أتلتيكو يتطلع لمواصلة انتصاراته مع ظهور اللقب في الأفق

برشلونة «الجريح» أوروبياً في نزهة أمام متذيل الدوري الإسباني... والريال يستضيف ألتشي

TT

أتلتيكو يتطلع لمواصلة انتصاراته مع ظهور اللقب في الأفق

يأمل أتلتيكو مدريد «اللاهث» خلف لقبه الأول في الدوري الإسباني منذ عام 2014 في أن يتابع سلسلة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على خيتافي اليوم، فيما يسعى برشلونة «الجريح» أوروبياً، وريال مدريد، لمواصلة ضغطهما عندما يستضيف الأول هويسكا الأخير، الاثنين، والثاني ألتشي اليوم ضمن المرحلة 27.
وخرج أتلتيكو من «مصيدة» أتلتيك بلباو فائزاً 2 - 1 في مباراته المؤجلة من المرحلة 18، الأربعاء، ليعزز صدارته مع 62 نقطة ويتقدم بفارق 6 نقاط عن وصيفه برشلونة (56) و8 عن «جاره» اللدود ريال (54). يدين أتلتيكو بفوزه الـ19 هذا الموسم والثاني في مبارياته الثلاث الأخيرة بعد انتهاء «ديربي» العاصمة أمام ريال بالتعادل 1 – 1 إلى لاعبه ماركوس يورنتي صاحب هدف التعادل قبل ثوان من نهاية الشوط الأول، فيما أطلق زميله المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز «رصاصة الرحمة» من ركلة جزاء مع بداية الثاني، معززاً مركزه الثاني في ترتيب الهدافين مع 18 في 23 مباراة.
أطلق يورنتي مسيرته أوروبياً في الموسم الماضي بهدفيه في مرمى ليفربول في مسابقة دوري أبطال أوروبا مع تمريرة حاسمة لألفارو موراتا، وقاد فريقه للفوز 3 - 2 في «أنفيلد». بعد 12 شهراً، سجل يورنتي 9 أهداف ومرر 8 كرات حاسمة في «لا ليغا» ليساهم في 17 هدفاً، ولا يتقدم عليه سوى قائد برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي وزميله سواريز ومهاجم مدريد الفرنسي كريم بنزيمة.
يُعد يورنتي القوة الدافعة لأتلتيكو هذا الموسم بفضل نشاطه وحيوته ونكران الذات وتمركزه ودقته، في أفضل شهادة لفلسفة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني والعمل الجماعي للفريق. كال سيميوني المديح للاعبه هذا الأسبوع وقال «لمدة عام كان ماركوس مثالاً للجهد المبذول»، مضيفاً: «وصل إلى النادي، لم يكن ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، ولا حتى على مقاعد البدلاء، ولكنه ظل يتمرن وبذل الجهد للوصول إلى حيث ما أراد، وقد تمكن من القيام بذلك».
وبالفعل «حارب» يورنتي لسنوات، تحديداً منذ انضمامه إلى أكاديمية ريال في سن 13 عاماً، وحلمه باللعب للفريق الأول، غير أن الفرص والثقة وقفت ضد طموحاته. وبعد عام على سبيل الإعارة مع ألافيس، عاد إلى ريال ليغادره سريعاً في 2019 إلى أتلتيكو مقابل 40 مليون يورو. حينها بدا المبلغ مرتفعاً للاعب وسط يُصارع لخوض المباريات، ولكن بعد عامين صقل أتلتيكو أحد أخطر المهاجمين في أوروبا، وفي سن 26 عاماً يبدو يورنتي على أهبة الاستعداد لارتداء قميص منتخب بلاده في كأس أوروبا الصيف المقبل.
قرب الفوز على بلباو رجال سيميوني من حلم الفوز باللقب ومنحهم جرعة من الثقة إضافية للمواجهة أمام خيتافي، تُعتبر على الورق سهلة، خصوصاً أن أتلتيكو يتسلح بأفضل خط دفاع في الدوري، حيث لم تهتز شباكه سوى 18 مرة في 26 مباراة، وبثاني أفضل خط هجوم مع 50 هدفاً خلف برشلونة (57).
يستقبل برشلونة الثاني هويسكا واضعاً نصب عينه النقاط الثلاث لتضييق الخناق على أتلتيكو وتضميد جراحه الأوروبية عقب خروجه من مسابقة دوري الأبطال بتعادله مع مضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي 1 - 1 في إياب دور الستة عشر. وقدم النادي الكاتالوني أداءً رائعاً أمام الفريق الباريسي، الأربعاء، لكنه لم يكن كافياً لتعويض الخسارة المذلة على أرضه 1 - 4 ذهاباً.
واستعاد برشلونة أنفاسه في الأسابيع الأخيرة، بداية مع إعادة انتخاب خوان لابورتا رئيساً الأحد، وثم مع الإرادة التي أظهرها في العاصمة الباريسية وقبلها «ريمونتادا» أمام إشبيلية في نصف نهائي الكأس المحلية، حيث قلب تأخره صفر - 2 ذهاباً إلى فوز بثلاثية نظيفة إياباً وتأهل إلى المباراة النهائية. وأجمعت الصحف الكاتالونية على أن خروج برشلونة من دوري الأبطال كان «بشرف!»، وأن «مباراة الأربعاء صبت في مصلحة غسل صورة برشلونة واستعادة الكرامة التي فقدت خلال الإذلال القاري المتكرر...». في المقابل، يدرك هويسكا صعوبة مهمته أمام فريق لم يخسر في مبارياته الـ16 الأخيرة في الدوري وحقق خلالها 13 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وتعود خسارته الأخيرة إلى المرحلة 12 عندما سقط أمام قاديش 2 - 1.
ويستضيف ريال مدريد الثالث منافسه ألتشي السابع عشر اليوم في استحقاقه المحلي الأخير قبل القاري أمام أتالانتا الإيطالي في إياب دور الـ16 بدوري الأبطال (1 - صفر ذهاباً). ويخوض الريال مباراته في الدوري وسط شائعات إمكانية عودة نجمه السابق رونالدو إلى صفوفه، حسب ما جاء في صحيفة «ماركا» وقناة «إل شيرينغيتو» اللتين أشارتا إلى محادثات محتملة بين وكيل أعمال «سي آر 7» خورخي منديش وأعضاء من مجلس إدارة النادي المدريدي.
غير أن أنظار مدريد تنصب نحو المستقبل وإمكانية التعاقد مع مهاجم سان جيرمان الفرنسي كيليان مبابي أو النرويجي إرلينغ هالاند مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني.
ويتسلح الريال بسلسلة من 6 مباريات في الدوري لم يذق خلالها طعم الخسارة، حقق خلالها 4 انتصارات مقابل تعادلين. ورغم ذلك لم يعد لدى الريال ترف إهدار النقاط بعد تعادله مرتين في مباراتيه الأخيرتين أمام ريال سوسييداد وأتلتيكو بالنتيجة ذاتها 1 - 1، في رغبته للعودة إلى سكة الانتصارات. ويأمل رجال المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في انتكاسة من أتلتيكو أو برشلونة لتضييق الخناق عليهما.


مقالات ذات صلة

«السوبر الإسباني»: الريال والبرشا يشعلان الرياض بـ«كلاسيكو الأرض»

الرياضة من تدريبات الريال استعدادا للنهائي (رويترز)

«السوبر الإسباني»: الريال والبرشا يشعلان الرياض بـ«كلاسيكو الأرض»

تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية، مساء اليوم، صوب العاصمة السعودية، الرياض، وذلك لمتابعة القمة المرتقبة و«الكلاسيكو» التاريخي المتجدد (كلاسيكو الأرض)

سلطان الصبحي ( الرياض)
رياضة عالمية ميشيل مدرب جيرونا ولاعبيه يحتفلون بالانتصار على اوساسونا وانتزاع قمة الترتيب (ا ف ب)

جيرونا... «مفاجأة الموسم» يتحدى عمالقة إسبانيا على الصدارة

مع معاناة ريال مدريد وبرشلونة وأتلتيكو مدريد للحفاظ على ثبات المستوى وإهدار نقاط ثمينة في الأسابيع القليلة الماضية، تقدم جيرونا للصدارة وتربع على قمة ترتيب

«الشرق الأوسط» ( مدريد)
رياضة عالمية المهاجم الدولي أليخاندرو (أ.ب)

غوميز نجم الأرجنتين يرفض الاتهامات بتعاطي المنشطات

نفى المهاجم الدولي الأرجنتيني أليخاندرو (بابو) غوميز، الأحد، تعاطيه المنشطات، وذلك رغم إيقافه لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية مجلس مدينة مدريد طلب من السكان البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة (لاليغا)

تأجيل مباراة أتلتيكو مدريد وإشبيلية بسبب الأمطار

أجلت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم مباراة أتلتيكو مدريد وضيفه إشبيلية الأحد في ختام منافسات المرحلة الرابعة، بسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بيلينغهام  (رويترز)

أنشيلوتي يثني على تألق بيلينغهام في الـ«ريمونتادا»

أشاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد بفوز فريقه على مضيفه ألميريا 3-1 في الجولة الثانية من الدوري الإسباني لكرة القدم. وتقدم ألميريا بهدف

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تبرئة مصارع مصري من «التحرش»... وانتقادات لمسؤول بسبب تصريحاته عن الواقعة

المصارع المصري «كيشو» حصل على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو(اللجنة الأولمبية المصرية)
المصارع المصري «كيشو» حصل على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو(اللجنة الأولمبية المصرية)
TT

تبرئة مصارع مصري من «التحرش»... وانتقادات لمسؤول بسبب تصريحاته عن الواقعة

المصارع المصري «كيشو» حصل على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو(اللجنة الأولمبية المصرية)
المصارع المصري «كيشو» حصل على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو(اللجنة الأولمبية المصرية)

رغم حصول لاعب المصارعة المصري محمد إبراهيم كيشو على الإفراج من الشرطة بباريس، لعدم ثبوت تهمة تحرشه بفتاة فرنسية؛ إلا أن تصريحات لمسؤول مصري حول الواقعة أثارت اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وجددت الانتقادات بشأن الأزمات المتتالية لبعثة مصر في الأولمبياد.

واتهم لاعب المصارعة بالتحرش وتم احتجازه في باريس وهو في حالة سكر بعد مغادرته مقر البعثة، في حين قرّر رئيس اللجنة الأولمبية المصرية إحالة اللاعب إلى لجنة «القيم»، للتحقيق فيما نُسب إليه من «تصرفات غير مسؤولة»، حسب بيان، الجمعة.

وأعلنت اللجنة الأولمبية المصرية، السبت، براءة اللاعب، وقالت في بيان: "حصل المصارع الأولمبي محمد إبراهيم كيشو على الإفراج من الشرطة الفرنسية لعدم ثبوت تهمة التحرش بفتاة فرنسية كما ادعت عليه، وتم حفظ التحقيقات بشكل نهائي ضد كيشو لعدم وجود أي أدلة تدين اللاعب، حيث تم تفريغ الكاميرات في مكان الواقعة ولم تجد جهات التحقيق الفرنسية أي فعل مشين من اللاعب المصري تجاه الفتاة".

وكان رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، محمد محمود، قد أدلى بتصريحات متلفزة حول الواقعة، تحدث فيها عن صعوبة الإفراج عن اللاعب لعدم وجود "الواسطة"، حيث أجاب عن سؤال حول تواصل الاتحاد مع اللاعب مباشرة لمعرفة ما حدث قائلا: "السفير ووزير الرياضة هما من يحاولان لأن الأمور مغلقة هنا للغاية (مش زي عندنا مثلا ممكن تروح بواسطة) لا يوجد مثل هذا الكلام هناك (فرنسا)".

وهي التصريحات التي التقطها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي المصرية وتفاعلوا معها بالانتقاد والسخرية، مما جعل هاشتاغ «#رئيس_اتحاد_المصارعة» يتصدر "الترند" في مصر،السبت.

وتناقل عدد كبير من الحسابات تصريحات رئيس الاتحاد مع التركيز على إبراز إشارته للقوانين الصارمة في فرنسا وعدم وجود "وساطة".

واختلفت الحسابات حول وصفها لتصريحات رئيس الاتحاد، حيث اتفق البعض على أنها "كارثية"، فيما رآها البعض "كوميديا سوداء".

إلى ذلك، قال الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن اللجنة الأولمبية المصرية أوضحت في بيانها أن جهات التحقيق الفرنسية لم تجد أي فعل مشين من اللاعب المصري تجاه الفتاة، إلا أن تصريحات رئيس الاتحاد المصري للمصارعة في حد ذاتها أراها تعبر عن الحالة التي تغلف الرياضة المصرية خلال السنوات الأخيرة، كما أن مضمون التصريحات لا يليق ببلد مثل مصر ولا بأجهزتها ومؤسساتها على الإطلاق".

كما سخر عدد من الحسابات من تلك التصريحات بتوظيف الكوميكس ومشاهد من الدراما والأفلام السينمائية، خصوصا فيلم "هي فوضى" ومشهد أمين الشرطة الذي ينهي المصالح مقابل المال.

وطالب عدد من رواد «السوشيال ميديا» برحيل رئيس اتحاد المصارعة من منصبه، خاصة أنه وعد بتحقيق عدد من الميداليات خلال الأولمبياد وهو ما لم يحدث.

ويعود «البرمي» للحديث، قائلا: «كان الأجدر برئيس الاتحاد المصري للمصارعة أن يتحدث عن سبب الاخفاقات التي لازمت لاعبيه خلال الأولمبياد، فالمصارعة الرومانية التي تتميز فيها مصر لم يقدم فيها أي لاعب أي ملمح إيجابي»، مشيرا إلى أن "كافة رؤساء الاتحادات التي شاركت في الأولمبياد مسؤولون عن هذا التردي وهذه النتائج المتواضعة التي حققتها البعثة المصرية".

يذكر أن اللجنة الأولمبية المصرية أشارت في بيانها إلى «توجه اللاعب كيشو من قسم الشرطة إلى مطار شارل ديجول تمهيدا لعودته إلى القاهرة، السبت، موضحة أن «النية تتجه لدى لجنة الهيئات والأندية والقيم لتحويل مسار التحقيقات من الاتهام الباطل بالتحرش من فتاة فرنسية كما ادعت من قبل، إلى تهمة الخروج من القرية الأولمبية وعدم العودة بعد نهاية المباراة النهائية في ميزانه والتي خرج لمشاهدتها ولم يعد، ولم يلتزم بموعد عودته للقرية الأوليمبية في باريس".

وكيشو، الحائز من قبل على الميدالية البرونزية في أولمبياد طوكيو، خسر في الدورة الحالية خلال الدور الـ16 أمام الأذربيجاني حسرات جافاروف.