مجلس الوزراء السعودي: محاولتا استهداف رأس تنورة والظهران انتهاك سافر للقوانين الدولية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي: محاولتا استهداف رأس تنورة والظهران انتهاك سافر للقوانين الدولية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي (واس)

عدّ مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، المحاولتين الإرهابيتين لاستهداف ميناء رأس تنورة، والحي السكني بمدينة الظهران، بأنهما انتهاك سافر لجميع القوانين والأعراف الدولية، وبقدر استهدافهما الغادر والجبان للمملكة، تستهدفان بدرجة أكبر الاقتصاد العالمي.
جاء ذلك خلال جلسته -ـ عبر الاتصال المرئي - برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث تابع المجلس، ما اتخذته السعودية من إجراءات لحماية مقدراتها ومكتسباتها الوطنية بما يحفظ أمن الطاقة العالمي، ووقف الاعتداءات الإرهابية لضمان استقرار إمدادات الطاقة وأمن الصادرات البترولية وضمان حركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية. وجدّد الدعوة لدول العالم ومنظماته للوقوف ضد الأعمال الموجهة ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.
وثمّن مجلس الوزراء منح جامعة الدول العربية، ولي العهد، شهادة تقدير درع العمل التنموي العربي لعام 2021، تقديراً لدوره في تعزيز النهج التنموي الشامل في السعودي والوطن العربي، وجهوده في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك في المجالات كافة، خدمةً لأمن واستقرار ونماء وازدهار المنطقة.
وشدد على ما تضمنته رسالة وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى مجلس الأمن، من مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته حيال الأعمال العدائية العسكرية التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران تجاه المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة، ومحاسبة المسؤولين عن تلك التهديدات التي تقوّض الجهود الأممية للتوصل إلى حل سياسي في اليمن، ومصداقية القرارات الدولية.
واستعرض المجلس، مضامين بيان اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته الـ( 155)، وتأكيده على مركزية القضية الفلسطينية، وتصدرها الأولويات العربية في إطار المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، وما أكدته المملكة خلاله من اهتمامها وحرصها على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، ورفض أي مساس يهدد استقرار المنطقة، ودعمها الحلول السياسية للأزمات فيها، وأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، والتمسك بالمواقف الثابتة تجاه القضايا العربية المركزية. وتناول أيضاً ما صدر عن اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بتطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، من إدانة لاستمرار التدخلات الإيرانية واستنكارها التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية، مجدداً في هذا الصدد مطالبة السعودية للمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء ما تشكله هذه الممارسات الإيرانية من تهديد للأمن والسلم الدوليين.
وشدد مجلس الوزراء، على ما أكدته السعودية في مؤتمر الأمم المتحدة الرابع عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في كيوتو باليابان، من أهمية العمل الجماعي لتقليل الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية في مجالات التنمية المتعددة، وتضافر الجهود وتسخير الطاقات كافة، لمنع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية وسيادة القانون حفاظًا على أمن واستقرار الدول، وإرساء دعائم الثقة والأمان والاطمئنان لدى شعوب العالم تجاه الأنظمة والإجراءات القانونية والقائمين عليها.
وفي الشأن المحلي، قدّر أعضاء المجلس، عالياً ما يوليه خادم الحرمين الشريفين من الحرص على تسخير الإمكانات والطاقات كافة لخدمة ضيوف الرحمن، ورفع أداء المؤسسات العاملة في قطاع الحج والعمرة، وذلك بمناسبة صدور موافقته على عدد من المبادرات التحفيزية للمنشآت العاملة في القطاع، والتي تأتي امتدادًا لجهود حكومة المملكة لتخفيف الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات جائحة كورونا على الأفراد ومنشآت القطاع الخاص والمستثمرين، وضمن ما يزيد على 150 مبادرة أطلقتها بإجمالي مخصصات تجاوزت 180 مليار ريال.
وتابع مجلس الوزراء، مستجدات جائحة كورونا على المستويين المحلي والدولي، وأحدث الإحصاءات والبيانات ذات الصلة بالفيروس وحملة التطعيم، وما تضمنته من مؤشرات مطمْئنة في المنحنى الوبائي بالمملكة، وتسجيل وتيرة متزايدة في إعطاء اللقاح، في أكثر من 450 موقعاً في المدن والمناطق كافة، مجدداً التأكيد على أهمية التقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية؛ للمحافظة على الصحة العامة، وحماية المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية على جميع المستويات.
واتخذ المجلس جملة من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم مع المجر في مجال إدارة المياه، وتفويض وزير الاقتصاد والتخطيط - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب العراقي للتعاون في مجال التخطيط التنموي للتنويع الاقتصادي وتنمية القطاع الخاص، وتشكيل لجنة باسم (اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار)، ترتبط بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية, ويرأسها رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وتُعنى بتنمية قطاع البحث والتطوير والابتكار في المملكة.
ووافق المجلس على الاستراتيجية الثقافية لدول مجلس التعاون الخليجي (2020 ــ 2030)، وقيام مراكز تجميع بلازما الدم - التي سوف تُنشأ وتشغل من قبل القطاع الخاص - بتعويض المتبرعين ببلازما الدم مالياً - من مواردها الخاصة - مقابل أوقاتهم المستقطعة أثناء جلسات التبرع ببلازما الدم في تلك المراكز. وأقر نظام مهنة المحاسبة والمراجعة، وتنظيم الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين.
وشملت القرارات أيضاً، الموافقة على نموذج (مساندة قرار لتحليل وتوفير الوحدات السكنية في المدن وحوكمته) في مدينة الرياض، ومحافظة جدة، وحاضرة الدمام، ليكون نموذجاً استرشادياً يستفاد منه من قبل الجهات المعنية، والموافقة على تنظيم هيئة الحكومة الرقمية، وتعديل نظام التأمينات الاجتماعية، وترقيات للمرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة).
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية (سابقاً)، وصندوق النفقة، والمركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

بدأت السعودية إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي خلال إلقاء الخطاب الملكي (واس)

تحليل إخباري الخطاب السعودي... استقرار وردع وإصلاحات اقتصادية متسارعة

الرسائل حملت، حسب محللين، تأكيداً على دعم الاستقرار والحلول السياسية، وحماية السيادة والمصالح، بالتوازي مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتسارعة التي صاغتها برامج «رؤية السعودية 2030».

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين يبعث رسالتين لملك البحرين وأمير الكويت

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالتين لملك البحرين حمد بن عيسى وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد، تضمنتا دعوتهما للقمة الخليجية - الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
TT

المبعوث الأممي لليمن: هجمات الحوثيين على السعودية تهدد الأمن الإقليمي

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الأمم المتحدة)

أكد المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تُمثِّل تصعيداً خطيراً، وتُشكِّل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتُديم دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن.

وأدان غروندبرغ بشدة الهجمات المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب هجمات استهدفت مطارَي «الرياض» و«أبها» في وقت سابق من هذا الأسبوع، وأسفرت أيضاً عن وفيات وجرحى من المدنيين.

وطالَب غروندبرغ، في بيان، الأحد، الحوثيين بوقف هذه الهجمات، مُجدِّداً الدعوة إلى احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شنّ هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.


ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوقي على مطار الرياض الذي أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 12 شخصاً السبت، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

وقال ترمب للصحافيين إنه سيتحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عقب هجوم الميليشيات الحوثية التابعة لإيران.

وأضاف «ما حدث في السعودية غير مقبول».

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.


روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده بشدة لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً، بينهم مواطن أميركي.

وأكد روبيو، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن «هذه الهجمات الشنيعة تُظهر استخفافاً صارخاً بحياة المدنيين الأبرياء، ويجب أن تتوقف فوراً»، مُشدِّداً على وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال في وقتٍ سابق، السبت، إن الولايات المتحدة «قد تنضم» إلى الضربات السعودية على الميليشيات الحوثية، وذلك بعد «الهجمات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد.

وذكر ترمب أنه «سيقرر سريعاً بشأن الانضمام إلى السعودية في ضرب الحوثيين»، مضيفاً: «قد نفعل ذلك، وسندرس الأمر. لقد علمنا للتو بالهجوم الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك بسرعة كبيرة».