{البنتاغون}: زيارة طوكيو تهدف للتشاور حول الصين وكوريا الشمالية وروسيا

بيونغ يانغ تتجاهل مساعي إدارة بايدن لتحريك المفاوضات

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)
TT

{البنتاغون}: زيارة طوكيو تهدف للتشاور حول الصين وكوريا الشمالية وروسيا

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي كبير إن زيارة وزير الدفاع لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى اليابان، تهدف للتشاور حول المخاوف والفرص المشتركة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأبلغ المسؤول الصحافيين المسافرين مع أوستن أن الرحلة تدور حول الاستثمار في العلاقات الأميركية اليابانية «التي تمثل تحالفنا الأساسي لاستراتيجية المحيطين الهندي والهادئ». وأضاف أن الأمر «يتعلق بالحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة التي تشكل أولوية بالنسبة للبنتاغون والولايات المتحدة الآن». وأضاف بيان البنتاغون أن الاجتماعات في طوكيو تدل على الأهمية التي توليها الإدارة الجديدة للعلاقات الأميركية في شمال شرقي آسيا، حيث يلتقي بلينكن وأوستن بوزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي ووزير الدفاع نوبو كيشي. وأضاف المسؤول أن زيارة الوزيرين إلى المنطقة ترسل إشارة لا لبس فيها حول الأهمية التي توليها أميركا للعلاقة معها، حيث تقع الدبلوماسية في قلب السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الوزير أوستن يريد الانخراط في نقاش معمق ومستدام حول بيئة الأمن الإقليمي، ويطلع على رؤية نظيره الياباني للمنطقة، بما في ذلك الوضع في كوريا الشمالية، وصعود الصين ومغامرات روسيا. وأكد أن اليابان والولايات المتحدة حليفتان في معاهدة ثنائية، وتشتركان في الالتزام بالدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد. وأوضح أخيراً أن أوستن يريد مناقشة سبل زيادة قابلية التشغيل البيني العسكري مع القادة اليابانيين. وقال: «لدينا تحالف قوي للغاية مع اليابان، وسنبحث عن طرق يمكن أن نجعلها أقوى». وأشار إلى أنه مثلما يقوم الجيش الأميركي بمراجعة استراتيجيته كذلك يقوم اليابانيون أيضاً بهذه المراجعة. وختم: «لذا فهذه فرصة لنا للتحدث عن كيفية بناء وتعزيز قابلية التشغيل البيني داخل التحالف، ونوع القدرات التي نحتاج إلى الاستثمار فيها، وكيفية العمل معاً لتحسين الأهداف المشتركة». هذا ومن المتوقع أن يقوم الوزيران بزيارة مجاملة لرئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، الذي من المقرر أن يزور البيت الأبيض كأول زعيم أجنبي يلتقي بايدن في أبريل (نيسان) المقبل. كما سيلتقي بلينكن قادة الأعمال والصحافيين اليابانيين، حيث سيغادر مع أوستن طوكيو إلى سيول يوم الأربعاء، ويجريان محادثات مع نظيريهما في العاصمة الكورية الجنوبية حتى يوم الخميس.
وفي الوقت الذي تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإعادة ترميم تحالفات الولايات المتحدة وشراكاتها الدولية، كشف مسؤولون أميركيون أن واشنطن حاولت أيضاً فتح قنوات اتصال سرية مع بيونغ يانغ، التي يواصل زعيمها كيم جونغ أون إطلاق تهديداته لجيرانه. وبالتزامن مع زيارة وزيري الدفاع والخارجية، كشف مسؤول كبير في إدارة بايدن أن كوريا الشمالية لم ترد على محاولات تواصل دبلوماسي سرية، حاولت واشنطن القيام بها منذ منتصف الشهر الماضي. وقالت محطة «سي إن إن» إن مسؤولاً كبيراً أبلغها بمحاولة الاتصال ببيونغ يانغ عبر قنوات عدة، من بينها محاولة الاتصال ببعثتها في الأمم المتحدة، لكنها لم ترد بعد. وقال المسؤول إنه «للحد من أخطار التصعيد، قمنا بالتواصل مع حكومة كوريا الشمالية من خلال قنوات عدة، بدءاً من منتصف فبراير (شباط) الماضي، بما في ذلك بعثتها في نيويورك». ويثير الكشف عن المساعي الأميركية التي لم تؤدِ بعد إلى نتائج، ولم يكشف عنها من قبل، تساؤلات بشأن كيفية تعامل إدارة بايدن مع التوتر المتزايد مع بيونغ يانغ بشأن برنامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. وأضاف المسؤول الأميركي: «حتى الآن لم نتلقَّ أي رد من بيونغ يانغ رغم أن المحاولة أتت بعد أكثر من عام من دون حوار نشط مع كوريا الشمالية، رغم المحاولات المتعددة من قِبل الولايات المتحدة للمشاركة». وربط معلقون تلك المحاولات بالاستعدادات التي كانت تجريها إدارة بايدن لبدء جولاتها الخارجية في منطقة آسيا، وبمراجعة سياسات الولايات المتحدة في العديد من الملفات الخارجية التي ورثتها عن إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقدم المسؤول الكبير، الذي طلب عدم نشر اسمه، تفاصيل قليلة عن المساعي الدبلوماسية، لكنه أشار إلى أن محاولة التواصل مع بيونغ يانغ تمت بالتوازي مع المراجعة المشتركة التي قامت بها وكالات عدة للسياسات مع كوريا الشمالية، بما في ذلك تقييم الخيارات المتاحة لمعالجة التهديد المتزايد الذي تشكله كوريا الشمالية على جيرانها والمجتمع الدولي. وأكد أن المراجعة السياسية تمت بالاستعانة بعدد من المسؤولين الحكوميين السابقين الذين لديهم خبرة بكوريا الشمالية، من بينهم عدد من المسؤولين السابقين في إدارة ترمب أيضاً. وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي أيه» أن بيونغ يانغ تقوم بتخزين أسلحة نووية في منشآت، تم التقاط صور لها من الأقمار الاصطناعية أخيراً.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.