إدارة بايدن تفرض أول عقوبات على إيران

إجماع في الكونغرس على «اتفاق شامل» مع طهران يعالج أنشطتها «الباليستية» و«الإقليمية»

إدارة بايدن تفرض أول عقوبات على إيران
TT

إدارة بايدن تفرض أول عقوبات على إيران

إدارة بايدن تفرض أول عقوبات على إيران

فرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أول عقوبات لها على مسؤولَين في إيران، مانعة إياهما من دخول الولايات المتحدة، فيما تتضافر الجهود الديمقراطية والجمهورية في الكونغرس، للضغط على إدارة جو بايدن في الملف النووي الإيراني.
واستهدفت العقوبات الأميركية الضابطين في «الحرس الثوري»، علي همتيان ومسعود صفداري، بسبب «تورطهما في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، خصوصاً التعذيب أو سوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للسجناء السياسيين والأشخاص المحتجزين خلال احتجاجات عامي 2019 و2020 في إيران».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، في بيان إن الولايات المتحدة «ملتزمة تعزيز مساءلة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال»، مشيراً إلى أنه خلال جلسة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف «أوضحنا مخاوفنا بشأن الانتهاكات التي تواصل الحكومة الإيرانية ارتكابها ضد مواطنيها، بما في ذلك الاحتجاز الجائر لعدد كبير جداً في ظروف يرثى لها».
وأوضح بلينكن أن الضابطين في «الحرس» وأفراد أسرتيهما المباشرين «غير مؤهلين للدخول إلى الولايات المتحدة»، لافتاً إلى إدارة الرئيس جو بايدن «ستواصل النظر في كل الأدوات المناسبة لفرض تكاليف على المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في إيران»، مضيفاً: «سنعمل أيضاً مع حلفائنا لتعزيز المساءلة عن مثل هذه الانتهاكات والتجاوزات».
وفي إجماع نادر بين الحزبين، كتبت مجموعة من 140 نائباً جمهورياً وديمقراطياً رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، لحثّه على توسيع نطاق أي اتفاق نووي محتمل مع إيران ليتضمن ملفات أخرى تتعلق بالأمن القومي الأميركي. وحسب الرسالة التي وقّع عليها 70 ديمقراطياً و70 جمهورياً، دعا النواب بلينكن إلى أن يشمل الاتفاق النووي برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطة إيران المزعزعة في المنطقة، المتمثلة بدعم الميليشيات في اليمن ولبنان، وتسليح ميليشيات في العراق، حسب نص الرسالة.
وقال النائب الديمقراطي أنتوني براون، الذي ساعد في جمع الأصوات الداعمة للرسالة، إن التصدي لنفوذ إيران في المنطقة هو ملف يحظى بإجماع الحزبين في الكونغرس. وحض النواب أيضاً وزير الخارجية الأميركي على معالجة احتجاز رهائن أميركيين في إيران. ودعا براون الإدارة إلى التشاور مع المشرعين قبل التوصل إلى أي اتفاق مع طهران.
كان بلينكن قد دعا طهران إلى إعطاء «إجابات موثوقة» حول مصير العميل السابق لدى مكتب التحقيقات الفيديرالي «إف بي آي» روبرت ليفينسون، الذي خطفه عملاء النظام الإيراني قبل 14 عاماً، مطالباً بـ«إطلاق فوري» لجميع المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلماً.
وبمناسبة مضيّ 14 عاماً على اعتقال ليفينسون، ذكّر وزير الخارجية الأميركي في بيان بأن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على اثنين من كبار المسؤولين في وزارة المخابرات والأمن الإيرانية «متورطين في خطف واحتجاز بوب ليفينسون، وربما موته». وقال إن «هذه القضية لم تُغلَق»، داعياً الحكومة الإيرانية إلى «تقديم إجابات موثوقة لما حصل لبوب ليفينسون والإطلاق الفوري والآمن لجميع المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلماً في إيران». وأكد أنه «يجب أن يتوقف على الفور العمل المقيت المتمثل في الاعتقالات الجائرة لتحقيق مكاسب سياسية».
وكشف أنه تحدث مع ذوي ليفينسون، قائلاً إنه «منذ اختطافه في عام 2007. غاب بوب، وهو أب وزوج، عن حفلات التخرج والزواج وولادة جميع أحفاده باستثناء حفيد واحد». وأضاف: «تواصل عائلة بوب الدعوة للحصول على إجابات حول ما حدث بعد ذهابه إلى جزيرة كيش في إيران قبل 14 عاماً»، معتبراً أن قانون روبرت ليفينسون لاسترداد الرهائن الذي أُقرّ أخيراً «تكريم مناسب لبوب»، إذ إنه «يؤكد التزام الولايات المتحدة تأمين حرية كل مواطن أميركي مسجون ظلماً في الخارج، ويقنن التزامنا بتقديم التوجيه والدعم لعائلات الرهائن الأميركيين والمحتجزين ظلماً. لن تنسى الولايات المتحدة أبداً بوب ليفينسون».
في وقت سابق، مساء الاثنين، حذّر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، من أن «صبرنا لا يمكن أن يكون بلا حدود بسبب طبيعة هذا التحدي»، مؤكداً أن «مخاوفنا تزداد كل يوم».
وكان برايس في مؤتمر صحافي يرد على سؤال حول إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية للدول الأعضاء أن إيران تستخدم مجموعة ثالثة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في «نطنز» لتخصيب مزيد من اليورانيوم، إذ ذكّر بأنه منذ الأيام الأولى لإدارة الرئيس جو بايدن «شرعنا في التشاور مع الشركاء، مع الحلفاء، مع أعضاء الكونغرس لتبادل الأفكار» وصولاً إلى النهج الحالي «عندما أوضحنا أن الولايات المتحدة ستكون على استعداد للدخول في حوار مباشر مع إيران إذا عرض الاتحاد الأوروبي استضافة مثل هذا الاجتماع، كما فعل لاحقاً، في سياق مجموعة (5 + 1) للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، بالإضافة إلى ألمانيا».
وأوضح برايس أن هذا النهج يرتكز إلى الدبلوماسية، بغية «الوصول مع شركائنا وحلفائنا نحو هدفنا النهائي، وهو الحظر الدائم الذي يمكن التحقق منه والقيود الدائمة التي يمكن التحقق منها على برنامج إيران النووي»، من أجل «التأكد من أن إيران لا تستطيع أبداً حيازة أو الحصول على سلاح نووي». وقال: «نحن لسنا دوغمائيين بشأن الشكل الذي يمكن أن تتخذه هذه المناقشات أو المحادثات (...) لكن نحن دوغمائيين حيال الهدف النهائي».
وعبّر عن «القلق» من الخطوات التي اتخذتها إيران خلال العامين الماضيين، خلافاً لخطة الاتفاق النووي، مؤكداً أن «هناك ثقة تامة» بجهود المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. وقال: «إننا نواصل ترك الباب مفتوحاً للدبلوماسية»، مؤكداً أن واشنطن قبلت المشاركة في «مناقشات حسنة النية» إعداداً للاجتماع المنشود. وآمل في تلقي «اقتراح بنّاء من طهران».



طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended