«الطاقة الدولية» تستبعد استمرار ارتفاع أسعار النفط

الخام يتفاعل مع التوقعات ويتراجع بأكثر من 1 %

وفرة المخزونات والإمدادات تحد من ارتفاع مستمر لأسعار النفط (رويترز)
وفرة المخزونات والإمدادات تحد من ارتفاع مستمر لأسعار النفط (رويترز)
TT

«الطاقة الدولية» تستبعد استمرار ارتفاع أسعار النفط

وفرة المخزونات والإمدادات تحد من ارتفاع مستمر لأسعار النفط (رويترز)
وفرة المخزونات والإمدادات تحد من ارتفاع مستمر لأسعار النفط (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إنه من المستبعد أن ترتفع أسعار النفط ارتفاعاً حاداً ومستمراً، رغم توقع أن تدعم اللقاحات الطلب في وقت لاحق من العام؛ إذ لا يزال العالم متخماً بالنفط.
وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري: «الصعود الكبير للنفط ليقترب من 70 دولاراً للبرميل أثار حديثاً عن دورة فائقة جديدة ونقص للمعروض يلوح في الأفق. بياناتنا وتحليلنا يشيران إلى غير ذلك... بدايةً؛ ما زالت مخزونات النفط تبدو وفيرة مقارنة مع مستويات تاريخية، رغم تراجع مستمر». وتابعت: «علاوة على المخزون الاحتياطي، يجري تكديس قدر كبير من فائض طاقة الإنتاج نتيجة لقيود (أوبك+) على الإمدادات».
وأبقت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» وحلفاؤها، فيما يعرف بـ«أوبك+»، قيود الإنتاج دون تغيير إلى حد بعيد في الشهر الحالي لتحفز السوق، مما دفع ببعض المستثمرين إلى التنبؤ بدورة فائقة؛ أي ارتفاعاً كبيراً للأسعار لسنوات عدة.
وأضافت الوكالة ومقرها باريس: «احتمال طلب أقوى مع استمرار قيود إنتاج (أوبك+) يشيران لتراجع حاد في المخزونات خلال النصف الثاني من العام». وتابعت: «لكن، في الوقت الحالي، يوجد نفط كاف وزيادة في الخزانات وتحت الأرض لاستمرار إمدادات ملائمة لأسواق النفط العالمية».
وقالت الوكالة إن موجة من الطقس البارد في الأشهر الأخيرة ساعدت في رفع الاستهلاك، وإن الطلب العالمي هذا العام سيستعيد نحو 60 في المائة من القدر الذي فقده خلال 2020 في أوج جائحة «كوفيد19».
وأضافت أن التغييرات في أنماط العمل والسفر في ظل جائحة «كوفيد19»، وأيضاً الأهداف التي تضعها الحكومات لخفض انبعاثات الكربون، لها تداعيات طويلة الأجل على آفاق الطلب.
وقالت في تقرير آخر نُشر أمس أيضاً، عن توقعاتها بخصوص النفط في 2021 لخمس سنوات: «التغيرات السريعة في السلوك بفعل الجائحة ومسعى أقوى من الحكومات نحو مستقبل منخفض الكربون، سببت تحولاً نزولياً حاداً في توقعات الطلب على النفط خلال السنوات الست المقبلة».
وخفضت الوكالة توقعها للطلب على النفط لعام 2025 بواقع 2.5 مليون برميل يومياً من توقعها العام الماضي. لكنها قالت إن الطلب على النفط لن يعود إلى مستويات ما قبل الأزمة التي كان عليها في 2019 حتى 2023.
وتفاعل النفط مع تقرير وكالة الطاقة الدولية، وتراجع أمس للجلسة الرابعة على التوالي، في الوقت الذي علقت فيه دول أوروبية عدة استخدام لقاح «أسترازينيكا» لـ«كوفيد19» بسبب مخاوف بشأن آثار جانبية محتملة. وتشهد ألمانيا زيادة في حالات الإصابة، في حين تفرض إيطاليا إجراءات إغلاق في عيد الفصح في أنحاء البلاد.
وهبط «خام برنت» 1.3 في المائة، إلى 67.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:48 بتوقيت غرينيتش. وتراجع «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 1.3 في المائة، إلى 63.92 دولار.
لكن النفط لا يزال متعافياً من مستويات منخفضة تاريخية بلغها العام الماضي بعد أن تبدد الطلب، وذلك لأسباب؛ منها تخفيضات غير مسبوقة لإنتاج النفط من جانب «أوبك» وحلفائها.
وارتفعت مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي؛ إذ رفعت شركات التكرير الإنتاج مع عودة مزيد من المنشآت بعد عواصف عاتية في تكساس خلال فبراير (شباط) الماضي.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية إن مخزونات الخام زادت 2.4 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 12 مارس (آذار) الحالي، وذلك مقارنة مع توقعات المحللين لارتفاعها 3 ملايين برميل.
تزداد المخزونات عموماً منذ فبراير الماضي مع توقف نشاط شركات التكرير وبطء عودته في أعقاب العواصف، التي تسببت في انقطاع الكهرباء عن الملايين وأودت بحياة العشرات.
وأظهرت بيانات «إدارة المعلومات» أن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 1.1 مليون برميل يومياً. وزادت معدلات تشغيل المصافي 7.1 نقطة مئوية، مما رفع إجمالي الطاقة المستغلة إلى 76.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز) p-circle

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه للصحافيين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.