إسرائيل تلجأ للدول الأوروبية في مواجهة تحقيق {لاهاي}

إسرائيل تلجأ للدول الأوروبية في مواجهة تحقيق {لاهاي}

الأحد - 23 رجب 1442 هـ - 07 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15440]
دمار جراء الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة عام 2014 (رويترز)

قالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة «كان» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، توجها في الأيام الأخيرة إلى كبار المسؤولين الأوروبيين من أجل المساعدة في مواجهة التحقيق الذي ستطلقه محكمة لاهاي الدولية.

وقال نتنياهو وغانتس في رسائل ومحادثات مختلفة ما مضمونه «إن التحقيق الذي انطلق في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي منحاز» و«إنه يوجد في إسرائيل جهاز قضائي مستقل».

وجاء ذلك بعدما لجأت إسرائيل أولاً إلى الولايات المتحدة من أجل المساعدة في إحباط التحقيق الدولي.

وتنوي إسرائيل الحفاظ على حوار منتظم مع الجميع بما في ذلك الدول الأعضاء في المحكمة الدولية البالغ عددها 123 دولة، لمعرفة ما إذا كانت ستتدخل وكيف ستتدخل إذا قدمت المحكمة الجنائية الدولية في نهاية المطاف مذكرة توقيف بحق المسؤولين في تل أبيب.

وتواجه إسرائيل قرار لاهاي حول التحقيق معها بخطة كبيرة تقوم على حماية أكبر مسؤول وأصغر جندي، لكنها أيضا تواجه معضلة قانونية لجهة التعامل مع المحكمة نفسها.

وقالت الهيئة الإسرائيلية إنه من ناحية أولى، فإن إسرائيل لديها إجابات جيدة لنقلها فيما يتعلق بالأحداث التي يتناولها التحقيق في لاهاي. على سبيل المثال، أحداث سيتم التحقيق فيها بخصوص عملية «الجرف الصامد» (الحرب على القطاع عام 2014) قد تم التحقيق فيها بالفعل في إسرائيل، ووفقاً لمبادئ القانون الدولي، فإن الأحداث التي يتم التحقيق فيها بشكل حقيقي في البلاد لا تحتاج إلى التحقيق من قبل هيئة دولية، لكن من ناحية أخرى، فإن الرد على الرسالة المتوقعة للمدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية هو في الواقع سيمثل تعاونا مع هيئة المحكمة.

وحتى الآن لا تريد إسرائيل التعاون مع المحكمة، ولذا فإن الإمكانية التي سيتم النظر فيها هي توضيح الموقف الإسرائيلي بشكل غير مباشر، مثل الاستعانة بمسؤولين سياسيين آخرين أو منظمات غير حكومية.

وبحسب المصادر فإن على المستوى السياسي أن يقرر في هذا. وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أعلنت الأربعاء المنصرم، بدء مكتبها بإجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين، في خطوة رحب بها الفلسطينيون وأدانتها إسرائيل.

وقالت بنسودا إن هناك «أساسا معقولا» للاعتقاد بأن جرائم ارتكبت من جانب أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية والسلطات الإسرائيلية و«حماس» وفصائل فلسطينية مسلحة خلال حرب غزة عام 2014.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة