مليونير أميركي يتخلى عن جمع الطوابع والعملات النادرة

{دار سوذبيز} للمزادات قدرت القيمة المبدئية للمجموعة بـ37 مليون دولار

TT

مليونير أميركي يتخلى عن جمع الطوابع والعملات النادرة

في يوم من عام 1918 عندما «بدأت إدارة البريد» الأميركي في بيع الطوابع التي تحمل صورة طائرة حديثة، خرج موظف البورصة وجامع الطوابع البالغ من العمر 29 عاماً آنذاك، وقت الغداء، لشراء بعضها. وبالفعل خرج من أقرب مكتب بريد بورقة كبيرة تضم 100 طابع.
لكن سرعان ما بدا العملاء الفيدراليون في البحث عنه لمطالبته بالعودة. كانت الطائرة المرسومة على الطوابع مقلوبة رأساً على عقب، لكن موظف البورصة كان قد عثر على واحد من أكثر أخطاء الطوابع شهرة في التاريخ، مجموعة «طوابع جيني المقلوبة»، المشهورة بطباعتها الخاطئة.
من المقرر عرض مجموعة مكونة من أربعة طوابع من تلك المجموعة في دار مزادات «سوذبيز» الخميس؛ استعداداً للمزاد في 8 يونيو (حزيران) المقبل.
تعد مجموعة الطوابع الرباعية، المعروفة لهواة الجمع باسم «كتلة الألواح»، واحدة من ثلاث قطع نادرة يمتلكها ستيوارت فايتسمان، المصمم ورجل الأعمال المعروف بصنع صنادل المصارعين الضيقة والأحذية التي تصل إلى أعلى الفخذ وغيرها من الأحذية التي كان يرتديها العامة من إنتاج شركة «كيت موس»، والتي ظهرت في إعلاناتها.
يتم أيضاً تسويق العنصرين الآخرين في المزاد بصيغ التفضيل «الأكثر» باعتبارها فريدة من نوعها على مستوى العالم، حيث يبيع فايتسمان أغلى طابع في العالم يعود لعام 1856 الذي يحمل اسم «وان سينت ميغانتا»، ويعني طابع «ميغانتا ذا السنت الواحد»، الذي كان يصدر في مستعمرة «غيانا البريطانية» القديمة والذي اشتراه في عام 2014.
يمتلك فايتسمان أيضاً واحدة من العملات الأكثر قيمة في العالم، وهي عملة ذهبية من الولايات المتحدة بقيمة 20 دولاراً جرى سكها في عام 1933، وتعرف باسم «النسر المزدوج». ولشراء هذه العملة، دفع فايتسمان مبلغ 7.6 مليون دولار في عام 2002، وهو أعلى سعر بيعت به أي عملة معدنية على الإطلاق في ذلك الوقت.
قال فايتسمان (79 عاماً) إن امتلاك العناصر الثلاثة قد حقق حلم الطفولة في جمع المقتنيات النادرة، بعد أن بدأ كهاوٍ مبتدئ للطوابع والعملات المعدنية.
ومنذ عدة سنوات، قال إنه كشخص بالغ ركز على متابعة أشياء فريدة من نوعها ذات قيمة دائمة. والآن، ورغم كل ذلك، فقد حان الوقت للتخطيط للمستقبل.
أضاف، على سبيل المثال: «لا أحد يستطيع أن يأخذ شركة مثل (يو هول) إلى القبر. علينا معرفة ما يجب فعله بكل مشتملاتها».
وأشار فايتسمان، الذي أصبحت شركته السابقة مملوكة لدار الأزياء الفاخرة «كوتش» منذ عام 2015، إلى أن «السبب في أنني أقوم ببيع مقتنياتي الآن هو أن أبنائي لا يريدون أن يرثوها».
فقد ذكروا لي أنهم لا يريدون أن يشعروا بالقلق حيال التصرف فيها أو بمسؤولية حمايتها.
ويصل إجمالي ثمن بيع العناصر الثلاثة، ما يقرب من 37 مليون دولار، بناءً على تقديرات «سوذبيز» المسبقة، التي ستذهب إلى المشاريع الخيرية، بما في ذلك مؤسسة «ذا وايتزمان فاميلي فونديشن».
في هذا الصدد، قال ريتشارد أوستن، رئيس قسم الكتب والمخطوطات في دار «سوذبيز»، إنه «من الصعب جداً عدم استخدام صيغ التفضيل (الأكثر والأندر والأقيم) في وصف أي قطعة من القطع الثلاث، نظراً لأنها فريدة من نوعها في العالم»، مشيراً إلى أنه «من غير المألوف أن يمتلك شخص واحد كل هذه الكنوز. إنها قصة خيالية منذ طفولته تمكن من تحقيقها. لا أعرف حتى ما إذا كان ستيوارت فايتسمان يقدر مدى غرابة هذا الأمر».
كان روبرت روز، رئيس مؤسسة «فيلاتيليك» غير الربحية التي تصادق على الطوابع، معجباً أيضاً بالأمر، حيث قال: «إنك تتحدث عن قطعتين من أكثر القطع شهرة في عالم الطوابع التي يقتنيها هواة جمع الطوابع. وبالطبع هناك العملة الفريد من نوعها أيضاً».
تتوقع دار «سوذبيز» بيع لوح طوابع «جيني» المقلوبة بسعر يتراوح بين 5 و7 ملايين دولار، وعملة «النسر المزدوج» مقابل 10 إلى 15 مليون دولار.
يجري الكشف هنا لأول مرة عن هوية فايتسمان بصفته صاحب «النسر المزدوج»، رغم أن دار مزادات «سوذبيز» لم تكشف مطلقاً عن هوية المشتري بعد عملية البيع التي جرت عام 2002.
وحتى داخلياً أشار بعض موظفي «سوذبيز» إلى المشتري على أنه ببساطة «مستر بيغ»، أي السيد الكبير، وكانت هناك تكهنات بأن المالك هو بيل جيتس أو ستيف جوبز. وقد عُرضت العملة في جمعية نيويورك التاريخية من عام 2013 حتى الشهر الماضي، لكن المتحف أطلق عليها اسم «ممتلكات جامع خاص».
تعد عملة النسر المزدوج فريدة من نوعها، إذ إن تلك العملة لا يمكن أن تكون مملوكة ملكية خاصة. كان من المفترض أن يتم صهر 445.500 قطعة تم تصنيعها، لكن 20 منها، بما فيها عملة فايتسمان سُرقت من الخزينة، وانتهى الأمر ببعضها في أيدي تاجر مجوهرات وعملات معدنية من فيلادلفيا باع 9 منها في أربعينيات القرن الماضي.
في عام 2004، عندما اكتشفت ابنته عملات أخرى في صندوق ودائعه، طعنت الحكومة في مطالبتها بالملكية وفازت بالقضية. وتم نقل العملات العشر إلى «فورتي نوكس»، مبنى خزانة سبائك الإيداع الأميركية، ما جعل نسر فايتسمان هو «النسر المزدوج» الوحيد من عام 1933 الذي يمكن بيعه بشكل قانوني.
يعد طابع «وان سينت ميغانتا»، أو طابع «ميغانتا بقيمة سنت واحد»، فريداً أيضاً، إذ يبدو أنه تم التخلص من الطوابع الأخرى المطبوعة معه، لذلك يعتبره بعض جامعي الطوابع «موناليزا» عالم الطوابع.
في عشرينيات القرن الماضي، كان الطابع مملوكاً لرجل أعمال في مجال النسيج قيل إنه عرض على الملك جورج الخامس عندما اشتراه مقابل 32250 دولاراً.
اشتراها فايتسمان من مالكه اللاحق، جون إي دو بونت، وريث ثروة دو بونت الذي أسس شركة كيماويات عام 1802 والتي باتت أكبر شركة كيماويات في العالم لاحقاً، والذي حصل على الطابع الفريد في عام 1980، قبل أن يدخل السجن بتهمة قتل المصارع الأولمبي والمدرب ديف شولتز.
شأن مالكي طابع «وان سينت ماغنتا» السابقين، ترك فايتسمان بصماته، وهو ختم كعب خنجر على ظهر الطابع الصغير.
بالنسبة لجامعي الطوابع، ليس المستغرب أن يضع أصحاب المقتنيات النادرة الأحرف الأولى من أسمائهم أو رمزاً على ظهور الطوابع. يتذمر هواة الجمع المحافظون من ذلك، لكن العديد منهم قالوا إن القيام بذلك بعناية وبحجم صغير لا يضر بالطابع أو ينتقص من قيمته.
أما بالنسبة إلى طوابع «جيني» المقلوبة، فهناك لوح واحد فقط، وهو ركن الورقة الأصلية مع الرقم الذي يحدد اللوحة المستخدمة في كل صفحة من الطوابع في مكتب الطباعة والنقش.
تم تفكيك الورقة المكونة من 100 ورقة بواسطة العقيد إدوارد إتش آر جرين، وهو جامع محافظ كانت والدته ممولة بخيلة عرفت باسم «ساحرة وول ستريت».
تم بيع الطوابع الـ96 الأخرى الموجودة على الورقة واحدة تلو الأخرى، لكن الطوابع الأربعة المجاورة لرقم اللوحة ظلت على حالها.



5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.