مجلس الأمن يدين بصوت واحد قمع الاحتجاجات في ميانمار

واشنطن تفرض عقوبات على اثنين من أبناء قائد الجيش

قتل ستة أشخاص الخميس بعدما لجأت القوات الأمنية إلى العنف لفض احتجاج في بلدة مياينغ وسط البلاد (رويترز)
قتل ستة أشخاص الخميس بعدما لجأت القوات الأمنية إلى العنف لفض احتجاج في بلدة مياينغ وسط البلاد (رويترز)
TT

مجلس الأمن يدين بصوت واحد قمع الاحتجاجات في ميانمار

قتل ستة أشخاص الخميس بعدما لجأت القوات الأمنية إلى العنف لفض احتجاج في بلدة مياينغ وسط البلاد (رويترز)
قتل ستة أشخاص الخميس بعدما لجأت القوات الأمنية إلى العنف لفض احتجاج في بلدة مياينغ وسط البلاد (رويترز)

يتزايد الضغط الدولي بشكل مطرد على المجلس العسكري الحاكم في ميانمار منذ أن أطاح الجيش بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية في الأول من فبراير (شباط)، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات يومية في أنحاء البلاد، كان آخرها أمس (الخميس). وأدان مجلس الأمن الدولي، بشدة، في بيان صدر عقب اجتماع في نيويورك، «العنف ضد المتظاهرين السلميين، بما في ذلك ضد النساء والشباب والأطفال». والقرار الذي تبناه المجلس بإجماع أعضائه الـ15، وبينهم الصين وروسيا الحليفتان التقليديتان للجنرالات في ميانمار، هاجم بشكل غير مسبوق الجيش ودعاه إلى «التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس». وقال تشانغ جون سفير الصين لدى الأمم المتحدة: «حان الوقت لخفض التصعيد. حان الوقت للدبلوماسية»، مشدداً على الدور «البناء» الذي اضطلعت به بلاده في المفاوضات التي أدارتها بريطانيا في مجلس الأمن على مدى ستة أيام للخروج بهذا البيان. وقال: «الصين شاركت في المفاوضات بطريقة بناءة. من المهم أن يتحدث أعضاء المجلس بصوت واحد». وأضاف: «نأمل أن تساعد رسالة المجلس على تخفيف حدة الوضع في ميانمار». بدورها رحبت نظيرته الأميركية ليندا توماس غرينفيلد بتمكن مجلس الأمن من إصدار هذا البيان. وقالت: «اليوم، تحدثت الولايات المتحدة وكل عضو آخر في مجلس الأمن الدولي بصوت واحد لإدانة العنف المستمر ضد المتظاهرين السلميين في بورما. إننا نشيد بشجاعتهم وتصميمهم في مواجهة الهجمات الوحشية المستمرة من قبل القوات العسكرية والأمنية».
وفي بلدة مياينغ في وسط البلاد، قُتل ستة أشخاص، الخميس، بعدما لجأت القوات الأمنية إلى العنف لفض احتجاج. وقال أحد المسعفين لوكالة الصحافة الفرنسية: «قتل ستة رجال وأصيب ثمانية آخرون بينهم واحد في حالة حرجة». وقال شاهد لوكالة الصحافة الفرنسية إن خمسة منهم أصيبوا في الرأس. وخرج المحتجون إلى الشوارع في مناطق عدة بميانمار متحدين حملة متزايدة الشدة تنفذها قوات الأمن التي تقول منظمة العفو الدولية إنها تستخدم أساليب قتالية ضد المحتجين. وقالت المنظمة إن المجلس العسكري في ميانمار يستخدم عمداً الأسلحة الفتاكة ضد المشاركين في الاحتجاجات السلمية. وأوضحت المنظمة، أمس (الخميس)، نقلاً عن تحليل لـ50 مقطع فيديو: «العديد من عمليات القتل الموثقة ترقى إلى مستوى الإعدام خارج نطاق القضاء».
كما كشف البحث كذلك عن أن بعض وحدات الجيش المتهمة في الماضي بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يتم استخدامها حاليا ضد المتظاهرين. وقالت منظمة العفو الدولية إن «اللقطات تظهر بوضوح أن قوات جيش ميانمار - المعروفة أيضا باسم تاتماداو - مسلحة بشكل متزايد بأسلحة مناسبة فقط لساحة المعارك، وليس لأعمال الحفاظ على الأمن». وقالت جوان مارينر، مديرة الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية، إن «هذه التكتيكات العسكرية في ميانمار ليست جديدة على الإطلاق، ولكن لم يسبق أن تبث أعمال القتل على الهواء مباشرة للعالم».
وقال شاهد من «رويترز» إنه كانت هناك أيضاً مسيرة صغيرة في منطقة سانتشونج في يانجون، والتي شهدت إطلاق قوات الأمن النار واستخدامها قنابل الصوت هذا الأسبوع أثناء تفتيش المنازل لتعقب المحتجين. وفرضت الإدارة الأميركية عقوبات على اثنين من الأبناء البالغين لقائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ، الذي استولى على السلطة في الأول من فبراير. واتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في بيان صدر في واشنطن الأربعاء، نجلي الجنرال، أون بياي سون وخين ثيري ثيت، «باستغلال علاقاتهما مع القائد العسكري من أجل الإثراء الشخصي». وشدد بلينكن على أنه «لا ينبغي لقادة الانقلاب وأفراد أسرهم البالغين الاستمرار في جني الفوائد من النظام وهو يلجأ إلى العنف ويشدد قبضته الخانقة على الديمقراطية». وقال بلينكن إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع تحالف موسع من الشركاء الدوليين للترويج لمساءلة قادة الانقلاب «المسؤولين عن هذا العنف والانتهاكات الأخرى والذين يستفيدون ماديا من النظام». كما دعا بلينكن جيش ميانمار إلى «إعادة الحكومة المنتخبة ديمقراطياً، ووقف جميع الهجمات على المتظاهرين السلميين، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين ظلماً، ووقف الهجمات على الصحافيين والموظفين المدنيين والنشطاء وترهيبهم». وتم توقيف أكثر من 2000 شخص وارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 60 خلال حملة القمع التي أعقبت الانقلاب.
وأعلن بنك التنمية الآسيوي أنه علّق موقتاً تمويل المشاريع الحكومية في ميانمار «فيما يقيم المجتمع الدولي تطور الوضع». وفي بلدة سانشونغ في رانغون، العاصمة الاقتصادية للبلاد، أمضى السكان ليلة أخرى بلا نوم، فيما نفذت القوات الأمنية عمليات دهم للشقق بحثاً عن أسلحة مفقودة للشرطة. وقال أحد السكان: «استخدموا القنابل الصوتية في كل الشوارع». وأضاف: «نطلب من أصدقائنا الذين هم خارج منازلهم عدم العودة إلى هنا الليلة بسبب الوضع». وكانت سانشونغ بؤرة للتوتر طوال الأسبوع. ومساء الاثنين، أغلقت القوات الأمنية مجموعة من الشوارع وأوقفت نحو 200 من المتظاهرين المناهضين للانقلاب قبل تفتيش الشقق.
ونشرت صحيفة «ذي ميرور» التابعة للدولة، يوم الخميس، إعلانا بأن جيش أراكان الذي يقاتل من أجل مزيد من الحكم الذاتي لسكان ولاية راخين في شمال الولاية، لم يعد مصنفاً منظمة إرهابية. ويخوض جيش أراكان معركة مع الجيش منذ نحو عامين في صراع خلف مئات القتلى وأجبر نحو 200 ألف مدني على الفرار. وقال هيرفي ليماهيو، الخبير في شؤون ميانمار من معهد لوي الأسترالي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن هذه الخطوة كانت على الأرجح لأن الجيش، المعروف باسم تاتماداو، أراد إنهاء القتال مع جيش أراكان حتى يتمكن من التركيز على الاحتجاجات. وأضاف: «لدى تاتماداو العديد من الأعداء، وهو لا يريد العمل على جبهات عدة في وقت واحد، والجبهة الأكثر إلحاحا حاليا هي ضد الغالبية العرقية في المراكز الحضرية الرئيسية». كما ألقي القبض على 300 متظاهر في شمال أوكالابا، الأربعاء، وفقاً لجمعية تقدم المساعدة للسجناء السياسيين التي أوضحت: «أصيب شخص بالرصاص الحي خلال حملة القمع وهو في حالة حرجة».


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)
المشرق العربي حريق ضخم عقب قصف إسرائيلي استهدف محطة للطاقة الشمسية ومحطة لتوليد الكهرباء في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

تحركت فرنسا بقوة لدعم لبنان عبر جلسة طارئة لمجلس الأمن أعادت البلاد إلى دائرة العناية المركزة دولياً، وسط تنديد واسع بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي «بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

أصدر الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل لجنة مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.