سوزان نجم الدين: أحلم بتقديم فيلم عالمي عن سوريا

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تعشق تجسيد الأدوار الصعبة

سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»
سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»
TT

سوزان نجم الدين: أحلم بتقديم فيلم عالمي عن سوريا

سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»
سوزان نجم الدين في لقطة جماعية مع فريق عمل فيلم «تماسيح النيل»

أكدت الممثلة السورية سوزان نجم الدين تطلعها إلى تقديم فيلم عالمي يناقش الحالة الإنسانية في بلادها، وقالت في حوارها مع «الشرق الأوسط» إنها تفضل لعب الأدوار الصعبة والمركبة لتقدمها بطريقة سهلة، وأوضحت أن رحيل المخرج السوري حاتم علي الذي شاركته في أعمال تلفزيونية عدة، يعد خسارة كبيرة للدراما العربية والسورية بعد تركه بصمة مميزة في صنع الأعمال التاريخية، وكشفت أنها سوف تستقر في القاهرة أكثر خلال الفترة المقبلة، بعد سفرها وتنقلها المستمر بين القاهرة ودبي ودمشق لإدارة أعمالها، مشيرة إلى أنها تحمست للمشاركة في بطولة الفيلم الكوميدي المصري «تماسيح النيل» الذي بدأت تصويره قبل أيام بمدينة الأقصر (جنوب مصر) بسبب الأبطال المشاركين فيه وتميز قصته. ولفتت نجم الدين إلى أن تجسيدها لدور الأم أكثر من مرة غير مرتبط بكونها أماً لـ4 أبناء، إذ إنها لعبت دور الأم في وقت مبكر من مشوارها الفني حتى قبل أن تصبح أماً... وإلى نص الحوار.

> في البداية... أسرت قلوب متابعيك بعد بكائك لدى استقبال أبنائك في مطار القاهرة... ما تعليقك؟
اللحظات التي وصل فيها أولادي لمطار القاهرة كانت مثل الحلم فلم أكن أصدق أنني أراهم بعد كل هذه السنوات من الغياب لظروف كثيرة، كان إحساساً يفوق الوصف، ولم أتمالك نفسي، وكان شعوري خليطاً بين الحزن والفرح، لكن الفرح كان أكبر بالتأكيد.
> وهل تقديمك لدور الأم أكثر من مرة، كانت له علاقة بأن لديك 4 أبناء؟
لا علاقة بين الاثنين على الإطلاق، فأنا لعبت دور الأم منذ بداياتي، حتى قبل أن أصبح أماً، المهم أن يكون الدور صعباً، ومركباً، أو من نوعية السهل الممتنع، ويطرح قضية مهمة ومؤثرة بالمجتمع، هذا هو ما أتطلع إليه دوماً في كل عمل فني أقدمه، فمعظم الأعمال التي قدمتها طرحت قضايا إنسانية تمس مشكلات حقيقية في المجتمع، وكممثلة أحب تجسيد كل الأدوار وكل الأعمار، وليست عندي مشكلة في دور كبير أو صغير، الحمد لله أحافظ على نفسي بطريقة تجعلني أستطيع تأدية مختلف الأدوار.
> ولماذا تحمست للمشاركة في الفيلم المصري «تماسيح النيل»؟
تحمست للمشاركة فيه لأسباب عدة، من بينها فريق العمل المهم، وهم المخرج سامح عبد العزيز، وأبطاله الفنان خالد الصاوي، ونجوم الكوميديا بيومي فؤاد، ومصطفي خاطر، وحمدي الميرغني، وويزو، ومحمد ثروت، وهنادي مهنا، وبدرية طلبة، كما أن الدور الذي أقدمه جيد وناعم، فهو عمل كوميدي أؤدي فيه شخصية رومانسية، ويحقق لي حضوراً مهضوماً مع هذه المجموعة، فأحببت الفكرة ولم أتردد في قبول العمل.
> أنت في حالة سفر وترحال دائم بين الإمارات والقاهرة وسوريا، لماذا؟
هذا صحيح، أنا أتنقل بينهم حسب العمل، لكن في الفترة المقبلة سيكون استقراري الأكبر في مصر، فأنا لدي شركة ميديا واستراتيجيات وإنتاج في دبي، وفي الوقت نفسه، أدرس عملاً فنياً عرض على بها، وفي مصر استقررت على مسلسل، سنبدأ التحضير له بعد شهر رمضان، ورغم ذلك فإن بلدي سوريا لا تغيب عني، فأنا لا أبتعد عنها أكثر من شهر، وأتواصل مع أهلي بشكل دائم، وآخر عمل قدمته بسوريا كان مسلسل «شوق» منذ 3 سنوات، وفزت من خلاله بجوائز عدة، بالإضافة إلى فيلم «روز» الذي حصلت عن دوري به على جائزة أفضل ممثلة عربية بمهرجان الإسكندرية السينمائي، وجسدت من خلاله شخصية «روز» المرأة السورية التي تم اختطافها من قبل «داعش»، وتعبر عن جزء مما جرى في سوريا، فأنا أحلم بتقديم فيلم سينمائي عالمي يعبر عن الحالة الإنسانية في سوريا، لكن يد واحدة لا تصفق، لا بد من توزيع ومشاركة بالإنتاج.
> وما نوعية الأدوار التي تفضلين تقديمها؟
أحب الأدوار الصعبة، التي ترتبط بالأداء السهل، وقد قال عني الأستاذ الكبير زيناتي قدسية، وهو من أهم نجوم الدراما والمسرح في سوريا: «سوزان تغرب المألوف، وتؤلف الغريب»، وقد شرفني بهذا الرأي، فالأدوار الصعبة تبرز إمكاناتي كممثلة، وتستخرج سوزانات أخرى مني لا أعرفها، وأحب الأداء السهل الممتنع، وإذا استعرضنا أي دور قدمته لا بد أن تكون له خصوصية، وأحس أنه قريب مني، ويشبهني ويكون صعباً، لكنني أسهله بفهمه، وأستعد له كثيراً حتى يخرج الأداء بشكل طبيعي، مثلاً دوري في مسلسل «امرأة من رماد» كان من أصعب الشخصيات، والمشهد الواحد فيه تحول بين الفرح والحزن، والبسمة والقهر، والسخرية والانفصام، وأنا إنسانة مسؤولة، لا أمزح في الفن، بل أقدم شيئاً للتاريخ، أكيد بدايته تكون صعبة، لكن نهايته بعد الدراسة والتحضير العميق تصل للناس بطريقة سهلة.
> ولماذا تشاركين في السينما المصرية على فترات متباعدة؟
أعمالي المصرية ظلت متباعدة، لأنني لا أقبل مجرد الوجود، وقد عرضت علي بطولات مطلقة، ولكن لأعمال غير متكاملة العناصر الفنية، فاعتذرت عنها، ولي حسابات كثيرة في قبول أعمالي، وأرى أن المشاركة كضيفة شرف في عمل ثقيل، أفضل من بطولة تحسب عليّ، وتكون أقل من المستوى الذي حددته لنفسي، وتجربتي في فيلم «قط وفار» كانت جيدة، وكان أول فيلم بمصر أقبله، لأنه كان متكاملاً في عناصره الفنية، بداية من مؤلفه الكاتب الراحل وحيد حامد، والمخرج المتميز تامر محسن، والنجم الكبير محمود حميدة، وسوسن بدر، وشعرت أنه إضافة لي.
> وما تقييمك للمسلسلات التي قدمتها برفقة المخرج الراحل حاتم علي؟
هذه المسلسلات كانت من أهم الأعمال في مسيرتي الفنية، وتركت بصمة كبيرة في تاريخ الدراما السورية والعربية، وكنت أحب العمل مع حاتم علي كثيراً، لأنه يعرف ما يريده تماماً، لا يضيع ثانية واحدة أثناء التصوير... مخرج قائد وديكتاتور بالمعنى الإيجابي، طريقته بالعمل مختلفة ومنجزة، أذكر أنه أثناء تصوير مسلسل «الفاروق» كانت لدينا مشاهد كثيرة صعبة، وكلها في نفس موقع التصوير، فكان يجمع مثلاً زوايا المشاهد كلها ويأخذها مرة واحدة، لأن الإضاءة الكثيرة تأخذ وقتاً، وننتهي من زاوية المشاهد، ثم ينقلون الكاميرا ليأخذوا زوايا أخرى لكل المشاهد، طبعاً الصعوبة هنا على الممثل لا بد أن يكون مركزاً تماماً، وأن يحفظ دوره جيداً، وبشكل عام لم يكن حاتم يعيد اللقطة مرتين، بل يأخذها من أول مرة، هناك بعض المخرجين يعذبون الممثل، يأخذون اللقطة 20 مرة ويختارون من بينها أثناء المونتاج، لكن علي كان تركيزه جيداً، رحيله بلا شك خسارة كبيرة لنا وللدراما السورية ولعائلته وللوطن العربي كله، لكن الموت علينا حق.
> أنت مشغولة دائماً بإدارة بعض الأعمال بجانب عملك الفني، كيف تقيمين ذلك؟
أنا بالفعل سيدة أعمال، ولدي عملي في سوريا، كانت لدي شركة إنتاج ومكتب هندسي ونادٍ رياضي وجمعيات خيرية، وبسبب الحرب تأخرت خطواتي، أنتجت مسلسل «الهاربة» وكثيراً من الأغاني والأعمال الإنسانية، ولديّ طموح كبير لإعادة تأسيس هذه الأشياء مجدداً في مصر والإمارات، كنت أتمنى أن يكون بسوريا، لكن الوضع عندنا للأسف صعب جداً في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

نهايات مسلسلات النصف الأول لرمضان تخطف الاهتمام في مصر

يوميات الشرق عصام عمر في زيارة لمقبرة والدته ضمن أحداث الحلقة الأخيرة من «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

نهايات مسلسلات النصف الأول لرمضان تخطف الاهتمام في مصر

خطفت نهايات مسلسلات النصف الأول لشهر رمضان الاهتمام في مصر، وهي المسلسلات ذات الحلقات القصيرة (15) التي انتهى عرضها الأربعاء.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الدراما الجزائرية اجتذبت فنانين مصريين (الشركة المنتجة)

فنانون مصريون يسجلون حضورهم في مسلسلات خليجية وجزائرية برمضان

لفت عدد من الفنانين المصريين الأنظار بمشاركاتهم في أعمال فنية عربية تعرض خلال موسم الدراما الرمضاني الحالي عبر قنوات ومنصات مختلفة.

داليا ماهر (القاهرة )
المشرق العربي وزير الداخلية أنس خطاب استقبل الثلاثاء وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة برئاسة كلٍّ من المفوَّضة منية عمار والمفوَّضة فيونوالاني (الداخلية السورية)

دمشق تناقش تحديات تواجه مسار العدالة الانتقالية مع مسؤولين أمميين

بحث رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف مع وفد لجنة التحقيق الدولية المستقلة سبل تعزيز التعاون وتسريع خطوات العدالة الانتقالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مي وحازم إيهاب في أحد مشاهد «الست موناليزا» (إم بي سي مصر)

لماذا حقق مسلسل «الست موناليزا» مشاهدات لافتة بموسم رمضان؟

 تصدر المسلسل المصري «الست موناليزا» المركز الأول في نسب المشاهدة بين المسلسلات المعروضة عبر منصة شاهد خلال النصف الأول من شهر رمضان.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق آل كينيدي يحتفلون بعيد ميلاد جوزيف كينيدي الأب في سبتمبر 1963 (مكتبة جون كينيدي)

لعنة آل كينيدي وأسرارهم من الأجداد إلى الأحفاد... قريباً على «نتفليكس»

تصوّر «نتفليكس» حالياً الموسم الأول من مسلسل «كينيدي» الذي يروي سيرة إحدى أكثر العائلات إثارةً للفضول والجدل. وعلى غرار «ذا كراون» يمتدّ المسلسل على مواسم عدة.

كريستين حبيب (بيروت)

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
TT

ليال وطفة: أفضّل التأليف الموسيقي للسينما أكثر من التلفزيون


تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)
تتمنى ليال وطفة حصد المزيد من الجوائز وتقديم حفلات موسيقية مباشرة (الشرق الأوسط)

أكدت المؤلفة الموسيقية السورية ليال وطفة أن صناعة الموسيقى لأي عمل فني تتوقف على محتوى السيناريو، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أنها تعشق التفاصيل الموسيقية التي تصنعها عقب قراءة ملخص السيناريو، مؤكدة أن العمل في موسم رمضان له مردود مختلف وطبيعة خاصة من كل النواحي، ورغم ذلك فإن ليال تفضّل قليلاً العمل في السينما، وأعربت ليال عن اعتزازها بأعمالها المصرية، مؤكدة أن الجمهور المصري يقدر الموسيقى ويتناغم معها.

وعن كواليس صناعة موسيقى المسلسل الرمضاني «على قد الحب»، بطولة نيللي كريم، وشريف سلامة، أوضحت ليال أنها تعاقدت على العمل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن الصورة لم تكن واضحة بشكل كبير، وأُجريت تغييرات بالسيناريو، وتوقف العمل قليلاً، ثم عادت مجدداً لمواصلة صناعة الموسيقى أول شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

الموسيقى التصويرية لمسلسل «على قد الحب» من تأليف ليال وطفة (حسابها على «إنستغرام»)

وأشارت المؤلفة الموسيقية السورية إلى أن «المشاركة في الأعمال الرمضانية لها طبيعة خاصة، ومردود مختلف على صنّاع الفن بشكل عام، عن باقي المواسم الفنية، من كافة النواحي المادية والمعنوية، ونسبة المشاهدة، والحضور الجماهيري، والانتشار (السوشيالي)، والتعليقات على كافة عناصر العمل من التمثيل والإخراج والتصوير والموسيقى وغيرها».

وعن الأكثر صعوبة وأيهما تفضل الموسيقى التصويرية بالسينما أو الدراما التلفزيونية، أوضحت ليال وطفة أن «أي مصنف فني يحتاج للموسيقى، وهي عنصر أساسي في صناعته، وبشكل عام أحب العمل على المصنفات المرئية كافة، لكنني أحب الموسيقى السينمائية قليلاً عن الدراما التلفزيونية».

تطمح ليال وطفة للمشاركة بأعمال فنية في هوليوود وأوروبا (الشرق الأوسط)

وعن أوجه الاختلاف بين صناعة الموسيقى بالسينما والدراما التلفزيونية، أكدت ليال وطفة أن «التنسيق الموسيقي يكون لكل مشهد، لكن في المسلسلات عادة تتم كتابة كمية معينة من (التراكات)، مثل الأكشن، والرومانسي، والحزن، وغيرها من المشاعر، حتى يكون لدينا تشكيلة منوعة يتم تركيبها على المشاهد فيما بعد، حسب نوعيتها إذا كانت (ماستر سين)، والتي تتطلب موسيقى خاصة تشبه موسيقى الأفلام، أو غير ذلك».

ورغم مشوارها الموسيقي الطويل فإن ليال تتخوف قليلاً من العمل بالمسرح؛ إذ أكدت أنها رفضت العمل على موسيقى أحد العروض المسرحية: «لم أقدم موسيقى مسرحية من قبل، ولم أكن على دراية بتفاصيل العمل بالمسرح، واعتذرت عن ذلك لأنني لم أشعر بأريحية لهذا التوجه نوعاً ما».

وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية للمسلسل الخليجي «الغمّيضة» (حسابها على «إنستغرام»)

وكشفت المؤلفة الموسيقية عن أنها لا تقرأ السيناريو كاملاً قبل وضع الموسيقى التصويرية، مضيفة: «لا أحب عادة قراءة السيناريو، لكنني أقوم بقراءة الملخص، وأتحدث مع المخرج باستفاضة، ليشرح لي القصة ويعطيني تفاصيل الفكرة بشكل عام، ما يجعلني أبني الفكرة الموسيقية قبل البدء بالتنفيذ الكامل».

وعن تفكيرها في الاتجاه لتقديم ألحان غنائية، بجانب صناعة الموسيقى التصويرية، أكدت ليال أنها قدمت ألحاناً لأكثر من إعلان غنائي، بجانب أغنية للفنانة أصالة، لافتة إلى أنها تفكر جدياً في التركيز على هذا النوع قليلاً، برغم تفضيلها الموسيقى التصويرية للأعمال الفنية.

مسيرة ليال وطفة الفنية تضم أكثر من 40 عملاً موسيقياً متنوعاً (الشرق الأوسط)

ولفتت إلى أن التفاصيل الموسيقية تختلف بشكل كبير من لون لآخر، والألحان نفسها تتغير حسب طبيعة الأحداث، وقالت: «فور الاطلاع على تفاصيل السيناريو أبدأ بالعمل، ويصبح تفكيري في المصنف، وكيف أقدمه بشكل مختلف، وكيف أعبر عن القصة بالموسيقى مهما كان محتواها».

وعن أكثر الأعمال شهرة في مشوارها الفني، أكدت ليال أن «مسيرتها الفنية تضم أكثر من 40 عملاً؛ إذ بدأت بصناعة الموسيقى التصويرية للكثير من البرامج والأخبار والأفكار لقناة (إم بي سي)، مثل موسيقى رمضان الشهيرة، بجانب موسيقى لإعلانات وأفلام وثائقية، وبعد ذلك ركزت أكثر في الألحان السينمائية والدراما التلفزيونية، وأصبح لي بصمة واسم في هذا المجال».

«سعيدة بتشعب موسيقايَ في الأعمال الرمضانية... وأعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي»

ليال وطفة

وأضافت أن «أول عمل مصري شاركت فيه كان مسلسل (موجة حارة)، والآن لدي 10 أعمال مصرية، وأحب الجمهور المصري لأنه ذوّاق للفن، ويقدر الموسيقى، ويتناغم معها؛ لذلك أعمالي المصرية لها مكانة خاصة في قلبي».

وعن أبرز أحلامها الفنية التي تطمح لتقديمها مستقبلاً، أشارت ليال إلى أنها تتمنى حصد المزيد من الجوائز، وتقديم حفلات موسيقية مباشرة، والمشاركة في مشاريع عالمية في هوليوود وأوروبا لتوسيع دائرتها الفنية.

وبجانب موسيقى مسلسل «على قد الحب»، وضعت ليال وطفة الموسيقى التصويرية لمسلسلَي «حين لا يرانا أحد»، بطولة جاسم النبهان، و«الغمّيضة»، بطولة هدى حسين، واللذين يعرضان أيضاً خلال هذا الموسم، مؤكدة أنها برغم ضغط العمل على أكثر من مصنف فني، فإنها سعيدة بتشعب موسيقاها خلال موسم الدراما الرمضاني لهذا العام.

وبالإضافة للأعمال الدرامية الرمضانية الحالية، قدمت ليال وطفة عبر مشوارها مؤلفات موسيقية لعدد من الأعمال الفنية بمصر والعالم العربي، من بينها مسلسلات «تحت الوصاية»، و«الخطايا العشر»، و«وصية بدر»، و«دانتيل»، و«عنبر 6»، و«المشوار»، وأفلام «فوتوكوبي»، و«نوارة»، كما قدمت أخيراً موسيقى فيلم «كولونيا» الذي عُرض في السينمات المصرية قبل عدة أسابيع.


فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
TT

فرح نخول لـ«الشرق الأوسط»: لا يزعجني تشبيه صوتي بفنانة أخرى

تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)
تستعد لاصدار ألبوم غنائي يتضمن عملا للفنان نبيل الخوري (فرح نخول)

يخرج صوتُها في شارة مسلسل «لوبي الغرام» الرمضاني عابقاً بالحنين كما في زمن الفن الجميل، فتجذب سامعها بإحساسها المرهف وأدائها الدافئ الذي ينساب بسلاسة إلى القلب. هكذا تحضر فرح نخول في الشارة، لا بوصفها مجرّد صوت مرافق للصورة، بل بوصفها حكايةً موازيةً تمهِّد للمسلسل وتغلِّفه بهالةٍ من الشجن والعاطفة.

تدخل فرح اليوم عالم الغناء من بابه العريض، محقِّقةً قفزةً نوعيةً في مشوارها الفني. وتقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر بأن هذه الخطوة بمثابة مكافأة لم أتوقَّع أن أحظى بها. وأنا سعيدة لأنها تأتي في موسم رمضان التلفزيوني الذي ينطوي على كمٍّ من الأعمال الدرامية المنتظَرة».

" متعّب قلبي" تصفها بضربة حظ أدخلتها الموسم الرمضاني (فرح نخول)

تروي فرح قصة ولادة الشارة التي تحمل عنوان «متعّب قلبي»، وتقول: «سُجِّلت هذه الأغنية عام 2021 في استوديو الراحل زياد الرحباني. وحين سمعها أبدى إعجابه بها فتفاءلتُ خيراً. وعندما اتصل بي مخرج العمل جو بو عيد طالباً مني أداء الشارة، طلبت منه أن يستمع إليها لأنها تحاكي قصته. وبالفعل رأى جو أنها تليق بفكرته واتُخذ القرار باعتمادها. وهي من كلمات وألحان طوني شمعون».

تعترف فرح بأن دخولها السباق الرمضاني من خلال «متعّب قلبي» يعني لها كثيراً. وتتابع: «أعدّها ضربة حظ، وأعتز بكوني سجَّلت حضوراً رمضانياً عبرها، لا سيما أنني أشارك أيضاً بالتمثيل في المسلسل. وآمل أن يفتح لي (لوبي الغرام) آفاقاً أوسع على الصعيدَين الغنائي والتمثيلي».

فرح نخول تغني شارة مسلسل "لوبي الغرام" (فرح نخول)

لا تنزعج فرح من تشبيه صوتها بأصوات فنانات أخريات. فالبعض يجد لديها نبرة تُشبه الفنانة يارا، بينما يلحظ آخرون إحساساً قريباً من الفنانة الراحلة وداد. فهي تغني بعناية فائقة، وتتعامل مع الجملة الموسيقية بحساسية واضحة. توازن بين بصمتها الخاصة وما يذكّر بزمن الطرب الرومانسي، لتؤكد حضورها بأسلوب هادئ، لكنه واثق.

وتعلّق: «أتلقى تعليقات من هذا النوع ولا أشعر بالإحراج، بل أعدّها ثناءً أعتز به. منذ صغري تأثرت بأداء الراحلة أم كلثوم وأعدّها المدرسة الأهم في عالم الغناء».

وعن سبب عدم إصدارها أعمالاً غنائية بشكل مستمر تقول: «يعود السبب إلى تكفّلي شخصياً بمصاريف إنتاج أغنياتي. فأنا أهتم بكل تفاصيل هذه العملية، من البحث والاختيار، إلى الاستماع والإنتاج. وكلما استطعت ادّخار مبلغٍ من المال أُصدر عملاً جديداً. حالياً أستعد لإطلاق ألبوم يجمع عدداً من أغنياتي السابقة، مع أخرى جديدة. وأكشف عن أن واحدة منها من كلمات وألحان نبيل خوري وتوزيع سليمان دميان. أعتقد أنها ستنال استحسان الجمهور. فهذا النمط الموسيقي الذي يشتهر به خوري قريب من الناس. كما أن كلامها يأسر القلب بسرعة، وهي بعنوان (وقف الزمن)».

تملك فرح خلفيةً دراسيةً غنائيةً، فهي درست أصول الموسيقى الشرقية في الجامعة اللبنانية في بيروت. وسبق لها أن أصدرت مجموعة أغنيات بينها «بتبرم» التي شكَّلت نموذجاً لتطورها الفني، كما شاركت في إحياء حفلات في مهرجانات عدة، بينها «إهدنيات».

تجسد شخصية دلال في "لوبي الغرام" (فرح نخول)

وعن كيفية اختيارها أغانيها تقول: «أتبع إحساسي ومدى تأثري بالكلمات. فموضوع العمل يأتي في صدارة اهتماماتي. وإذا علقت الكلمات في ذاكرتي فأدرك سريعاً أنها أقنعتني، إذ من الضروري أن أقيس تفاعلي، لأتوقع رد فعل المستمع».

من ناحية ثانية، تتحدَّث فرح عن دورها التمثيلي في «لوبي الغرام» وتقول: «إنها تجربتي الأولى في التمثيل الدرامي، حيث أجسّد شخصية دلال، المرأة العملية الثرية التي تتورط في علاقة، تواجه بسببها مطبات كثيرة».

وتشيد فرح بالمخرج جو بو عيد قائلة: «تربطني به صداقة منذ سنوات طويلة. وعندما عرض عليّ الدور رغم صغر مساحته، وافقت دون تردد. فهو محوري وترتكز عليه أحداث عدة في المسلسل».

تشير إلى أن التمثيل لا يشبه الغناء، ويتطلب تركيزاً أكبر: «التمثيل ينقل صاحبه إلى عالم آخر. حتى خلال وجودي في موقع التصوير، أنفصل تماماً عن الواقع لأذوب في الشخصية. ومن أبرز انعكاساته زيادة الثقة بالنفس. أما الوقوف على المسرح فيتطلب تفاعلاً مباشراً مع الجمهور، فيصبح المغني في حالة تواصل حي يستمد منهم الطاقة ويبادلهم الإحساس لحظة بلحظة».

من خلال مشاركتها في العمل، وهو من بطولة باميلا الكك ومعتصم النهار تعطي رأيها بزملائها، فتقول: «أتشارك مشاهد كثيرة مع باميلا الكك، وميا سعيد، وجنيد زين الدين. وأنا معجبة بأداء باميلا لأنها تعيش الدور حتى الذوبان، في حين يهتم جنيد بأدق التفاصيل. أما ميا فهي صديقة مقربة وممثلة قوية التعبير.

وجميعهم أسهموا في ثبات تجربتي من خلال نصائح وملاحظات أسدوها لي بكثير من المحبّة».

وتختم فرح حديثها داعية إلى متابعة «لوبي الغرام»: «لأنه من الأعمال التي نفتقدها على الشاشة منذ فترة، إذ يجمع بين الرومانسية والفكاهة وواقع الحياة. وقد يكون آخر عمل تابعناه من هذا النوع هو (صالون زهرة). أعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى هذه الفسحة من الدراما الكوميدية للترويح عن أنفسنا».


لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
TT

لورا خليل لـ«الشرق الأوسط»: أنا ظُلمت والـ«سوشيال ميديا» أنصفتني

تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})
تصف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها أنصفتها (حسابها على {إنستغرام})

منذ سنوات غابت الفنانة لورا خليل عن الساحة الفنية، ولعلّ انتهاء تعاونها مع شركة «روتانا» أسهم في ذلك. توضح لـ«الشرق الأوسط»: «شعرتُ بأنني أصبحت يتيمة من دون وجود شركة إنتاج تساندني. لكنني ثابرت على إحياء الحفلات في أوروبا، وكندا، وأستراليا. كما أن ابتعادي عن لبنان بسبب التحاقي بزوجي حيث يعمل في غانا، ولمّ شمل عائلتي الصغيرة، أثّر في مسيرتي الفنية».

أصدرت لورا خليل أكثر من ألبوم غنائي ناجح منذ بداياتها في التسعينات، من بينها «أهل الغرام» و«روق أعصابك» و«حكاية». اشتهرت بأعمال باللهجة البيضاء، والبدوية، والشعبية. وكان أحدث إصداراتها عام 2025 بعنوان «هسّه»، وهي تستعد حالياً لإطلاق أغنية جديدة باللهجة العراقية.

أخيراً عادت لورا إلى الأضواء عبر منشورات مصوّرة على حساباتها الإلكترونية، محققة حضوراً لافتاً. تقول: «ابنتي رفقا هي التي حفّزتني على هذه العودة. طلبت مني تصوير مقتطفات من حياتي، وأخرى من أغنياتي القديمة، فشعرت باشتياق الجمهور، وواصلت الطريق».

وتؤكد أنها لم تكن تهتم سابقاً بوسائل التواصل الاجتماعي: «كنت أهملها لأنني غير نشيطة عليها. أما اليوم فأطلّ يومياً من خلالها، أحياناً عبر أغنية يحبها الناس، وأحياناً أخرى تصوّرني ابنتي وأنا أعدّ الطعام. هذا التواصل المباشر أعاد إحياء حضوري».

تعود لورا خليل إلى الساحة بعد غياب (حسابها على {إنستغرام})

وتشيد بالوجه الإيجابي الـ«سوشيال ميديا»: «أدرك أن لها وجهين، لكنني أعتبرها أنصفتني بعدما تعرّضت للظلم من كثيرين». وتشدد على دور ابنتها، موضحة أنها ترافقها في يومياتها، وتشجعها على تكثيف إطلالاتها عبر الـ«سوشيال ميديا». وتضيف: «تواكبني في كل جديد أقوم به. تلتقط لي مقاطع أثناء تدريبي على أغنية جديدة، أو خلال جلسات تعاون مع ملحنين».

في سياق آخر، أثار تعليق للورا انتقدت فيه إطلالة الفنانة مايا دياب في برنامج «يلّا ندبك» الفولكلوري جدلاً واسعاً. وتروي: «استفزتني الإطلالة رغم إعجابي بفنها، وأغانيها. ابنتي أيضاً من معجباتها، لكن ظهورها بلباس لا ينسجم مع الطابع التراثي للبرنامج لم يَرُق لي. أردت فقط وضع النقاط على الحروف، وفوجئت بتفاعل كبير جعل الفيديو ينتشر على نطاق واسع».

وترى لورا أن الإطلالة كان يفترض أن تكون فولكلورية، منسجمة مع هدف البرنامج، مشيرة إلى إمكانية الاقتداء بأناقة صباح، أو بأزياء فيروز التي عُرفت بطابعها التراثي الراقي. وتضيف: «أنا صريحة في آرائي، ولا ألتفت لردود الفعل السلبية. برأيي لم تقدِّر مايا الفولكلور اللبناني كما يجب. كان عليها درس خطوتها هذه بتأنٍ كونها تتعلق بتاريخ لبنان وعراقة تراثه».

وتتحدث عن أثر غيابها عن الساحة: «صحيح أنه كلّفني الكثير، لكنه منحني نعماً أخرى. تفرغت لتربية أطفالي، والاهتمام بعائلتي، وكان ذلك أولوية. اليوم أحصد عائلة حنونة تعوّضني عن سنوات الغياب. فالشهرة تذهب وتعود، والأضواء تنطفئ. كل هذه الأمور هي بمثابة مجد باطل. العائلة، والعلاقات الإنسانية هي الأهم برأيي».

صريحة في آرائي ولا ألتفت لردود الفعل السلبية

لورا خليل

وعن الساحة الفنية بين الأمس واليوم تقول: «كل شيء تبدّل، ولم يعد يشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها. تغيّر ذوق الجمهور، وصارت الأغنية الخفيفة تستقطب الغالبية. أشبّه المرحلة بما عرفته أغاني فريال كريم في الثمانينات. فهي كانت السبّاقة في نشر هذا الفن، واليوم نراه يعود إلى الواجهة بشكل مختلف».

تضيف أنها تتابع الجديد، ويلفتها مثلاً حضور ماريلين نعمان، كما ترى في الشامي نجماً بكل معنى الكلمة رغم صعوبة حفظ كلمات أغانيه. وتعجبها أيضاً أعمال فضل شاكر الأخيرة التي تواكب جيل الشباب: «فضل أيضاً عرف كيف يحقق عودة مدوية على الساحة. واختار البساطة في اللحن، والكلام كي يصل لقلوب الناس بسرعة».

تختصر المشهد الفني بقولها: «الفوضى عارمة اليوم. لم يعد الغناء حكراً على المطربين. بل دخل المؤثرون على وسائل التواصل. أنماط غنائية كانت رائجة قبل فترة اختفت. وكأن أذن اللبناني وسمعه تبدلا تماماً، فصار يميل إلى توجهات غنائية أخرى لم نكن نعيرها اهتماماً في السابق».

الساحة الفنية تبدلت ولم تعد تشبه الحقبة الذهبية التي عايشتها

لورا خليل

تبدي لورا خليل سعادتها بعودة الفنانة آلين خلف على الساحة. «تأثرت بعودتها بعد غياب. فهي من الفنانات اللاتي يستأهلن مكانتهن على الساحة». وتعترف بإعجابها الكبير بهيفاء وهبي، قائلة: «إنها فنانة ذكية في اختيار أغانيها، وعملها الأخير «بدنا نروق» أفضل مثال على ذلك. فالأغنية أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي وباتت على كل شفة، ولسان. حتى بات السياسيون كما الأطفال يرددونها».

حالياً، ومع وجودها في لبنان، تستعد لورا لإصدارات جديدة، مؤكدة: «لبنان يبقى البلد العربي الأهم في صناعة النجوم. مهما جلت في الخارج، تبقى نكهة الفن الحقيقية هنا، وهو ما يمدّني بالطاقة». تتابع: «أشعر وكأنني عدت إلى جذوري التي تنعشني. يكفي أن أتنفس هواء لبنان حتى أشعر بطاقة كبيرة تجتاحني، وتحضني على الغناء».

قريباً تطلّ لورا خليل في برنامج «أكرم من مين» الرمضاني على شاشة «إل بي سي آي»، وتعلّق: «أنتظر اللقاء بحماس، فمقدّمه وسام حنا نجح في تحويله إلى برنامج عالمي. وسأقدم مجموعة من أغاني المعروفة (وينك يا مسافر) و(ضمّك)، وكذلك سأقدم مواويل لبنانية».