«أعط وكن البطل» هي الحملة التوعوية التي أطلقتها «جمعية (هارت بيت) heart beat سلسلة الأمل» مؤخرا، من أجل جمع تبرّعات تصبّ في خانة هدف تأسيسها ألا وهو معالجة أطفال مرضى القلب مجانا.
ومن أجل حثّ أكبر عدد ممكن من اللبنانيين على التبرّع، فقد استعانت الجمعية المذكورة بالرياضي ماكسيم شعيا بطل تسلّق الجبال في لبنان والعالم. وجسّد شعيا في الحملة المذكورة دور البطل الخارق «سوبرمان» بحيث حملت الملصقات الإعلانية والفيلم المصوّر المخصص للترويج لها، صورته وهو يرتدي ملابس «سوبرمان» داعيا الناس إلى التبرّع من أجل إنقاذ حياة أطفال مرضى القلب، وذلك في الذكرى العاشرة لتأسيسها.
وتتمثّل الحملة في توزيع علب كرتون على عدد من المراكز التجارية ودور السينما والصيدليات لتكون بمثابة «قجّة»، يضع فيها المتبرعون من الأشخاص الذين يحصلون عليها، المبلغ الذي يرغبون في التبرّع به لجمعية (heart beat) والتي تتولّى معالجة أطفال مرضى القلب الخلقية منذ تأسيسها في عام 2005.
ويوضح اختصاصي جراحة القلب دكتور فيكتور جبارة، وهو أحد المسؤولين عن الترويج لهذه الحملة في الجمعية، بأنه تمّ طبع 100 ألف علبة كرتونية في المرحلة الأولى من هذه الحملة، وزّعت على مراكز تجارية معروفة كـ(أ.ب.ث) و(فيرجين ميغا ستور) و(ليبان بوست) للخدمات البريدية والمراسلة، وسلسلة مطاعم (رودستر)، إضافة إلى صيدليات ومدارس منتشرة في مختلف المناطق اللبنانية. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الفكرة استوحيناها من فرنسا وبالتحديد من حملة (بياس جون) لبرناديت شيراك، التي أقيمت بهدف معالجة الفقراء». وتابع قائلا: «هي فكرة نقوم بها للمرة الأولى منذ تأسيس الجمعية، وأردنا من خلالها أن نفتح المجال أمام أكبر عدد ممكن من المتبرعين للمساهمة في إنقاذ أطفال يعانون من أمراض القلب. وارتأينا إطلاقها بعدما لاحظنا أن هناك شريحة لا يستهان بها من اللبنانيين، ترغب في القيام بهذه الخطوة إلا أنها لا تجد الطريقة المناسبة لها في تطبيقها. ويضيف: «لقد قررنا توزيعها على هذه المراكز التي ذكرتها كونها تشهد وفود أعداد كبيرة من اللبنانيين إليها، الأمر الذي سيسهّل عمليات التبرّع. وحسب توقعاتنا فإننا سنستطيع جمع مبلغ يقارب المليار ليرة (نحو الـ600 ألف دولار) من خلال توزيع 100 ألف علبة اعتمدناها في حملتنا».
هذه الحملة التي بدأت منذ التاسع من فبراير (شباط) الحالي ستستمر حتى منتصف شهر مارس (آذار) المقبل، على أن تسلّم تلك العلب من قبل أصحابها إلى بنك «عودة» (راعي الحملة) في جميع فروعه الموزعة على مختلف المناطق اللبنانية.
وعن سبب اختيار الرياضي اللبناني ماكسيم شعيا ليكون رمزا لها أوضح قائلا: «إن ماكسيم شعيا هو بطل رياضي عالمي، وهو عضو فعّال في الجمعية منذ بداياتها، كما أن شعار الحملة (القلب يصنع البطولة) ينسجم تماما مع شخصية ماكسيم الرياضية من ناحية ومع هدفنا المتمثّل في تزويد هؤلاء المرضى من الأطفال بالأمل من ناحية ثانية. فاخترناه ليكون بمثابة البطل الأسطوري (سوبرمان) المحبب لقلوبهم، وقد حمّلناه شعار الجمعية (قلب أحمر كبير) الذي طبعناه على ملابسه في الإعلان الترويجي للحملة».
وكانت الجمعية قد أطلقت إعلانا ترويجيا مصوّرا مرافقا لحملتها، ظهر فيه ماكسيم شعيا بدور «سوبرمان» (على طريقة الرسوم المتحركة)، يحمل العلبة الكرتونية الخاصة بالحملة وليتحوّل بعدها إلى شخصيته العادية ويتوجّه للمشاهد بالقول: «كون بطل وخلّص الأطفال اللي بعانوا من أمراض القلب... وتذكّر انو كل علبة بتنردّ فيها نبض جديد».
والمعروف وحسب دراسات علمية دقيقة أن هناك نسبة 1 في المائة من المواليد كل عام يبصرون النور وهم مصابون بمرض خلقي في القلب، وكل منهم بحاجة إلى عملية قسطرة أو جراحة للقلب، الأمر الذي يدلّ على مدى انتشار هذا المرض في العالم. وكانت الجمعية قد ساهمت حتى الآن في علاج 1700 طفل مريض مجانا، منذ تأسيسها حتى اليوم بفضل التبرعات التي كانت تجمعها من إيرادات بيع بطاقات الحفلات الموسيقية التي تقيمها مرة من كل عام، والتي نحن على موعد معها أيضا هذا العام في مايو (أيار) المقبل في مركز البيال وسط بيروت.
وفي اتصال مع ماكسيم شعيا «بطل الحملة»، أكّد لنا أنه فخور وسعيد بمشاركته في «أعط وكن البطل»، لا سيما أن العطاء بحدّ ذاته يحمل معنى إنسانيا بكل ما للكلمة من معنى. وأضاف: «لم أتردد ولا لحظة في القيام بهذه المهمة، فأنا سبق ورفضت عروضا كثيرة تطالبني في أن أكون وجهها الإعلاني، إلا أنه عندما يتعلّق الأمر بالأطفال وبجمعية (heart beat سلسلة الأمل) التي أدعمها منذ وقت طويل، فأنا مستعد للقيام بأي مبادرة تساهم في إنقاذ حياة واحد من هؤلاء الأطفال».
وأكّد ماكسيم شعيا في سياق حديثه أن فكرة أن تنقذ أحدهم هو عمل بطولي في حدّ ذاته، وأن الهدف الأساسي من الحملة هو تثبيت هذه القيمة الإنسانية في فكر تلامذة المدارس، وتعويدهم على فرح العطاء من خلال هذه «القجّة» الكرتونية التي وزّعت عليهم، الأمر الذي سيخوّل لبنان أن يشهد ولادة جيل إنساني بامتياز.
وأشار شعيا إلى أنه ليس من المطلوب أن نتبرّع بمبالغ طائلة، ولكن الأهم هو أن نشارك في إنقاذ حياة طفل ونعطيه الأمل بحياة أفضل.
نبض جديد... إنقاذ حياة... عطاء الفرح...، كلمات تمثّل العناوين العريضة لحملة «أعط وكن البطل»، التي تعوّل عليها جمعية «heart beat سلسلة الأمل»، آمالا كبيرة لفتح الباب أمام أكبر عدد من أطفال مرضى القلب الخلقي للتخلّص من مرضهم. وهذه الفرصة تقدّمها الجمعية للبنانيين، لعلّهم يتلمسّون الشعور بالفرح الحقيقي الذي يفتقدونه في حياتهم اليومية، فينضوون تحت راية الإنسانية التي بالكاد تخطر على بالنا ونحن نلهث وراء تأمين لقمة العيش.
8:30 دقيقه
حملة «أعط وكن البطل» لمعالجة أطفال مرضى القلب تحول ماكسيم لـ«سوبرمان» في لبنان
https://aawsat.com/home/article/286256/%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%C2%AB%D8%A3%D8%B9%D8%B7-%D9%88%D9%83%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%84%C2%BB-%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A9-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%B6%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%B3%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
حملة «أعط وكن البطل» لمعالجة أطفال مرضى القلب تحول ماكسيم لـ«سوبرمان» في لبنان
تطلقها جمعية «هارت بيت} سلسلة الأمل في الذكرى العاشرة لتأسيسها
ماكسيم سوبرمان من لبنان
حملة «أعط وكن البطل» لمعالجة أطفال مرضى القلب تحول ماكسيم لـ«سوبرمان» في لبنان
ماكسيم سوبرمان من لبنان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

