الأميرة ريما: السعودية ما زالت تمارس «ضبط النفس الشديد» تجاه الحوثيين

أكدت أن بلادها متمسكة بـ«تسوية تفاوضية» لإعادة الاستقرار في اليمن

الأميرة ريما بنت بندر (الموقع الإلكتروني للسفارة السعودية في واشنطن)
الأميرة ريما بنت بندر (الموقع الإلكتروني للسفارة السعودية في واشنطن)
TT

الأميرة ريما: السعودية ما زالت تمارس «ضبط النفس الشديد» تجاه الحوثيين

الأميرة ريما بنت بندر (الموقع الإلكتروني للسفارة السعودية في واشنطن)
الأميرة ريما بنت بندر (الموقع الإلكتروني للسفارة السعودية في واشنطن)

قالت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، إن السعودية ما زالت تمارس ضبط النفس الشديد حتى الآن، في مواجهة الوابل اليومي من الهجمات والاعتداءات على أراضي السعودية من قبل ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، مؤكدة أن المملكة عازمة على إعادة الاستقرار والأمن إلى اليمن من خلال تسوية تفاوضية، ودعم كافة مبادرات السلام التي ما زالت تنادي بها منذ عام 2015.
ووصفت السفيرة في بيان لها صادر من السفارة السعودية في واشنطن أمس، هجمات السابع من مارس (آذار) على منشآت النفط التابعة لأرامكو في رأس تنورة (شرق السعودية)، على أنها «إرهابية شنيعة»، نفذتها الميليشيات المدعومة من إيران ضد السعودية، معتبرة إياها بأنها تهديد للمدنيين الأبرياء، واعتداء على أمن الطاقة العالمي، وما زال الحوثي يصعّد من هجماته على السعودية، وفي الوقت نفسه صعدوا هجومهم في مأرب باليمن، التي تضم أكثر من مليون شخص داخلياً نازحين يمنيين، وكذاك قصف تعز وغيرها من المراكز المدنية اليمنية، «ويعتقد الحوثيون أن بإمكانهم التصرف مع الإفلات من العقاب».
وأكدت أن السعودية ملتزمة بإنهاء الحرب في اليمن من خلال حل سياسي، وتسوية تفاوضية، لكن الجانب الآخر من هذا الصراع في تلميح إلى ميليشيات الحوثي، «مجموعة مدفوعة بالفكر المتطرف للنظام الإيراني، يواصلون إظهار التجاهل القاسي لمعاناة إخواننا وأخواتنا اليمنيين»، مضيفة: «بكل بساطة، يظهرون من خلال أفعالهم أنهم غير مهتمين بنوع الحوار الجاد الذي سيتطلبه لإنهاء الكابوس في اليمن».
ولفتت السفيرة الأميرة ريما، إلى أن السعودية عازمة على إعادة الاستقرار والأمن إلى اليمن، وهو ما نادت به منذ بداية الصراع، ودعمت جميع مبادرات السلام للأمم المتحدة منذ عام 2015، مؤكدة أن المسؤولين السعوديين ما زالوا فاعلين في دعمهم لجهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيموثي ليندركينغ.
وأضافت: «إن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الأخيرة على منشآت أرامكو في السعودية تمثل تهديداً لاستقرار إمدادات الطاقة العالمية، وتؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، وتعرّض للخطر حياة العمال السعوديين في أرامكو وآلاف آخرين من 80 جنسية مختلفة، بما في ذلك الأميركيون».
واتهمت الأميرة ريما بنت بندر، إيران في مواصلة تقديم الأسلحة والتدريب والدعم الفني للحوثيين، قائلة: «تجديد الالتزامات الدولية لإنهاء الحرب في اليمن يعني وضع حد لتهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن، والتي تُستخدم في إرهاب اليمنيين وشن هجمات على أهداف مدنية في السعودية»، مشيرة إلى تعنّت الحوثي في السماح لفرق الأمم المتحدة من تفتيش وصيانة ناقلة النفط القديمة «صافر»، مما يهدد بحدوث تسرب نفطي من شأنه تدمير الحياة البحرية في البحر الأحمر وإلحاق الضرر بالسواحل اليمنية. وأشادت السفيرة بالجهود الشجاعة التي تبذلها القوات المسلحة السعودية في منع وقوع أضرار أكبر من الحوثيين على المملكة، مثمنة أعمالهم في حماية المدنيين من جميع أشكال التهديدات، بما في ذلك الاعتراض الناجح لأكثر من 526 طائرة مسيرة تابعة للحوثيين، وأكثر من 346 صاروخاً باليستياً حوثياً.
وفي سياقٍ متصل، طالبت الولايات المتحدة جماعة الحوثي في اليمن بإظهار الجدية في الالتزام بوقف إطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل الصراع في البلاد الذي يدخل عامه العاشر هذا الشهر وحالة عدم الاستقرار منذ اندلاع الثورة في البلاد في مارس 2011. مشددة على ضرورة مواصلة الجهود الأممية والخوض في المسار السياسي.
وقال نيد برايس المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، خلال مؤتمر صحافي أول من أمس، إن الاعتداءات التي تقف خلفها جماعة الحوثي في اليمن لا تؤدي إلى سلام، داعياً بشكل عاجل إلى وقف النار، والتعاون مع الجهود الأممية للوصول إلى حل دائم وسلمي في البلاد، مضيفاً: «نريد من كافة الأطراف وقف النار، والعمل مع المبعوث الأميركي الخاص ليندركينغ والمبعوث الأممي مارتن غريفيث للوصول إلى حل سلمي ودائم في الأزمة اليمنية».
وشدد برايس على ضرورة أن يظهر الحوثيون استعدادهم للانخراط في عملية سياسية لتحقيق السلام في اليمن، بعد أن أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على السعودية، إذ يتعين على قادة جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران «إظهار رغبتهم في الانخراط في عملية سياسية»، متابعاً: «إنهم يحتاجون ببساطة إلى التوقف عن الهجوم والبدء في التفاوض، وعندها فقط سنكون قادرين على إحراز تقدم نحو التسوية السياسية التي نسعى وراءها، وإن الهجمات الأخيرة غير مقبولة وخطيرة».


مقالات ذات صلة

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.