الحركة الإسلامية «بيضة قبان» الانتخابات الإسرائيلية

منصور عباس رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل يتطلع الى تعاون مع نتنياهو (رويترز)
منصور عباس رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل يتطلع الى تعاون مع نتنياهو (رويترز)
TT

الحركة الإسلامية «بيضة قبان» الانتخابات الإسرائيلية

منصور عباس رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل يتطلع الى تعاون مع نتنياهو (رويترز)
منصور عباس رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل يتطلع الى تعاون مع نتنياهو (رويترز)

تشكل قائمة الحركة الإسلامية «بيضة القبان» في الانتخابات الإسرائيلية القادمة، في حال تطابق نتائجها مع استطلاعات الرأي العام الحالية. وبعد أن كانت هذه الحركة تراوح حول نسبة الحسم ويهددها خطر السقوط، يشير آخر الاستطلاعات إلى أنها ستتجاوز نسبة الحسم وتصبح لسان الميزان بين المعسكرين المتنافسين، مع وضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وصاحبة القول الفصل من يكون رئيس الوزراء القادم في الدولة العبرية.
وتخوض الحركة الإسلامية الانتخابات، هذه المرة، ضمن «القائمة العربية الموحدة»، بعد انشقاقها عن «القائمة المشتركة»، الذي أدى إلى أزمة سياسية عميقة في المجتمع العربي. إذ تشير جميع الاستطلاعات إلى أن تمثيل العرب سيهبط بشكل حاد من 15 إلى 12 مقعداً. لكن رئيس القائمة، النائب منصور عباس، أصر على هذا الانشقاق لأنه يعتقد أن تأثيره سيزداد بعيداً عن «المشتركة».
المعروف أن العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، يشكّلون نسبة 19% من السكان، ولكن بسبب كثرة صغار السن بينهم، تنخفض نسبة مَن لديهم حق الاقتراع إلى 15%. وإذا تساوت نسبة التصويت بين العرب واليهود، فإنهم سيستطيعون إيصال 18 نائباً إلى الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) المؤلّف من 120 نائباً. وقد بلغوا أوج قوتهم في الانتخابات الأخيرة، إذ شكلت الأحزاب العربية تحالفاً بينها من خلال «القائمة المشتركة»، التي أعلن رئيسها النائب أيمن عودة، أن القائمة ستسعى للتأثير على الحياة السياسية الإسرائيلية لصالح قضايا السلام والمساواة والديمقراطية. وأدت هذه الوحدة بهذا الطرح السياسي إلى نهضة في الحماس للتصويت، وارتفعت نسبة الاقتراع لديهم إلى 64% وتمكنوا من الفوز بـ85% من أصوات العرب وحصلوا على 15 مقعداً في الكنيست، وأوصوا على بيني غانتس، رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان»، لتشكيل الحكومة الجديدة، بغرض إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
لكنّ هذه الخطة فشلت بعد أن نكث غانتس بوعوده، وبدلاً من إسقاط حكومة نتنياهو انضمّ بنفسه إلى هذه الحكومة. وكما هو معروف، فقد عَقَر نتنياهو حليفه غانتس، وتنكر للاتفاق على التناوب في رئاسة الحكومة، ما قاد إلى انتخابات جديدة قصرت عمر الحكومة على 10 أشهر فقط، والتوجه إلى انتخابات جديدة ستُجرى الثلاثاء القادم. وخلال هذه الفترة، قرر نتنياهو تغيير توجهه إلى الساحة الانتخابية، وبدأ في مهمة تحطيم خصومه الواحد تلو الآخر. وكان أول ضحايا هذه الخطة هو غانتس، الذي تقلصت حظوظ حزبه من 33 مقعداً إلى 17 حال دخوله الحكومة. وتشير الاستطلاعات إلى أنه سيتقلص إلى 4 مقاعد، وربما لا يعبر نسبة الحسم ويُنهي حياته السياسية.
كما وضع نتنياهو خطة لتحطيم جدعون ساعر، الذي انسحب من «ليكود» وشكّل حزب «تكفا حدشاه» (أمل جديد). ومع أن هذا الحسم بدا كما لو أنه بشرى للذين يريدون التخلص من نتنياهو، بعد أن منحته الاستطلاعات 24 مقعدا فإنه تقلص في الاستطلاعات الأخيرة إلى 9 مقاعد. والأمر نفسه حصل في اتحاد أحزاب اليمين المتطرف برئاسة نفتالي بنيت، الذي بلغ 22 مقعداً في الاستطلاعات قبل ثلاثة أشهر، ليتقلص حالياً إلى 10 مقاعد، بعد أن عمل نتنياهو جهاراً على تفكيك التحالف وأخرج منه حزبين استيطانيين، وأقام تحالفاً يمينياً أكثر تطرفاً بقيادة بتسلئيل سموترتش، ومشاركة إيتان بن جبير الذي يعدّ مكملاً لطريق حزب «كهانا» الفاشي.
ووضع نتنياهو خطة لتفكيك القائمة العربية الموحدة، أيضاً، التي عدّها عقبة أمام تشكيل حكومة يمينية صرفة. إذ ظهر تعاون استثنائي غير مسبوق مع أحد مركباتها الأساسية، أي الحركة الإسلامية. وانجلى هذا التعاون بشكل واضح، عندما خرج نواب «الإسلامية» عن موقف «القائمة المشتركة»، عند إقرار الموازنة العامة. وتعاون منصور عباس مع «ليكود»، عندما وافق بصفته نائباً لرئيس الكنيست، على إلغاء نتائج التصويت على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية ضد شبهات تورط نتنياهو في قضية الرشى في صفقة غواصات ألمانية. ثم خرج عباس بتصريحات قال فيها إنه مستعد للتعاون مع نتنياهو، لدرجة إنقاذ حكومته من السقوط، مقابل مكاسب للعرب، تصريحات أثارت خلافات شديدة في «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية وهددت بتفككها.
وفي لقاء مع «القناة 20» التابع لليمين الاستيطاني، قال إنه يقرأ الخريطة السياسية بين الجمهور العربي في إسرائيل، ويجد بوضوح أن هذا الجمهور يريد من قادته السياسيين أن يكونوا شركاء في إدارة الحكم في إسرائيل «وليس مجرد معارضة تجيد الصراخ والخطابات». وقال: «الناس عندنا أذكياء وحكماء، ويريدون أن يكون لهم تأثير في السياسة الإسرائيلية والتأثير لا يكون إلا بالتعاطي مع الواقع، بواقعية.
ففي إسرائيل توجد حكومة يمين. ومن يريد تحصيل حقوق للمواطنين العرب يجب أن يتوجه إلى الحكومة». وسُئل عباس عما إذا كان ممكناً أن يوصي بنتنياهو مرشحاً لتشكيل الحكومة، فرفض إعطاء إجابة صريحة، وقال: «قوة السياسي ألّا يكون مفهوماً ضمناً، فكل عرض يُطرح على الطاولة سنناقشه ونفحصه».
وتشير الاستطلاعات الحالية في إسرائيل إلى أن معسكر نتنياهو، الذي يضم «ليكود» والأحزاب الدينية و«يمينا»، وكذلك المعسكر المضاد، الذي يضم حزب ساعر وأحزاب الوسط واليسار و«القائمة المشتركة»، سيحصلان على 58 مقعداً لكل منهما، فيما تبقى بينهما الحركة الإسلامية بأربعة مقاعد. فإذا كانت النتائج الفعلية للانتخابات مطابقة لهذا الاستطلاع، فإن الحركة الإسلامية في إسرائيل هي التي ستقرر مَن يكون رئيس حكومة؛ نتنياهو الذي سبق أن تعاونوا معه، أم سيعودون إلى المعسكر المضاد.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.