القصص المصورة اليابانية تزدهر... ومبدعوها يعانون من الفقر

أدى رواج الصناعة إلى توسيع الفجوة بين الأرباح والأجور

TT

القصص المصورة اليابانية تزدهر... ومبدعوها يعانون من الفقر

لم تكن الأحوال أفضل من الآن بالنسبة لصناعة أفلام الرسوم المتحركة «الأنيمي» اليابانية. ولأجل هذا السبب تحديداً يفكر الفنان «تيتسويا أكوتسو» في التوقف عن ممارسة هذا العمل.
عندما أصبح السيد أكوتسو فنانا للأنيمي قبل ثمانية أعوام، كان سوق الأنيمي على مستوى العالم - بما في ذلك البرامج التلفزيونية، والأفلام، والبضائع ذات الصلة - تزيد قليلا على نصف ما بلغته تلك الصناعة بحلول عام 2019، وذلك عندما حامت التقديرات حول 24 مليار دولار على مستوى العالم. وأسفرت الطفرة المشهودة في البث المرئي المنزلي بسبب جائحة وباء «كورونا» المستجد في ارتفاع الطلب على تلك الأفلام في الداخل والخارج، حيث يحب الناس مشاهدة الأفلام المفضلة لدى الأطفال من شاكلة «بوكيمون» أو فيلم الخيال العلمي «غوست إن ذا شيل».
غير أن القليل للغاية من المكاسب المتوقعة كان يصل إلى أيدي السيد أكوتسو. فرغم أنه يواصل العمل باستمرار طيلة الوقت تقريبا، فإنه يتقاضى أجرا لا يقل عن 1400 دولار ولا يزيد على 3800 دولار في الشهر الواحد من عمله كفنان حر لأفلام الرسوم المتحركة، ومخرج لدى بعض أبرز شركات صناعة تلك الأفلام في اليابان.
وبرغم ذلك فهو يعد من أحد المحظوظين، إذ إن الآلاف من فناني الرسوم المتحركة من فئة المبتدئين لا يحصلون إلا على 200 دولار شهريا لقاء الأعمال الشاقة التي يقومون بها في فيلم واحد فقط. وبدلا من المكافآت المجزية، أسفر النمو الهائل الذي شهدته تلك الصناعة في الآونة الأخيرة عن اتساع الفجوة بين الأرباح التي يساعدون في جلبها مقابل الأجور الهزيلة التي يتقاضونها، الأمر الذي دفع بالكثيرين منهم إلى التساؤل عما إذا كان بإمكانهم فعليا الاستمرار على هذا النحو في العمل الذي يحبونه.
يقول السيد أكوتسو، 29 عاما، خلال مقابلة عبر الهاتف: «أود العمل في صناعة أفلام الرسوم المتحركة لبقية سنوات عمري، ولكنني أعلم أنه من المستحيل الزواج وإنجاب وتربية الأطفال بهذا الراتب الهزيل»، في إشارة إلى اعتزامه تكوين أسرة جديدة وشعوره بالضغوط المالية الهائلة بسبب المغادرة.
ألحقت الأجور المنخفضة للغاية مع ظروف العمل السيئة - إذ يعد الاستشفاء من شدة إرهاق العمل من أوسمة الشرف الرفيعة في المجتمع الياباني - الكثير من الحيرة والارتباك لدى القوانين المعتادة في عالم المال والأعمال. وفي المعتاد، من شأن ارتفاع الطلب أن يؤدي إلى تحفيز المنافسة على اقتناء المواهب، ورفع أجور العاملين الحاليين مع الاستمرار في جذب مهارات جديدة، وذلك من الناحية النظرية على أقل تقدير.
غير أن ذلك يحدث بالفعل وإنما لدى المستويات العليا من العمل. ولقد ارتفع المتوسط السنوي للأرباح بالنسبة للرسامين المحترفين وغيرهم من أصحاب المواهب البارزة إلى حوالي 36 ألف دولار في عام 2019 انطلاقا من حوالي 29 ألف دولار فقط في عام 2015، وذلك وفقا للبيانات الإحصائية المجمعة لدى رابطة فناني الرسوم المتحركة اليابانية، وهي رابطة عمالية.
يُعرف فنانو الرسوم المتحركة في اليابان باسم «غينغا مان»، وهو المصطلح الذي يشير إلى أولئك الذين يمارسون الرسومات بأسلوب الأطر الرئيسية. ويعتبر السيد أكوتسو واحدا منهم، وهو فنان حر ينتقل بين مختلف استوديوهات إنتاج الرسوم المتحركة في اليابان لكي يحصل على ما يكفي بالكاد لتغطية نفقات الطعام وإيجار شقة صغيرة متواضعة في إحدى ضواحي العاصمة طوكيو.
