مقاربة «العصا والجزرة» مع روسيا

وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (يمين) مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن (يمين) مع الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في بروكسل أمس (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، خلال زيارة شخصية هي الأولى له لمقر حلف الناتو في بروكسل منذ توليه منصبه وبدء عهد الرئيس جو بايدن، أن الإدارة الجديدة ستعمل «مع روسيا، غير أنها مستعدة أيضاً للوقوف (بحزم) ضد أي اعتداء من موسكو». وجدد اعتراض واشنطن على خط أنابيب «نورد ستريم 2» لإمدادات الغاز من روسيا إلى أوروبا عبر ألمانيا، محذراً من أنه «سيئ لأوروبا وسيئ للولايات المتحدة».
وكان بلينكن يشارك في نقاش مع الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي، الناتو ينس ستولتنبرغ، إذ أكد أنه يريد «تنشيط» شراكات الولايات المتحدة وتحالفاتها، بدءاً بحلف الناتو، مضيفاً أن بايدن «ملتزم بشدة» حيال الحلف الذي تعرض في بعض الأحيان لانتقادات من الرئيس السابق دونالد ترمب. وقال بلينكن: «جئت إلى هنا لأعبر عن التزام الولايات المتحدة الثابت بذلك التحالف، الذي كان حجر الزاوية للسلام والازدهار والاستقرار للمجتمع عبر الأطلسي»، داعياً إلى «التأكد من أن هذا التحالف فعال للأعوام الـ75 المقبلة كما كان فعالاً في الأعوام الـ75 الأولى»، من خلال «مبادرة الناتو 2030» للتوصل إلى «مفهوم استراتيجي جديد». وإذ ذكر أن الناتو «مبادرة رائعة تجمع الآن 30 دولة تغطي نحو مليار شخص على أساس تطوعي»، زاد: «نحن مصممون على تنشيط تحالفاتنا وتنشيط شراكاتنا، بدءاً بحلف الناتو»، موضحاً أن التحديات التي نواجهها «لا يمكن التعامل مع أي منها بشكل فعال من أي دولة تعمل بمفردها». وفيما بدا أنه مقاربة العصا والجزرة، أشار إلى الخلافات الأخيرة مع روسيا، قائلاً: «سنعمل مع روسيا عندما تعمل على تعزيز مصالحنا»، موضحاً أن «أحد هذه المصالح هو الاستقرار الاستراتيجي». لكنه أكد في المقابل أن الولايات المتحدة «ستقف بحزم ضد العدوان الروسي والإجراءات الأخرى التي تحاول تقويض تحالفنا»، مضيفاً أن «الناتو يركز أيضاً على بعض التحديات التي تفرضها الصين على النظام الدولي القائم على القواعد». وفي شأن أفغانستان، كشف أن تعليمات الرئيس بايدن تركز على أنه ينبغي «الاستماع بعناية إلى حلفائنا وشركائنا»، لأن «أكثر من نصف القوات في أفغانستان من غير الأميركيين». وقال: «قطعنا التزاماً: نتكيف سويّة، وعندما يحين الوقت نخرج سويّة». وذكر أن «سبب وجودنا في أفغانستان في المقام الأول هو التهديد الإرهابي الذي كان ينطلق من هناك»، مضيفاً أن «المرة الوحيدة التي استخدم فيها هذا التحالف المادة الخامسة كانت دفاعاً عن الولايات المتحدة بعد تعرضنا للهجوم في 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وشدد على «ألا تصبح أفغانستان مرة أخرى ملاذاً للإرهاب». وكان أشار أيضاً إلى أن بايدن يرى أنه «سيكون من الصعب الوفاء بالموعد النهائي في الأول من مايو (أيار) للانسحاب الكامل» من أفغانستان.
ورداً على سؤال حول خط «نورد ستريم 2» لإمدادات الغاز من روسيا إلى أوروبا عبر ألمانيا، أوضح بلينكن أنه سيناقش المسألة مع نظيره الألماني هايكو ماس، مذكراً بأن الرئيس بايدن «كان واضحاً للغاية في قوله إنه يعتقد أن خط الأنابيب فكرة سيئة. إنه سيئ لأوروبا وسيئ للولايات المتحدة». واعتبر أنه «يتعارض مع أهداف أمن الطاقة للاتحاد الأوروبي «لأن «لديه القدرة على تقويض مصالح أوكرانيا وبولونيا وعدد من الشركاء أو الحلفاء المقربين الآخرين»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «القانون في الولايات المتحدة يتطلب منا معاقبة الشركات المشاركة في الجهود المبذولة لإكمال خط الأنابيب».
وقال ستولتنبرغ: «لدينا الآن فرصة فريدة من أجل تقوية روابطنا عبر الأطلسي وفتح فصل جديد في العلاقة بين أميركا الشمالية وأوروبا»، مشيراً إلى «مبادرة الناتو 2030» الرامية إلى «تكيف» هذا الحلف مع متغيرات المستقبل. واعتبر أن هناك حاجة إلى العمل المشترك «لأننا نواجه تحديات مثل استمرار روسيا في فرض ذاتها» عبر «أعمال عدوانية في جوارنا وضد حلفائنا في الفضاء الإلكتروني»، وعبر «تقويض عملياتنا الديمقراطية»، فضلاً عن استمرار خطر الإرهاب والتهديدات الإلكترونية، بالإضافة إلى «التداعيات الأمنية» لصعود الصين ولانتشار الأسلحة النووية ولتغير المناخ. ولفت إلى أن المبادرة تركز على «توسيع الأجندة الأمنية، والمرونة، والتأكد من أن لدينا بنية تحتية موثوقة، وشبكات الطاقة، والاتصالات، وشبكات الجيل الخامس، والتكنولوجيا، والتأكد من أننا نحافظ على التفوق التكنولوجي». ودعا إلى «بناء شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة»، في مناطق مثل آسيا والمحيط الهادئ وأستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا الجنوبية.
وقال بلينكن إنه يشارك رؤية الأمين العام لحلف «يتمتع بقدرات الردع والدفاع ضد كل أنواع التهديدات لأمننا الجماعي، بما في ذلك التهديدات مثل تغير المناخ والهجمات الإلكترونية». وأضاف أن «لدينا مصلحة عميقة في قوة وصحة الديمقراطيات في كل أنحاء العالم»، معترفاً بأن «الترويج للديمقراطية اكتسب سمعة سيئة في العقود الأخيرة لأنه فهم على أنه أمر انخرطنا فيه أحياناً من خلال القوة». وأكد أن «هذا ليس ما نحن بصدده».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.