موسكو تشن 25 غارة على مواقع لـ«داعش» في سوريا

TT

موسكو تشن 25 غارة على مواقع لـ«داعش» في سوريا

تجنّبت موسكو التعليق، أمس، على معطيات عن قيام الطيران الروسي بشن غارات استهدفت مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في عدد من المناطق السورية. في حين أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 4 طائرات حربية روسية شنّت غارات صباح أمس، في مناطق متفرقة على مواقع تابعة للتنظيم.
وأفاد المركز بأنه «منذ ساعات الصباح الأولى شنّ الطيران الحربي الروسي نحو 25 غارة جوية على مناطق انتشار تنظيم داعش، ضمن مثلث (حلب - حماة – الرقة)، وعند الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور في البادية السورية».
وأشار إلى «ورود معلومات عن خسائر بشرية»، موضحاً أن روسيا تحاول «الحد من تحركات التنظيم ونشاطه الكبير عبر قصف جوي مكثف بعد فشلها بالقضاء عليه من الأرض».
وتشكل هذه الغارات استمراراً لنشاط الطيران الروسي خلال الأيام الأخيرة، إذ أشار المرصد السوري، الأربعاء، إلى «طلعات جوية مستمرة للطائرات الحربية الروسية على البادية السورية»، وزاد أن الطائرات الروسية نفذت غارات مكثفة استهدفت مناطق انتشار تنظيم «داعش» وكهوفاً ومغارات يتحصن فيها التنظيم، ضمن منطقة مثلث «حلب - حماة – الرقة»، وتحديداً في بادية آثريا والرهجان، بالإضافة لبادية الرقة وعند الحدود الإدارية بين دير الزور والرقة.
ووفقاً للمعطيات، فإن موجة الغارات التي شنّها الطيران الروسي، أول من أمس، اشتملت على أكثر من 55 غارة جوية، أدت إلى مقتل 12 من عناصر «داعش» بالإضافة لتدمير آليات. وبذلك يرتفع إلى 43 تعداد قتلى التنظيم ممن قضوا جميعاً جراء أكثر من 280 غارة جوية روسية خلال 96 ساعة.
وكان لافتاً في الأيام الأخيرة، أن وزارة الدفاع الروسية التزمت الصمت حيال نتائج الغارات، ولم تشر إليها في إطار الإيجازات الصحافية اليومية التي تنظمها.
في غضون ذلك، كشفت قاعدة «حميميم» الجوية الروسية في سوريا، تفاصيل عن نتائج التحقيق مع اثنين من المسلحين اعتقلهما الجيش السوري أخيراً، بعدما نشطا لفترة طويلة في العمل تحت إشراف القوات الأميركية في سوريا.
وقالت مصادر روسية إن المسلحين كانا يتدربان في مخيم الركبان للاجئين الواقع على مقربة من قاعدة «التنف» وهي القاعدة العسكرية الأساسية للتحالف الدولي في سوريا، الذي تقوده واشنطن. وزادت أن أحد المعتقلين، مؤيد العبين، قال خلال التحقيق إنه تم تجنيده عام 2017، وفقاً له، فهو «لم يحمل السلاح، لكنه شارك في توزيع المنح الغربية لاحتياجات مجموعات التخريب المدربة بشكل خاص». لكنه أقر خلال التحقيق بأن الجانب المهم من نشاطه وفقاً للتدريبات الأميركية ركز على «هدف الأميركيين في الاطلاع على معلومات حول مواقع الجيش السوري والروس والإيرانيين». وزاد: «ثم بدأت في جذب الناس للقيام بأعمال قتالية».
ووفقاً لإفادة المحتجز الثاني، محمد برجي، الذي تعرض لإصابة خلال المعارك فقد فيها إحدى عينيه، فإنه كان يعتقد أنه يتم تدريبهم لمواجهة تنظيم داعش». وزاد: «عندما انضممت إلى المعارضة، اعتقدت أننا سنقاتل تنظيم (داعش)، لقد تم تدريبنا في قواعد أميركية، وقال لنا المدربون إن علينا قتل الإرهابيين».
ومن دون أن يحدد أين تلقى التدريب قال: «بعدما عدنا إلى سوريا، أدركت أن الأمر لم يكن كذلك. لقد استخدمنا الأميركيون في تهريب الأسلحة».
وفقاً له، فقد «هرب من المخيم بحثاً عن الطعام. وفي الفترات الأخيرة، أصبحت الحياة في قاعدة (التنف) لا تطاق: لا يوجد دواء ولا طعام».
ونقلت وكالة «نوفوستي» الحكومية الروسية جانباً من اعترافات المحتجزين، ووفقاً لها، فإن «الأموال التي تخصصها دول الناتو لتزويد الجماعات المسلحة الخاضعة لسيطرتها في سوريا يتم نهبها بشكل منهجي على الأرض من قبل القادة الميدانيين وضباط الجيش الأميركي الموجودين في البلاد، الذين يسيطرون على أنشطة المسلحين».
ولفتت شهادة مؤيد العبين إلى أن «قائد مجموعة مغاوير الثورة يقوم بتوزيع الأموال بالتعاون الوثيق مع القيادة الأميركية الموجودة هناك، وهم يعدون في البداية بدفع 700 - 800 دولار، ولكن في الواقع، يتلقى كل شخص 300 دولار، في الواقع بقية الأموال تتم سرقتها».
ووفقاً له، فإن أعضاء الجماعات التي ترعاها الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، «يتم إعطاؤهم المخدرات أيضاً. في نهاية المطاف، المسلحون الذين يصبحون مدمنين على المخدرات لا يمكنهم فعل أي شيء آخر».
على صعيد آخر، أعلنت القاعدة البحرية الروسية في طرطوس أنها أجرت تدريبات واسعة، خلال اليومين الماضيين، تمت خلالها محاكاة التصدي لهجوم يقوم به غواصون مخربون على السفن الحربية التابعة للقاعدة.
ووفقا للمعطيات فقد تم خلال التدريبات «التعامل مع مخربين افتراضيين اقتربوا من القاعدة الروسية على زورق فائق السرعة. وحاولوا مهاجمة القاعدة، ما استدعى تدخلاً من طاقم سفينة محملة بصواريخ تكتيكية اشتبكت مع المخربين بعدما انضمت إليها الوحدات الأخرى».
وقال قائد سفينة الصواريخ، بافيل فوشين، إن «مهمة الطاقم الأساسية خلال التدريبات إعداد وتسليح موقع الغوص». وأشار إلى أنه «خلال التمرين تم احتجاز المخربين تحت الماء. لهذا، شاركت مجموعة من الغواصين القتاليين».
وتأتي هذه التدريبات في إطار مساعي موسكو لرفع كفاءة قواعدها العسكرية في سوريا لمواجهة هجمات محتملة مباشرة من مجموعات تفجيرية أو انتحارية. وقبل أيام كانت قاعدة «حميميم» الجوية السورية، شهدت دورة تدريبية مشتركة لطياري البحرية الروسية وقوات الفضاء الروسية. وشاركت فيها آليات الاستطلاع وأنظمة مرافقة السفن عبر الطيران.


مقالات ذات صلة

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

المشرق العربي عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

الداخلية السورية: جاهزون لاستلام وتأمين سجون «داعش» في الحسكة

أكدت وزارة الداخلية السورية اليوم الاثنين جاهزيتها الكاملة لاستلام إدارة وتأمين سجون عناصر تنظيم «داعش» في محافظة الحسكة بشمال شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي عنصران من القوات الحكومية السورية في الرقة الأحد (أ.ف.ب)

تضم 8950 مقاتلاً... ماذا نعرف عن سجون عناصر «داعش» في سوريا؟

بعد هزيمة تنظيم «داعش» ميدانياً عام 2019، لم يختفِ التنظيم؛ بل أعاد تنظيم صفوفه سراً في شمال شرقي سوريا، بحسب تقرير للحكومة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)  ينتشرون بمركبات عسكرية مدرعة لتأمين الطرق المؤدية إلى سجن غويران (أ.ب)

«حرب سجون» بين الجيش السوري و«قسد»... وفرار عناصر من «داعش»

اندلعت اليوم (الاثنين)، معارك عنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري شمال شرقي البلاد تمحورت خصوصا حول سجون تديرها «قسد» تضم عناصر من تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي استخدمت قوات القيادة المركزية الأميركية في عمليتها ضد تنظيم «داعش» طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية (سنتكوم)

أميركا: قواتنا قتلت قيادياً بـ«القاعدة» على صلة بكمين استهدف أميركيين في سوريا

أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في ‌بيان ⁠اليوم (​السبت) ‌أن قوات أميركية قتلت أمس (الجمعة) ⁠قيادياً ‌بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.