قرعة ربع ونصف نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم... وتوقع صدام الكبار

توخيل يؤكد أن تشيلسي بات منافساً يخشاه الجميع... والبايرن مرشح للحفاظ على لقبه

إيمرسون لاعب تشيلسي (يسار) دخل كبديل ليسجل من أول لمسة في مرمى أتلتيكو (إ.ب.أ)
إيمرسون لاعب تشيلسي (يسار) دخل كبديل ليسجل من أول لمسة في مرمى أتلتيكو (إ.ب.أ)
TT

قرعة ربع ونصف نهائي دوري أبطال أوروبا اليوم... وتوقع صدام الكبار

إيمرسون لاعب تشيلسي (يسار) دخل كبديل ليسجل من أول لمسة في مرمى أتلتيكو (إ.ب.أ)
إيمرسون لاعب تشيلسي (يسار) دخل كبديل ليسجل من أول لمسة في مرمى أتلتيكو (إ.ب.أ)

تسحب اليوم قرعة الدورين ربع ونصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بحضور كبار القارة وفي غياب النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو للمرة الأولى منذ 2005، بعد خروج فريقيهما برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي تواليا من ثمن النهائي.
وأكمل بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب وتشيلسي الإنجليزي عقد المتأهلين إلى الدور ربع النهائي بعدما جدد كل منهما فوزه على ضيفه لاتسيو الإيطالي 2 - 1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2 - صفر في إياب ثمن النهائي. وكان البايرن فاز ذهابا 4 - 1، كما انتزع تشيلسي انتصارا بهدف نظيف.
ولحق بايرن ميونيخ وتشيلسي بباريس سان جيرمان الفرنسي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، وليفربول ومانشستر سيتي الإنجليزيين وريال مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني وبورتو البرتغالي.
وبعد اعتماد نظام الإقصاء من مباراة واحدة اعتباراً من ربع النهائي الموسم الماضي بسبب تداعيات فيروس «كورونا» إثر توقف المسابقة وخوض غمار بطولة مصغرة في العاصمة البرتغالية لشبونة، تعود هذا الموسم المسابقة الأعرق أوروبيا إلى النظام القديم رغم الغياب المستمر للجماهير عن مدرجات الملاعب.
ومع العودة إلى مباريات الذهاب والإياب، ستكون المواجهات القادمة حامية بين كبار الأندية الأوروبية، على غرار ما حصل في عامي 2018 و2019 والـ«ريمونتادا» التي قادتها بعض الأندية أمثال ليفربول الإنجليزي وروما الإيطالي أمام المنافس ذاته برشلونة وتوتنهام هوتسبير الإنجليزي وأياكس أمستردام الهولندي.
ويفرض بايرن ميونيخ حامل اللقب نفسه كالمرشح الأبرز للاحتفاظ بلقبه، خصوصاً أنه يتسلح بعدم خسارته أي مباراة أوروبية منذ عامين.
وقال لاعب الوسط يوزوا كيميش بعد تأهل بايرن من دون عناء أمام لاتسيو الإيطالي بمجموع المباراتين 6 - 2: «نريد أن نفوز بجميع المباريات، إنه حمضنا النووي».
ومن الممكن أن يصطدم «العملاق» البافاري مع باريس سان جيرمان الفرنسي الذي خسر أمامه في نهائي العام الماضي صفر - 1، علما بأن الأخير تخطى ثمن النهائي على حساب برشلونة 5 - 2 بمجمل المباراتين، وثأر من الـ«ريمونتادا» الشهيرة للفريق الكتالوني في عام 2017 عندما حول خسارته برباعية نظيفة إلى فوز 6 - 1 ويؤكد النادي الباريسي أن هذا الموسم مختلف عما سبقه، في سعيه الدؤوب للفوز بأول لقب قاري له. قال مدرب سان جيرمان الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي حل بدلا من الألماني توماس توخيل المقال: «طموح النادي واضح وهو الفوز بالكأس، ندرك تماما مسؤولياتنا وسنحارب حتى آخر نفس لتحقيق ذلك».
وينتظر عودة البرازيلي نيمار الذي غاب عن مواجهتي فريقه السابق برشلونة، ليقود الباريسيين في الجولات المقبلة وعلى أمل الوصول إلى المباراة النهائية في إسطنبول في 29 مايو (أيار) المقبل، رغم أن الطريق ما زال طويلا بمواجهة العديد من الأسماء الكبيرة. وتأهل إلى الدور ربع النهائي الذي يقام بين 6 - 7 أبريل (نيسان) ذهابا و13 - 14 منه إيابا، سبعة أندية تمكنت من إنهاء دور المجموعات في صدارة مجموعاتها، إضافة إلى بورتو البرتغالي الذي أقصى يوفنتوس ونجمه رونالدو من ثمن النهائي (فاز 2 - 1 ذهابا وخسر 2 - 3 إيابا).
ومن بين الكبار، سرق مانشستر سيتي الأضواء في عام 2021 مع سلسلة من 21 فوزا متتاليا في مختلف المسابقات بين ديسمبر (كانون الأول) 2020 وبداية مارس (آذار) 2021.
ويحتل سيتي صدارة الدوري الإنجليزي، ومع مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا يحلم بتحقيق رباعية تاريخية (دوري وكأس وكأس الرابطة ودوري الأبطال)، رغم أن مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق خالف هذا الحلم بقوله: «4 ألقاب، لم يحصل ذلك سابقا، ولا أعتقد أن ذلك سيحصل».
وتابع المدرب الإسباني الذي فشل في بلوغ الدور نصف النهائي للمسابقة الأوروبية منذ وصوله إلى إنجلترا: «أمامنا كل شيء لكي نبرهنه».
ويأمل ليفربول حامل اللقب ست مرات، آخرها في العام 2019 أن يعوض قارياً خيبته المحلية حيث يحتل المركز السادس في الدوري الممتاز وهو مهدد بالتراجع إلى التاسع في حال فوز ثلاثة فرق بمبارياتها المؤجلة.
وكان بطل إنجلترا بلغ ربع النهائي بفوزه 4 - صفر على لايبزيغ الألماني في مجموع المباراتين.
وبدوره حقق تشيلسي نتائج لافتة في ثمن النهائي بإدارة مدربه الجديد توخيل الذي استعاد بريقه التدريبي في لندن.
ومنذ أن وقّع المدرب الألماني مع تشيلسي لم يخسر أي مباراة (13) وحجز بطاقته إلى دور ربع النهائي بفوزه على أتلتيكو مدريد الإسباني 1 - صفر و2 - صفر، ويؤمن أن فريقه قادر على مواصلة الطريق إلى النهاية.
وأعرب توخيل عن اعتقاده بأن تشيلسي بشكله الجديد يمكن أن يصبح ضمن المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الحالي. ويترقب تشيلسي وتوخيل بلهفة شديدة قرعة دور الثمانية لدوري الأبطال، وأكد المدرب الألماني أنه لا يخشى أي فريق في المسابقة، وأشاد بالروح القتالية للاعبيه والتي ستلعب دورا حاسما في الحفاظ على فرصه في المنافسة بالبطولة الأوروبية. وقال توخيل: «الأهم هو أن نشعر بأننا نستحق هذا... أثق بأنه ما من فريق يرغب في مواجهتنا. إنه تحد كبير وهائل أمامنا لأننا أصبحنا بالفعل في دور الثمانية... إنها خطوة كبيرة، ولكن لا داعي للقلق. سنستعد بأفضل شكل ممكن».
وكان توخيل سعيدا بأداء فريقه أمام أتلتيكو متصدر الدوري الإسباني لكنه شدد على أن المجال ما زال متاحا للتطور.
وهز حكيم زياش وإيمرسون بالميري الشباك ليكمل تشيلسي تفوقه 3 - صفر في النتيجة الإجمالية ويمدد سجله الخالي من الهزيمة منذ تولي توخيل المسؤولية بعد إقالة فرنك لامبارد.
وتابع المدرب الألماني: «يجب علينا التحسن في الهجمات المرتدة، يجب أن نفكر في التقدم للأمام دائما ونستغل السرعات والمساحات. نتطلع لكي نكون أكثر فاعلية ودقة».
ورغم أن ريال مدريد يحمل الرقم القياسي لعدد الألقاب في المسابقة الأوروبية (13 لقبا)، فإنه لم يعد يشكل ذلك «البُعبع» للأندية منذ أن بات يتيما من دون نجمه رونالدو المغادر إلى يوفنتوس في عام 2018.
ولكن مع عودة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان والنجاعة التهديفية لمواطنه كريم بنزيمة الحاسم مرة جديدة أمام أتالانتا الإيطالي في ثمن النهائي (فاز بمجموع المباراتين 3 - صفر)، ما زال النادي المدريدي بخبراته الخطر المحدق بمنافسيه.
أطلق زيدان تصريحه الشهير متسائلا: «هل يمكننا التقدم وحصد الثنائية، الليغا ودوري الأبطال؟ نعم، سنحاول! لا يوجد مستحيل».
وبخلاف كل هذه الأسماء الكبيرة، يبدو على الورق بوروسيا دورتموند الألماني مع نجمه الهداف «العملاق» النرويجي إرلينغ هالاند وبورتو الأكثر إثارة لرغبة باقي الأندية في مواجهات لا يمكن التكهن بمصيرها.
وبسقوط لاتسيو أمام البايرن سيغيب أي ممثل لإيطاليا عن الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ العام 2016.
وكان لاتسيو آخر أمل للكرة الإيطالية في المسابقة بعد خروج يوفنتوس وأتالانتا من الدور ذاته، الأول على يد بورتو الأسبوع الماضي، والثاني على يد ريال مدريد الثلاثاء، وقبلهما إنتر ميلان الذي حل رابعا وأخيرا في دور المجموعات.
وفي رقم قياسي جديد أثبت المدربون الألمان جدارتهم بقيادة أربعة فرق إلى دور الثمانية لدوري الأبطال وهم هانزي فليك مع بايرن ميونيخ، وإدين تيرزيتش مع بوروسيا دورتموند، وتوماس توخيل مع تشيلسي، ويورغن كلوب مع ليفربول. وعلق فليك على ذلك وقبل إجراء القرعة اليوم: «كلهم مدربون جيدون، وكلها فرق جيدة. لا أعرف السر وراء ذلك، لكنه أمر رائع، ومن الرائع أنني جزء من هذا، ممتن للغاية لمثل هذه المباريات في مثل هذا المستوى بمثل هذا الانتظام».
وتأهل ثلاثة مدربين ألمان إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وهم توخيل مع باريس سان جيرمان وغوليان ناغلسمان مع لايبزيغ وفليك مع بايرن. وقال توخيل في هذا الصدد: «أتمنى أن يستمر هذا الوضع لفترة أطول».


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.