تركيا تطلب من روسيا وقف هجمات النظام في إدلب

صورة جوية لدخان يتصاعد من معبر باب الهوى على الحدود السورية - التركية بعد قصف بغارة مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
صورة جوية لدخان يتصاعد من معبر باب الهوى على الحدود السورية - التركية بعد قصف بغارة مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطلب من روسيا وقف هجمات النظام في إدلب

صورة جوية لدخان يتصاعد من معبر باب الهوى على الحدود السورية - التركية بعد قصف بغارة مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
صورة جوية لدخان يتصاعد من معبر باب الهوى على الحدود السورية - التركية بعد قصف بغارة مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

طلبت تركيا من روسيا التدخل لوقف هجمات جيش النظام السوري على محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، في وقت أعلنت فيه «تحييد» 45 من عناصر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال وشمال شرقي سوريا.
وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إن القوات الحكومية السورية، التي استهدفت، الأحد، مستشفى في منطقة الأتارب، تضرب تجمعات سكنية في قرية قاح بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، فضلاً عن استهداف بالصواريخ لموقف شاحنات ومقطورات بالقرب من سرمدا، وأصيب 7 مدنيين في الموقف. وأضافت: «لقد أحيل بيان في هذا الشأن إلى الجانب الروسي من أجل الوقف الفوري للهجمات، كما تم تنبيه قواتنا، وتجري حالياً متابعة التطورات».
كانت وزراة الدفاع التركية أعلنت، الأحد، مقتل وإصابة نحو 15 شخصاً بقصف قيل إنه لـ«قوات تساندها دمشق» استهدف مستشفى في إدلب بشمال سوريا. وأحصت مصادر مختلفة مقتل 7 أشخاص، بينهم طفل وامرأة، وإصابة أكثر من 20 آخرين، بينهم 9 من كوادر المستشفى، في حصيلة أولية، كما خرج المستشفى من الخدمة نتيجة الاستهداف المباشر بقذائف المدفعية. في الوقت ذاته، قتل مدني بقصف الطيران الحربي لقوات النظام وروسيا محيط معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، الذي يعد شريان دخول المساعدات الأممية الوحيد إلى مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا.
وقال «الدفاع المدني السوري»، في بيان له، إن مدنياً قتل نتيجة غارات جوية روسية استهدفت مصنعاً للإسمنت وجراجاً للشاحنات في منطقة باب الهوى الحدودية، وسببت الغارات حرائق كبيرة في الشاحنات، وذلك بعد ساعات من استهداف مناطق عدة أخرى في مناطق سيطرة المعارضة شمال سوريا.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، استهدف محيط معبر باب الهوى الحدودي بسبع غارات من الطيران الحربي التابع للنظام وروسيا. كما استهدف الطيران قرية كفرشلايا وحرش بسنقول في جبل الأربعين جنوب إدلب.
ووجهت قوات النظام اتهاماً للمعارضة بقصف حلب، ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين، لكن الناطق باسم «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، الرائد يوسف حمود، نفى ذلك.
وتقول مصادر مخابرات غربية إن روسيا كانت وراء هجوم صاروخي باليستي في وقت سابق هذا الشهر أدى إلى اشتعال النيران في عشرات من مصافي النفط المحلية بالقرب من مدينتي الباب وجرابلس إلى الشرق في منطقة تسيطر عليها المعارضة وتمارس فيها تركيا نفوذاً بفضل وجود عسكري كبير.
وقال المتحدث باسم الجيش الوطني، وهو تحالف من المعارضة مدعوم من تركيا في شمال غربي سوريا، إن روسيا التي تدعم الحكومة في دمشق سعت لزعزعة استقرار آخر معقل للمعارضة في سوريا، لكن الضربات لا تشير إلى هجوم كبير وشيك على إدلب. وقال الرائد يوسف حمود لـ«رويترز»: «حتى الآن مستمرة الضربات الروسية. أيضاً صواريخ باليستية قرب مناطق تجمع المدنيين»، مضيفاً: «هي ضربات على منشآت اقتصادية بهدف خلق بلبلة».
وتخضع محافظة إدلب لاتفاق موسكو لوقف إطلاق النار، الموقع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان في 5 مارس (آذار) 2020، والذي تضمن إنشاء «ممر آمن»، وتسيير دوريات مشتركة على طريق حلب - اللاذقية الدولية (إم 4)، تبدأ من بلدة ترنبة (شرق إدلب) وحتى عين الحور (غرب إدلب)، وهي آخر منطقة تحت سيطرة فصائل المعارضة، وتم تسيير الدوريات منذ 15 مارس، لكنها توقفت في أغسطس (آب) بعدما تعرضت مراراً لهجمات من هيئة تحرير الشام والأهالي الرافضين للوجود الروسي. وحملت موسكو تركيا المسؤولية عن عدم وقف الهجمات وطالبتها بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق موسكو.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، تحييد 45 من عناصر «قسد»، منهم 35 خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، في المنطقة المعروفة بـ«نبع السلام» شمال شرقي سوريا.
وشنت تركيا غارات جوية على محيط عين عيسى في شمال محافظة الرقة، أول من أمس، للمرة الأولى منذ تنفيذ عملية نبع السلام العسكرية بالتعاون مع فصائل المعارضة السورية المسلحة الموالية لها في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، حيث سيطرت على مدينتي تل أبيض (بمحافظة الرقة)، ورأس العين (بمحافظة الحسكة)، قبل أن تتوقف العملية في الـ22 من الشهر ذاته، بموجب اتفاقين مع الولايات المتحدة وروسيا.
وفي بيان آخر، قالت الوزارة إنه تم «تحييد 10 من عناصر قسد» في المنطقة المعروفة بـ«درع الفرات» في حلب شمال سوريا، بعد رصدهم بواسطة طائرات مسيرة.
في غضون ذلك، أفاد «المرصد»، بوقوع انفجار، ليل الأحد/ الاثنين، في مكان وجود ذخيرة في منزل بمدينة رأس العين، حيث كان 3 من عناصر الفصائل الموالية لتركيا يتفقدون الأسلحة والذخائر وانفجرت قنبلة عن طريق الخطأ، الأمر الذي أدى لانفجار ذخيرة أيضاً، ما تسبب في مقتلهم إضافة إلى طفلين في منزل مجاور وإصابة امرأة بجروح خطيرة، كما سقط جرحى آخرون وسط معلومات عن قتلى آخرين تحت الأنقاض.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended