«كورونا» ظهر في ووهان قبل شهرين من إعلان أول إصابة

«كورونا» ظهر في ووهان قبل شهرين من إعلان أول إصابة
TT

«كورونا» ظهر في ووهان قبل شهرين من إعلان أول إصابة

«كورونا» ظهر في ووهان قبل شهرين من إعلان أول إصابة

لفت فريق بحثي أميركي يقوده باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا إلى أن «فيروس كورونا المستجد كان ينتشر على الأرجح في ووهان بالصين، قبل أن يتم اكتشافه بشهرين على الأكثر». وخلال الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية «ساينس»، قام الباحثون بدمج ثلاثة أجزاء مهمة من المعلومات للوصول لهذه النتيجة، وهي فهم مفصل لكيفية انتشار الفيروس في ووهان قبل الإغلاق، والتنوع الجيني للفيروس في الصين، وتقارير عن الحالات الأولى للفيروس في الصين.
ووفق جويل ويرثيم، أستاذ مشارك بقسم الأمراض المعدية والصحة العامة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني للجامعة، فإنه «من خلال الجمع بين هذه السطور المتباينة من الأدلة، تمكنا من تحديد منتصف أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019 موعداً لبدء فيروس (كورونا المستجد) في الانتشار بمدينة ووهان».
وتم الإبلاغ عن حالات «كوفيد– 19» لأول مرة في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019 في ووهان، الواقعة في مقاطعة هوبي بوسط الصين، وانتشر الفيروس بسرعة خارج هوبي، وطوقت السلطات الصينية المنطقة ونفذت تدابير الوقاية على الصعيد الوطني. وبحلول أبريل (نيسان) الماضي، كان الانتقال المحلي للفيروس تحت السيطرة؛ ولكن بحلول ذلك الوقت، كان «كوفيد – 19» وباء في أكثر من مائة دولة أبلغت عن حالات.
وفي الدراسة الجديدة، استخدم الباحثون التحليلات التطورية على مدار «الساعة الجزيئية»، لمحاولة التعرف على وقت حدوث أول حالة، أو مؤشر للفيروس. و«الساعة الجزيئية»، هي تقنية تحليل وراثية تعتمد على فرضية أن الطفرات في جينوم الكائنات الحية تحدث في تتابع وبنمط منتظم على الفترات الطويلة من الزمن، وتعتمد بالتالي طريقة رياضية لتقدير الزمن الذي انفصل فيه نوعان عن سلفيهما أثناء التاريخ التطوري.
وبناءً على هذا العمل، يقدر الباحثون أن «متوسط عدد الأشخاص المصابين بالفيروس في الصين كان أقل من شخص واحد حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وبعد ثلاثة عشر يوماً، كان أربعة أفراد، وتسعة فقط في بداية ديسمبر 2019، وحدثت أولى حالات دخول المستشفى في ووهان مع حالة تم تحديدها لاحقاً على أنها (كوفيد - 19) في منتصف ديسمبر. واستخدم مؤلفو الدراسة مجموعة متنوعة من الأدوات التحليلية لنمذجة كيفية تصرف الفيروس أثناء التفشي الأول للوباء عندما كان غير معروف إلى حد كبير أنه يمثل تهديداً للصحة العامة بالكامل. وضمنت هذه الأدوات محاكاة للأوبئة بناء على البيولوجيا المعروفة للفيروسات، مثل قابليتها للانتقال وعوامل أخرى، وفي 29.7 في المائة فقط من هذه المحاكاة، كانت الفيروسات قادرة على خلق أوبئة مستدامة ذاتياً، وفي 70.3 في المائة الأخرى، أصابت عدداً قليلاً نسبياً من الأشخاص قبل أن تنتهي».
وقال ويرثيم: «عادة ما يستخدم العلماء التنوع الجيني الفيروسي لمعرفة توقيت بدء انتشار الفيروس، وأضافت دراستنا طبقة مهمة فوق هذا النهج من خلال نمذجة المدة التي كان من الممكن أن ينتشر فيها الفيروس قبل أن يؤدي إلى ظهور التنوع الجيني المرصود»، موضحاً: «لقد أسفر نهجنا عن بعض النتائج المدهشة، لقد رأينا أن أكثر من ثلثي الأوبئة التي حاولنا محاكاتها قد انقرضت، وهذا يعني أنه من المحتمل جداً أن يكون كورونا المستجد قد انتشر في مقاطعة هوبي بمستويات منخفضة في أوائل نوفمبر 2019، وربما في وقت مبكر من أكتوبر في العام نفسه، ومع ذلك، كان الانتشار المستنتج لهذا الفيروس منخفضاً جداً بحيث لا يسمح باكتشافه وتوصيفه لأسابيع أو شهور، وبحلول الوقت الذي تم فيه التعرف على (كوفيد – 19) لأول مرة، كان الفيروس قد رسخ نفسه بقوة في ووهان».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.