مجلس «الإفتاء» الفلسطيني يطالب بالتصدي لاستهداف القدس والأقصى

مجلس «الإفتاء» الفلسطيني يطالب بالتصدي لاستهداف القدس والأقصى

الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 مـ رقم العدد [ 15431]
مصلون داخل المسجد الاقصى في القدس الصيف الماضي (أ.ب)

دعا مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، إلى التصدي «لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مزيد من أعمال التهويد بحق مدينة القدس المحتلة، ومحاولات إحداث تغيير في وجهها الحضاري والتاريخي والجغرافي، لفرض سيطرة المحتل الكاملة عليها».

وقال المجلس في بيان، إن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على رفع نسبة الوجود اليهودي في القدس، على حساب أهلها الشرعيين، وإحاطتها بالمستوطنات، لمنع التمدد جغرافياً». وجاء بيان المجلس بعد تقارير حول إعطاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الضوء الأخضر للشروع بتنفيذ مشروع «E1» الذي يشكل غلافا استيطانيا حول القدس، ويسبب اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى.

وحذر المجلس من خطورة مخططات الاستيطان، التي تهدف إلى القضاء على الوجود الفلسطيني في القدس، مستغلة الوضع السياسي العام بالمنطقة، لافتا إلى أن خطورة هذا المشروع تكمن في استمراريته وتصاعد وتيرته، لتعزيز وجود مستوطنات قائمة ومشاريع استيطانية استعمارية جديدة في المدينة ومحيطها، في انتهاك صارخ لحقوق شعبنا.

وطالب المجلس المجتمع العربي والدولي، بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذا الجنون الاستيطاني، الذي يقضي وبشكل كامل على أي فرصة حقيقية لتحقيق السلام العادل والشامل لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس.

كما أدان المجلس اقتحام مئات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، في مشهد عدواني واضح يمس بقدسية المسجد، ويعاضد مسار تقسيمه مكانيا، واقتطاع ساحته الشرقية، بعد فشل الاستيلاء على مصلى باب الرحمة، كنقطة انطلاق للتقسيم المكاني.

ونوه المجلس الذي يشكل مرجعية دينية مهمة، إلى خطورة استمرار الاحتلال في استهداف المسجد الأقصى المبارك، ومحاولة وضع اليد عليه، مؤكدا أن حق المسلمين بالمسجد الأقصى المبارك يعرفه القاصي والداني والهيئات الدولية والرسمية.

وندد المجلس كذلك بإبعاد سلطات الاحتلال لحراس الأقصى وسدنته، والمرابطين والمصلين الذين يستطيعون الوصول إليه، منبهاً إلى أن الاعتداء عليهم ارتفعت وتيرته في الفترة الأخيرة بشكل ملحوظ، وذلك في إطار الانتهاكات العدوانية المستمرة، التي ينتهجها الاحتلال، حيث زاد من ملاحقة المصلين وموظفي المسجد وحراسه، واعتقالهم وإبعادهم بحجج واهية، بهدف تفريغ المسجد من سدنته ورواده وحراسه، وتغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم فيه، بهدف الاستيلاء عليه.

ويقتحم مستوطنون المسجد الأقصى بشكل دوري تحت حراسة إسرائيلية مشددة، في وقت يجري فيه إبعاد فلسطينيين عن المسجد لفترات متفاوتة.

وقالت دائرة الأوقاف، إن 115 مستوطنا، اقتحموا الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وتجولوا في باحاته، وتحديدا في صحن قبة الصخرة المشرفة. وأفادت الدائرة، بأن المستوطنين انطلقوا من باب المغاربة، بحماية العشرات من شرطة الاحتلال وعبر مجموعات متتابعة، وقاموا بعرض خرائط تتعلق بالهيكل المزعوم.

وقالت الأوقاف، إنه سجل للمرة الأولى منذ بداية الاقتحامات المنظمة للأقصى عام 2003 اقتحام فردي للمستوطنين بحماية شرطة الاحتلال.

وأوضحت «أنه في تطور خطير ينذر بتصاعد نوايا الاحتلال في زعزعة الوضع القائم في الأقصى، قامت مجموعة من المستوطنين باقتحامه بشكل متفرق، وعلى غير المعتاد، تحت نظر أفراد الشرطة الذين قاموا بمراقبة تحركاتهم وتغطيتها بشكل مريب، وهو ما ينذر بمخطط تهويدي يسمح بتنظيم الاقتحامات بشكل مختلف عما سبق».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة