مركز دبي المالي يستقر عند أرباح 125 مليون دولار في 2020

ارتفع إجمالي قيمة الأصول المصرفية المُدارة إلى 189 مليار دولار

يضم مركز دبي المالي اليوم 915 شركة نشطة متخصصة في القطاع المالي والابتكار (الشرق الأوسط)
يضم مركز دبي المالي اليوم 915 شركة نشطة متخصصة في القطاع المالي والابتكار (الشرق الأوسط)
TT

مركز دبي المالي يستقر عند أرباح 125 مليون دولار في 2020

يضم مركز دبي المالي اليوم 915 شركة نشطة متخصصة في القطاع المالي والابتكار (الشرق الأوسط)
يضم مركز دبي المالي اليوم 915 شركة نشطة متخصصة في القطاع المالي والابتكار (الشرق الأوسط)

قال مركز دبي المالي العالمي إنه حقق أفضل أداء له في تاريخه على مدى 16 عاماً، بعد استقطاب المزيد من الشركات الجديدة خلال عام 2020 بزيادة بلغت 20% عن العام السابق، إذ وصل عددها الإجمالي إلى 2919 شركة.
وأفاد المركز بأنه حافظ على أرباحه التشغيلية عند نحو 125 مليون دولار، بما يعادل بشكل عام أرباحه التشغيلية عن عام 2019، وهو ما يبرهن نجاح المركز في تجاوز التأثيرات السلبية للجائحة ومواصلته تحقيق أهدافه الاستراتيجية.
وأكد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي: «يعكس التوسع في نشاط مركز دبي المالي العالمي مدى التزام الإمارات ودبي بنهج التنويع الاقتصادي، والتركيز على عناصر الإبداع والابتكار والقيمة المضافة، وكذلك عمق الالتزام بتهيئة البيئة النموذجية الداعمة للنمو للشركات ومؤسسات الأعمال على تعدد تخصصاتها، وتباين أحجامها سواء الشركات العالمية الكبرى أو رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة».
وأضاف: «عزز الأداء القوي للمركز مكانة دبي كمحور رئيس للأنشطة المالية على مستوى العالم أجمع، وهو ما سنواصل تدعيم أركانه خلال المرحلة المقبلة بمضاعفة العمل وإيجاد كل المقومات التي تكفل الحفاظ على الأداء في أعلى معدلاته».
وارتفع إجمالي قيمة الأصول المصرفية المُدارة في مركز دبي المالي العالمي إلى 189 مليار دولار، بزيادة قدرها 6% عن عام 2019، فيما بلغ حجم القروض الممنوحة من الشركات المُسجلة في المركز 64 مليار دولار خلال 2020 واستثمر مديرو محافظ إدارة الثروات والأصول في المركز المالي 203.5 مليار دولار، بزيادة 106%، مقارنةً بـ99 مليار دولار في عام 2019، إذ بلغت القيمة الإجمالية لقطاع إدارة الثروات والأصول 528.5 مليار دولار.
ووفقاً للمعلومات الصادرة أمس، تجاوز إجمالي الأقساط المكتتَبة لقطاع التأمين 1.7 مليار دولار في عام 2020، في حين تجاوز حجم السوق من أنشطة مركز دبي المالي العالمي 2.876 تريليون درهم (784 مليار دولار)، بزيادة قدرها 12% على أساس سنوي.
وجاءت إنجازات مركز دبي المالي العالمي في 2020 لتعزز سمعة دبي الإيجابية على صعيد القطاع المالي العالمي، ولتسهم في تحقيق مختلف محاور استراتيجية دبي لعام 2021 بما في ذلك تعزيز موقع الإمارة بصفتها مركزاً حيوياً على ساحة الاقتصاد العالمي ومدينة ذكية ومستدامة.
ويضم المركز اليوم 915 شركة نشطة متخصصة في القطاع المالي والابتكار، أي بزيادة نسبتها 24% مقارنةً بـ735 شركة في عام 2019، وقد تضاعف عدد شركات منظومة التكنولوجيا المالية والابتكار أكثر من الضعف في عام 2020 حيث انضمت 189 شركة جديدة، وبذلك يصل إجمالي عدد الشركات إلى 303 شركات، تمثل ما يزيد على 50% من مجموع الشركات العاملة في هذا المجال ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «أثبتنا، منذ تأسيس مركز دبي المالي العالمي عام 2004 قدرتنا على تنويع اقتصاد دبي بشكل مستدام والإسهام في خطط دبي الاستراتيجية والتنموية خلال تلك الفترة وانتهاءً بخطة دبي 2021، وحققنا خلال 2020 نمواً استثنائياً في جميع قطاعات الأعمال في ضوء ثقة القطاع المالي العالمي بالمركز. وسنستمر خلال عام 2021 في تأكيد مرونتنا في مواجهة تداعيات أزمة (كوفيد - 19) وصولاً إلى تجاوزها، وإبراز موقعنا المتميز لإحراز مزيد من التقدم، وتعزيز إسهامنا في النمو الاقتصادي في دبي على المدى الطويل».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.