السجن 12 سنة لزعيم «الشريعة في بلجيكا»

القضية تعتبر الأكبر في محاكمات الإرهاب.. وبلقاسمي كان له تأثير على الذين سافروا إلى سوريا

ميخائيل ديلفورتي أحد المشتبه بهم ضمن جماعة «الشريعة في بلجيكا» لدى وصوله إلى قاعة محكمة إنتويرب أمس (رويترز)
ميخائيل ديلفورتي أحد المشتبه بهم ضمن جماعة «الشريعة في بلجيكا» لدى وصوله إلى قاعة محكمة إنتويرب أمس (رويترز)
TT

السجن 12 سنة لزعيم «الشريعة في بلجيكا»

ميخائيل ديلفورتي أحد المشتبه بهم ضمن جماعة «الشريعة في بلجيكا» لدى وصوله إلى قاعة محكمة إنتويرب أمس (رويترز)
ميخائيل ديلفورتي أحد المشتبه بهم ضمن جماعة «الشريعة في بلجيكا» لدى وصوله إلى قاعة محكمة إنتويرب أمس (رويترز)

بعد تأجيل لأكثر من مرة، صدرت الأحكام في قضية جماعة «الشريعة في بلجيكا» والتي تتعلق بتجنيد وتسفير أشخاص للقتال في الخارج، وخاصة في سوريا والعراق، وهي القضية التي تعتبر الأكبر في محاكمات تتعلق بقضايا ذات صلة بالإرهاب من حيث عدد المتورطين في الملف.
الأحكام التي صدرت عن محكمة إنتويرب شمال البلاد، تراوحت بين ثلاثة وخمسة أعوام للناشطين و12 عاما لقادتهم، وعلى رأسهم المغاربي فؤاد بلقاسمي. وأيضا أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ وغرامات مالية لا تقل عن خمسة آلاف يورو، وكانت البراءة لشخص واحد فقط، وهي سيدة واجهت اتهامات كانت تتعلق بتقديم دعم مادي لابنتها التي تعيش في سوريا.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» حول الحكم الصادر ضد بلقاسمي قال محاميه عبد الرحمن الهلالي: «في الحكم إشارة إلى أن المحكمة قد تعتقد أن جماعة (الشريعة في بلجيكا) منظمة إرهابية، ونحن سندرس منطوق الحكم لنحدد موقفنا من التقدم بطلب للاستئناف».
من جانبها، قالت والدة المتهم بريان دي مولدر، والذي عوقب بالسجن خمس سنوات: «لن أحتج على الحكم ضد ابني».
وأضافت في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط»: «ولكن بلقاسمي كان له تأثير على ابني وعلى شباب آخرين وسافروا إلى سوريا، والآن يعاقب بلقاسمي بـ12 عاما فقط ليمضيها في سجن أشبه بالفندق الفاخر، أنا آسفة جدا، إنه أمر عجيب للغاية».
وقالت المحكمة، إن جماعة «الشريعة في بلجيكا» تضم عناصر تؤمن بحمل السلاح وإسقاط الأنظمة، وتؤثر على الشبان لإقناعهم بتنفيذ عمليات انتحارية. ووصفت المحكمة هذه الخلية بـ«الإرهابية»، والتي تم تفكيكها رسميًا منذ سنوات، حيث «كان هدفها محاربة الديمقراطية في البلاد وإقامة دولة إسلامية تحكمها الشريعة بدل القانون»، حسبما ورد في الحكم.
وأكدت المحكمة، أن العقوبة الصادرة بحق بلقاسمي تستند إلى الكثير من الوقائع، خاصة لجهة قيامه بنشر أفكار متطرفة بين الشباب، وعمله على تجنيد عدد كبير منهم. وتشير مصادر المحكمة إلى أن القضاة أمروا بملاحقة 37 شخصًا آخر من أعضاء الخلية، يوجدون حاليًا في سوريا.
وقالت إن المحكمة لن تسقط الملاحقات القانونية بحق أي شخص من أعضاء هذه الخلية، بما في ذلك هؤلاء الذين أعلن عن وفاتهم في سوريا، فـ«لا يتوفر أي دليل دامغ على وفاة هؤلاء فعلاً»، حسب مصادر المحكمة.
وأصبح السؤال المطروح حاليا، هنا هو هل يمكن أن تشكل تلك الأحكام عاملا رادعا يساعد في الحد من سفر المزيد من الشبان للمشاركة في الصراعات الخارجية؟
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال ديمتري بونتياك، والد أحد المتهمين ويدعى جيجيوين وعوقب بالسجن 40 شهرا مع إيقاف التنفيذ: «يجب عدم تفزيع الشباب، وإنما علينا أن نقوم بمسؤوليتنا، ونحن هنا في بلجيكا لا توجد خطوات حكومية كافية لمواجهة الفكر المتشدد، ولكنّ هناك صراعا سياسيا بين الأحزاب في وقت يضيع فيه أبناؤنا». واختتم بقوله: «أنا راضٍ عن الحكم الذي صدر ضد ابني ولن أستأنف ضده».
الخبراء القانونيون أكدوا وجود فرصة للاستئناف ضد الأحكام الصادرة، والأمر قد يستغرق عدة أشهر بحسب ما صرح لـ«الشرق الأوسط» المحامي والخبير القانوني كريس ليوكسي. وأضاف: «هناك فرصة 15 يوما لم يرغب في التقدم بطلب للاستئناف ضد الأحكام الصادرة، ويمكن أن يستغرق الأمر من 3 إلى 4 أشهر حتى تتخذ محكمة إنتويرب قرارا في هذا الصدد».
وشملت لائحة المتهمين 46 شخصا منهم 37 حوكموا غيابيا، حيث يقال إنهم في سوريا أو قتلوا. ويذكر أنه خلال جلسات المحاكمة منذ 29 سبتمبر (أيلول) الماضي انعقدت ثماني جلسات، وخلالها تمسك الادعاء العام بموقفه من اعتبار جماعة الشريعة، منظمة إرهابية، مؤكدا أنها أظهرت التزاما واضحا بإسقاط الديمقراطية، بينما طالب الدفاع بالبراءة للمتهمين.
وتتحدث أوساط متعددة في البلاد عن وجود ما يزيد على 350 شابا من بلجيكا ضمن المقاتلين الأجانب في صفوف الجماعات المسلحة التي تشارك حاليا في القتال في مناطق الصراعات في سوريا والعراق. وتسببت التهديدات الإرهابية التي تواجهها بلجيكا منذ فترة، في اتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية، ومنها ما يتعلق بكبار المسؤولين في البلاد.
وقبل أيام بدأت السلطات البلجيكية تحقيقا حول ما يتعلق بتهديدات من تنظيم داعش بشن هجمات في بلجيكا باستخدام سيارات ملغومة خلال أيام الأعياد والعطلات في الفترة المقبلة، بسبب جلسات محاكمة عناصر في جماعة «الشريعة في بلجيكا»، وفي رسالة وجهت إلى العاهل البلجيكي فيليب، والسياسي بارت ديويفر زعيم حزب كتلة التحالف الفلاماني الفائز الأكبر في الائتلاف الحكومي الحالي، قالت «داعش»، إن ما حدث في فرنسا سوف يتكرر في بلجيكا، وإن السبب في ذلك يعود إلى محاكمة عناصر من جماعة الشريعة في بلجيكا. وأشارت الرسالة إلى أنه جرى تخزين المتفجرات المطلوبة لشن هجمات بالسيارات الملغومة في بلجيكا، ونوهت الرسالة إلى الفيديو الذي جرى بثه من جانب «داعش» قبل أسبوع، وهددت فيه أوروبا بشأن الكثير من الهجمات في بعض الدول.
وفي الأسبوع الماضي قرر مجلس الوزراء البلجيكي إطلاق مهمة فريق عمل من المتخصصين خلال الأيام القليلة المقبلة، لدراسة ملف سحب الجنسية، من المتورطين في أنشطة ذات الصلة بالإرهاب، وفي نفس الوقت تراجعت حدة الجدل الدائر حول نشر قوات الجيش في الشوارع، للمشاركة في عمليات تأمين للمراكز الحيوية ضد أي تهديدات إرهابية، وذلك في أعقاب تصريحات حول هذا الصدد على لسان أعضاء في الائتلاف الحكومي الحالي، وخصوصا من الحزب الديمقراطي الفلاماني.
من جهته، قلل وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون عقب اجتماع للحكومة مساء الجمعة من أهمية هذا الجدل، وقال: «المهم هو أن عملية تأمين المناطق الحيوية تسير بشكل فعال وليس المهم من يقوم بهذه المهمة، سواء كان رجال الشرطة بلباسهم الأزرق أو من الجيش باللباس الكاكي». وعلق قائلا: «المهم أن القطة تصطاد الفئران».
وجاء ذلك في إطار حزمة إجراءات أعلنت عنها السلطات لمواجهة تهديدات إرهابية في أعقاب الإعلان في بلجيكا منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي عن إفشال مخططات إرهابية في شرق البلد في مدينة فرفييه كانت تستهدف رجال الشرطة ومراكز شرطة، وجرى إلقاء متفجرات وتبادل لإطلاق النار مع الشرطة من جانب عناصر قالت السلطات إنها عادت مؤخرا من سوريا، وانتهى الأمر بمقتل شخصين وإصابة الثالث واعتقاله، وأعقب ذلك حملة مداهمات واعتقالات في عدة مدن بلجيكية.



الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

أعلنت قيادة القطب الشمالي، السبت، أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك عاصمة غرينلاند.

وقالت الهيئة المكلفة مراقبة سيادة الدنمارك في القطب الشمالي وحمايتها، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجلت قيادة القطب الشمالي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية بعد ظهر اليوم».

وبحسب البيان «كان أحد أفراد الطاقم في حاجة إلى علاج طبي عاجل» ونقل إلى مستشفى نوك.

ونفّذت عملية الإجلاء «مروحية أرسلت من سفينة Vaedderen»، وهي فرقاطة دنماركية متمركزة في نوك وتقوم بمهمات مراقبة بين غرينلاند وجزر فارو، وهما منطقتان تتمتعان بالحكم الذاتي تابعتان للدنمارك.

وتؤكد واشنطن بانتظام أن السيطرة على غرينلاند أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة وتتهم الدنمارك والأوروبيين بعدم حماية هذه المنطقة الاستراتيجية بشكل كافٍ ضد الطموحات الروسية والصينية.

إلا أن دونالد ترمب توقف عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.


دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ بالستية

رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
TT

دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ بالستية

رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)

سمع دوي انفجارات صباح اليوم (الأحد) في كييف بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية «حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية»، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وقالت السلطات الإقليمية إن وحدات الدفاع الجوي تتصدى لطائرات مسيّرة رُصدت فوق منطقة كييف، وذكّرت المدنيين بعدم تصوير أو نشر صور للنشاط العسكري الجاري.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وتواجه كييف التي تُستهدف بانتظام بالصواريخ والمسيّرات الروسية منذ بدء الغزو الشامل في فبراير (شباط) 2022، موجات من الضربات الليلية في الأسابيع الأخيرة مع تكثيف موسكو هجماتها على البنى التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة.


أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».