بيد أن الأجر الذي يحصل عليه أقل ما يكون بالمقارنة مع فناني الرسوم المتحركة في الولايات المتحدة، التي يبلغ متوسط أجر الفنان الواحد فيها حوالي 75 ألف دولار عن العام الواحد، وذلك وفقا للبيانات الحكومية، مع كبار الفنانين المحترفين الذين ربما يتقاضون أرقاما أكبر من ذلك بكثير.
ولم يمر وقت طويل على الفنان الياباني أكوتسو - الذي رفض التعليق على ممارسات الأجور الزهيدة لدى الاستوديوهات التي يعمل لديها في طوكيو - حتى انتقل من مستوى «دوغا مان» لفناني الرسوم المتحركة المبتدئين الذين يعملون بطريقة رسم الإطار تلو الإطار، حتى بلوغ مرحلة الاحتراف «غينغا مان» للرسامين الذين يحولون الأطر المرسومة إلى حركة مرئية سلسة. وكانت رابطة فناني الرسوم المتحركة اليابانية قد خلصت إلى أن هؤلاء الفنانين يحصلون على متوسط أجور يبلغ 12 ألف دولار في عام 2019 رغم إشارتها سابقا إلى أن هذا المبلغ يستند إلى شريحة محدودة من الفنانين لا تضم العديد من العاملين المستقلين الذين يتقاضون أجورا أقل بطبيعة الحال.
تنشأ المشكلة بصورة جزئية من هيكل الصناعة نفسها، والذي يقيد تدفق الأرباح إلى استوديوهات الإنتاج. تقول سيمونا ستانزاني، التي عملت كمترجمة في تلك الصناعة لما يقرب من 30 عاما: «يمكن لاستوديوهات الإنتاج الإفلات من الرقابة بسداد الرواتب الضئيلة للموظفين، ومرجع ذلك إلى وفرة الأعداد غير المحدودة من الشباب المتحمس للعمل في مجال الأنيمي والحالمين بتحقيق ذاتهم في تلك الصناعة».
وأضافت السيدة ستانزاني تقول: «هناك الكثير من الفنانين المحترفين المذهلين للغاية. غير أن الاستوديوهات لديها الكثير أيضا من السير الذاتية للراغبين في العمل، وبالتالي تنعدم الأسباب الدافعة إلى رفع الأجور».
تدفقت أموال الاستثمارات الهائلة على أسواق أفلام الأنيمي خلال السنوات الأخيرة. ودفعت شركات الإنتاج الصينية مبالغ مالية هائلة لاستوديوهات الإنتاج اليابانية من أجل إنتاج تلك الأفلام للسوق المحلية الصينية. واعتبارا من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، دفعت شركة سوني اليابانية - تلك التي تراجعت لديها شعبة الترفيه بشدة في سباق إضافة المحتوى الجديد على شبكة الإنترنت - ما يقرب من 1.2 مليار دولار لشراء موقع رسوم الأفلام المتحركة المرئية «كرانشيرول» من شركة «إيه تي آند تي» الأميركية.
وتعتبر أوضاع الأعمال جيدة للغاية في اليابان لدرجة أن كافة استوديوهات الأنيمي هناك محجوزة لأعمال مسبقة منذ سنوات طويلة مقدما. وقالت شبكة نيتفليكس الترفيهية إن عدد الأسر التي شاهدت أفلام الرسوم المتحركة عبر خدمات البث المنزلي في عام 2020 قد ارتفع بمقدار النصف عند المقارنة بالعام الماضي.
غير أن الكثير من استوديوهات الإنتاج قد فقدت الزخم الراهن بسبب نظام الإنتاج القديم الذي يعمل على توجيه كافة أرباح الصناعة تقريبا إلى قنوات لجان الإنتاج. وتلك اللجان هي عبارة عن التكتلات التجارية المخصصة لجهات صناعة الألعاب، ودور نشر الكتب المصورة، والشركات الأخرى التي أقيمت بهدف تمويل كل مشروع من المشاريع. وتسدد تلك اللجان رسوما محددة لاستديوهات إنتاج أفلام الأنيمي ثم يحتفظون بباقي عوائد الأرباح لأنفسهم.
يقول جاستين سيفاكيس، وهو مؤسس شبكة «أنايم نيوز نيتورك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميديا أو سي دي» التي تقوم بإنتاج أفلام الأنيمي لبثها في الولايات المتحدة: «تُدار تلك الاستديوهات في غالب الأمر بواسطة المبدعين الذين يرغبون فعلا في صناعة شيء ممتاز للغاية. وسوف يحاولون تحمل المزيد من الأعباء، وأن يكونوا أكثر طموحا وإبداعا في المستقبل».
وأضاف السيد سيفاكيس قائلا: «لكن بحلول الوقت الذي ينتهون فيه من العمل، من المرجح للغاية أن يكونوا قد خسروا بعض الأموال في المشروع. يعلم الجميع حجم المشكلة، ولكن مما يؤسف له أنها مشكلة منهجية لدرجة أنه لا أحد يعرف على وجه التحديد ما ينبغي فعله لحلها».
وينسحب نفس المعنى على الطبيعة المجهدة للغاية للعمل في اليابان. حتى في الدولة التي تحترم التفاني المهلك في العمل، تشتهر صناعة أفلام الأنيمي بمطالبها المتوحشة على الموظفين، ويتحدث الفنانون عن الأوضاع بإحساس عنيد من الفخر بهذا القدر من التفاني في العمل، من شاكلة النوم في محل العمل لأسابيع متتالية من أجل استكمال أحد المشاريع على سبيل المثال.
في الحلقة الأولى من مسلسل الأنيمي «شيروباكو»، الذي تدور قصته حول جهود الشباب في اقتحام تلك الصناعة، سقطت إحدى الفنانات مريضة بالحمى بسبب العمل المتواصل مع اقتراب موعد العرض النهائي. ولم يكن الأمر يتعلق بصحتها بأكثر مما كان يتعلق بالعمل الذي ترسمه وميعاد تسليمه لعرضه في الوقت المناسب على الهواء!
بدأ جون سوغاوارا، وهو ناشط وفنان الرسوم المتحركة الحاسوبية ويدير منظمة غير هادفة للربح توفر للرسامين الشباب سكنا بتكلفة ميسورة، حملة بالنيابة عنهم في عام 2011 بعد إدراكه لظروف العمل القاسية التي يعاني منها هؤلاء الذي يقومون بصناعة أفلام الرسوم المتحركة المفضلة لديه.
يبدو أن ساعات العمل الطويلة لفناني الرسوم المتحركة تتعارض مع لوائح العمل اليابانية، غير أن السلطات لا تعبأ بذلك كثيرا، رغم أن الحكومة قد جعلت من تلك الأفلام المتحركة إحدى الأدوات الأساسية للدبلوماسية العامة من خلال برنامج «كوول» الياباني.
وقال السيد سوغاوارا عن ذلك: «حتى الآن، ليست هناك سياسة واضحة وفعالة لدى الحكومة الوطنية أو الحكومات المحلية للتعامل مع هذه المسألة. ولا أرى من فائدة لبرنامج (كوول) الياباني؛ إذ لا صلة له بالقضية المطروحة من الأساس».
أفاد مسؤول من وزارة العمل اليابانية، في مقابلة أجريت معه مؤخرا، بأن الحكومة على دراية بتلك المشكلة، ولكن لا يمكن لها التدخل المباشر ما لم يتقدم الرسامون والفنانون بشكوى رسمية.
ولقد تقدمت مجموعة صغيرة منهم بالشكوى فعليا في العام الماضي. ولقد توصل استوديوهان على الأقل إلى تسوية مع الموظفين بشأن مزاعم انتهاك لوائح العمل اليابانية، وذلك من خلال دفع أجور العمل الإضافية إليهم.
يقول جوزيف تشو، وهو يملك استوديو للرسوم المتحركة الحاسوبية في اليابان: «خلال السنوات الأخيرة، قامت بعض الشركات الكبرى في تلك الصناعة بتغيير الممارسات العمالية بعد تعرضها للضغوط الكبيرة من الجهات الرقابية ومن الرأي العام في البلاد».
ولقد انخرطت شبكة نيتفليكس الترفيهية في الأمر كذلك، إذ أعلنت خلال الشهر الجاري عن تعاونها المقبل مع شركة «ويت استوديو» في توفير الدعم المالي والتدريب إلى فناني الرسوم المتحركة من الشباب الذي يعملون على تطوير محتوى الاستوديو. وبموجب ذلك البرنامج، سوف يتلقى 10 فنانين ما يقرب من 1400 دولار في الشهر ولمدة 6 شهور.
قال السيد تشو: «هناك العديد من الاستوديوهات الصغيرة التي تعمل بالكاد وليس أمامها مجال متسع لزيادة أجور العاملين. إنه مجال من الأعمال بهامش أرباح منخفض للغاية، رغم كثافة العمالة فيه، وبالتالي فإن الاستوديوهات التي تنجح في التأقلم مع تلك الظروف الصعبة هي الاستوديوهات الكبيرة والشهيرة فقط».

- خدمة «نيويورك تايمز»



ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended