تفاؤل ألماني جزئي... رغم تهاوي الناتج الصناعي

قطاع السياحة يطالب بـ«ضوابط واضحة»

رغم تهاوي الناتج الصناعي في يناير... يوجد تفاؤل خاصة في قطاعي السيارات وصناعة الآلات (رويترز)
رغم تهاوي الناتج الصناعي في يناير... يوجد تفاؤل خاصة في قطاعي السيارات وصناعة الآلات (رويترز)
TT

تفاؤل ألماني جزئي... رغم تهاوي الناتج الصناعي

رغم تهاوي الناتج الصناعي في يناير... يوجد تفاؤل خاصة في قطاعي السيارات وصناعة الآلات (رويترز)
رغم تهاوي الناتج الصناعي في يناير... يوجد تفاؤل خاصة في قطاعي السيارات وصناعة الآلات (رويترز)

أظهر مؤشر مناخ الأعمال لمعهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية أن قطاعي السيارات وصناعة الآلات في ألمانيا صارا أكثر تفاؤلاً بالنسبة لنشاطهما في المستقبل، حيث يعتزمان زيادة إنتاجيتهما. وذلك على الرغم من تراجع الناتج الصناعي الألماني، على غير المتوقع، في يناير (كانون الثاني) الماضي، عقب رفع كبير لقراءة الشهر السابق، حسبما أظهرته البيانات الصادرة الاثنين، مما ينبئ ببداية ضعيفة للعام لقطاع الصناعات التحويلية بأكبر اقتصاد أوروبي.
وكشفت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني الصادرة الاثنين عن تراجع الناتج الصناعي لألمانيا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، على خلاف التوقعات، إذ تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.5 في المائة عن الشهر السابق، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه بنسبة 0.2 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 1.9 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وفي الوقت نفسه، تراجع الناتج الصناعي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، قياساً بالشهر نفسه من العام الماضي، بنسبة 4.2 في المائة. ومع استبعاد قطاعي الطاقة والتشييد يكون معدل التراجع الشهري للناتج الصناعي في ألمانيا خلال يناير (كانون الثاني) الماضي 0.5 في المائة. وارتفع ناتج قطاع الطاقة بنسبة 0.6 في المائة شهرياً، في حين تراجع ناتج قطاع التشييد بنسبة 12.2 في المائة.
وفي الأثناء، أظهر مؤشر مناخ الأعمال لمعهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية أن قطاعي السيارات وصناعة الآلات في ألمانيا صارا أكثر تفاؤلاً بالنسبة لنشاطهما في المستقبل، حيث يعتزمان زيادة إنتاجيتهما.
وقفز مؤشر التوقعات لـ«إيفو» من 9.4 نقطة إلى 20.7 نقطة في فبراير (شباط) الماضي، في ثالث زيادة له على التوالي. وتستند بيانات المؤشر إلى استطلاع يشمل ألفي شركة كل شهر، ويعكس المؤشر فارق التوقعات الإيجابية والسلبية.
وفي صناعة السيارات وقطع الغيار، تحسنت التوقعات بشكل ملحوظ، وارتفع المؤشر إلى 35 نقطة، بعد سالب 1 في يناير (كانون الثاني) الماضي، كما تحسنت التوقعات في قطاع صناعة الآلات.
ومع ذلك، فإن الصورة ليست إيجابية في جميع القطاعات، حيث قال الخبير لدى «إيفو»، كلاوس فولرابه، يوم الاثنين: «توقعات القطاعات مختلفة للغاية»، موضحاً أن التوقعات في قطاعي صناعة الملابس والأثاث لا تزال سيئة للغاية.
وبعيداً عن قطاع الصناعة، لا تزال معاناة القطاع السياحي مستمرة. وقد ناشدت شركة «توي» الألمانية للسياحة الساسة المسؤولين وضع معايير ومواصفات واضحة لمقدمي خدمات السفر والرحلات بشأن السفر خلال الإجازات، في ظل قيود مواجهة فيروس كورونا المستجد.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة بألمانيا، ماريك أندريشاك، لبوابة «تي - أونلاين» الإخبارية، في تصريحات تم نشرها مساء الأحد: «من يحجز رحلة حالياً، يرغب في معرفة متى يمكنه ركوب طائرة مجدداً أو الذهاب على متن سفينة»، مضيفاً: «لذا، فإن مناشدتي للأوساط السياسية هي: فلتدخلوا في شراكة معنا، ولتضعوا معايير للسفر، وسوف ننفذها».
وبحسب منظور أندريشاك، فمن الممكن أن يكون هناك «قاعدة واضحة، مفادها أنه يتعين على كل مسافر تقديم اختبار كورونا سلبي قبل سفره، لا تقل مدة إجرائه عن 48 ساعة»، مضيفاً أنه يتعين على شركات الرحلات مراقبة ذلك، مشيراً إلى أن «من لا يمتلك هذا الاختبار لن يسافر. ويمكن الإبقاء على ذلك أيضاً في رحلة العودة».
وبيّن أندريشاك أنه لا يتوقع زيادة أسعار الرحلات، بل إنه يتوقع العكس، حيث قال: «قضاء عطلة سيكون أرخص هذا العام»، موضحاً أنه إذا تم قياس فترات قضاء العطلات ذاتها ومدتها، ستكون الرحلات أرخص نوعاً ما (عن غيرها في أعوام سابقة) لأن الفنادق جميعاً ليست محجوزة بالكامل.
يشار إلى أن اجتماع بورصة السياحة العالمية ببرلين سوف يبدأ الثلاثاء، ويستمر حتى 12 مارس (آذار) الحالي، ويقام هذا العام رقمياً بسبب أزمة تفشي فيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
TT

«إنرجين» تستحوذ على حصص «شيفرون» في حقول أنغولية بـ260 مليون دولار

صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)
صورة توضيحية تظهر رافعات مضخات النفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» (رويترز)

أعلنت شركة «إنرجين»، يوم الخميس، أنها ستستحوذ على حصص «شيفرون» في حقلين نفطيين بحريين في أنغولا مقابل 260 مليون دولار كحد أدنى، وذلك في إطار سعيها الحثيث لإنشاء مركز عملياتها في غرب أفريقيا. وتركز الشركة، المتخصصة في إنتاج الغاز في منطقة البحر الأبيض المتوسط، على تعزيز إنتاجها في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، كما تدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، لا سيما في غرب أفريقيا، بهدف توسيع أعمالها.

تعمل «إنرجين» على زيادة الإنفاق لتعزيز الإنتاج في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، وتدرس فرص الاندماج والاستحواذ الجديدة، خاصة في غرب أفريقيا، سعياً منها لتوسيع نطاق أعمالها.

بينما يلي بعض التفاصيل الرئيسية حول الصفقة:

* ستستحوذ شركة «إنرجين» على حصة «شيفرون» التشغيلية البالغة 31 في المائة في «القطاع 14» وحصتها غير التشغيلية البالغة 15.5 في المائة في القطاع «كي 14»، قبالة سواحل أنغولا.

* من المتوقع أن تُساهم الصفقة في زيادة التدفقات النقدية فوراً.

* بالإضافة إلى المقابل الأساسي، ستدفع «إنرجين» دفعات مشروطة تصل إلى 25 مليون دولار سنوياً، بحد أقصى 250 مليون دولار.

* ستُدفع الدفعات المشروطة حتى عام 2038، وهي مرتبطة بالتطورات المستقبلية وأسعار النفط.

* تُنتج أصول «القطاع 14» نحو 42 ألف برميل يومياً من النفط إجمالاً، أي ما يعادل 13 ألف برميل يومياً صافياً بعد خصم الحصة المستحوذ عليها.

* ستُموِّل «إنرجين» الصفقة من خلال تمويل ديون غير قابلة للرجوع على الأصول المستحوذ عليها والسيولة المتاحة للمجموعة.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.