جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب

النقص الشديد في المعلومات عن المرض الجديد زاد فرص نشر التضليل

جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب
TT

جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب

جائحة «كورونا»: فرز الحقائق عن الأكاذيب


تنتشر على نطاق واسع معلومات صحية غير دقيقة. وفيما يلي عدد من السبل المقترحة للتعرف على ما إذا كان ما تقرأه صحيحاً، أم لا
- معلومات زائفة وخاطئة
تشهد هذه الأيام انتشار معلومات صحية زائفة في كل مكان... من نظريات المؤامرة حول فيروس «كوفيد - 19» إلى ادعاءات غير مدعومة بأدلة، بل وربما حتى خطيرة بخصوص منتجات بعينها.
وتحت مظلة هذه المعلومات الزائفة توجد:
- معلومات خاطئة (بمعنى معلومات غير صحيحة ينشرها شخص لا علم لديه بما يتحدث عنه).
- معلومات مضللة (بمعنى معلومات كاذبة يجري الترويج لها عن عمد من جانب عناصر شريرة لخدمة أجندة معينة).
في هذا الصدد، أوضح كاسيسوماياجولا فيسوانات، بروفسور التواصل بمجال الصحة بمدرسة تي. إتش. تشان للصحة العامة التابعة لجامعة هارفارد، أن: «المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة المرتبطة بالصحة لطالما كانت موجودة، ولذا فإنها ليست بالأمر الجديد. فعندما بدأت الإعلانات بالظهور، ظهر لدينا أشخاص يبيعون زيوت الثعابين. ومع ذلك، فإن الاختلاف هذه المرة يكمن في مسألة الحجم». وأشار إلى أن كلاً من وسائل الإعلام العامة وشبكات التواصل الاجتماعي تسمحان للمعلومات الزائفة بالوصول إلى قطاعات عريضة من الأفراد بسرعة، ما يجعل من الصعب على الكثيرين التمييز بين الجيد والرديء.
- وباء المعلومات الزائفة
وأكد فيسوانات أن حجم المعلومات غير الصحيحة التي يجري تداولها بخصوص وباء فيروس «كوفيد ـ 19» حمل في طياته مشكلات كبيرة على وجه الخصوص.
تجدر الإشارة هنا إلى أن دراسة نشرها «مركز بيو للأبحاث» في أبريل (نيسان) 2020 خلصت إلى أن نحو 50 في المائة من الأميركيين أشاروا إلى مجابهتهم صعوبة في تحديد ما إذا كانت المعلومات التي يطلعون عليها بخصوص وباء «كوفيد ـ 19» حقيقية، أم لا. وقال 64 في المائة آخرون إنهم عاينوا معلومات بدت «مختلقة تماماً».
وطبقاً لما ذكره فيسوانات، فإن ثمة أسباباً عدة تقف وراء إطلاق وباء هذا السيل من المعلومات الزائفة.
> أولاً - نقص المعلومات: نظراً لأن المرض جديد للغاية، هناك نقص شديد في المعلومات المتاحة عن «كوفيد ـ 19». إذ جمع الأطباء كل ما يعرفونه من معلومات عن «سارس ـ كوف ـ 2»، الفيروس المسبب لـ«كوفيد ـ 19»، على مدار شهور بعد انتشاره. وعن هذا، قال فيسوانات: «من المذهل حقاً ما توصلنا إليه من معلومات خلال تلك الشهور، ومع هذا تبقى هناك فجوة معلوماتية قائمة».
وداخل مثل هذه الفجوات على وجه التحديد، تجد المعلومات الخاطئة والمضللة لنفسها موطئ قدم، ذلك أنها تقدم للناس شيئاً للتشبث به في وقت يتطلعون فيه بلهفة لمعرفة المزيد عن المرض الجديد.
> ثانياً - فبركة الأخبار. تنتشر المعلومات الرديئة سريعاً. عن ذلك، قال فيسوانات: «على سبيل المثال، شاهدت مقطع فيديو كان من الواضح أنه مفبرك. ويبدأ المقطع بموسيقى شبيهة بتلك الموجودة بأفلام جيمس بوند، ثم يظهر جنود صينيون في سترات فضائية يخرجون من شاحنة ويشرعون في تطويق ضاحية، متنقلين من منزل لآخر ويطلقون النار على كل من مصاب بـ«كوفيد ـ 19». وأضاف: «كان من الواضح أمامي أن الفيديو كاذب، ومع هذا تشارك فيه الكثيرون بمجرد نقرة على زر واحد». وقال فيسوانات إن الفيديو انتشر، لأسباب منها أنه جرى تصميمه على نحو مثير ومسلٍ.
