«سقطات» الإعلاميين.. بين الكذب والخطأ المعلوماتي والتحريض

آخرها تلفيق مذيع أميركي لقصة إصابته في حرب العراق

«سقطات» الإعلاميين.. بين الكذب والخطأ المعلوماتي والتحريض
TT

«سقطات» الإعلاميين.. بين الكذب والخطأ المعلوماتي والتحريض

«سقطات» الإعلاميين.. بين الكذب والخطأ المعلوماتي والتحريض

قبل يومين، اعتذر المذيع الأميركي برايان ويليامز، مذيع برنامج «نايتلي نيوز» بشبكة «إن بي سي» التلفزيونية، للجمهور على قيامه بتلفيق قصة كاذبة عن إصابته في حرب العراق في عام 2003.
وكان ويليامز قد روى في برنامج ديفيد ليترمان عام 2013، أنه عندما كان يغطي أحداث حرب العراق عام 2003، سافر مع فريق القناة في طائرة هليكوبتر تعرضت لإطلاق نار بمدافع «آر بي جي»، مما جعل الطائرة تهبط اضطراريا، قبل أن يتم إنقاذ فريق القناة من قبل وحدة المشاة الثالثة بالجيش الأميركي.
إلا أن أحد الجنود الذين كانوا في الطائرة التي تحدث عنها ويليامز، أعلن له على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه لا يتذكر وجوده في الطائرة التي تعرضت للهجوم على الإطلاق، وبعدها اعترف ويليامز بصدق كلام الجندي، وأعلن اعتذاره عن القصة التي قال إن غرضه منها كان تكريم أحد الجنود القدامى، الذين شاركوا في الحرب وتوفي، وأشار ويليامز إلى أنه لم يكن في الطائرة التي تعرضت للهجوم، بل في طائرة أخرى كانت تتبعها.
ويبدو أن خطأ ويليامز الإعلامي لم يكن هو الأول من نوعه، حيث يحظى تاريخ الإعلام في العالم بالكثير من الأمثلة لأخطاء وسقطات إعلامية كبيرة، ففي الشهر الماضي، قامت قناة «فوكس نيوز» الأميركية بالاعتذار لسكان مدينة بيرمنغهام البريطانية، بعدما اعتبرت القناة أن المدينة عبارة عن مدينة مسلمة بالكامل لا يدخلها غير المسلمين وحكر عليهم، وذلك خلال استضافة المقدمة جانين بيرو للمعلق ستيفن إيمرسون ليتحدث عن الإرهاب.
وقالت بيرو في الاعتذار الذي قدمته للمشاهدين: «قام ضيف في هذا البرنامج الأسبوع الماضي بالوقوع في خطأ معلوماتي، وأخطأنا نحن بتركنا هذا الخطأ قائما دون تصحيح، ونعتذر لسكان بيرمنغهام ومشاهدينا، ولكل من شعر بالإهانة».
وفي عام 2012، فوجئ الملايين من مشاهدي الأخبار على تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» بالمذيع البريطاني سايمون ماكوي يضع رأسه على المكتب مسترخيا خلال نشرة أخبار الصباح، وبعد ذلك نهض لتسليم النشرة إلى المذيعة التي كانت تشاركه في تقديم البرنامج الصباحي.
وفي العام نفسه، قامت مقدمة الأخبار اللبنانية منى صليبا، التي تعمل بقناة «إم تي في» اللبنانية بالإمساك بمرآة لتسوية شعرها ولم تكن تعلم أنها على الهواء.
أما في مصر، فوقعت أكثر من واقعة في الإعلام تعتبر سقطة كبيرة علقت في أذهان الناس، وكان أشهرها ما قالته المذيعة رشا مجدي، مذيعة التلفزيون المصري في يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول) 2011، خلال المظاهرات التي قام بها أقباط ماسبيرو، ردا على قيام سكان من قرية بمحافظة أسوان (جنوب مصر) بهدم كنيسة قالوا إنها غير مرخصة، حيث قالت مجدي إن المتظاهرين الأقباط يقذفون الحجارة وزجاجات المولوتوف على جنود الجيش وإنهم قاموا بقتل 3 جنود وإصابة الكثيرين، ودعت المشاهدين للخروج لمساندة الجيش ضد الأقباط.
وبعد هذه الواقعة، قدم أحد النشطاء بلاغا ضدها وطالب بمحاكمتها بتهمة التحريض على قتل الأقباط، فقامت النيابة العامة للشؤون الإدارية باتحاد الإذاعة والتلفزيون بالتحقيق معها، فيما دافعت الإعلامية عن نفسها، وقالت إنها كانت مجرد كبش فداء، وإن مهمتها تلخصت في إذاعة كل ما يقدم لها فتمت تبرئتها وحفظ التحقيقات الخاصة معها.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تعرضت مفيدة شيحا، إحدى مذيعات برنامج «الستات ميعرفوش يكذبوا» لموقف محرج على الهواء، بعد أن أخطأت في اسم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، في حلقة لها، وقالت: «نحن نحب دائما سماع القرآن بصوت الشيخ عبد الباسط حمودة». ويعتبر عبد الباسط حمودة أحد المغنين الشعبيين المعروفين بمصر.
ومن بين الأخطاء الإعلامية التي أثارت ضجة كبيرة بين المواطنين أيضا، هجوم الإعلامية أماني الخياط المذيعة بقناة «أون تي في» على الشعب المغربي، ما تسبب في استياء بالغ في كل من مصر والمغرب، وقامت القناة بفصلها بعد ذلك الخطأ.
وأخيرا وليس آخرا، قامت المذيعة المصرية المثيرة للجدل ريهام سعيد بزيارة إلى القدس، حيث بثت حلقة من هناك، وذكرت خلالها أن جثمان السيد المسيح يوجد داخل كنيسة القيامة، وهو الأمر الذي لا يتفق مع أي من الديانات الإبراهيمية أو المعلومات العامة، حيث لا تعتقد اليهودية أن المسيح قد قدم إلى الدنيا بعد، فيما تشير المسيحية إلى أن المسيح قام بعد 3 أيام من صلبه ودفنه وصعد إلى السماء، بينما يقول الإسلام إن الله رفع المسيح عيسى ابن مريم إلى السماء قبل أن يتمكن الرومان من صلبه، وإنه سيعود إلى الأرض قبيل يوم القيامة.



المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.