لبنانيات افتتحن مسيرة الصحافة النسائية عربياً

الاتحاد النسائي في لبنان وسوريا 1924
الاتحاد النسائي في لبنان وسوريا 1924
TT

لبنانيات افتتحن مسيرة الصحافة النسائية عربياً

الاتحاد النسائي في لبنان وسوريا 1924
الاتحاد النسائي في لبنان وسوريا 1924

شتان بين الصحافة النسائية العربية التي أسستها وأدارتها نساء مناضلات قبل أكثر من مائة سنة، جئن إلى الصحافة للدفاع عن حقوقهن والمنافحة من أجل الاستقلال والحرية الوطنية، وما آلت إليه الصحافة النسائية كما نعرفها اليوم، بروحها التجارية وميلها صوب الجمال والأزياء والطبخ والتسالي والماكياج.

لبنان كما بقية الدول العربية عرف هذه التحولات الصحافية التي مسّت المضمون وبدّلت الأهداف. فقد كانت اللبنانيات رائدات في إصدار الصحف والمساهمة الفعّالة في الكتابة إلى جانب الرجل. ويُرى إلى ما خطته أيدي الكاتبات النساء من مقالات في مجلة «المقتطف» و«الجنان» و«لسان الحال» التي بدأت تصدر في بيروت مع منتصف القرن التاسع عشر، على أنها شكلت بذوراً لما سيعرف فيما بعد بالصحافة النسائية. فمقالات سلمى طنوس وندى شاتيلا وغيرهن، عن الحداثة الأوروبية والفكر والثقافة والأدب، في هذه المنشورات كانت الشرارة الأولى. مع العلم أن كتابة النساء عن الموسيقى والشعر والانفتاح، لم تكن مرغوبة ولا مألوفة، في حلكة الحكم العثماني، لذلك كتبت بعضهن بأسماء مستعارة.

هجرة «شامية» إلى مصر

كان من الصعب رؤية مجلات نسائية تصدر في لبنان، في تلك الفترة، ولا بد من انتظار مطلع القرن العشرين كي تصدر النساء مطبوعاتهن التي تعالج مشكلاتهن. وسنرى أن المهاجرات «الشوام» إلى مصر، واللبنانيات بينهن تحديداً، بفضل المناخات المناسبة هناك في نهاية القرن التاسع عشر، يصدرن طلائع المجلات العربية النسائية.
ويسجل للبنانية هند نوفل ابنة مدينة طرابلس، التي لقبت بعد ذلك بـ«أم الصحافيات» بأنها أصدرت من الإسكندرية عام 1892 أول مجلة مخصصة للمرأة، وأطلقت عليها اسم «الفتاة». ليصبح للمرأة أول مجلة شهرية، علمية، تاريخية، أدبية تصدر في العام العربي. وكرت في مصر سبحة المجلات التي أصدرتها لبنانيات، نذكر منهن لويزا حْبَالين «الفردَوس» 1896، وأَلكسندرا الخوري «أَنيس الجليس» 1898، وأَستير أَزهري «العائلة» 1899، ومريم سعد «الهوانِم» و«الزَّهرة» 1902، ورُوزي أَنطون «السيِّدات والبنات» 1903، ولبيبة هاشم «فتاة الشرق» 1906.

البدايات في لبنان

لا بد من انتظار عام 1909 لنرى «الحسناء»، أول مجلة نسائية تصدر في لبنان، بفضل رجل هو الصحافي جرجي نقولا باز، لتتوقف بعد ثلاث سنوات. ومن بعد «الحسناء» وفي خضم فورة إصدارات عرفتها تلك الفترة بدأ ظهور المجلات النسائية التي طال انتظارها.
وبالفعل، سجل بين عامي 1908 و1912 صدور 49 صحيفة، و26 مجلة في بيروت، وأكثر من 44 صحيفة في مختلف المناطق اللبنانيّة، الأمر الذي استتبع تأسيس مطابع جديدة. هذا عدا الصحف والمجلات التي كان قد أصدرها لبنانيون في إسطنبول وسوريا وفي المهجر، ولعبت السيدات دوراً فيها. ففي عام 1913 أطلقت الأديبة عفيفة كرم، ابنة بلدة عمشيت في أقصى شمالي جبل لبنان التي هاجرت إلى ولاية لويزيانا في أميركا، مجلتها «العالَم النسائي الجديد». وكانت بذلك أول صحيفة نسائية تصدر في أميركا، واستمرت حتى الحرب العالمية الأولى.

المرأة تصدر مجلتها الأولى

وضمن هذه الفورة، وفي عام 1914 ستصدر مجلة «فتاة لبنان» الشهرية، وهذه المرة صاحبتها امرأة، هي سلمى أبي راشد، إلا أنها توقفت بعد ثمانية أشهر بسبب الحرب. وأبي راشد أديبة ولها مؤلفاتها، كما كثير من صاحبات المجلات في ذاك الزمن. وكانت قبل تأسيسها مجلتها قد تولت رئاسة تحرير جريدة أخيها «النصير السياسية»، وسجل لها أنها أول امرأة تدخل الصحافة السياسية من أوسع أبوابها. والملاحظ ان تلك المجلات لم تكن تعمر طويلاً بسبب التضييق على الحريات، أو شح التمويل أو الصراعات والحروب، خصوصاً أننا نتحدث عن زمن مضطرب واشتعال الحرب العالمية الأولى، وبدء دخول القوات الاستعمارية الأجنبية إلى البلاد العربية. لذلك فإن مجلة «منيرفا» التي أسستها ماري يني، وفي محاولة منها للاستمرار خلال الحرب، رغم الصعوبات، أخذت تكتبها بخط اليد، لكنها اضطرت لإيقافها بعد مدة وجيزة.
ومن المجلات النسائية التي صدرت في تلك الفترة «الفجر» 1919 لصاحبتها نجلاء أبي اللمع، تلميذة بطرس البستاني، الملقبة لفصاحتها بـ«أميرة المنابر»، واستمرت مجلتها في الصدور ست سنوات، قبل أن تحتجب لتعيد أبي اللمع إصدارها من كندا لفترة وجيزة. وهنا يمكننا الحديث عن مجلة «الخِدر» التي أصدرتها عام 1919 عفيفة صعب، لمدة عشر سنوات، ودافعت على صفحاتها عن الحجاب. ولم تكن المجلات النسائية نمطاً واحداً، فمنها ما شدد على الأخلاق والحذر من التفرنج، وعدم الوقوع في فخ الغرب، ولا تغيب عن البال المجلات النسائية الإسلامية أيضاً، أو التي عنيت بشؤون الأسرة وتدبير المنزل، وبينها ما نزع إلى التحرر والانفتاح. والنساء المؤسسات كن غالباً تلميذات مدارس إرسالية، ومن عائلات سهلت لهن بمقدراتها المادية، أو خلفياتها الأدبية سبل الوصول. وبقين على أي حال، نخبة في مجتمع لا يزال شديد التقليدية.
في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، صدر كثير من المجلات منها مجلة «المرأة الجديدة» (1921)، استمرت ست سنوات لصاحبتها جوليا طعمة دمشقية، ومجلة «المستقبل» لألفيرا لطوف التي تحولت إلى سياسية. وفي فترة الانتداب خفت وهج القضايا النسائية لتحل مكانها قضايا الاستقلال والتعليم والتضامن والإنتاج.

بين الاستقلال والحرب الأهلية

بعد الاستقلال ظهرت دفعة أخرى من المجلات مثل «صوت المرأة» عام (1945)، و«المرأة والفن» (1948)، و«دنيا المرأة» (1959)، ومجلة «هي» (1960)، و«الحسناء» (1961)، و«مود» وهي مجلة خاصة بالأزياء، وكانت تصدر بثلاث لغات.
لم يخمد وهج هذه المجلات تحت ضربات الحرب الأهلية اللعينة التي اشتعلت عام 1975 وبدلت الأولويات. فقد رأينا ولادة «اللبنانية» و«مشوار» و«الفراشة» و«فيروز» و«نساء» و«عفاف» و«زينة» و«نور» و«جمالك»، وبينها ما سيعمّر ويستمر. وكذلك سنرى سلسلة أخرى بعد هدوء المعارك. بسبب هذه الخصوصية، ولدت تلك الصحافة المتخصصة مغمسة بمعاناة الناس ونضالاتهم من أجل التحرير. ومن هذه الصحف، «صوت المرأة الفلسطينية»، أصدرها «الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية» عام (1967)، لم تبلغ مستوى محترفاً، وتوقفت بعد نكسة 1967 مباشرة. وهناك أيضاً مجلة «الفلسطينية الثائرة» 1970 وكانت تصدر عن اتحاد المرأة الفلسطينية في الأردن، ومجلة أخرى تحمل اسم «الفلسطينية» ولدت عام (1988).
ما يتوجب قوله هنا أن المجلات النسائية أخذت تدريجياً تفقد رسالتها الأولى، وتصبح سلعة تجارية، هدفها الربح والإعلان. تغيرت المواضيع، وتبدلت الأهداف. ومع ضيق السوق اللبنانية، والرغبة في التوزيع العربي، بات إرضاء أذواق القارئات، أولوية على المشكلات التي تعاني منها المرأة اللبنانية.

سوريا بدأتها بـ«العروس»

تاريخياً سوريا هي البلد الثالث بعد مصر ولبنان، الذي أبصرت فيه النور المجلات النسائية، وكانت طليعتها «العروس» على يد ماري عبده عجمي عام 1910. وكما اللبنانيات مارست النساء السوريات الكتابة الصحافية باكراً، والتحرير ونشر القصائد والمقالات. ولكن أقدمهن في هذا المضمار كانت مريانا مرّاش، ابنة حلب، التي يقال إنها نشرت أول مقالة لها عام 1870 في مجلة «الجنان»، وكانت هناك وردة اليازجي وماري شقرا وفريدة جحا وهند سالم.
ولقد توقفت «العروس» عن الصدور مع الحرب العالمية الأولى، ثم عادت مرة أخرى بعد انتهائها، وكان يغلب عليها الطابع الأدبي، ثم توقفت نهائياً عام (1925). وكان لا بد من انتظار عشر سنوات بعد «العروس» لتولد مجلة ثانية هي «الفيحاء»، لكنها لم تستمر طويلاً، وصدرت بعدها «دوحة المياس» في حمص عام (1928)، ومجلة أخرى هي «الربيع» في (1935) عاشت لفترة وجيزة. والعمر القصير هو قدر المجلات النسائية السورية باستثناء مجلة «المرأة العربية» التي صدرت عام (1962) عن «الاتحاد العام النسائي السوري».

فلسطين المحكومة بمعاناتها

أما الصحافة الفلسطينية فشاركت فيها المرأة منذ نشأتها، لكن لا يمكن الحديث عن تاريخ للصحافة النسائية يشبه ما رأيناه في لبنان وسوريا ومصر، نظراً للأوضاع المأساوية التي عاشها الشعب الفلسطيني. ومن المجلات التي عرفها الداخل الفلسطيني «صمود المرأة» التي يصدرها «اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني» في دولة فلسطين. وتسيطر عليها روح المقاومة. وكذلك مجلة «المجلة» التي تصدر عن «مركز الدارسات النسوي» في القدس. وكذلك «زيتونة بلدنا» صدرت في القدس أيضاً.


مقالات ذات صلة

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

يوميات الشرق من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

في زمن المؤثّرات، والمؤثّرين، تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي بوجوه وأسماء توجّه الذوق العام. لكن من هنّ أولى المؤثّرات في التاريخ؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشف المبكر لسرطان الثدي يساعد على تحسين نتائج العلاج (جامعة فلوريدا)

علاج للهبّات الساخنة يبطئ تقدم سرطان الثدي

أظهرت دراسة بريطانية أن إضافة دواء يُستخدم في علاج الهبّات الساخنة لدى مريضات سرطان الثدي إلى خطة علاج سرطان الثدي يمكن أن يكون له تأثير مزدوج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
أوروبا بريجيت ماكرون زوجة الرئيس الفرنسي تصل إلى مراسم إحياء الذكرى العاشرة لهجمات إرهابية في باريس... 13 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«قذرات غبيات»… بريجيت ماكرون تأسف إذا آذت نساءً ضحايا عنف جنسي

قالت بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنها تشعر بـ«الأسف» إذا كانت تصريحاتها قد آذت نساءً تعرّضن للعنف الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا دعت الأمم المتحدة الأحد سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تدعو «طالبان» إلى السماح للأفغانيات بالعمل في مكاتبها

دعت الأمم المتحدة، الأحد، سلطات «طالبان» إلى رفع حظر تفرضه منذ 3 أشهر على عمل موظفاتها الأفغانيات في مقراتها في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابول)

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
TT

الشاشات العربية... موت وخشوع وصخب

فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يحملون جثمان طفلة قتلتها النيران الإسرائيلية في أثناء تشييعها من مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ب)

في مشهد إعلامي عربي يتسم بالتنوع البالغ، تبدو الشاشات المتناقضة وكأنها تتلاعب بمشاعر المشاهدين بين الفرح والخشوع والحزن في غضون ساعات قليلة.

هذا التباين الشديد يفرض تحدياً على المتلقي، فبينما يتابع بلهفة إبراز المواهب الغنائية يوم الأربعاء على برنامج «ذا فويس»، يجد نفسه منغمساً في أجواء روحانية خاشعة الجمعة والسبت مع برنامج «دولة التلاوة» المختص بترتيل القرآن الكريم.

أما الأحد، فيتحول المزاج إلى طاقة وحيوية مع رقصة الدبكة الصاخبة في برنامج «يلا ندبك». وباقي أيام الأسبوع، تأتي الأخبار لتلقي بظلالها على كل ذلك، لتملأ الشاشات بتقارير عن الحروب، والموت، والتطورات السياسية المؤلمة في المنطقة.

هذا التناوب الحاد بين الترفيه والروحانية والمأساة يخلق تجربة مشاهدة فريدة ومتقلبة، يتأرجح فيها المشاهد بين الانغماس في المحتوى المرح والروحاني والهروب من واقع الصراعات.

جذب الجمهور

لا تتوقف تأثيرات هذه البرامج عند حدود الشاشات التقليدية، بل تمتد لتغزو منصات التواصل الاجتماعي، لتُغذيها بكم هائل من المشاهدات والتفاعلات التي تعزز انتشارها وتأثيرها.

كل برنامج ينجح في جذب انتباه الجمهور بطريقته الخاصة: «ذا فويس» يشعل روح المنافسة الغنائية ويدفع إلى تفاعلات واسعة النطاق، بينما «دولة التلاوة» يجذب شرائح واسعة من محبي الروحانية وتلاوة القرآن الكريم.

في المقابل، يمثل «يلا ندبك» منصة لإحياء التراث والطاقة الشبابية. يشارك الجمهور بفاعلية عبر التصويت، التعليقات، مشاركة المقاطع، إنشاء الهاشتاغات، ما يعزز ليس فقط انتشار البرامج بل يزيد أيضاً من قيمة المشاهدات والمتابعين للقنوات والمنصات التي تبثها.

دولة التلاوة

في مصر، يقدم برنامج «دولة التلاوة» نافذة للروحانية المطلوبة في خضم واقع متغير مليء بالتحديات. آلاف المتسابقين من مختلف المحافظات المصرية يدخلون في منافسات قوية في ترتيل وتجويد القرآن الكريم، لتصل الحلقات النهائية إلى اختيار أفضل 32 قارئاً، وهم في تنافس على المرتبة الأولى.

صورة جماعية من برنامج «دولة التلاوة» (فيسبوك)

تُبث هذه الحلقات على قنوات رئيسية، كما تُعرض على منصات رقمية، ما يضمن وصولها لجمهور واسع داخل مصر وخارجها. يظهر التفاعل الكبير على منصات التواصل الاجتماعي بوضوح، حيث تصل الجوائز الإجمالية للفائزين إلى 3.5 مليون جنيه مصري (75 ألف دولار تقريباً).

وتشمل الجوائز أيضاً تسجيل المصحف الشريف بأصوات الفائزين وإمامة صلاة التراويح في شهر رمضان، ما يضيف بعداً معنوياً كبيراً للبرنامج. تضفي لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار العلماء والقراء، مصداقية روحانية فريدة للبرنامج، وتجذب عشاق التلاوة والفن على حد سواء.

«ذا فويس»

أما من الأردن، فيطل برنامج «ذا فويس» كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب الغنائية الصاعدة. تعتمد صيغة البرنامج على تقييم الصوت فقط في مرحلة «العروض العمياء» الأولى، ثم تتصاعد المنافسة لتشمل العروض المباشرة والعروض الحية.

«ذا فويس 6» والمدرّبون ناصيف زيتون وأحمد سعد ورحمة رياض (إنستغرام)

الموسم الحالي، وهو السادس لعامي 2025 - 2026، يضم لجنة تحكيم مكونة من نجوم الغناء ناصيف زيتون ورحمة رياض وأحمد سعد. يشارك الجمهور بفاعلية في تحديد الفائز من خلال التصويت، ما يعكس الشغف الجماهيري بالمواهب الفنية ويعيد إحياء برامج المواهب الكبرى بعد سنوات من الانقطاع، ليخلق بذلك حالة من الترقب والحماس بين المشاهدين.

«يلا ندبك»

وفي لبنان، يقدم برنامج «يلا ندبك» تجربة مختلفة تماماً، حيث يركز على فرق الدبكة اللبنانية التقليدية التي تتنافس لتقديم أفضل أداء. يتكون الموسم من ست حلقات تُظهر التراث الفولكلوري اللبناني والطاقة الشبابية المفعمة بالحيوية.

«يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (إنستغرام)

يحتفي البرنامج بالهوية اللبنانية الغنية بالثقافة والفن. التفاعل الجماهيري معه كبير وملحوظ، حيث تتصدر هاشتاغات البرنامج منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس اهتمام الجمهور العميق بالتراث والمرح في آن واحد.

دمار ومآسٍ

على الرغم من هذا القدر من الترفيه والروحانية، لا يمكن تجاهل الواقع القاسي والمؤلم الذي يعيشه العالم العربي. نشرات الأخبار والبرامج السياسية تظل على مدار الساعة تتابع الحروب والمجاعات التي تضرب مناطق مثل غزة، السودان، اليمن، لبنان، سوريا، وغيرها. وتُقدم تحديثات شبه لحظية، وتحليلات معمقة، وتقارير ميدانية تظهر الدمار والمعاناة الإنسانية.

مرآة عربية

ينتقل المشاهد بسرعة من فرحة الأغاني والتلاوات والرقصات التراثية إلى صدمة الأخبار الثقيلة، ما يعكس الفجوة بين المحتوى المبهج المتنوع والواقع المأساوي الحقيقي.

هذا التنوع في المحتوى الإعلامي ليس مجرد ترفيه أو سباق على المشاهدات، بل هو مرآة لمجتمع عربي يبحث عن توازنه الخاص بين النقد اللاذع والاحتفال، بين الخشوع الديني والمرح العفوي.

وفي خضم أزيز أخبار الحروب التي لا تتوقف، تبقى الشاشات مساحة واسعة يحاول من خلالها كل فرد أن يجد جزءاً من ذاته، سواء في صوت جميل يلامس الروح، أو في دقة إيقاع تراثي يربطه بأصوله، أو في أداء غنائي آسر للقلوب.


«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
TT

«تايم» بنسخة فرنسية... ومراهنة على نموذج ثلاثي الأبعاد

جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")
جيسيكا سيبلي (مجلة "تايم")

في خطوة وُصفت بأنها «ضخّ دماء جديدة» في عروق المشهد الإعلامي الفرنسي، وفي حين تعاني الصحافة المكتوبة من انحسار لافت، شهدت العاصمة باريس في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2025، إطلاق النسخة الفرنسية من مجلة «تايم» الأميركية العريقة.

هذا الحدث يأتي بترخيص من المؤسسة الأم في نيويورك، ويمثل سابقة تاريخية، كونه يجعل من فرنسا الدولة الوحيدة خارج الولايات المتحدة التي تحظى بنسخة محلية مستقلة، تحمل الهوية البصرية والتحريرية لهذه العلامة التي يمتد تاريخها لأكثر من قرن.

جسر بين باريس ونيويورك

شركة «360 بيزنس ميديا» بقيادة الإعلامي دومينيك بوسو، المدير العام لمجلة «فوربس» المالية (الفرع الفرنسي) أشرفت على إطلاق العدد الأول من النسخة الفرنسية لمجلة «تايم»... «تايم فرنسا». وجاء محتوى هذا العدد، المكوّن من 200 صفحة، ليؤكد الهوية «الهجينة» للمجلة، إذ تضّمن 15 قسماً بين التحقيقات المحلية والتقارير الدولية. ولقد تصدّرت غلاف العدد الأول نجمة السينما الأميركية العالمية أنجلينا جولي، في حوار حصري وشامل، تناولت فيه مسارها الإنساني وأدوارها السينمائية الأخيرة، كما تميّز العدد بملفات تحليلية حول الذكاء الاصطناعي بمقابلة مع الفرنسي آرثر مينش، أحد رواد هذا المجال في أوروبا، وفيدجي سيمو، نائبة مدير شركة «أوبن آي». ضّم العدد أيضاً تقارير ميدانية من قلب حوض «الدونباس» الأوكراني، إضافة إلى حوارات مع شخصيات فرنسية بارزة، مثل عالم الرياضيات سيدريك فيلاني، والممثل بيير نيني. أما الفارق بين النسختين الفرنسية والإنجليزية فإنه يكمن في المحتوى، حيث تعتمد «تايم فرنسا» بنسبة 60 في المائة إلى 70 في المائة على محتوى فرنسي بحت، مع الحفاظ على «الثوابت» في الصرامة المهنية والتحقق المزدوج من صحة المعلومات (فاكت تشيكينغ). وبينما تتوحّد النسختان في اختيار «شخصية العام»، تركّز النسخة الفرنسية أكثر على القضايا الأوروبية والمحلية بتحليل أعمق، بعيداً عن مجرد الترجمة الحرفية.

جيسيكا سيبلي، الرئيسة التنفيذية لـ«تايم» الأميركية، شدّدت في تصريح صحافي على أن إطلاق النسخة الفرنسية يعكس «الالتزام بالوصول إلى جماهير جديدة وتقديم صحافة موثوقة برؤية عالمية».

ومن جانبه، صرّح دومينيك بوسو، المدير العام لـ«تايم فرنسا» بأن «الصحافة الفرنسية قد تبدو مأزومة بعض الشيء... لكن (تايم فرنسا) ستقدم نفَساً جديداً» بفضل مصداقية المجلة وتقاليدها الصارمة في تدقيق المعلومات.

وأما إليزابيث لازارو، رئيسة التحرير الفرنكو أميركية، فقد وصفت المجلة الجديدة في افتتاحيتها بأنها «كائن فضائي هجين» يقع في المنطقة الوسطى بين مجلات الأخبار ومجلات الصور، لتكون «جسراً يربط أوروبا بالعالم».

عنوان «تايم فرنسا»... بالفرنسية (مجلة «تايم»)

نموذج اقتصادي ثلاثي الأبعاد...

من جهة أخرى، في إطار نموذجها الاقتصادي، تراهن مجلة «تايم فرنسا» حقاً على مقاربة هجينة تجمع بين الصحافة الورقية، والحضور الرقمي المتنامي، إلى جانب أنشطة موازية تقوم على الفعاليات والرعاية.

ففي الشّق الورقي، تصدر المجلة 4 مرات في السنة في صيغة فصلية، مع طباعة تقارب 100 ألف نسخة لكل عدد، لا تُوزَّع في السوق الفرنسية فقط، بل تمتد إلى عدد من الدول الفرنكوفونية المجاورة، مثل بلجيكا ولوكسمبورغ وسويسرا وموناكو، في مسعى واضح إلى ترسيخ حضور إقليمي يتجاوز الحدود الوطنية. ولعل أسلوب التوزيع نفسه يعكس رهاناً على تعزيز القيمة الرمزية للعلامة، واستهداف جمهور نوعي. إذ يُباع نحو نصف النسخ (50 ألفاً) في أكشاك الصحف، في حين يُوجَّه النصف الآخر (50 ألفاً) إلى الفنادق الفاخرة وصالات كبار الشخصيات في المطارات، ما سيسمح للمجلة بالوصول إلى شريحة من القرّاء ذوي القدرة الشرائية المرتفعة، ويمنحها موقعاً مميزاً في سوق إعلانية شديدة التنافس.

وبالتوازي مع ذلك، تولي «تايم فرنسا» أهمية خاصة للحضور الرقمي، من خلال إطلاق موقع إلكتروني يعدّ ركيزة أساسية للنمو المستقبلي، سواء عبر الإعلانات الرقمية أو عبر توسيع قاعدة القرّاء والزوار، تمهيداً لاعتماد صيغ الاشتراك الرقمي.

أما الركيزة الثالثة في هذا النموذج الاقتصادي، فتتمثل في الفعاليات والرعاية والإصدارات الخاصة، وهي مقاربة سبق لمجموعة «بيزنس ميديا 360» المشرفة على «تايم فرنسا» أن اعتمدتها في عناوين إعلامية أخرى. وهي تعتمد على تنظيم مؤتمرات ولقاءات ونقاشات حصرية، تحمل توقيع «تايم»، وتؤدي دوراً مزدوجاً يتمثل في توليد عائدات مالية إضافية من جهة، وتعزيز حضور العلامة ومكانتها في المشهد الإعلامي والثقافي الفرنسي من جهة أخرى.

دومينيك بوسو (آ ف ب)

استقبال وسائل الإعلام

استقبلت الأوساط الإعلامية الفرنسية خبر إطلاق «تايم فرنسا» بترحيب غلب عليه التفاؤل. وكانت صحيفة «لوفيغارو» من أبرز المهلّلين لهذا المشروع، إذ أفردت مساحة واسعة للكلام عن «النجاح الريادي» للمجلة العريقة في سوق الصحافة المكتوبة، على الرغم من الوضعية المتأزمة. ولم تكتفِ الصحيفة بنقل الخبر، بل رسمت صورة تفيض بالثناء لدومينيك بوسو، العقل المدبّر وراء المشروع، واصفة إياه بـ«لوكي لوك الصحافة»، كونه الرجل الذي أطلق «فوربس فرنسا» ثم «أونيريك» والآن «تايم فرنسا». وجاء في مقتطفات من تقاريرها ما يلي: «مجلة (تايم) هي تجسيد للعصر الذهبي للصحافة الأميركية، حيث كانت تتدفق الأموال.. إن إطلاق النسخة الفرنسية في هذه السوق الصعبة يعدّ نجاحاً استثنائياً في ريادة الأعمال».

أما صحيفة «لوموند» فقد اعتمدت في تغطيتها بشكل كبير على برقيات وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، التي صاغت أخبار الإطلاق بنبرة غلب عليها الانبهار بـ«التميز التحريري». ونقلت الصحيفة تأكيدات حول «الصحافة الموثوقة» و«الرؤية العالمية»، مركّزة على أن وصول «تايم» إلى فرنسا هو اعتراف بأهمية القارئ الفرنكوفوني المتميز. وورد في تقرير «لوموند»، نقلاً عن وكالة الأنباء: «إنه لشرف كبير وصول عنوان أيقوني كهذا إلى فرنسا، ليكون بمثابة همزة وصل بين الامتياز الأميركي والجمهور الفرنسي المثقف».

ومن جهتها، قدّمت صحيفة «ليزيكو» الاقتصادية الحدث على أنه «الخبر السار» الذي انتظرته النخبة الفرنكوفونية طويلاً. وشدّدت الصحيفة على أن «تايم فرنسا» تضع «التميز التحريري الأميركي في خدمة جمهور فرنسي منفتح على العالم». أما «ليبراسيون»، فبالرغم من مواكبتها للخبر، مالت في بعض زواياها إلى طرح تساؤلات حول «النموذج الاقتصادي» القائم على الترخيص أو (Licensing) ومدى قدرة المحتوى الفرنسي الأصلي (المقدّر بـ70 في المائة) على الحفاظ على استقلاليته وتفرده أمام هيمنة الخط التحريري الأميركي.

في خط موازٍ، أشارت بعض المنصّات الإخبارية المتخصصة، مثل «أري سور إيماج»، إلى أن إطلاق «تايم فرنسا» حظي بـ«مباركة» مبالغ فيها من كبريات الصحف، دون قراءة نقدية لمدى استدامة هذا النموذج الاقتصادي في سوق مشبعة، أو التساؤل عن مدى استقلالية هذا المشروع الجديد، ومدى مساهمته في تعزيز الصحافة النقدية والمسؤولة بدلاً من الانخراط في منطق الضجيج أو الترويج التجاري.


مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)
TT

مطالب بـ«ضبط» ملخّصات «غوغل» عقب تقرير عن «معلومات زائفة»

شعار "غوغل" (رويترز)
شعار "غوغل" (رويترز)

ازدادت المخاوف أخيراً بشأن دقة المعلومات التي تظهر للمُستخدمين عبر ميزة ملخصات الذكاء الاصطناعي التي توفرها «غوغل»، وذلك بعد رصد أمثلة لمعلومات صحية وُصفت بأنها «زائفة». وبينما أكدت «غوغل» أن «الملخصات تأتي بمعلوماتها من مصادر معروفة»، شدد خبراء على أن «المرحلة الحالية تستدعي ضبطاً أكبر للمعايير»، وطالبوا بـ«ضبط» الملخّصات عبر تقوية آليات التحقق قبل عرضها.

كان تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري، قد رصد معلومات صحية تتعلق بمرض السرطان، وصفها بأنها «مضللة». وعلى الأثر رد متحدث باسم «غوغل» قائلاً إن «العديد من الأمثلة الصحية التي جرت مشاركتها معهم كانت لقطات شاشة غير مكتملة. لكن من خلال ما استطاعوا تقييمه، تبين أنها مرتبطة بمصادر معروفة وذات سمعة طيبة».