> ثالثاً - مصداقية زائفة. تسبب بعض المسؤولين في تفاقم المشكلة. في هذا الصدد، شرح فيسوانات أنه «كان لدينا رئيس يعد عنصراً من العناصر الفائقة في نشر كل من المعلومات الخاطئة والمضللة». وأشار إلى أن هذا خلق مشكلة كبرى، فعندما يشترك مسؤول مع آخرين في معلومات ما، فإنه يضفي بذلك عليها مصداقية، حتى إن كانت كاذبة. كما أنه يصبح من الصعب على وسائل الإعلام التي تشكل التيار الرئيسي تجاهل الادعاء المذكور على لسان المسؤول. ويسمح هذا الوضع للمعلومات الزائفة بالانتشار لما وراء الهوامش، حيث كان يفترض لها البقاء، حسبما أضاف فيسوانات.
- البحث عن الحقيقة
التساؤل الأبرز هنا: ما الذي يمكنك فعله حيال هذا الانتشار للمعلومات الزائفة؟ وكيف يمكنك معرفة ما إذا كان ما تقرأه صحيحاً، أم لا؟ يرى فيسوانات أن هذا تحديداً هو الجزء الصعب في الأمر، لكن تبقى هناك استراتيجيات يمكن للمرء الاستعانة بها.
> استيعاب المشكلة: لا ينبغي أن تكون مهمة حماية الرأي العام من المعلومات الكاذبة مسؤولية الفرد فحسب، وإنما ينبغي أن تشارك في تحملها شبكات التواصل الاجتماعي والصحافيون. وفي هذا الصدد، قال فيسوانات: «الناس مشغولون للغاية. لذا فإنه ليس من المنطقي أن نطالبهم بتحمل تلك المهمة الهائلة المرتبطة بالتحقق من المعلومات التي يطلعون عليها».
وينبغي على المرء أن يضع هذا الأمر، ويدرك أنه مهما بلغ من حصافة، سيبقى من المحتمل أن يجابه صعوبة في التعامل مع هذه المهمة. لذلك، يتعين عليه اللجوء لخبراء موثوق بهم، مثل طبيبه الخاص والمسؤولين المحليين بالقطاع الصحي ومصادر موثوق بها، مثل «مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها» والمعاهد الوطنية للصحة الأميركية.
وقال فيسوانات: «على مسؤولي الصحة العامة أن يفرزوا هذا القدر الهائل من المعلومات عنك، ليقدموا في الآخر ما تحتاج إلى معرفته. في نهاية الأمر، إذا كانت هذه مسألة طبية، فإن عليك إذن استشارة طبيبك».
> كن انتقائياً: عن ذلك، قال فيسوانات: «لا تولِ اهتماماً لكل مقال جديد يخرج مع كل ثانية على مدار اليوم». وربما يبدو أن هناك سيلاً مستمراً من الدراسات الجديدة التي تتعارض مع الأخرى التي سبقتها، لكن هذا في جوهره أسلوب عمل العملية العلمية، فهي لا تتحرك في خط مستقيم، حسبما أوضح فيسوانات. وتستغرق مسألة التوصل إلى إجماع حول نقاط بعينها وتوصيات صحية بعض الوقت، وغالباً ما يحدث ذلك بعدما يتخذ الخبراء خطوة إلى الوراء ويلقون نظرة على مجمل الأبحاث المعنية، وليس مجرد دراسة واحدة.
وبدلاً من التركيز على التفاصيل، ينبغي لك أن تقصر قراءتك على ما تحتاج إلى معرفته في حياتك اليومية. ومن جديد، عليك أن تضع ثقتك في الأطباء ومسؤولي الصحة المحليين وعلى نطاق الدولة واتباع نصائحهم. وهنا، قال فيسوانات: «إذا فعلت ذلك، فلن تضطر إلى اتباع كل نتيجة علمية تصدر».
> لا تتشارك مع الآخرين: عادة ما يقضي الصحافيون أياماً أو أسابيع في التحقق من المعلومات قبل نشرها على الجمهور، لكن الفرد العادي عبر شبكات التواصل الاجتماعي سينظر في شيء ما عشر ثوانٍ، ثم يضغط زر «إرسال»، ما يسمح للمعلومات الرديئة بالانتشار بسرعة. احرص على ألا تكون طرفاً في هذه المشكلة، وفكر مرتين قبل أن تشارك آخرين في معلومات، حسبما يشدد فيسوانات.


مقالات ذات صلة

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.