غوارديولا وزيدان يطالبان لاعبي سيتي والريال بفاعلية هجومية أكبر

رغم الانتصار خارج الديار على مونشنغلادباخ وأتالانتا والاقتراب من ربع نهائي دوري الأبطال

تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا وزيدان يطالبان لاعبي سيتي والريال بفاعلية هجومية أكبر

تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)

طالب الإسباني جوسيب غوارديولا والفرنسي زين الدين زيدان مدربا مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني على التوالي لاعبي فريقيهما بالمزيد من الفعالية أمام المرمى، رغم قطعهما شوطا كبيرا نحو الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بفوزيهما الثمينين خارج القواعد على كل من بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2 - صفر) وأتالانتا الإيطالي (1 - صفر) على التوالي في ختام ذهاب الدور ثمن النهائي.
وبات كل من مانشستر سيتي وريال مدريد قاب قوسين من بلوغ من الدور ربع النهائي لأن مباراة الإياب ستقام على ملعبيهما في 16 مارس (آذار) المقبل.
ويدين سيتي بفوزه إلى ثنائية نجميه البرتغالي برناردو سيلفا والمهاجم البرازيلي غابريال خيسوس اللذين سجلا الهدفين على مدار الشوطين.
وأصر غوارديولا عقب فوز سيتي على مونشنغلادباخ على أن فريقه لا يزال بحاجة إلى «أن يكون أكثر دقة وفعالية في الهجوم». وقال: «حققنا نتيجة جيدة وأنا سعيد بها، دائمًا ما يكون الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا صعبا، حتى لو أننا لم نلعب في ألمانيا وأقيمت المباراة خلف أبواب مغلقة» في إشارة إلى خوض اللقاء في العاصمة المجرية بودابست بسبب قيود السفر المفروضة من قبل ألمانيا على الوافدين من إنجلترا.
وأضاف: «سيطرنا على المباراة ولكننا لم نكن فعالين بما فيه الكفاية في إنهاء الهجمات، وفي هذه المسابقة يمكن أن تدفع الثمن غاليا».
من جهته، قال لاعب الوسط الدولي البرتغالي برناردو سيلفا، مسجل الهدف الأول بضربة رأسية: «حاولنا اللعب بشكل بسيط وعدم ارتكاب الأخطاء. إنه فوز جيد لنا، لكن الأمر لم ينته بعد».
وأضاف سيلفا الذي سجل الهدف بالرأس وهيأ كرة الهدف الثاني برأسه أيضا، بعد تمريرتين من زميله ومواطنه جواو كانسيلو: «لا أجيد اللعب برأسي عادة... أحاول التدريب على اللعب برأسي كثيرا. أعتقد أنني كنت محظوظا في هذه المباراة حيث لعب جواو الكرة بشكل رائع. أشعر بالسعادة لأنني سجلت هدفا وساعدت الفريق».
وحظي سيلفا بإشادة مدربه غوارديولا بقوله: «في كل مرة يلعب فيها سيلفا يكون استثنائيا، إنه جيد حقا في الكرات العالية، الطريقة التي سجل بها الهدف كانت رائعة».
كما أشاد المدرب الإسباني بلاعب وسطه الدولي الألماني إلكاي غوندوغان قائلا: «إنه حقا يقدم مستويات جيدة جدا، أنا سعيد بتواجده في فريقي، إنه لاعب رائع».
في المقابل، أكد مدرب بوروسيا مونشنغلادباخ ماركو روزه أن فريقه خسر جدارة أمام فريق قوي جدا، وقال: «لم نحصل على العديد من الفرص أمام هذا الخصم، ببساطة لم نتمكن من الهجوم كثيرا، وكان من الضروري أن نسجل هدفا لنكون في وضع أفضل في مباراة الإياب لكننا فشلنا». وأوضح: «لاعبونا كانوا منهكين في غرف الملابس، وهذا دليل على أنهم قدموا الكثير، لا سيما من الناحية الدفاعية، بشكل عام، قدموا مباراة جيدة، وحاولوا فعل ما خططنا له، ولم نسمح لهم بالتسديد على مرمانا سوى تسع مرات فقط، وهذا رقم مقبول. في الشوط الثاني حاولنا المخاطرة بشكل أكبر قليلا، لكن ذلك لم يكن كافيا. في مباراة الإياب، سنستخدم ما تعلمناه ذهابا على امل تصحيح الوضع».
وخاض مدرب مونشنغلادباخ المباراة، ساعياً إلى الفوز للتخفيف من تداعيات إعلان انتقاله لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل، والذي أثار غضب جماهير الفريق، لكن الخسارة من سيتي جاءت لتعمق الجراح خاصةً أن الفريق دخلها بعد أيام قليلة من خسارة غير متوقعة أمام ماينز (1 - 2) المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الألماني.
وفي المباراة الثانية، أهدى المدافع الفرنسي فيرلاند مندي فوزاً قاتلاً لفريقه ريال مدريد على مضيفه أتالانتا الإيطالي المنقوص عددياً منذ الدقيقة 17 بنتيجة 1 - صفر.
وسجل مندي في الدقيقة 86 هدف الخلاص من تسديدة لولبية بقدمه اليمنى من 25 متراً، استقرت إلى يسار الحارس بيارلويجي غوليني، ومنحت فريقه أفضلية قبل مباراة الإياب على ملعبه «سانتياغو برنابيو». وخاض أتالانتا اللقاء بعشرة لاعبين لمدة 70 دقيقة بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء بوجه لاعب وسطه السويسري ريمو فرولر في الدقيقة 17.
ورغم الانتصار الثمين اعترف زيدان بمعاناة فريقه للفوز على مضيفه الإيطالي وقال: «لم نقدم مباراة رائعة، لم نجد المساحات، حاولنا لكننا لم ننجح، وطرد مدافعهم أرغمنا على تغيير خطتنا». وأضاف: «لكنها نتيجة جيدة، سجلنا هدفا خارج أرضنا، ولم تستقبل شباكنا أي هدف، لكن لا تزال هناك مباراة إياب، لذلك لا تزال هذه المواجهة مفتوحة. سيتعين علينا تقديم مباراة كبيرة في مدريد لبلوغ ربع النهائي». وواصل: «عانينا من غياب العديد من اللاعبين ولكننا على الطريق الصحيح، نتسم بالقوة على مستوى الدفاع».
وأشاد زيدان بمواطنه الظهير الأيسر مندي الذي سجل هدف الفوز قبل ست دقائق من النهاية وقال: «أنا سعيد من أجله لأنه سجل هدف الفوز وبالقدم اليمنى. إنه يمتاز بها منذ فترة طويلة. يسدد بقوة بقدمه اليمنى أكثر من اليسرى التي هي أكثر دقة، بينما اليمنى أقوى».
وقال مندي صاحب هدف الفوز: «خلال لحظة (الهدف)، كنت سعيداً جداً، ولكن لم أكن أعرف بماذا علي أن احتفل نظراً لأنه هدفي الأول في دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «في مطلق الأحوال، الأهم أننا فزنا بالمباراة وأكثر لي أني سجلت. صحيح أننا افتقدنا في بعض الأحيان للأفكار لأنهم (أتالانتا) لعبوا بشكل جيد من الناحية الدفاعية، وكان من الصعب إيجاد المساحات والتمريرات في العمق».
وهو الفوز السادس توالياً للنادي الإسباني خارج ملعبه أمام أندية إيطالية، حيث سجل 13 هدفاً واستقبلت شباكه هدفاً. كما نجح النادي الملكي في هز الشباك في مبارياته الـ20 الأخيرة أمام فرق إيطالية، فيما كان يوفنتوس الفائز بهدفين نظيفين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 آخر من يحافظ على نظافة شباكه أمام الهجوم الإسباني.
في المقابل، انتقد مدرب الفريق الإيطالي جان بييرو غاسبيريني الحكم الألماني توبياس شتيلر على قراره طرد فرويلر إثر احتكاك مع مندي عندما كان الأخير في طريقه إلى الانفراد بالحارس.
وقال: «نحن مستاؤون لأننا لم نتمكن من خوض المباراة التي كنا نأملها. وبهذه الطريقة (الطرد) تم إفساد الحفل. كان علينا الدفاع، وقمنا بذلك بشكل جيد، لكن للأسف استقبلت شباكنا هدفا في نهاية المباراة».
وأضاف: «التعادل السلبي كان من المؤكد نتيجة جيدة بالنظر إلى الظروف التي سارت بها المباراة. ولكن من الواضح أن المباراة شابها قرار متهور. لم يعد هناك نقاش حول التسلل، وتم إيجاد إطار للمس الكرة باليد داخل المنطقة. تبقى الالتحامات والاحتكاكات... بالنسبة لي، إنها مسألة لا يمكن حذفها من كرة القدم. هناك محاولة لمعاقبة كل أشكال الالتحام وهذا انتحار لكرة القدم».
وتابع: «لن أقول أي شيء لأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيعاقبني بالإيقاف، لكن هذا هو انتحار لكرة القدم. لا يمكن أن يكون لدينا حكام لا يميزون الخطأ من احتكاك أو التحام. إذا لم يفهموا ذلك، فيتعين عليهم القيام بمهنة أخرى، لست مضطرا لأن تكون مهندسا في وكالة ناسا لفهم ذلك».
وبخصوص حظوظ فريقه في التأهل، قال غاسبيريني: «يكفي الفوز في مدريد، يجب أن نفوز... نحن أمام نتيجة واحدة محتملة، وهي الفوز».


مقالات ذات صلة

بورغيس: أثق بلاعبي فريقي قبل مواجهة آرسنال

رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي (إ.ب.أ)

بورغيس: أثق بلاعبي فريقي قبل مواجهة آرسنال

أعرب روي بورغيس مدرب سبورتنغ لشبونة البرتغالي عن ثقته في لاعبيه قبل مباراة فريقه ضد آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أتليتكو مدريد بإقصاء برشلونة (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: برشلونة يهزم أتليتكو مدريد... ويودّع المنافسات

ودّع برشلونة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم الفوز 2 / 1 على مضيّفه أتلتيكو مدريد، مساء الثلاثاء، في إياب دور الثمانية للمسابقة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي في تدريبات ريال مدريد (أ.ف.ب)

مبابي يدعم ريال مدريد قبل مواجهة بايرن

انضم كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إلى قائمة فريقه لمواجهة بايرن ميونيخ الألماني، في إياب دور الثمانية من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ مع لاعبه ميكايل أوليسيه (أ.ف.ب)

كومباني: أوليسيه بإمكانه أن يصبح أحد أفضل اللاعبين بالعالم

أشاد فنسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ بالجناح الفرنسي ميكايل أوليسيه لاعب الفريق، وذلك قبل مواجهة ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الإنجليزي جود بيلينغهام لاعب وسط ريال مدريد (د.ب.أ)

بيلينغهام: إما كل شيء وإما لا شيء!

رأى الإنجليزي جود بيلينغهام، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، أن مواجهة مضيّفه بايرن ميونيخ الألماني ستكون «بمثابة نهائي».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.