الدكتور فادي عمروش، الباحث المتخصص في التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي التوليدي، ربط أزمة «المعلومات الزائفة» على ملخصات «غوغل» بـ«سهولة اختراق معايير الدقة الخاصة بالمنصة». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنه «وفق ما تنشره (غوغل) رسمياً، فإنها تعتمد على المعايير ذاتها التي تستخدمها في ترتيب نتائج البحث التقليدية، كما تطبّق أنظمة لرصد وتجنّب المحتوى المضلّل، لكن على الرغم من قوة هذه المعايير نظرياً، فإنّها تبقى عرضة للتلاعب، تماماً كما يحدث في مجال تحسين محركات البحث، إذ يمكن لناشرين التلاعب بالترتيب وجعل محتوى منخفض الجودة يتصدر النتائج بخداع الخوارزمية لأغراض تسويقية أو لجذب الزيارات، مما يعني أن الملخصات التوليدية قد تتأثر هي الأخرى بهذا».

عمروش أشار إلى «أهمية إلزام الملخصات بإظهار مصادر واضحة وقابلة للتتبع»، وقال إنها «خطوة جوهرية لتعزيز الدقة وتقليل فرص التضليل»، لكنه عدّ ما تقوم به «غوغل» حالياً غير كافٍ «وهو وضع إشارة رابط في نهاية النتيجة لا ينتبه له الكثيرون ولا ينقرون عليه، لذلك لا يكفي أن يُذكر المصدر بطريقة شكلية أو ضمنية، بل يجب أن يكون واضحاً، ومباشراً، وقادراً على دفع المستخدم للنقر والتحقق». وطالب بأن «يُصمم النظام بطريقة تُشجع على التحرّي، من خلال عرض الجهة الناشرة، وتاريخ التحديث، وحتى تقييم موثوقية الموقع، إذ ليس من المنطقي تبرير عرض معلومة خاطئة لمجرد أن مصدراً ما قد كتبها».

للعلم، كانت «غوغل» قد أطلقت خدمة الملخصات المولَّدة بالذكاء الاصطناعي في مايو (أيار) 2024، وكان الهدف «تقديم إجابات سريعة ومباشرة للمستخدم، عبر توليد معلومات مستخلصة من مصادر ويب متعددة وموثوقة»، حسب الوثائق الرسمية الصادرة عن المنصة.

على هذا علق عمروش قائلاً إن «(غوغل) تبحث عن إجابة مدعومة بمحتوى منشور على الإنترنت، لا مجرد نصّ مولّد من دون أساس معرفي واضح»، وأردف: «هنا تكمن أزمة السقوط في فخ المعلومات الزائفة، لأن الإشكالية الكبرى التي يغفل عنها كثيرون، هي أن المحتوى المنشور على الإنترنت ليس بالضرورة دقيقاً أو موثوقاً، إذ تطغى عليه الشعبوية والتضليل ويهدف لحصد الزيارات من المستخدمين». وتابع: «فضلاً عن أساليب التسويق واتباع طرق تحسين محركات البحث (SEO) لكي يكون في المرتبة الأولى، والتي قد تؤدي إلى تصدُّر معلومات غير صحيحة لمجرد تكرارها».

من جهته، قال محمد الكبيسي، خبير الإعلام الرقمي المقيم في فنلندا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضمانات الدقة والشفافية تبدأ بضمان الاعتراف الدقيق بالمحتوى الأصلي». وأضاف: «بشكل عام، القلق من ظهور محتوى مضلل داخل الملخصات، طبيعي ومبرَّر، لأنه قد يدفع المستخدم إلى تصديق إجابة جاهزة من دون تدقيق». واستطرد أن «المطلوب ليس رفض التقنية، بل تشديد الضمانات، عبر تقوية آليات التحقق قبل عرض الملخصات، والاعتماد على مصادر طبية وعلمية معروفة، ومراجعة المحتوى الذي يُستند إليه دورياً، مع إظهار تنبيه واضح يدعو المستخدم إلى الرجوع إلى مختص عند المعلومات الحساسة حتى تكون النتائج أدق وأكثر موثوقية».

الكبيسي أبدى اعتقاده أن «ثمة دوراً موازياً ينبغي أن تضطلع به المؤسسات الإخبارية الكبرى للمساهمة في ضبط منظومة المعلومات الموثوقة والحد من المحتوى الزائف». وذكر أنه «من المهم أن تعمل هذه المؤسسات على تطوير استراتيجيات رقمية فعالة تتناسب مع التطوّر السريع في العالم الرقمي وآلياته، والتأكد من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُبرز المصادر بوضوح».