إجراءات أمنية غير مسبوقة في الانتخابات الإسرائيلية

مخاوف من الاعتداءات... ومن التزوير

مؤيدون لحزب الليكود ونتنياهو في احتفال دعائي أمس قبل يوم من الانتخابات (إ.ب.أ)
مؤيدون لحزب الليكود ونتنياهو في احتفال دعائي أمس قبل يوم من الانتخابات (إ.ب.أ)
TT

إجراءات أمنية غير مسبوقة في الانتخابات الإسرائيلية

مؤيدون لحزب الليكود ونتنياهو في احتفال دعائي أمس قبل يوم من الانتخابات (إ.ب.أ)
مؤيدون لحزب الليكود ونتنياهو في احتفال دعائي أمس قبل يوم من الانتخابات (إ.ب.أ)

وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة، وأجهزة رقابة جوية تستخدم لأول مرة، يتوجه حوالي 6 ملايين مواطن من أصحاب حق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية (العدد الرسمي لأصحاب الحق هو 6.578.084 ناخبا، يقيم منهم خارج البلاد نحو 600 ألف)، للمشاركة في الانتخابات البرلمانية واختيار ممثليهم في الكنيست لملء 120 مقعداً. وتجري هذه الانتخابات وسط قلق عارم بين المواطنين، من أن لا تُحسم هذه الانتخابات أيضاً، كما في المرات الثلاث السابقة. ولذلك، فإن قادة 36 حزباً إسرائيلياً، بقوا حتى اللحظة الأخيرة يحثون الناس على المشاركة في التصويت، وخصصوا برامج وخططاً خاصة ليوم الانتخابات نفسه، أي اليوم الثلاثاء.
وأعلنت لجنة الانتخابات أنها بسبب كورونا، أعدت أكثر من 15 ألف مركز اقتراع مقابل 11 ألفاً في السنوات الماضية، وسيكون بينها 600 صندوق خاص بمرضى كورونا. وتوقعت اللجنة أن تؤدي هذه الزيادة إلى تأخير في نشر النتائج غير الرسمية للانتخابات، لكنها أكدت أنها ستحاول إنجازها مساء يوم الخميس المقبل. وقالت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية، أورلي عدس، إنه من المقلق بشكل خاص في هذه الانتخابات، هو أن مسؤولين كباراً يشككون من الآن بنزاهة الانتخابات، مثل رئيس الكنيست، ياريف ليفين، ويطعنون في استقامة رئيس اللجنة القاضي، عوزي فوغلمان. وقالت عداس إن ارتفاع الأصوات التي تنادي بنزع الشرعية عن اللجنة، هي ضوء أحمر يشير إلى مدى خطورة وضع الديمقراطية، ولكن أيضاً مدى إصرار المواطنين على حماية الانتخابات. وأشارت إلى أن اللجنة استخلصت العبر من أحداث حصلت خلال جولات انتخابية سابقة.
يذكر أنه حتى أمس، انسحبت ثلاثة أحزاب من الانتخابات، لينخفض عدد القوائم المتنافسة إلى 36. وتشير الاستطلاعات إلى أن 11 قائمة في أفضل الحالات ستنجح في عبور نسبة الحسم، فيما ستسقط 25 قائمة انتخابية، إذ إن كل حزب يحتاج إلى 150 ألف صوت حتى يصبح ذا حق في التمثيل. وتتوقع استطلاعات الرأي أن يكون هذا الكنيست هو الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل، حيث إن اليمين واليمين المتطرف سيملؤون 80 مقعداً. لكن ما يميز هذه الانتخابات أيضاً أن التنافس الأشد في الانتخابات، يتمركز على قوى اليمين. فهناك رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يحظى في الاستطلاعات بأعلى عدد (32 مقعداً)، ينافسه غدعون ساعر المنشق عن الليكود ونفتالي بنيت من «يمينا»، اللذان يعتبران أشد تطرفاً من نتنياهو، وكل منهما يحصل في الاستطلاعات على 10 مقاعد. بينما رئيس المعارضة يائير لبيد، الذي ينافس نتنياهو من جهة اليسار بوصفه كحزب وسط ليبرالي، فإن الاستطلاعات تعطيه 20 مقعداً. والتقدير هو أن يتساوى المعسكران، الذي يؤيد والذي يعارض نتنياهو. فتبدأ الضغوط على نواب من المعسكرين للانتقال إلى المعسكر الآخر.
ويقول نتنياهو إن خسارته الحكم غير متوقعة، وهو يدعو جمهوره إلى منحه الثقة الكافية ليقيم حكومة يمين صرف، ويهاجم حزب «يمينا» بالذات، الذي يحتاج إلى الحلف معه، وذلك لأنه يشعر بأنه سيكون مضطراً لأخذه معه، إلا أن بنيت يرد بالقول إنه معني أولاً بتغيير حكم نتنياهو، وفقط بعدها يفاوض حول المستقبل. لكن مقربين منه يؤكدون أنه لن يستطيع الانسلاخ عن نتنياهو والتحالف مع خصوم اليمين.
من جهة ثانية، أعلن الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، أمس، أنه لن يسعى لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية بعد الانتخابات القادمة، ولن يصرح برغبة في تشكيل حكومة كهذه ولن يدعو الأحزاب الإسرائيلية، أثناء المشاورات معها، إلى تشكيل حكومة وحدة. وأوضح رفلين أنه سيبدأ المشاورات مع الأحزاب، فقط، بعد صدور النتائج الرسمية للانتخابات، ونشرها في الجريدة الرسمية، في 31 الجاري، وليس كما حصل في الانتخابات السابقة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.