نتنياهو يتقدم في استطلاعات الرأي عشية الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة انتخابية (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة انتخابية (أ.ب)
TT

نتنياهو يتقدم في استطلاعات الرأي عشية الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة انتخابية (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة انتخابية (أ.ب)

يستعد الناخبون الإسرائيليون لرابع انتخابات تشريعية في أقل من عامين، الثلاثاء، فيما يتقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نتائج استطلاعات الرأي، لكن من غير الأكيد أنه سيتمكن من الفوز بغالبية برلمانية قادرة على الحكم.
يأمل نتنياهو في أن يشكره الإسرائيليون في صناديق الاقتراع على إشرافه على حملة تلقيح ضد فيروس كورونا ناجحة عالمياً، وإبرام اتفاقات لتطبيع العلاقات مع دول عربية، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. لكن رغم أن حزب «الليكود» الذي يتزعمه يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، فإنه سيكون بحاجة لشركاء من أجل تشكيل ائتلاف لكي يضمن غالبية من 61 مقعداً في أصل 120 في الكنيست.
وهذا يعني أن إسرائيل ستواجه ثلاثة احتمالات بنتيجة هذه الانتخابات: إما ائتلاف جديد برئاسة نتنياهو، أو حكومة منقسمة آيديولوجياً توحدها فقط معارضتها له، أو انتخابات خامسة.
وقالت داليا شيندلين، المحللة السياسية البارزة لاستطلاعات الرأي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «السؤال هو هل سيكون هناك نوع من النتائج الحاسمة التي تعطي أحد الأطراف، سواء الأحزاب الموالية لنتنياهو أو الأحزاب التي تحاول تشكيل ائتلاف مناهض لنتانياهو، تقدماً واضحاً كافياً». وأوضحت: «في الوقت الحالي لا يبدو أن أياً من الجانبين لديه أصوات كافية للتوصل إلى نتائج حاسمة».
ولفتت المحللة إلى حقيقة أن «السياسة الإسرائيلية شكلت خلال معظم هذا القرن انجراف الناخبين الإسرائيليين إلى اليمين، خصوصاً في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني». وأكدت: «أياً كان من سيصبح رئيساً للوزراء، فمن المرجح أن تتبنى البلاد اتجاهاً يمينياً».
ومع توقع فوز الأحزاب اليمينية بنحو 80 مقعداً، هناك شركاء آيديولوجيون متعددون أمام نتنياهو لتشكيل حكومة معهم. لكن الزعيم المثير للانقسام البالغ من العمر 71 عاماً وأول رئيس وزراء في إسرائيل يتم توجيه لوائح اتهام بالفساد ضده أثناء توليه منصبه العام الماضي، أبعد عنه الحلفاء السابقين.
وانشق عن حزب «الليكود» القيادي البارز جدعون ساعر وشكل حزب «تكفا حداشاه» (الأمل الجديد) العام الماضي لتحدي رئيس الوزراء متهماً إياه بالفساد وتقديم مصالحه الخاصة على مصالح البلد. كما شن وزير الدفاع السابق القومي الديني نفتالي بينيت حملة ضد رئيس الوزراء لإطاحته.
لكن، لم يستبعد بينيت الذي خدم في حكومات نتنياهو السابقة، الانضمام إليه مرة أخرى لتفادي انتخابات خامسة. بالتالي بات ينظر إلى نفتالي بينيت الذي يتزعم حزب «يمينا» على أنه في مكانة «صانع الملوك».
وبالنسبة لنتنياهو الذي يصور نفسه على أنه الزعيم الوحيد القادر على حماية أمن إسرائيل، فإن تشكيل حكومة قد يتطلب التعامل مع المتطرفين. وعلى تلك القائمة، التحالف الصهيوني الديني الجديد الذي يضم إيتامار بن غفير الذي وصف يهودياً متطرفاً قتل 29 فلسطينياً بأنه «بطل».
حتى عضو «الليكود» البارز ووزير الطاقة يوفال شتاينتس قال إنه سيكون من غير المناسب الجلوس مع بن غفير. ولكن إذا تجاوزت الصهيونية الدينية نسبة الحسم البالغة 3.25 في المائة لدخول الكنيست، فقد يحتاج نتنياهو إلى الاصطفاف مع المتطرفين المعارضين لقيام دولة فلسطينية بأي شكل من الأشكال.
ويمكن لحكومة تضم «الليكود»، إلى جانب حلفائها المتدينين المتشددين في حزبي «يمينا» و«الصهيونية الدينية» أن تحاصر نتنياهو في زوايا غير مريحة. وكتب المعلق السياسي يوفال كارني في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الاثنين: «حكومة كهذه ستكون ضعيفة ويمكن لكل شريك ابتزازها».
ومثل هذا الأمر قد يأتي في وقت خسر فيه نتنياهو حليفاً في البيت الأبيض بعد وصول جو بايدن إلى السلطة. وكان الرئيس السابق دونالد ترمب التزم الصمت حيال توسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة. وقالت المحللة شيندلين، «لقد أشارت إدارة بايدن الجديدة إلى تراجع في المواقف التي دعمها الرئيس ترمب، وسيتعين على أي رئيس وزراء إسرائيلي معرفة سبل الرد».
وقام نتنياهو بزيارة مفاجئة بعد ظهر الاثنين إلى سوق محني يهودا في القدس وسط هتافات أنصاره. وقال أمام الحشود وهو يضع كمامة محاطاً بحراسه الشخصيين، «لا ينقصنا سوى مقعدين» لتشكيل حكومة، مضيفاً «صوتوا» لـ«الليكود».
أما المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء فهو مذيع التلفزيون السابق الوسطي يائير لابيد، لكن آفاقه تتضاءل بسبب الانقسام في المعسكر المناهض لنتنياهو.
وقال لابيد رئيس حزب «يش عتيد»، إنه لن يصر على أن يكون رئيساً للوزراء في ائتلاف مناهض لنتنياهو إذا كان ذلك يساعد على إطاحة رئيس الوزراء. وفيما يحتمل أن يحتل حزبه المرتبة الثانية بعد «الليكود»، ليس هناك من سبيل واضح أمام لابيد للوصول إلى السلطة بدون اليمينيين بينيت وساعر. وبالنظر إلى حالة اليسار الإسرائيلي المهمش، ظهر بينيت على «القناة 20» الإسرائيلية، الأحد، ووقّع تعهداً بأنه «لن يسمح ليائير لابيد بأن يكون رئيساً للوزراء». وقد فعل ذلك لطمأنة أنصاره، لكن خطوته سلطت الضوء على الانقسامات في المعسكر المناهض لنتنياهو.
وإذا لم يتمكن نتنياهو من الحصول على 61 مقعداً، ولم يتمكن المعارضون من إيجاد أرضية مشتركة، فمن الممكن إجراء انتخابات ستكون الخامسة في غضون ثلاث سنوات. وقال المحلل السياسي جدعون رهط، إنه احتمال من شأنه أن يبقي نتنياهو في السلطة كرئيس للوزراء في الوقت الحالي، وهذا يناسبه. وأشار إلى أن نتنياهو «يمكن أن يذهب بسهولة إلى انتخابات خامسة أو سادسة أو سابعة».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.