«الصحة» تقر خطة عاجلة لاحتواء «كورونا» في جميع المناطق السعودية

{الصحة العالمية}: الفيروس مستمر ولن ينتهي

«الصحة» تقر خطة عاجلة لاحتواء «كورونا» في جميع المناطق السعودية
TT

«الصحة» تقر خطة عاجلة لاحتواء «كورونا» في جميع المناطق السعودية

«الصحة» تقر خطة عاجلة لاحتواء «كورونا» في جميع المناطق السعودية

أقرت السلطات الصحية السعودية، أمس، خطتها العاجلة لمواجهة واحتواء متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)، عبر 3 مراكز طبية في كل من الرياض وجدة والمنطقة الشرقية كمراكز متخصصة لمواجهة الفيروس كمرحلة أولية، في الوقت الذي تعكف فيه وزارة الصحة هذه الأيام على إنشاء باقي المراكز التي تضم خبراء وأطباء متخصصين لتغطية جميع المناطق السعودية.
وأكد الدكتور عبد العزيز بن سعيد وكيل وزارة الصحة للصحة العامة ورئيس مركز القيادة والتحكم بوزارة الصحة، أن جهازه لا يزال يسجل حالات متفرقة مصابة بالفيروس في بعض المناطق منذ بداية شهر فبراير (شباط) الحالي، متوقعا زيادة ملحوظة في تسجيل الحالات المصابة؛ نظرا لتغير الأجواء خلال الفترة المقبلة، متعهدا في الوقت ذاته باطلاع الجميع على مستجدات الوضع فيما يخص فيروس كورونا في حينه، مثمنا قرار مجلس الوزراء السعودي بمنح 500 ألف ريال لذوي العاملين في المجال الصحي المتوفين نتيجة إصابتهم بعدوى فيروس كورونا من مستشفياتهم لكونهم شهداء واجب.
ودعا وكيل وزارة الصحة، المواطنين كافة، لأتباع الإرشادات الصحية التي حددتها الوزارة للوقاية من الفيروس، وتجنب التعامل اللصيق مع الإبل المصابة بأعراض تنفسية والالتزام بالتدابير الوقائية عند التعامل مع الإبل، ناصحا من لديهم أمراض مزمنة بتجنب مخالطة الإبل أو تناول الألبان غير المغلية أو المبسترة مع أهمية الحفاظ على العادات الصحية الجيدة بشكل عام، راجيا ألا يتكرر سيناريو 2014 من ناحية الانتشار الوبائي للفيروس.
وحول استفسار لـ«الشرق الأوسط» عن الاستقالات الجماعية لعدد من القيادات في فريق مركز القيادة والتحكم، أكد وكيل وزارة الصحة ورئيس مركز القيادة والتحكم، أن استقالة بعض الزملاء لم تحدث أي إشكالية، وذلك بعد انتقال المركز إلى العاصمة الرياض، مؤكدا أن أغلب أعضاء مركز القيادة ما زالوا موجودين والبعض الآخر كانت استقالتهم لظروفهم الخاصة، والمتمثلة في عدم قدرتهم على الانتقال إلى الرياض أو لأسباب عائلية، مشيرا إلى أنهم ما زالوا على تواصل مع الوزارة بجهودهم ومقترحاتهم.
من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية في السعودية لـ«الشرق الأوسط» عبر ممثلها الدكتور حسن البشرى، أن فيروس «كورونا» سيستمر في الانتشار وهو مثله مثل أي مرض آخر، مشددا على أنه في مثل هذه الحالات فإن السلاح الأول لعلاجها يتمثل في الوقاية في المقام الأول، مؤكدا أن الفيروس لم يتحور بعد من الناحية الجينية وتطورها بعد أن تصبح هجينا خطرا من الفيروسات، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تتعامل مع المنظمة بشفافية عالية، الأمر الذي من شأنه تقليل عدد الحالات والحد من انتشار المرض، إضافة إلى تقوية آليات الترصد والمتابعة للحد من ظهور حالات جديدة مشابهة.
وكشف الدكتور البشري أنه سيزور السعودية خلال منتصف فبراير الحالي وفد عالي المستوى، يضم مسؤولين كبارا في منظمة الصحة العالمية، وممثلين من مراكز مكافحة الأمراض في أميركا وأوروبا، للوقوف على الوضع الصحي الراهن ومتابعة الإجراءات التي تتخذها المملكة لمواجهة فيروس كورونا، وذلك لتنسيق الجهود ودعم آليات إجراءات المكافحة والترصد.
من جانبه، أفاد الدكتور عبد الله العسيري وكيل الوزارة المساعد للصحة الوقائية بأن الوزارة بما تملكه من خبرات استطاعت السيطرة على الفيروس خلال موسم الحج، حيث شددت على عدم دخول الإبل إلى مناطق الحج، وعدم استخدامها في الهدي، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات مشددة داخل المنشآت الصحية العاملة في الحج، مضيفا أن جهازه قام بتشكيل فرق متخصصة لتقييم إجراءات مكافحة العدوى بالمستشفيات وتدريب الممارسين الصحيين على آليات ومعايير فرز الحالات، وذلك لضمان عدم انتشار المرض داخل هذه المنشآت.
وأشار إلى أن الموافقة الكريمة على اعتبار منسوبي القطاع الصحي من السعوديين وغير السعوديين الذين يفقدون أرواحهم بسبب إصابتهم بفيروس كورونا، شهداء واجب وصرف منحة مقدارها 500 ألف لذوي المتوفى بسبب فيروس كورونا العامل في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص، مدنيا كان أم عسكريا، وسعوديا كان أم غير سعودي، اعتبارا من تسجيل أول إصابة بالفيروس.
جاء عرفانا لما قدمه هؤلاء الممارسون الصحيون من تضحيات وما بذلوه من جهود للتعامل مع المرض وتقديم خدمات طبية إنسانية للحد من انتشار هذا المرض، مشيرا إلى أن قرار مجلس الوزراء يقضي بتشكيل لجنة في وزارة الصحة، تضم في عضويتها ممثلين من وزارات «الصحة، والمالية، والخدمة المدنية»، تكون مهمتها وضع الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
من جهة أخرى، قال الدكتور إبراهيم قاسم نائب مدير الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة: «إن الوزارة تعمل بتنسيق تام مع وزارة الصحة، حيث جرى تنفيذ حملات توعوية في أماكن تجمع الإبل مثل أسواق الماشية وساحات وميادين السباقات، كما نفذت حملات إعلامية، شددت فيها على جميع المربين والمخالطين وملاك الإبل، بضرورة توخي الحيطة والأخذ بأسباب الوقاية عند التعامل مع الإبل واتخاذ الإجراءات الصحية، وذلك بعد أن أثبتت الدراسات العلمية التي أجرتها وزارة الصحة وجود فيروس كورونا في الجهاز التنفسي للجمال.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».