هوية للفيلم العربي

هوية للفيلم العربي

الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15431]

> في الهدف المنشود لوصول الأفلام العربية للعروض العالمية (باستثناء الأفلام المعمولة قصداً للبقاء في إطار ما يتم تسويقه في الأسواق التجارية) يتوجه المخرجون إلى منتجين لديهم علاقات عمل جيدة مع شركات أوروبية أو مباشرة إلى تلك الشركات الأوروبية
> المبرر هنا قوي في حجّته: معظم الأفلام التي يحققها مخرجون عرب طامحون ما كان لها أن تُنتج بالاعتماد على مصادر تمويل محلّية. هذه المصادر على تبعثرها الحالي من دون برامج عمل مدعومة اقتصادياً أو حكومياً لديها بعض الأعمال التي تنتجها بمعدل فيلم كل ثلاث سنوات وأحياناً أكثر.
> الحل الذي يتراءى للمخرج العربي إذن هو التوجه لمن لديه تلك الاتصالات مع دول أوروبية (هولندا، فرنسا، ألمانيا إلخ….) فهي تستطيع توفير الميزانية المطلوبة. لا يكون ذلك من دون مطالب ومن بينها أن يكون الموضوع أصلاً فيه نقد اجتماعي حول حقوق المرأة، على سبيل المثال، أو ضد أي وضع عائلي أو اجتماعي آخر.
> لا تتوقف المطالب عند هذا الحد، بل تعرض الشركات قيام المخرج والمنتج الذي لجأ إليها بالمشروع الاستعانة بطواقم أجنبية تتضمن منتجين آخرين ومديري تصوير ومؤلفي موسيقى وسواهم.
> إذن: التمويل أجنبي وفريق التصوير نصفه أجنبي، والموضوع بحد ذاته متوجه لخدمة الجمهور الأجنبي، فهل يصح اعتبار هذه الأفلام عربية؟ وماذا عن المواهب العربية في الموسيقى والتوليف (المونتاج) والكتابة والتصوير؟ هل تبقى عاطلة عن العمل وهي الأحق في أن تكون الطاقم المكوّن لعناصر الفيلم؟
> المبرر، كما ذكرت، قوي. المخرج لديه فرصة عمل وعرض عمله في أكثر من مهرجان. وهو يريد تنفيذ فيلمه وليس الانتظار طويلاً في سبيل ذلك. يريد الوصول بسيارة سريعة وليس مشياً أو في حافلة. وفي الوقت الذي ما زال بعضنا يبحث عن هوية للسينما العربية فإن الجواب لا يتم إلا بطرح هذا الجانب من الموضوع.


العالم العربي سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة