«كوفيد ـ 19» يتم عامه الأول وباءً عالمياً بمواصلة الانتشار والقيود

مسنة تتلقى اللقاح في منزلها بروما (إ.ب.أ)
مسنة تتلقى اللقاح في منزلها بروما (إ.ب.أ)
TT

«كوفيد ـ 19» يتم عامه الأول وباءً عالمياً بمواصلة الانتشار والقيود

مسنة تتلقى اللقاح في منزلها بروما (إ.ب.أ)
مسنة تتلقى اللقاح في منزلها بروما (إ.ب.أ)

صادف أمس (الخميس) مرور سنة على إعلان منظمة الصحة العالمية (كوفيد - 19) وباء عالميا، في وقت ما زال كثيرون حول العالم يخضعون لقيود مشددة وسط غياب أي مسار واضح باتّجاه عودة الحياة إلى طبيعتها رغم فسحة الأمل التي توفرها اللقاحات، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
انعكست ضخامة التحدي العالمي المستمر في تحذير أطلقه المجلس الدولي للممرضين من أن هجرة جماعية تلوح في الأفق للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين أصيبوا بصدمة جراء الوباء.
وقال هوارد كاتون الرئيس التنفيذي للمجلس للصحافيين: «لقد وصلوا إلى نقطة قدموا فيها كل ما في وسعهم».
وفيما يتم تخفيف القيود في أجزاء كثيرة من العالم، ما زالت هناك بؤر يستمر فيها الوباء في الانتشار مثل البرازيل التي سجّلت حصيلة يومية قياسية من الوفيات بلغت 2286 مدفوعة بانتشار نسخ متحورة من فيروس «كورونا» أشد عدوى.
وقال أديلسون مينيزيس (40 عاما) من أمام أحد مستشفيات ساو باولو، كبرى المدن البرازيلية، حيث أغلقت كل الشركات والمتاجر غير الأساسية لمكافحة انتشار الوباء: «لقد استغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن يتحرك السياسيون... ندفع نحن الفقراء ثمن ذلك».
وعلى الصعيد الاقتصادي، أقر الكونغرس الأميركي حزمة إنعاش بقيمة 1.9 تريليون دولار قال الرئيس جو بايدن إنها ستمنح العائلات الأميركية التي تعاني «فرصة للقتال».
ومنذ ظهوره في الصين نهاية العام 2019 أودى وباء (كوفيد - 19) بحياة أكثر من 2.6 مليون شخص وفرض قيودا غير مسبوقة على الحركة ما أدى إلى انكماش الاقتصادات.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية رسميا أن (كوفيد - 19) أصبح جائحة في 11 مارس (آذار) 2020 بعدما بدأت أعداد المصابين ترتفع وتنتشر في كل أنحاء آسيا وأوروبا.
وفي ذلك الوقت، كان قد تم تسجيل حوالى 4600 وفاة رسميا في أنحاء العالم.
لكن مع بداية الشعور بالآثار المباشرة للوباء في الولايات المتحدة، قلل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من أهمية التهديد الذي يمثله (كوفيد - 19).
وقال ترمب للأميركيين: «لن يكون للفيروس فرصة للتغلب علينا».
وتحوّلت الولايات المتحدة إلى أكثر الدول تضررا، وتجاوز عدد الوفيات فيها جرّاء الجائحة 528 ألفا.
وكانت الدفاعات الوحيدة ضد الفيروس قبل عام وضع الكمامات والحد من اختلاط الناس ببعضهم بعضاً.
وتوقفت حركة الطيران العالمي وفرضت الحكومات قيودا مشددة على المواطنين ما أجبر المليارات على الخضوع لشكل من أشكال الإغلاق بينما ساد الخوف.
وقالت كورين كرينكر رئيسة شبكة مستشفيات في شرق فرنسا لوكالة الصحافة الفرنسية في 11 مارس 2020: «نحن على شفير حرب»، بينما بدأت أعداد المرضى والوفيات ترتفع.
وفي الوقت نفسه، أطلقت الحكومات والعلماء سباقا لإنتاج لقاحات مع إجراء عمليات بحث وتطوير بوتيرة متسارعة غير مسبوقة.
واليوم، يتوفر العديد من اللقاحات من بينها تلك التي تم تطويرها في الصين وروسيا والهند. وأعطيت أكثر من 300 مليون جرعة من اللقاحات في 140 بلدا وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن إطلاق اللقاحات العالمية عرى كذلك الفوارق الكبيرة في النفوذ والثروة.
وأحرزت الدول الغنية تقدما كبيرا على صعيد حملات التلقيح الشاملة فيما لا يزال المليارات في الدول الفقيرة ينتظرون تلقي جرعاتهم.
وتعزز أمل الدول الفقيرة من خلال إطلاق عمليات تسليم للقاحات ضمن آلية «كوفاكس» المدعومة من منظمة الصحة العالمية وتهدف إلى ضمان الوصول العادل إلى اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا».
ويعتبر نجاح لقاحي أسترازينيكا - أكسفورد وجونسون آند جونسون سببا إضافيا للتفاؤل نظرا إلى سهولة نقلهما وتخزينهما مقارنة بلقاحي فايرز- بايونتيك وموديرنا اللذين يتطلبان ثلاجات فائقة البرودة.
ولكن الدنمارك علقت الخميس احترازيا وحتى إشعار آخر استخدام لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس «كورونا» بعدما أصيب بعض الأشخاص الذي تلقّوه بجلطات دموية.
ومن المقرر أن تعقد الهيئة الأوروبية الناظمة للأدوية اجتماعا الخميس لمناقشة إعطاء الضوء الأخضر للقاح جونسون آند جونسون الذي تمت الموافقة عليه في كندا والولايات المتحدة.
وسيكون هذا اللقاح الرابع الذي يحصل على موافقة وكالة الأدوية الأوروبية ومقرها في أمستردام، لاستخدامه في الاتحاد الأوروبي بعد فايزر - بايونتيك وموديرنا وأسترازينيكا - أكسفورد.
وتعرض الاتحاد الأوروبي لانتقادات بسبب بطء حملات اللقاحات وألقي باللوم في ذلك على مشكلات في الإمداد والإنتاج.
وقال الاتحاد الأوروبي الخميس إنه سيمدد حتى نهاية يونيو (حزيران) آليته لمراقبة صادرات اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» من الاتحاد الأوروبي.
اكتسبت جهود التطعيم الأميركية زخما في الأسابيع الأخيرة فيما تعهد بايدن تزويد بلاده جرعات كافية في غضون أشهر لجميع الأميركيين.
كذلك، صوّتت إدارته لإقرار حزمة تحفيز اقتصادي ضخمة من المتوقع أن يوقعها بايدن الجمعة.
ومن المقرر أن يلقي بايدن كلمة متلفزة في وقت ذروة المشاهدة الخميس سيقدم فيها رؤية متفائلة لبلده والعالم.
وقال الرئيس الأميركي الأربعاء: «سأتحدث عن كل أحداث العام الماضي، لكن والأهم من ذلك، سأتحدث عما سيأتي».
وتابع «هناك أسباب حقيقية للأمل، أعدكم أن نرى النور في نهاية النفق».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.