ظريف: لا مصلحة لأحد بتمديد العقوبات على إيران

خامنئي: عدم التوصل إلى اتفاق حول النووي أفضل من «اتفاق سيئ»

ارشيفية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا لتناول الغداء
ارشيفية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا لتناول الغداء
TT

ظريف: لا مصلحة لأحد بتمديد العقوبات على إيران

ارشيفية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا لتناول الغداء
ارشيفية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لدى وصوله إلى سفارة بلاده في فيينا لتناول الغداء

قال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني أمس بأن أي تمديد آخر لمهلة التوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي ليس في مصلحة أحد رغم أن عدم التوصل إلى اتفاق لن يكون «نهاية العالم». وقال ظريف في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي التقى خلاله بوزير الخارجية الأميركي جون كيري ومسؤولين ألمان وروس وبريطانيين: «لا أعتقد أننا إن لم نتوصل إلى اتفاق فستكون هذه نهاية العالم». ولكني لا أعتقد أن أي تمديد آخر سيكون في مصلحة أي طرف إذ لا أرى أن هذا التمديد كان ضروريا أو مفيدا، مشيرا إلى مهلة 30 يونيو (حزيران) من أجل التوصل إلى اتفاق لكبح برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي فشلت إيران والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا في تسوية نزاع مستمر منذ 12 عاما بسبب طموحات طهران النووية واتفقوا على مهلة سبعة أشهر أخرى للتوصل إلى اتفاق تاريخي.
ويقول مسؤولون غربيون بأنهم يسعون للتوصل إلى اتفاق حول مضمون الاتفاقية النهائية بحلول مارس (آذار) لكن هناك حاجة لمزيد من الوقت لتحقيق توافق في الآراء بشأن جميع التفاصيل الفنية المهمة.
وقال ظريف: «نحن مستعدون لطمأنة المجتمع الدولي.. يبدو أن هناك حاجة لقدر كبير من الطمأنينة لبعض شركائنا في المفاوضات على الأقل. ولكن في نفس الوقت من المهم أن يتم رفع القيود التي فرضت على الشعب الإيراني».
وتجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقا في الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني وحثت إيران على الإسراع في توضيح القضايا العالقة.
وقال ظريف خلال جلسة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن والسلم، إنه يجب التخلص من العقوبات حتى يتم التوصل لحل للأزمة النووية الإيرانية. وأضاف أنه رغم ذلك فإن عدم التوصل لاتفاق لن يكون «نهاية العالم».
وكان ظريف قد اجتمع صباح أمس بوزير الخارجية الأميركي جون كيري للمرة الثانية في يومين لبحث الملف النووي الإيراني، وتذليل العقبات التي تحول دون الاتفاق. ولم تتسرب سوى تفاصيل قليلة عما تطرقت إليه محادثات الجانبين.
ومن المقرر أن يكون ظريف قد التقى في وقت لاحق من أمس بنظيره الفرنسي لوران فابيوس لمناقشة الملف النووي الإيراني ومستجدات الساحة الإقليمية.
وردا على سؤال عن مخاوف إسرائيل من برنامج إيران النووي الذي تعتبره تهديدا لوجودها قال ظريف بأن إسرائيل تستخدم «التهديد الإيراني الافتراضي كستار»، لما سماه الأعمال الوحشية ضد الفلسطينيين وغيرهم في المنطقة. وأكد مجددا أن إيران لا تسعى مطلقا لصنع أسلحة نووية ولن تفعل ذلك.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته: «تمضي القوى العالمية وإيران في سبيل التوصل إلى اتفاق سيتيح لإيران تسليح نفسها بالأسلحة النووية وهو أمر سيهدد وجود دولة إسرائيل».
وفي طهران أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي أمس أن عدم التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي يبقى أفضل من التوصل إلى «اتفاق سيئ»، معربا عن عدم حماسته لتمديد المفاوضات.
وفي نوفمبر اتفقت إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) على التوصل إلى اتفاق سياسي قبل 31 مارس ثم العمل على إنهاء التفاصيل التقنية لاتفاق شامل قبل الأول من يوليو (تموز).
لكن المفاوضات تراوح مكانها مما يثير مخاوف من تمديدها مجددا بعد أن سبق ومددت مرتين.
وكرر خامنئي، المسؤول الأول عن الملف النووي، أمس رفضه للتوصل إلى اتفاق بأي ثمن، ومعربا عن تأييده «لمواصلة المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق جيد».
وتابع المرشد حسب ما جاء على الموقع الذي يحمل اسمه «من الأفضل عدم التوصل إلى اتفاق من التوصل إلى اتفاق يتعارض مع مصالح أمتنا».
وقال خامنئي أيضا بأن «مفاوضينا يحاولون نزع سلاح العقوبات من أيدي العدو. في حال نجحوا كان الأمر جيدا، وفي حال العكس على الجميع أن يعلموا أن هناك وسائل عدة في البلاد للتخفيف من وطأة العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على طهران».
ولم يبد المرشد حماسة لمحادثات تجري على مرحلتين.
وقال: «أثبتت التجربة أنها وسيلة (للدول العظمى) للنقاش حول كل التفاصيل وأي اتفاق لا بد أن يتم في مرحلة واحدة ويتضمن الإطار العام والتفاصيل. يجب أن يكون واضحا وليس موضع تأويلات».
كما انتقد خامنئي «تصرف الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية التي تريد بشكل لا منطقي أن تتحقق كل مطالبها».



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»