عالم أميركي يحذر من تفشٍ «كارثي» للأمراض المعدية بعد أزمة كورونا

طفل يتلقى لقاحا ضد الحصبة في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)
طفل يتلقى لقاحا ضد الحصبة في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)
TT

عالم أميركي يحذر من تفشٍ «كارثي» للأمراض المعدية بعد أزمة كورونا

طفل يتلقى لقاحا ضد الحصبة في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)
طفل يتلقى لقاحا ضد الحصبة في الولايات المتحدة (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج إحصائية مقلقة عن أن بضعة أشهر مرت من عام 2021، دون أن تسجل سلطات الصحة العامة في المملكة المتحدة أي حالات إصابة بمرض الإنفلونزا.
ويقول الكاتب وعالم الفيزياء الأميركي مارك بوشانان في تقرير نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن الخبراء يعتقدون أن السبب وراء ذلك هو أن ارتداء الكمامات، والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي، وفرض السلطات لإجراءات الإغلاق التي تهدف إلى الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، قد أدت دورا أساسيا في القضاء على فيروس الإنفلونزا، حيث انخفضت أعداد المصابين بالإنفلونزا في أنحاء العالم كله.
وتعتبر هذه الأخبار سارة بطبيعة الحال. إذن، لماذا هي مقلقة أيضا؟ وإذا كانت تلك الإجراءات قد أدت إلى تجنب تسجيل إصابات بفيروس الإنفلونزا، فقد تكون قد أبقت تحت السيطرة أيضا أمراضا معدية أخرى، من بينها بعض الأمراض الأكثر خطورة.
ويرى بوشانان أنه عندما تنتهي أزمة فيروس كورونا المسبب لمرض «كوفيد 19»، وتبدأ الدول في تخفيف إجراءات الصحة العامة، ومن بينها السماح باستئناف رحلات السفر الجوي على وجه الخصوص، من الممكن أن تفاجئنا تلك الأمراض الأكثر خطورة بالعودة من جديد بصورة عنيفة.
ويعد فيروس الحصبة من أكبر مصادر القلق على وجه الخصوص. ففي عام 1980 أدى تفشي مرض الحصبة إلى وفاة نحو 2.6 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وهو عدد يزيد قليلا عن عدد الوفيات العالمية التي أسفر عنها حتى الآن فيروس كورونا المستجد.
وبحلول عام 2014، أدت اللقاحات إلى خفض أعداد الوفيات السنوية إلى 100 ألف، إلا أن تراجع نسبة تغطية اللقاحات خلال السنوات الأخيرة سمح بزيادة الأعداد من جديد. ويخشى العلماء من أن يتسبب عدم الانتظام في إعطاء التطعيمات المضادة للحصبة خلال الفترة الحالية التي تشهد تفشي وباء كورونا عالميا، في احتمال أن تتاح الفرصة لفيروس الحصبة للتفشي بصورة عالمية بمجرد أن يفيق العالم من كابوس مرض كوفيد.
ويشير بوشانان إلى أن اللقاح المضاد للحصبة يتألف من جرعتين، ويتعين أن يكون معدل التطعيم أعلى من 95 في المائة لكل من الجرعتين، من أجل منع تفشي المرض. ولسوء الحظ، فقد توقفت تغطية الجرعة الأولى عند معدل نحو 85 في المائة منذ أكثر من عقد من الزمان، بينما يبلغ معدل تغطية الجرعة الثانية 71 في المائة فقط.
ويعد ذلك هو السبب في أنه بعد انخفاض أعداد الإصابات بمرض الحصبة بشكل مطرد خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2016، بدأت أعداد الوفيات في التزايد خلال السنوات التالية إلى 89 ألفا و109 آلاف و142 ألفا و207 آلاف حالة.
وليس من المعروف حتى الآن عدد الحالات في عام 2020، حيث إن هناك تأخيرا لمدة تسعة أو 10 أشهر قبل أن تتمكن منظمة الصحة العالمية من جمع بيانات حالات الحصبة والإعلان عنها. ومع ذلك، من المفترض أن تتحسن الأعداد على وجه التحديد بسبب الإجراءات التي تم اتخاذها لمكافحة تفشي جائحة كورونا. إلا أن ما يثير القلق هو ما سيحدث بعد انتهاء الجائحة.
وكانت نحو 50 دولة ألغت حملات التطعيم الجماعية الخاصة بها ضد فيروسات مختلفة خلال الأشهر الستة الأولى من تفشي جائحة كورونا. كما تعطلت عمليات التطعيم الروتينية بسبب مشكلات مثل نقص وسائل النقل العام، مما تسبب في عدم حصول ملايين الأطفال على تطعيماتهم المهمة. وفي حقيقة الأمر، يعتبر التطعيم هو الإجراء الأساسي ضد الفيروسات مثل فيروس الحصبة، الذي يعد فيروسا شرسا، ومن بين أكثر الفيروسات المعدية المعروفة في العالم.
ويؤكد بوشانان أنه بينما تعتبر المشكلة أكثر حدة في الدول النامية، إلا أنها ما زالت تؤثر على الولايات المتحدة وغيرها من الدول المتقدمة. وذكر خبراء مجال الطب مؤخراً أنه من المحتمل أن تركز الدول على اللقاحات المضادة للحصبة، حتى أثناء طرحها للقاحات المضادة لمرض «كوفيد 19».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)
الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)
TT

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)
الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)

مع تسارع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وازدياد اندماجها في بيئات العمل والحياة اليومية، أصبحت هذه الأدوات قادرة على إنجاز مهام معقدة بسرعة وكفاءة غير مسبوقة. ومع ذلك، ورغم هذا التقدم الكبير، لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن أداء جوانب إنسانية أساسية، مثل بناء الثقة، وإدارة التوتر، وفهم المشاعر، وجعل الآخرين يشعرون بالتقدير والاهتمام. وهنا يبرز الذكاء العاطفي بوصفه مهارة إنسانية فريدة تزداد أهميتها يوماً بعد يوم.

وترى كارول باركر والش، الخبيرة في التنمية البشرية والاستراتيجية التنظيمية، التي تحمل درجتي دكتوراه في القانون والفلسفة، أن الذكاء العاطفي أصبح «قوة خارقة نادرة» في عالم يزداد اعتماداً على التكنولوجيا. وخلال مسيرتها المهنية التي شملت العمل أستاذة جامعية، ومحامية متخصصة في قضايا العمل، ومديرة تنفيذية للموارد البشرية، لاحظت أن هذه المهارة باتت عنصراً حاسماً للنجاح، خصوصاً في بيئات العمل الحديثة، حسب تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

وفيما يلي أربع علامات رئيسية قد تدل على أنك تمتلك مستوى عالياً من الذكاء العاطفي:

1. تُشعر الآخرين بالأمان

الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي. ففي بيئة العمل، يعني ذلك أن الزملاء يستطيعون التعبير عن مخاوفهم وآرائهم بصراحة قبل أن تتفاقم المشكلات. إذا كان فريقك لا يلجأ إليك إلا بعد تفاقم الأزمات، فقد يكون ذلك مؤشراً سلبياً. أما إذا كانوا يشعرون بالراحة في مصارحتك بالحقيقة منذ البداية، دون خوف أو تردد، فهذه علامة واضحة على قدرتك على بناء الثقة.

2. التريث قبل ردّ الفعل

لا يسمح أصحاب الذكاء العاطفي العالي لمشاعر التوتر أو الغضب بالتحكم في تصرفاتهم، بل يمنحون أنفسهم لحظة للتفكير قبل الرد. وتوصي باركر والش بما تسميه «الوقفة المهنية»: التوقف لبضع ثوانٍ قبل الاستجابة، لإتاحة المجال للعقل كي يقود السلوك بدلاً من الاندفاع العاطفي. كما يمكن طرح مجموعة من الأسئلة للمساعدة على فهم الموقف بشكل أعمق:

- ما الذي كنت أفكر فيه بالفعل؟

- هل يمكن توضيح الدوافع أو الخلفيات المرتبطة بالموقف؟

- ما الذي يحتاج إليه الطرف الآخر مني الآن؟

3. القدرة على التعامل مع التوتر بثبات

في أوقات النزاع، يميل كثيرون إلى أحد خيارين: إما تجنّب المشكلة ومحاولة إرضاء الجميع، وإما تصعيد الموقف. أما من يتمتعون بذكاء عاطفي، فيحافظون على هدوئهم، ويتعاملون مع المشكلة بشكل مباشر ومتوازن، دون الإضرار بعلاقاتهم أو بثقة الآخرين بهم. فهم يعرفون كيف يمضون قدماً نحو الحل، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل.

4. التفكير النقدي الواعي

في عصر يعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، تبرز أهمية التفكير النقدي كونها مهارة مكمّلة. فرغم قدرة الأنظمة الذكية على تحليل البيانات وتقديم توصيات، فإن الأشخاص ذوي الذكاء العاطفي لا يكتفون بالإجابات الجاهزة، بل يطرحون أسئلة أعمق، مثل:

- ما الذي قد يكون غائباً عن هذه المعطيات؟

- من الأطراف التي لا تمثلها هذه البيانات؟

- هل تعكس هذه النتائج الواقع الفعلي للأشخاص المعنيين؟

فالتفكير النقدي في هذا السياق لا يعني رفض التكنولوجيا، بل استخدام الوعي والحكم الإنساني لتقييم مخرجاتها، ومعرفة متى ينبغي التشكيك فيها أو تجاوزها.


«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»
لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»
TT

«الإغلاق المبكر» يفرض تعديلات على برنامج «جمعية الفيلم» في مصر

لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»
لقطة من كواليس تصوير فيلم «السادة الأفاضل»

بينما كان يستعد مهرجان «جمعية الفيلم المصرية» لإقامة دورته الـ52 صدرت قرارات الإغلاق المبكر التي بدأ تنفيذها أخيراً، بهدف توفير الطاقة، إثر تداعيات الحرب على إيران، ليقرر تعديل مواعيد عروضه، مكتفياً بعرض أفلام المسابقة المصرية، وتأجيل عروض الأفلام العربية وأفلام تكريم المخرج الراحل داود عبد السيد الذي تحمل الدورة الحالية اسمه، لتُعرض تباعاً ضمن أنشطة الجمعية، حسب تصريحات مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، رئيس «جمعية الفيلم» ورئيس المهرجان لـ«الشرق الأوسط».

أبطال «سيكو سيكو» على ملصق الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح عبد السميع أنه كان من المقرر عرض فيلمَين يومياً، بدءاً من السادسة وحتى العاشرة مساءً، كما هو معتاد في المهرجان، لتضم أفلام المسابقة المصرية وأفلام المخرج الراحل داود عبد السيد الذي تحمل الدورة اسمه، وهي: «الصعاليك»، و«أرض الخوف»، و«الكيت كات»، إلى جانب عرض الأفلام العربية التي فازت في الاستفتاء العام الذي يُجريه المهرجان للجمهور والنقاد وأعضاء الجمعية بوصفه أفضل الأفلام العربية التي عُرضت بمصر خلال عام 2025 والتي أسفرت عن فوز 4 أفلام من بين 19 فيلماً، والأفلام الفائزة هي: التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية، إلى جانب 3 أفلام فلسطينية، وهي: «شظايا» من أفلام مشروع «المسافة صفر»، للمخرج محمد كرنز، و«شكراً لأنك تحلم معنا» من إخراج ليلى عباس، و«فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر التي تقرر عرضها تباعاً بجمعية الفيلم (السبت من كل أسبوع)، في حين يُكتفى بعرض الأفلام المصرية خلال فترة انعقاد المهرجان (من 14 إلى 21 أبريل/نيسان 2026) ليُعرض فيلم واحد يومياً، تعقبه ندوة مع صناع الفيلم والجمهور، لينهي عروضه في الثامنة والنصف مساء قبل موعد الإغلاق في التاسعة مساء.

فيلم «ولنا في الخيال حب» ينافس ضمن أفلام المسابقة في المهرجان (الشركة المنتجة)

وكان المهرجان قد كشف عن الأفلام المصرية التي فازت في استفتاء الجمعية السنوي، وهي: 8 أفلام (بعد تساوي فيلمَين في عدد الأصوات بالمركز الثامن)، والأفلام هي بحسب تاريخ عرضها التجاري: «البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» للمخرج خالد منصور، و«عملت إيه فينا السنين» للمخرج كريم شعبان، و«سيكو سيكو» إخراج عمر المهندس، و«ضي، سيرة أهل الضي» لكريم الشناوي، وهو المخرج الوحيد الذي ينافس بفيلمَين، حيث فاز فيلمه «السادة الأفاضل» ضمن الاستفتاء، ثم فيلم «دخل الربيع يضحك» للمخرجة نهى عادل، و«ولنا في الخيال حب؟» للمخرجة سارة رزيق، و«الست» لمروان حامد، ويجري عرض الأفلام في مركز الإبداع الفني بالأوبرا بترتيب عرضها التجاري نفسه. وقد اختارها النقاد وأعضاء «جمعية الفيلم» من بين 36 فيلماً مصرياً تم عرضها بالسينمات خلال عام 2025.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

واختار المهرجان الفنان محمد صبحي ضيف شرف دورته الـ52، فيما تشهد هذه الدورة تكريم كل من الفنان خالد النبوي، والفنانة سلوى خطاب، والناقد طارق الشناوي، والموسيقي المصري من أصول أرمنية جورج كازازيان الذي وضع الموسيقى التصويرية لعدد كبير من الأفلام المصرية، من بينها: «الجوع»، و«زوجة رجل مهم». كما يتم تكريم عز الدين غنيم، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي للشركة القابضة للسينما.


تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)
مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)
TT

تراجع الدعم الحكومي يهدد «أسوان السينمائي» بمصر

مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)
مهرجان أسوان يستعد لدورته العاشرة (إدارة المهرجان)

أعلن مسؤولو مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة تخفيض الدعم الذي تقدّمه وزارة السياحة والآثار للمهرجان، وهو دعم كان موجهاً بالكامل للإقامة، لكنه لم يكن يغطي تكاليفها أساساً، مما يهدد خطط تنظيم الدورة المقرر إقامتها بعد 20 يوماً من الآن في محافظة أسوان (جنوب مصر).

وتحت عنوان «شظايا الحرب الكارثية»، كتب رئيس المهرجان، السيناريست محمد عبد الخالق، أنهم يستعدون منذ 9 أشهر للدورة العاشرة من مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة»، مشيراً إلى أن إدارة المهرجان تواجه سنوياً صعوبات في التمويل، بيدَ أن الوضع هذا العام أصبح أكثر تعقيداً في ظل ارتفاع الأسعار.

وأضاف عبد الخالق: «بعد أن رتبنا جميع التفاصيل ونظّمنا كل شيء قبل شهر من انطلاق المهرجان، فوجئنا بتخفيض دعم وزارة السياحة، الموجّه بالكامل للإقامة، رغم أنه لم يكن يغطيها من الأساس»، وذلك وفق منشور على صفحته في «فيسبوك». وتابع: «في ضوء هذا التخفيض المفاجئ، لا نعلم كيف سنتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله... فالظروف صعبة، والوضع العام معقّد ومربك».

كان مهرجان «أسوان الدولي لأفلام المرأة» قد أعلن انطلاق دورته العاشرة خلال الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، كما نشر الملصق الرسمي للدورة، التي تحمل اسم «عزيزة أمير»، رائدة السينما المصرية، بمناسبة مرور 125 عاماً على ميلادها.

وأوضح عبد الخالق أن المهرجان لم ينقطع عن أداء دوره منذ انطلاقه في أسوان عام 2017، حيث أنتجت ورش العمل أفلاماً للدورة الجديدة، فيما يُنفَّذ حالياً برنامج الورش الخاصة بصناعة الأفلام في صعيد مصر بمدينة أسيوط للمرة الأولى. وأكد أن «المهرجان لم تتوقف دوراته في أي عام، سواء بسبب جائحة كورونا أو إجراءات التقشف السابقة، ولن يوقفه التقشف الحالي بإذن الله».

ويُنظَّم المهرجان سنوياً بدعم وتنسيق مع عدد من الوزارات والجهات، من بينها وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب الهيئة العامة للتنشيط السياحي، ومحافظة أسوان، وجامعة أسوان، ومكتبة أسوان العامة، فضلاً عن دعم الاتحاد الأوروبي لبعض مسابقات المهرجان وورش صناعة الأفلام.

ويُنتج المهرجان سنوياً أفلاماً عدَّة ضمن ورشه التي تستهدف اكتشاف كوادر فنية جديدة في محافظة أسوان وجنوب مصر.

كما نشر مدير المهرجان، حسن أبو العلا، مضموناً مماثلاً على صفحته في «فيسبوك»، أشار فيه إلى تخفيض دعم وزارة السياحة، مؤكداً اكتمال الاستعدادات للدورة العاشرة، مضيفاً أنه في ظل هذا التخفيض المفاجئ، لا يعلم فريق العمل كيف سيتعامل مع مهرجان استُكملت جميع تفاصيله، في ظلِّ ظروف صعبة ومعقَّدة.

ليلى علوي (صفحتها على «فيسبوك»)

في هذا السياق، أعلنت إدارة المهرجان تكريم الفنانة ليلى علوي في دورته المقبلة، تقديراً لمسيرة فنية طويلة ومستمرة، قدّمت خلالها مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية التي انحازت لقضايا المرأة، وعكست من خلالها ملامح المجتمع المصري بمختلف طبقاته.

ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها: «المصير» مع المخرج يوسف شاهين، و«خرج ولم يعد» مع محمد خان، و«الماء والخضرة والوجه الحسن» مع يسري نصر الله، و«بحب السيما» مع أسامة فوزي، إلى جانب «سمع هس»، و«يا مهلبية يا»، و«اضحك الصورة تطلع حلوة» مع شريف عرفة.

وفي دورته الماضية (التاسعة)، تضمّن المهرجان 6 مسابقات، شهدت تنافس 72 فيلماً، وحملت الدورة اسم «كوكب الشرق» أم كلثوم، بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيلها.

وفاز بجائزة آسيا داغر لأفضل فيلم «سودان يا غالي» من إخراج هند المدب، فيما ذهبت جائزة الجمهور إلى فيلم «أسطورة مملكة لاغوس التائهة»، وهو إنتاج مشترك بين نيجيريا وألمانيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية.