التطعيمات... حماية للمجتمع من الأمراض المستهدفة

خط الدفاع الأول في الوقاية من الحالات المهددة للحياة

التطعيمات... حماية للمجتمع من الأمراض المستهدفة
TT

التطعيمات... حماية للمجتمع من الأمراض المستهدفة

التطعيمات... حماية للمجتمع من الأمراض المستهدفة

تُلقي الأمراض المعدية بظلالها، من جديد، على العالم، وتغير من نمطية الأمراض التى تهدد صحة المجتمعات والأوطان، خصوصاً بعد جائحة «كوفيد - 19»، وقد أسقطت القناع عن كثير من أقوى النظم الصحية فى دول العالم المتقدمة، وكشفت هشاشتها، وضربت باقتصادها الصحي. ولعل ما حدث يؤكد ضرورة الاستثمار الصحي في الجوانب الوقائية في الخدمات الصحية، والدفع بصناع القرار وثقافة المجتمعات إلى دعم ونشر الصحة الوقائية، التي تأتي في مقدمتها «التطعيمات» للمواليد وللصغار والكبار، بدلاً من الصحة العلاجية. وهذا ما دعا الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، فرع جدة، لإقامة مؤتمر افتراضي لتسليط الضوء على الحملة التوعوية الصحية الموجهة للمجتمع والهادفة للتعريف بأهمية التطعيمات واللقاحات الوقائية والتي يعتزم فرع الجمعية بجدة إطلاقها بالتعاون مع شركة غلاسكو، المتخصصة في صناعة اللقاحات، وأكد نائب رئيس الجمعية البروفسور أشرف أمير أن الجمعية تهدف من خلال تنظيم هذا المؤتمر إلى زيادة نشر الوعي الصحي لدى كل شرائح المجتمع في المملكة العربية السعودية، خصوصاً فيما يتعلق بالتطعيم.
- إحصاءات عالمية
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد الأطفال غير الحاصلين على التطعيم حول العالم بدأ في الازدياد ووصل إلى 13 مليوناً بسبب قلة الوعي وانخفاض مستوى المعيشة في بعض الدول بجانب تأثير «كوفيد - 19» على اصطحاب العائلات أطفالها للتطعيم بمراكز الرعاية الصحية تحسباً من الإصابة بالعدوى، ما قد يؤدي إلى تفشي الأمراض المهددة للحياة مرة ثانية مثل شلل الأطفال والحصبة والحصبة الألمانية، بعد النجاح الذي حققته التطعيمات متمثلاً في الانخفاض الذي شهده العالم في حالات الإصابة بشلل الأطفال (من نحو 350 ألفاً عام 1988 إلى 33 ألفاً عام 2018)، وأعداد الوفيات الناتجة عن الحصبة (من 536 ألفاً عام 2000 إلى 142 ألفاً عام 2018)، وإصابات الحصبة الألمانية (من 671 ألفاً عام 2000 في 102 دولة إلى 15 ألفاً عام 2018 في 151 دولة).
وتطمح المنظمة في أن يصل التطعيم إلى 86 في المائة من سكان العالم الذي لن يحمي فقط صحة الأطفال ومجتمعاتهم، ولكن أيضاً سيحمي الخدمات الصحية من موجة ثانية من تبعات الأمراض المستهدفة بالتطعيمات.
- تطور التطعيم
تحدث في المؤتمر الدكتور منصور خلف مدير المجموعة الطبية للقاحات بشركة غلاسكو (gsk)، مسلطاً الضوء على تاريخ التطعيم وتطوره في عالمنا والفترات التاريخية التي تسببت فيها الأوبئة بإلحاق خسائر فادحة للبشرية. وأوضح الدور الكبير الذي قدمته التطعيمات للبشرية على مدار التاريخ، فقد ساعدت التطعيمات على حماية الناس في جميع مراحل الحياة منذ الولادة (بتطعيم الحوامل) وتطعيمات مرحلة الرضاعة والطفولة والمراهقة حتى مرحلة البلوغ وكبار السن. فقد بلغ عدد الأطفال الذين تتم حمايتهم من الإعاقة سنوياً 750 ألفاً وعدد الوفيات التي يمنعها التطعيم 2 - 3 ملايين.
وعن مفهوم التلقيح أو التمنيع، أوضح الدكتور خلف أنها عملية إعطاء اللقاح لإنتاج مناعة ضد مرض معين، فالتطعيمات يتوقف دورها الرئيسي على الوقاية من الأمراض وتستخدم للأصحاء ولعدد كبير من الناس، وغالباً ما تتطلب إعطاء جرعات متعددة لفترات ممتدة قد تصل إلى أشهر أو سنوات. وتعليقاً على مخاوف البعض من أخذ اللقاحات، أوضح د. خلف أن مراقبة سلامة التطعيمات تتم في جميع الأوقات من خلال أنظمة التيقظ الدوائية المحلية والعالمية، حيث تتم مراقبة السلامة خلال مرحلة التطوير ما قبل الاستخدام السريري وخلال مرحلة التطوير السريري ثم مرحلة ما بعد التصريح والاستخدام، التي تعد دورة كاملة ومستمرة من المراقبة والتقييم تتراوح مدتها من 5 إلى 15 عاماً وأحياناً أكثر.
وأكد د. منصور خلف أن زيادة الحاجة إلى اللقاحات تتناسب عكسياً مع درجة المناعة في المراحل العمرية المختلفة، ففي الأطفال حديثي الولادة تكون المناعة لديهم غير مكتملة، ما قد يعرضهم لخطر الإصابة بالأمراض فتزداد الحاجة إلى التطعيمات، وتتطور المناعة خلال مرحلة الطفولة، حيث يتعرض الأطفال إلى مسببات الأمراض التي تزيد من درجة مناعتهم، ثم تضعف تدريجياً مع تقدم العمر، ما يزيد من خطر العدوى والمرض وتزداد الحاجة إلى التطعيمات. كما سلط الضوء على دور التطعيمات في خفض حالات الأمراض المستهدفة بالتطعيم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فقد انخفضت حالات شلل الأطفال بنسبة 99 في المائة وحالات الحصبة الألمانية بنسبة 96 في المائة، كما تراجعت حالات السعال الديكي بنسبة 94 في المائة (من 1,982,000 حالة في عام 1980 إلى 123 ألف حالة في عام 2016). وفي هذا الشأن، تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الإصابة بالأمراض لا يزال مرتفعاً عالمياً، فقد وصل عدد الوفيات بسبب السل، مثلاً، إلى مليون ونصف المليون في عام 2018 والوفيات بسبب التهاب الكبد «ب» إلى 106 ألفاً في عام 2015 وأكثر من 3 ملايين حالة وفاة بسبب داء الانسداد الرئوي المزمن في عام 2015.
إن هذه المؤشرات تؤكد ضرورة أخذ اللقاحات لجميع الأعمار، لما لها من فوائد في الحد من المقاومة للمضادات الحيوية وتوسيع نطاق الحماية لغير المحصنين من خلال المناعة المجتمعية والتأثير الإيجابي على نمو المجتمع وزيادة الإنتاجية. ولا بد من تكثيف التوعية الصحية للفرد والمجتمع بأهمية أخذ اللقاحات لتفادي الآثار السلبية المترتبة على تركها أو إهمالها.
- نجاح التحصينات
تحدث في المؤتمر الدكتور سامي بن صالح عيد، استشاري طب الأسرة المشرف العام على فرع جدة للجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، موضحاً أن اللقاح هو مستحضر بيولوجي يقدم المناعة المكتسبة للجسم تجاه مرض معين، وذلك من خلال تعريف الجهاز المناعي على الميكروب وإنتاج أجسام مضادة. وهناك أنواع متعددة من اللقاحات تعمل بطرق مختلفة لمحاربة الأمراض.
ويحتوي اللقاح على بكتيريا أو فيروسات ميتة أو ضعيفة لا تملك القدرة على إحداث المرض، ويتم إعطاؤه لتحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة تتعرف على الميكروب بشكل مبكر، وبالتالي تقوم بمحاربته إذا دخل الجسم مرة أخرى وتمنع حدوث المرض.
وقد وصفت منظمة الصحة العالمية التحصينات بأنها قصة نجاح لتطور الصحة عالمياً، للأسباب التالية:
• اللقاحات حجر الأساس للصحة العامة والوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية، حيث تقي من أكثر من 25 مرضاً معدياً وتحمي نحو 2 أو 3 ملايين شخص من الوفاة كل عام، ومع ذلك فإن نحو 22.5 مليون طفل في جميع أنحاء العالم لا يزالون في عداد المفقودين من اللقاحات.
• إعطاء اللقاحات للمواليد يمنحهم فرصة النمو السليم والتمتع بصحة جيدة مع تحسين فرص الحياة لديهم، كما أن اللقاحات تقضي على الأمراض المعدية التي كانت شائعة في الماضي أو التي تسبب مضاعفات شديدة أو الموت.
• اللقاحات لا تحمي أفراداً فحسب، بل تحمي المجتمعات بأكملها، وتسهم في خفض معدلات الوفيات، وتقي من الإصابة بالأمراض المعدية.
• اللقاحات تسهم في منع تطور المقاومة للمضادات الحيوية من خلال التقليل من استخدامها.
• تؤمن للمطعمين السفر الآمن والتنقل المريح، إضافة إلى أهميتها الإقتصادية التي تكمن في توفير تكاليف علاج الأمراض عند الإصابة بها.
- تطعيمات الكبار
تحدث في المؤتمر البروفسور أشرف أمير استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالمملكة، وأكد أن التطعيمات للبالغين وكبار السن هي حجر الأساس للصحة العامة، وهي وسيلة تتم بواسطتها حماية الشخص من الإصابة بالأمراض المعدية، التي تَلْقَى، وبكل أسف، تجاهلاً من بعض مقدمي الخدمات الصحية، وتلقى في المقابل عزوفاً من كثير من أفراد المجتمع. فالتطعيمات تحمي الكبار من أكثر من 14 مرضاً معدياً وخطيراً منها: الالتهاب الكبدب الوبائي والتهاب المكورات الرئوية والإنفلونزا والحمى الشوكية والحزام الناري والحصبة الألمانية والورم الحليمي البشري. ومعظم هذه الأمراض المعدية تهدد سلامة بعض الفئات المعرضة للخطر مثل كبار السن ومن هم فوق 65 سنة ومرضى الأمراض المزمنة ومرضى ضعف المناعة، بل وتعرضهم لخطر مضاعفات هذه الأمراض المعدية، التي قد تصل بهم إلى الوفاة. وفي ظل التطعيمات الحديثة والمطورة أصبح الحصول عليها حماية للأمهات الحوامل والمواليد وكذلك لمقدمي الخدمات الصحية والمسافرين، وهي في مجملها لا تحمي الأفراد فحسب، بل المجتمعات بأكملها.
يحتاج الكبار للتطعيمات لأن الدراسات تشير إلى أن ليس كل الكبار مطعمين، والمطعمون منهم يحتاجون إلى جرعات منشطة، ومعظمهم مصابون بأمراض مزمنة جعلتهم أكثر عرضة لخطر الأمراض المهددة للحياة، وقد توفرت حالياً تطعيمات حديثة ومهمة، بالتطعيم يمكن الوقاية من كثير من تبعات الأمراض المعدية، وبناء مناعة القطيع وحماية مقدمي الخدمات الصحية والمسافرين.
الجدير بالذكر أن إحدى الدراسات التى أجريت في عام 2017 لمعرفة سلوكيات المجتمع السعودي تجاه تطعيم الإنفلونزا الموسمية، التي شملت أكثر من 1298 فرداً سعودياً فوق عمر 19 سنة، قد أوضحت أن 44.53 في المائة من الأفراد حصلوا على تطعيم الإنفلونزا الموسمية، و36.67 في المائة لديهم المعرفة بأن التطعيم ضروري لحماية مرضى الأمراض المزمنة و9.48 في المائة من النساء يعرفن أن التطعيم ضروري للأمهات الحوامل. ومن جهة أخرى، أوضح كثير من الدراسات في منطقة الخليج العربي أن نسبة معدلات تغطية التطعيمات لدى الكبار في المنطقة دون المستهدف، وتحتاج النظم الصحية في دول الخليج إلى تبني كثير من الإجرات لتحسين التغطية.
وتبقى التغطية المثلي للتحصينات لدى الكبار في مجتمعنا هي مسؤولية مشتركة تتضافر فيها جهود الجهات الصحية وغير الصحية مثل وزارة الصحة ووزارة الثقافة والإعلام ووزارة التعليم والجمعيات التطوعية في مجالات الصحة، بالإضافة إلى المسؤولية المجتمعية للشركات والمصانع والمؤسسات لدعم رفع ثقافة وعي المجتمع تجاه هذه التطعيمات من خلال الفعاليات والبرامج الموجهة لخدمة المجتمع.
- المواليد والحوامل
• المواليد وصغار الأطفال. أوضح الدكتور سامي عيد أن اللقاحات آمنة للجميع، حيث إنها تخضع لاختبارات السلامة قبل الموافقة عليها وتتم مراقبة نتائجها باستمرار، ولا تقتصر على فئة عمرية محددة، وإنما تُعطى للرضع والأطفال وللنساء الحوامل ولكبار السن وللمصابين بضعف في الجهاز المناعي، بسبب الخضوع لعلاج السرطان مثلاً، كما يُوصى بإعطائها للمصابين بأمراض مزمنة وللحجاج والمسافرين لمناطق موبوءة.
إن أول لقاح يحصل عليه الطفل يكون مصدره المناعة التي اكتسبتها الأم من اللقاح أثناء الحمل فتنتقل إليه وتوفر له حصانة ضد أمراض خطيرة خلال الأشهر الأولى من حياته قبل حصوله على تطعيماته، ثم يبدأ بأخذ التطعيمات الأساسية وفقاً للجدول الوطني للتطعيمات، اعتباراً من لحظة الولادة، تليها الجرعات المنشطة التي تستمر حتى دخول الصف الأول الابتدائي. ونؤكد أن الفائدة القصوى من اللقاحات تكون عند أخذها في مواعيدها المحددة، وعدم تأجيلها إلا في حالة ارتفاع درجة الحرارة أو الإصابة بمرض حاد أو عند تلقي أدوية وعلاجات مثبطة للمناعة، فتأخير أخذ اللقاح قد يعرض الطفل لخطر الإصابة بالأمراض المستهدفة.
• تطعيمات الحوامل. يقول الدكتور سامي عيد إن التحصينات تساعد في حماية الأم والطفل من الأمراض، وتقي الأم طوال فترة الحمل. ومن المهم أن يحصل جميع أفراد المنزل على تطعيماتهم المعتادة في أوقاتها قبل الحمل، لأن المولود يكتسب العدوى بسهولة وتكون عادة شديدة خصوصاً في الأشهر الأولى من حياته.
يجب التأكد من أخذ اللقاحات الضرورية قبل الحمل وفي أوقاتها المناسبة لتساعد في المحافظة على صحة الأم والجنين، وهي: الثلاثي الفيروسي (الحصبة، والحصبة الألمانية، والنكاف)، والجدري المائي، والتهاب الكبد «ب»، والإنفلونزا، والثلاثي البكتيري (الكزاز، والدفتيريا، والسعال الديكي)، وفيروس الورم الحليمي البشري. ويفضل أن تعطى جميعها قبل الحمل بشهر كامل أو أكثر. أما لقاح التهاب الكبد «ب»، والإنفلونزا، والثلاثي البكتيري، فيمكن إعطاؤها أثناء الحمل.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.